ليشاهد العراقيون ماذا كتب الاعلام الغربي عن التكتاتور ؟

عاجل

للاطلاع انقر هنا 

وصف الكاتب البريطاني سيمون جينكيز الفيلم الوثائقي “حدث ذات مرة في العراق”، الذي تم بث 5 أجزاء منه على شاشة قناة “بي بي سي 2″، بأنه الفيلم الأكثر حزنًا عن الحرب، مشيرا إلى أنه بعد أكثر من 15 عامًا على غزو الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، ورئيس الوزراء البريطاني تونى بلير للعراق، يتم الكشف عن أخطاء أكبر جريمة حرب في عصرنا.

وأوضح جينكيز، في مقال نشره بصحيفة “جارديان” البريطانية، أن الفيلم يضم لقطات للحرب تعود لعام 2003، ورواية هادئة للأشخاص الذين أصيبوا بصدمات نفسية بسببها، والذين شهدوا ديمقراطيتيين عظيميين (الولايات المتحدة وبريطانيا) يستخدمان الموت والدمار لمتابعة أجندة قادتهم السياسية.

وتابع جينكيز: “الآن على الأقل نسمع من الضحايا، فالمخرج جيمس بلوميل لم يقترب من الحرب من خلال أولئك الذين أمروا بها أو عارضها، ولكن من خلال ذكريات المدنيين العاديين والجنود والصحفيين الذين عانوا منها، فهم لم يكونوا فاعلين في الحرب، بل تأثرا بعواقبها. فهم يتركوننا لنستخلص استنتاجاتنا الخاصة”.

ومضى قائلا: “من خلال السرد في الفيلم نتعرف على وليد نصيف، وهو مراهق يعشق كل ما هو أمريكى وهلل للغزو، ثم زار ما كان عائلة تعيش في الصحراء، تم طمسها بالكامل من قبل ثلاث طائرات حربية للغزو”.

وتابع: “سمعنا أم قصي، وهي امرأة مسنة رحبت برحيل الرئيس العراقى صدام حسين ولكن كان عليها بعد ذلك مواجهة عواقبه المروعة، حيث صعود وحكم تنظيم داعش الإرهابي”.

ولفت جينكيز أيضا إلى أن عصام الراوي كان من المعجبين بصدام والذي توقع أن الشر فقط سيأتي من وفاته وكان على حق، ثم الرقيب البحري، رودي رييس، الذى يقص كيف تم التخلص من سيارة مليئة بالنساء والأطفال لفشلهم في قراءة علامة حاجز.

ويتذكر الشاب أحمد البشير، قائلاً: “كنت أشعر بالأمل في أن تكون هذه دولة جديدة”. ولكن مع تصاعد شراسة الدمار شعر أنه لن يحدث أبدًا ولن يكون آمنًا مرة أخرى أبدًا.

ويقول الكاتب الصحفي البريطاني إنه لم يقم الغزاة بإسقاط ديكتاتور فقط، لقد تم تدمير المباني العامة بقصف “الصدمة والرعب”. مضيفا أنه “تم إرهاب العائلات من خلال عمليات البحث الليلية، حيث قام الجنود بتدمير غرف نوم النساء. كان لا بد من عزل كل البعثيين من الشرطة إلى الجامعة، وهو ما يعني انهيار هيكل القيادة في المجتمع المدني”.

إلى ذلك، قال الكاتب إن غزو العراق لم يكن أسوأ ما فعلته أمريكا، حيث كانت الفوضى التالية عليه أسوأ بكثير، واصفا الحرب عام 2003 بأنها نسخة طبق الأصل من الحملة الصليبية الرابعة، وهي مغامرة عسكرية برية وقعت بشكل خاطئ للغاية، لافتا إلى أن العثور على أسلحة الدمار الشامل و “جلب الحرية” مبررات للغزو.

وفي مرحلة ما من الفيلم الوثائقي، يتذكر، جون نيكسون، رجل وكالة المخابرات المركزية الذي استجوب صدام تفاخر الأخير بأنه حافظ علي تعايش الشيعة والسنة في سلام.

وأوضح الكاتب أنه لم يكن لدى بريطانيا سبب للمشاركة في هذا الفشل الذريع، مضيفاً: “كان التعليق الواسع النطاق في ذلك الوقت متشككًا بشدة. وبينما لم يكن الحياد البريطاني سيوقف بوش عن مساره، لكنه كان سيحرمها من شرعية التحالف”.

كما أضاف: “كلفت حرية زائفة نحو ربع مليون عراقي حياتهم، وزعزعت استقرار المنطقة وساهمت بلا شك في انهيار النظام في سوريا، ولم تفعل شيئا لوقف الإرهاب في بريطانيا أو أي مكان آخر، فالعكس هو الصحيح”.

أما بالنسبة للتكلفة المالية، فقد استهلك الفشل الذريع حوالي 3 تريليون دولار. ورأى الكاتب البريطاني أن حرب العراق تستحق أن تُصنَّف مع جرائم الحرب الأكبر والأكثر حماسة في عصرنا، مشددا على أن الأخطاء والأهوال الموضحة في هذا الفيلم الوثائقي يجب أن تمر بلا عقاب، مشيرا إلى أن الحرب مروعة للغاية ومغرية للغاية للزعيم شعبوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.