لن ننسى جرائمهم!ماذا جرى في اليوم الثاني من غزو العراق في 20/آذار 2003

لن ننسى جرائمهم!ماذا جرى في اليوم الثاني من غزو العراق في 20/آذار 2003

يقول الكاتب والصحفي “جون كولي”[1]في كتابه (إتحاد ضد بابل الولايات المتحدة وإسرائيل والعراق) الصادر من كلية الصحافة بجامعة ميشيغان الصادر باللغة الانكليزية :

في عصرنا الحالي، وفي وقت مبكر من القرن الماضي، بدأت مع ظهور السينما الصامتة في هوليوود في اميركا،عدة أعمال سينمائية أبرزت ما سمي بمعاناة اليهود لاسيما في تاريخ سبيهم إلى العراق، ومن أشهر تلك الأعمال السينمائية التي تبنتها ماكنة الإعلام الصهيوني فيلما بعنوان (ميلاد شعب) مدته 178 دقيقة، قام بتمثيله أبطال السينما الصامتة المشهورين آنذاك مثل ليليان كيش وروبرت هارون وماي مارش وغيرهم.. وقد عرض في أميركا وأوربا، وترجم إلى عدة لغات وسبقته حملة دعاية كبيرة..كان ذلك قبل 80 عاما من قرار صدام حسين بإعادة بناء مدينة بابل القديمة وتمجيد الملك البابلي نبوخذ نصر الذي يناصبه اليهود في العالم الحقد والضغينة…!

ويقول كولي :- في يوم من منتصف الثمانينات من القرن الماضي.. طُلبَ من دوني جورج خبير الآثار القديمة ومساعد مدير المتحف العراقي في بغداد، آنذاك التوجه إلى بابل بناء على أمر من رئيس الجمهورية.. وهناك وجد صدام حسين مع مجموعة من مساعديه ومرافقيه.. حيث طلب إليه صدام حسين وضع الخطط لإعادة بناء بابل القديمة، وخصوصا قصر نبوخذ نصر ومعبد (مردوخ) لكي تكون جاهزة في مهرجان بابل الذي سيقام عام 1987.. ثم ألتفت صدام حسين وسأل دوني سؤالا محددا (كيف نعلم متى بني القصر على وجه التحديد..؟ وهل كان في زمن نبوخذ نصر أم لا..؟)، فما كان من دوني إلا أن قدّم لصدام حسين قطعة من اللبن (الطوب) القديم وعليها ختم نبوخذ نصر والتاريخ وعبارة أنها بنيت لتمجيد الإله مردوخ…!

عندها قال صدام حسين لدوني (يجب أن يظهر أسم صدام حسين والتاريخ على قطع الطوب التي ستستخدم في إعادة البناء…)[2]

 ورفع العراقيون شعار (من نبوخذ نصر إلى صدام حسين بابل تنهض من جديد ) .

كان طلب صدام حسين سهل تنفيذه ، مع أن كثير من علماء الآثار ممن تتحكم بهم الماسونية في العالم قد أعترض على ذلك بحجة مخالفته للناحية الفنية والتاريخية.. ولكن ظهر إن من وراء ذلك اليهود لأنه كان عمل يمثل صفعة للتاريخ التوراتي اليهودي الذي يأخذ موقفاً عدائياً من نبوخذ نصر بالذات ومن بابل بشكل خاص، ومن العراق بشكل عام..!!!

 

وقد عبرت عنه وسائل الإعلام الصهيونية، وكتب في ذلك عدد من كتّابهم.. وبدأوا يذكّرون بسبي الآلاف من اليهود واستعبادهم وموتهم وهم يعملون عبيدا في بناء بابل القديمة…!

ولذلك عزمت الصهيونية التخلص من العراق وقيادته فكان الهجوم البربري يوم 19-20 اذار – مارس 2003 الذي قررت أمريكا بالإيعاز إلى عملائها ممن يدعون أنهم ذو نهج إسلامي بتغيير موعد انعقاد مهرجان بابل المعتاد إلى موعده الجديد وهو 20 -3 من كل عام تاريخ بدء انطلاق اليهود والصهاينة لتهديم العراق فهم يدعون أنهم بعملهم هذا إنما ينفذون وصايا التوراة ( الأجزاء الخمسة التي ألفوها بأيديهم وحرفوا بها التوراة حين قام حاخامتهم بذلك أثناء الأسر البابلي في مدينة الكفل في محافظة بابل ).

 فلوا أمعنا بما جاء فيها بتوجيه تحشيد العدوانيين ضد العراق لنرى ماذا قالوا على لسان أرميا في الإسفار 51 :

11- سنوا السهام. أعدوا الأتراس. قد أيقظ الرب روح ملوك مادي لان قصده على بابل أن يهلكها. لانه نقمة الرب نقمة هيكله.

12- على أسوار بابل أرفعوا الراية. شددوا الحراسة. أقيموا الحراس. أعدوا الكمين لأن الرب قد قصد وأيضا فعل ما تكلم به على سكان بابل.

فالعدوان الأمريكي الذي شارك به الصليبيون ممن يعدون منفذين لتعاليم التوراة والتلمود واليهود ومن أتباع الماسونية يعد مطبقا لما جاء في التوراة والإنجيل حيث يدعون إن تدمير العراق هو تنفيذاً لإرادة الرب فيقولون إن التلمود يقول في الاسفار 50 :

50: 1 الكلمة التي تكلم بها الرب عن بابل وعن أرض الكلدانيين على يد ارميا النبي

50: 2 أخبروا في الشعوب وأسمعوا وأرفعوا راية أسمعوا لا تخفوا قولوا أًخذت بابل خزي بيل أنسحق مرودخ خزيت أوثانها انسحقت أصنامها

50: 13 بسبب سخط الرب لا تسكن بل تصير خربة بالتمام كل مار ببابل يتعجب ويصفر بسبب كل ضرباتها

50: 14 اصطفوا على بابل حواليها يا جميع الذين ينزعون في القوس أرموا عليها لا توفروا السهام لأنها قد أخطأت إلى الرب

50: 15 أهتفوا عليها حواليها قد أعطت يدها سقطت أسسها نقضت أسوارها لأنها نقمة الرب هي فانقموا منها كما فعلت أفعلوا بها

50: 16 أقطعوا الزارع من بابل وماسك المنجل في وقت الحصاد من وجه السيف القاسي يرجعون كل واحد إلى شعبه ويهربون كل واحد إلى أرضه

50: 17 إسرائيل غنم متبددة قد طردته السباع أولا أكله ملك آشور ثم هذا الأخير نبوخذ راصر ملك بابل هرس عظام

50: 29 أدعوا إلى بابل أصحاب القسي لينزل عليها كل من ينزع في القوس حواليها لا يكن ناج ,كافئوها نظير عملها ,أفعلوا فيها حسب كل ما فعلت , لأنها بغت على الرب على قدوس إسرائيل

50: 30 لذلك يسقط شبانها في الشوارع وكل رجال حربها تهلكون في ذلك اليوم يقول الرب.

 وقيامهم بقتل العراقيين على مختلف أنواعهم شيوخا ونساءاً وأطفالا بعمليات انتقامية تقتل بها المئآت بالسيارات المفخخة والصواريخ الحارقة هو تنفيذا للتوراة المحرفة ولنقرأ مابها :

الإسفار 22 :واسحق بك الرجل والمرأة واسحق بك الشيخ والفتى واسحق بك الغلام والعذراء

29 فترتجف الأرض وتتوجع لأن أفكار الرب تقوم على بابل ليجعل أرض بابل خراباً بلا ساكن

37 وتكون بابل كوما ومأوى بنات آوى ودهشا وصفيرا بلا ساكن.

44 وأعاقب بيل في بابل وأخرج من فمه ما ابتلعه فلا تجري إليه الشعوب بعد ,ويسقط سور بابل ايضا.

58 هكذا قال رب الجنود إن أسوار بابل العريضة تدمر تدميراً, وأبوابها الشامخة تحرق بالنار فتتعب الشعوب للباطل والقبائل للنار حتى تعيا

61 وقال أرميا لسرايا إذا دخلت إلى بابل ونظرت وقرأت كل هذا الكلام

62 فقل أنت يا رب قد تكلمت على هذا الموضع لتقرضه حتى لا يكون فيه ساكن من الناس إلا البهائم بل يكون خربا أبدية.

ويدّعون عن أرميا في الإصحاح العشرين :-

20: 4 لأنه هكذا قال الرب : هـأنذا أجعلك خوفا لنفسك ولكل محبيك فيسقطون بسيف أعدائهم وعيناك تنظران وأدفع كل يهوذا ليد ملك بابل فيسبيهم إلى بابل ويضربهم بالسيف.

 وإرسالهم لفرق التفتيش وبعثات دولية بحجة تقديم النصح والإنذار لتطبيق قرارات ما يسمى بالشرعية الدولية ما هو إلا خدعة وتنفيذا لأوامر التوراة :

الإسفار 51: 1 هكذا قال الرب: هأنذا أوقظ على بابل وعلى الساكنين في وسط القائمين على ريحا مهلكة

51: 2 وأرسل إلى بابل مذرين فيذرونها ويفرغون أرضها لأنهم يكونون عليها من كل جهة في يوم الشر

51: 3 على النازع في قوسه فلينزع النازع وعلى المفتخر بدرعه فلا تشفقوا على منتخبيها بل حرموا كل جندها

51: 4 فتسقط القتلى في ارض الكلدانيين والمطعونون في شوارعها

51: 5 لأن إسرائيل ويهوذا ليسا بمقطوعين عن إلاههما عن رب الجنود وأن تكن أرضهما ملآنة إثما على قدوس إسرائيل

51: 6 أهربوا من وسط بابل وانجوا كل واحد بنفسه ,لا تهلكوا بذنبها لأن هذا زمان انتقام الرب هو يؤدي لها جزاءه

51: 7 بابل كأس ذهب بيد الرب تسكر كل الأرض من خمرها شربت الشعوب من أجل ذلك جنت الشعوب

51: 8 سقطت بابل بغتة وتحطمت ولولوا عليها خذوا بلسانا لجرحها لعلها تشفى

51: 35 ظلمي ولحمي على بابل تقول ساكنة صهيون ودمي على سكان أرض الكلدانيين تقول أورشليم

51: 36 لذلك هكذا قال الرب هأنذا أخاصم خصومتك وأنتقم نقمتك وأنشف بحرها وأجفف ينبوعها

51: 37 وتكون بابل كوما ومأوى بنات آوى ودهشا وصفيرا بلا ساكن

51: 38 يزمجرون معا كأشبال يزئرون كجراء أسود.

 أما ملايين الشهداء من العراقيين الذين سقطوا بنيران الأسلحة الفتاكة فانه جاء تنفيذا لأسفارهم بحجة معاقبة العراقيين على غزو نبوخذ نصر لأورشليم :-

51: 49 كما أسقطت بابل قتلى إسرائيل تسقط أيضا قتلى بابل في كل الأرض

 وتهديم البنى التحتية والمعامل والمصانع والرموز الحضارية هو أيضا تنفيذ للتوراة كما يقولون في الإسفار 51:

51: 59 الأمر الذي أوصى به أرميا النبي سرايا بن نيريا بن محسيا عند ذهابه مع صدقيا ملك يهوذا إلى بابل في السنة الرابعة لملكه وكان سرايا رئيس المحلة

51: 60 فكتب أرميا كل الشر الآتي على بابل في سفر واحد كل هذا الكلام المكتوب على بابل

51: 61 وقال ارميا لسرايا إذا دخلت إلى بابل ونظرت وقرأت كل هذا الكلام

51: 62 فقل أنت يا رب قد تكلمت على هذا الموضع لتقرضه حتى لا يكون فيه ساكن من الناس إلا البهائم بل يكون خربا أبدية

51: 63 ويكون إذا فرغت من قراءة هذا السفر إنك تربط فيه حجرا وتطرحه إلى وسط الفرات

51: 64 وتقول هكذا تغرق بابل ولا تقوم من الشر الذي أنا جالبه عليها ويعيون إلى هنا كلام ارميا

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 18: 21      وَرَفَعَ مَلاَكٌ وَاحِدٌ قَوِيٌّ حَجَرًا كَرَحىً عَظِيمَةٍ، وَرَمَاهُ فِي الْبَحْرِ قَائِلاً: «هكَذَا بِدَفْعٍ سَتُرْمَى بَابِلُ الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ، وَلَنْ تُوجَدَ فِي مَا بَعْدُ.

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 14: 8

          ثُمَّ تَبِعَهُ مَلاَكٌ آخَرُ قَائِلاً: «سَقَطَتْ! سَقَطَتْ بَابِلُ الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ، لأَنَّهَا سَقَتْ جَمِيعَ الأُمَمِ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ زِنَاهَا!».

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 16: 19وَصَارَتِ الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ ثَلاَثَةَ أَقْسَامٍ، وَمُدُنُ الأُمَمِ سَقَطَتْ، وَبَابِلُ الْعَظِيمَةُ ذُكِرَتْ أَمَامَ اللهِ لِيُعْطِيَهَا كَأْسَ خَمْرِ سَخَطِ غَضَبِهِ.

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 17: 5 وَعَلَى جَبْهَتِهَا اسْمٌ مَكْتُوبٌ: «سِرٌّ. بَابِلُ الْعَظِيمَةُ أُمُّ الزَّوَانِي وَرَجَاسَاتِ الأَرْضِ».

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 18: 2 وَصَرَخَ بِشِدَّةٍ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «سَقَطَتْ! سَقَطَتْ بَابِلُ الْعَظِيمَةُ! وَصَارَتْ مَسْكَنًا لِشَيَاطِينَ، وَمَحْرَسًا لِكُلِّ رُوحٍ نَجِسٍ، وَمَحْرَسًا لِكُلِّ طَائِرٍ نَجِسٍ وَمَمْقُوتٍ،

سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 18: 10 وَاقِفِينَ مِنْ بَعِيدٍ لأَجْلِ خَوْفِ عَذَابِهَا، قَائِلِينَ: وَيْلٌ! وَيْلٌ! الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ بَابِلُ! الْمَدِينَةُ الْقَوِيَّةُ! لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ جَاءَتْ دَيْنُونَتُكِ.

سفر إرميا 51: 58هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنَّ أَسْوَارَ بَابِلَ الْعَرِيضَةَ تُدَمَّرُ تَدْمِيرًا، وَأَبْوَابُهَا الشَّامِخَةَ تُحْرَقُ بِالنَّارِ، فَتَتْعَبُ الشُّعُوبُ لِلْبَاطِلِ، وَالْقَبَائِلُ لِلنَّارِ حَتَّى تَعْيَا».

 وقد أمرت التوراة بأن تقتل نساء العراق وأطفالهن حيث نصت ما يأتي في سفر المزامير، الإصحاح137:-

“يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!

2) سفر إرميا 50: 42 يُمْسِكُونَ الْقَوْسَ وَالرُّمْحَ. هُمْ قُسَاةٌ لاَ يَرْحَمُونَ. صَوْتُهُمْ يَعِجُّ كَبَحْرٍ، وَعَلَى خَيْل يَرْكَبُونَ، مُصْطَفِّينَ كَرَجُل وَاحِدٍ لِمُحَارَبَتِكِ يَا بِنْتَ بَابِلَ

3) سفر إرميا 51: 33 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: إِنَّ بِنْتَ بَابِلَ كَبَيْدَرٍ وَقْتَ دَوْسِهِ. بَعْدَ قَلِيل يَأْتِي عَلَيْهَا وَقْتُ الْحَصَادِ».

ويقولون في سفر إشعياء 47: 1 «اِنْزِلِي وَاجْلِسِي عَلَى التُّرَابِ أَيَّتُهَا الْعَذْرَاءُ ابْنَةَ بَابِلَ. اجْلِسِي عَلَى الأَرْضِ بِلاَ كُرْسِيٍّ يَا ابْنَةَ الْكَلْدَانِيِّينَ، لأَنَّكِ لاَ تَعُودِينَ تُدْعَيْنَ نَاعِمَةً وَمُتَرَفِّهَةً.

 

 والعجيب انه عندما أراد مجلس الحكم سيء الصيت وأثناء رئاسة عبد العزيز الحكيم تغيير قانون الأحوال الشخصية أعطى الرقم 137 رقما للقانون الجديد مع العلم انه لم يصل تسلسل القوانين آنذاك إلى 136 فمن الذي وضع هذا الرقم على القانون الذي ينضم حياة المرأة العراقية والأرث والزواج والطلاق !!!!

 ويذكر الكاتب العربي محمد كعوش ان النصوص التلمودية التي تؤكد رغبة الصهاينة في تدمير العراق هي الأخرى واضحة ومتعددة أيضاً . فمنها ما يقول “أقيموا مذبحة لأبنائهم ، أكنسوها بمكنسة الدمار هذه بابل الآثمة ، وآشور أرض الخطيئة خربوها واجعلوها لا تسكنها إلا الفئران وهدموها حتى لا يجد العربي عاموداً يربط إليه ناقته” ، وما يقول أن الهيكل لن يُبنى إلا إذا خُربت بابل “لن يعود الرب حتى يُبنى الهيكل ولن يُبنى الهيكل حتى تؤدب بابل وآشور”…إلى ما هنالك مما هو أدهى وأمر .

وما يدعو للسخرية أنه برغم أن تلك النصوص تؤكد بجلاء ووضوح مطامع الصهاينة في العراق وتجذر وتأصل الحقد وروح الانتقام والثأر من بابل وآشور في نفوسهم لسبي أجدادهم منهما في فترة الهيكل الأول ، فإن المتطفلين على المشهد السياسي العراقي لا يجرؤون على التلفظ بها .

 ولعل الأسوأ أن هؤلاء يعتبرون مثل هذا الطرح “محاولة لتشويه المشروع الأميركي في العراق الذي يخدم مصالحهم من خلال خدمة مصالح أسيادهم ، أو محاولة لوصمِهم بالعمالة والتصهين” ، وهو ما يؤشر إلى مدى خطرهم على حاضر ومستقبل العراق .

 (بات روبرتسِن) القس الإنجيلي المثير للجدل وأحد أبرز الآباء الروحيين لتيار المحافظين الجدد لخص مطامع الصهاينة في العراق ورغبتهم التدميرية بقوله بعد اجتياح الأميركيين للعراق ووصولهم إلى مدينة بابل “من موقع بابل حيث تفرقت كل أمم الأرض ، ها هي تعود من جديد لتدخل في حلف عسكري واحد، وها هي أمم الأرض كما تقول النبوءات العبرانية تشكل نظام دفاع جديد للدفاع عن إسرائيل والانتقام من بابل بقصفها من السماء ، لأنها هي التي عذبت شعب الله المختار وأغرقته بالدموع والأحزان” !!

وقد دأبت عيون “شعب الله المختار” طوال التاريخ على التربص بالعراق والبحث عن مكامن ضعف فيه لإختراقه والتسلل إلى مجتمعه لنخره وتفتيت بنيته الديمغرافية والإجهاز على وحدته الوطنية.

وقد سبق للكاتب الأميركي الشهير سيمور هيرش أن أشر بصراحة ووضوح إلى التغلغل الصهيوني في العراق بقوله أن “رجال جهاز الموساد الإسرائيلي كانوا هناك ـ في العراق ـ منذ وقت طويل ، واختصاصهم تلغيم السيارات والتعذيب الجنسي وقطع الرؤوس ،وجاء هؤلاء بصفة رجال أعمال ومقاولين” !!

ولطالما عرضت الصحف العراقية التقارير تلو التقارير التي أكدت فيها ضلوع هذا الجهاز في التفجيرات وعمليات القتل والاغتيال الفردية والجماعية التي تعرض لها العراقيون خلال 50 شهراً من الإحتلال الفاشي لبلدهم .

 نصوصٌ توراتية وتلمودية وحقائق موثقة يعزز مقاصدها ما ذهب إليه “الدب الأميركي” شوارزكوف عقب العدوان الثلاثيني على العراق في عام 1991 حين خاطب بني صهيون قائلاً “لقد قمنا بالحرب من أجلكم” !! فهل هنالك بعد كل ذلك ما نحتاجه لقطع الشك باليقين والتسليم بأن كل ما فعله الأميركيون كان لإشباع نهم ورغبات الصهاينة وتحقيق مطامعهم ؟

 وهل هنالك بعد كل ذلك ما يحول أيضاً دون التسليم بأن التغلغل الصهيوني في العراق هو مزيج من تحقيق المطامع والانتقام لتدمير الهيكل وسبي اليهود على أيدي البابليين بقيادة الملك المظفر نبوخذ نصر ؟ بالطبع لا

 أوردت ذلك ردا على الكثير ممن تناولوا الغزو الأمريكي على العراق ولكنهم يرددون دائما بأن ذلك نتيجة وجود أسلحة دمار شامل أو بسبب علاقات العراق مع جيرانه حتى وصلت القباحة بالبعض إن أعتبر الغزو الأمريكي بداية للربيع العربي !!!

وفي هذا الكتاب نحاول ان نبدأ في مشروع لتوثيق أحداث الأيام الأولى للغزو  الامبريالي – الصهيوني حتى لا نفقد ذاكرتنا والضوء على البطولات الجسام لأبناء العراق البررة ويهم يتصدون لأقوى جيوش العالم.

 فالبعض منها منشور ولكن القليل ممن لم تتح لهم الاطلاع على تفاصيلها نعيد نشرها مرة أخرى

ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا صدق الله العظيم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ماذا جرى في اليوم الأول من الغزو الأمريكي للعراق

 19 آذار 2003؟

 

في الساعة الثانية والدقيقة الثامنة والثلاثين تلقت طائرتا شبح أف 117 يقودهما الطياران المقدم ديفيد تومي والرائد مارك من السرب الثامن المقاتل امرأ لضرب بستان زراعي في منطقة الدورة

 قال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس الأركان المشتركة الأمريكية إن سي أي ايه قد أبلغته إن الرئيس صدام حسين وولديه عدي[3] وقصي ( رحمهم الله ) متواجدين فيه وادعى إن (تنت) رئيس المخابرات الأمريكية أبلغه ان ثلاثة من الحماية الخاصة لعائلة الرئيس العراقي هم الذين أبلغوا سي أي ايه !!!

فأسقطت الطائرتان اللتان انطلقتا من الكويت في الساعة الخامسة والدقيقة السادسة والثلاثين أي في  الضياء الأول أربع قنابل زنة الواحدة منها 909 كيلو غراما .

فيما ذكرت مصادر اخرى إنه تم إرسال طائرة بي 1 ويبلغ سعرها ملياري دولار وتحمل 24 صاروخا من نوع  jdam الذكية زنة الواحد 455 باوند وأثني عشر صاروخا من نوع egbu-27 او ثلاثين من نوعwcmd  انطلقت من قاعدة ديغوغارسيا في المحيط الهندي  لتنفيذ هذا الواجب .

وحين حصلت الضربة على هذا البستان الذي هو ملك للسيدة رغد صدام حسين ولم يزره صدام أبدا كان من بين القتلى في المنزل أحد الإدلاء أما الاثنان الباقيان فقد هربا حسب قول تنت .

 وقالت لي السيدة رغد في لقاء لي معها إنها وأخواتها وأبنائهما نجيا من الموت باعجوبة

 وقال أحد الباحثين في تعليقه على اليوم الأول من الغزو إنه في الأول من آذار عام  2003 أصر مفتشو الأمم المتحدة على تدمير صواريخ الصمود (الصمود 2) مما يؤكد أن قرار الحرب قد تم اتخاذه بصورة نهائية لان هذه الصواريخ ليست من تلك المشمولة بقرارات الأمم المتحدة ذات المديات البعيدة أي إن مداها يتراوح  بين 100-150 كلم , وهي أخر سلاح تبقى في الترسانة العراقية التي خضعت للتفتيش والتدمير ابتداء من عام 1991 حتى السادس عشر من كانون أول ديسمبر عام  1998.

 ثم استأنفت تلك اللجان نشاطها في العراق بعد قبول الحكومة العراقية القرار رقم 1441 الذي تبناه مجلس الأمن في الثامن من تشرين الثاني 2002 وأعلن قبوله في الثالث عشر من نفس الشهر وأجرت فرق التفتيش مسحا سريعا وشاملا على جميع المواقع العراقية مستخدمة الطائرات المروحية وبصلاحيات مطلقة منطلقه من الكويت .

ومن الواضح أن عمليات التفتيش تلك كانت تهدف إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية :

الأول : التأكد من أن العراق لم يتمكن من إنتاج أسلحة جديدة خلال الفترة التي غادرت فيها لجان المفتشين العراق في السادس عشر من كانون الاول عام 1998 .

الثاني :الحصول على أحدث الخرائط التفصيلية للمواقع الرئاسية والمعسكرات ومقرات الأجهزة الأمنية التي ستكون أهدافا رئيسية خلال غزو الولايات المتحدة  للعراق .

كما أن الإدارة الأمريكية والجهات المتخصصة في وكالة المخابرات المركزية وفي البنتاغون تحتاج إلى مطابقتها مع ما لديها من خرائط قديمة جاءت بها لجان التفتيش السابقة إضافة إلى ما توفره الأقمار الاصطناعية المنتشرة في سماء العراق لهذا الغرض.

 ففي منتصف أيلول من عام 2002 أي قبل ستة أشهر من بدء الغزو بدأت قافلة من أقمار التجسس تجوب فضاء العراق على مدار 24 ساعة في اليوم , ويقود هذه المجموعة القمر المعروف باسم (ميستي) وأطلقت هذه  المجموعة المؤلفة من ستة أقمار وكالة (ناسا) حيث يسير (ميستي) على ارتفاع يزيد عن السبعمائة كيلو متر ويحمل أجهزة ومعدات ومختبرات تزن 15 طنا .

وهذا  القمر انطلق أول مرة مطلع عام 1992 ويعتقد انه تخصص بالتجسس على العراق والدول المحيطة به وهذه الأقمار هي (لاكروس 4) وقمر (كيهول 11) إضافة إلى ثلاثة أقمار أخرى ترافق قمر (لاكروس 4) وتقول معلومات البنتاغون أن هذا القمر يتمكن من تمييز حجم البيضة في الصين !!

ورغم الحملات الدعائية الواسعة التي خصصتها الإدارة الأمريكية للحديث عن قدراتها الفائقة في السيطرة على أدق ما موجود من تفاصيل على سطح الأرض، إلا أن مخاوفها ظلت قائمة من احتمالات التمويه التي قد تستخدمها القيادة العراقية، على أقمار التجسس التي تجوب سماء العراق لذلك أصر المسؤولون على مطابقة ما لديهم من  معلومات وصور ووثائق .

الثالث : التأكد من خلو المنطقة الصحراوية العراقية من أية صواريخ بعيدة المدى يمكن إطلاقها في حالة نشوب الحرب على إسرائيل أو القاعد الأمريكية في دول الخليج العربي كما حصل في عام 1991 وتمتد هذه المنطقة من جنوب الموصل في شمال العراق حتى أم قصر قرب الحدود الكويتية في الجنوب .

ولم يكن بالإمكان التأكد من ذلك إلا من خلال الزوايا التالية :

أ‌- إجراء مسوحات شاملة في الأراضي العراقية .

ب‌- التأكد من عدم وجود منصات لإطلاق هذه الصواريخ.

ج- التأكد من عدم تصنيع مثل هذه المنصات داخل العراق.

حيث تم التأكيد على صواريخ (الصمود اثنان) لتدميرها مع القوالب والمعدات وقواعد الإطلاق وتم تدمير آخر مجموعة من هذه الصواريخ بتاريخ السادس عشر من  آذار أي قبل بدء الحرب باثنتين وسبعين ساعة.

الرابع : أن تدمير هذا النوع من الصواريخ والذي تم أمام وسائل الإعلام العربية والأجنبية بقدر ما أعطى طمأنينة للقوات الأمريكية والبريطانية المحتشدة قرب الحدود العراقية  في الكويت إلا إن الخوف بقي مستمراً.

وقد أعلن هانز بليكس في مقال كتبه في سي أن أن يوم 21 آذار 2013 أنه تلقى اتصالا من أحد المسؤولين الأمريكيين، قبل الغزو بثلاثة أيام، طلب فيها سحب الفريق من العراق.

وقال بليكس في  مقاله: بينما كنا نشعر بالحزن لإجبارنا على إنهاء مهمتنا التي أوكلها لنا مجلس الأمن الدولي، حيث كنا ما نزال في منتصف الطريق، ورغم قيامنا بعملنا  جيداً،كان هناك شعور بالسعادة أيضاً لأننا سنغادر بأمان.. ويضيف كان هناك قلق من أن يتعرض مفتشونا للاحتجاز كرهائن، ولكن في واقع الأمر كان  العراقيون متعاونون جداً أثناء وجودنا هناك.

وأشار بليكس إلى أنه بعد قليل من مغادرة عدة مئات من مفتشي الأمم المتحدة غير المسلحين العراق، حل محلهم مئات الآلاف من الجنود الذين بدأوا عملية غزو وإحتلال البلاد، التي دفع ثمنها مئات الآلاف من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى تكلفتها المادية  الهائلة.

وأضاف أنه بعد عشر سنوات من غزو العراق اليوم.. أسأل نفسي مجدداً عن أسباب حدوث هذا الخطأ الفظيع، والمخالفة الصريحة لميثاق الأمم المتحدة.. كما أواصل البحث عن أي دروس مستفادة يمكن تعلمها منها .

وأشار بليكس في مقاله إلى أنه بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ، شعرت إدارة (الرئيس الأمريكي) جورج بوش بأن عليها أن تقوم بالمزيد من الإجراءات الانتقامية للهجمات التي تعرضت لها القوة العظمى الوحيدة في العالم، وليس فقط الإطاحة بنظام حركة طالبان الحاكم في أفغانستان.

وتابع أن الحرب كان الهدف منها تدمير أسلحة الدمار الشامل، إلا أنه لم يكن هناك أي منها… وكان الهدف من  الحرب القضاء على تنظيم القاعدة في العراق، ولكن الجماعة الإرهابية لم يكن لها أي وجود في البلاد حتى بعد الغزو.

وأضاف أن الحرب كان الهدف منها إقامة نموذج للديمقراطية في العراق يقوم على سيادة القانون، ولكنها أدت إلى إقامة نظام فوضوي استبدادي، وقادت إلى قيام أمريكا بممارسات تنتهك قوانين الحرب.

وقال أيضاً: لقد كان الهدف من الحرب تحويل العراق إلى قاعدة صديقة، تسمح للقوات الأمريكية بالتدخل في إيران، وقت الحاجة، ولكنها بدلاً من ذلك منحت إيران حليفاً جديداً في بغداد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ماذا جرى في اليوم الثاني من الغزو الأمريكي للعراق

 20 آذار 2003؟

 

 

 في يوم 20-آذار 2003 أشتد أوار المعركة حيث بدأ العدو يضرب بعنف كل المرافق الاقتصادية والعسكرية مستخدما كافة أسلحته الجوية.

 

وعزز صدام حسين بظهوره التلفزيوني صباح الجمعة من عدم إصابته بالهجوم على البستان في الدورة , حيث أعطى توقيتاً محدداً لإلقاء خطابه إذ أفتتحه بالقول «مع صلاة الفجر لهذا اليوم 20/3/2003 ميلادية الموافق 17 محرم الحرام 1424 هـجرية».

وذكر زمن الهجوم الأميركي بوضوح، عندما أستعمل تعبير «مع صلاة الفجر» حول توقيت العدوان وبذلك افشل محاولة من محاولات العدو للتأثير على القوة النفسية والمعنوية لدى أفراد الشعب وجيشه الباسل .

وشنت 1500 طائرة هجومها على بغداد , منها طائرات بي 1 وبي 2 وبي 52 اللواتي تنطلق من قواعد قرب لندن مثل هاي فورد ووايتمن الجوية في ميسوري الأمريكية واف 16 واف 18 سي – دي واف 18 ايه واف 15 بأنواعها الثلاث وايه 10 واف 117 الشبح وايه في -8 بي وايه سي 130.

 وشاركها الطيران الحربي الانكليزي وهو تورنادو أف 3 ونوع جي أر 4 وجكوار وهارير وطائرات الاستطلاع والدعم يو 2 وآر سي 135 وكلوبال هوك وبراديتور وهانتر وبي3 وأيه بي 3 وأيه تو وأيه 8 وأيه 3 وأيه سي 130 وار سي 12 وآي أيه  6 بي وكي سي 135 وكي سي 10 وفي سي 10 وسي 5 والبريطانية وسي 17 وسي 130 التي تنطلق من حاملات الطائرات وأكثر من ثلاثين قاعدة جوية في الخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط وتركيا .

كما اطلقت المدمرة uss ماكين, وغواصات الهجوم uss كولومبيا وبرفيدنس وغواصات بريطانية ( تربيولانت وسبلانديد ) 600  صاروخ من نوع كروز وتوماهوك فعلى بغداد لوحدها ,كانت 500 صاروخ من السفن البحرية وحاملات الطائرات الخمسة الراسية في البحرين والموانيء السعودية والكويتية و100 من قاذفات القنابل.

 وقد لجأت القوات العراقية إلى إشعال خنادق من النار كانت القوات الأمريكية قد أعلنت إن العراق أحرق سبعة آبار نفطية , والحقيقة هي لتوليد الدخان الذي يؤثر على اجهزة التصوير في مقدمات هذه الصواريخ , وهو اكتشاف عراقي بحت فتعد هذه الأهداف أهدافا مضروبة فتحول مساراتها إلى أماكن أخرى.

 وقد شهد نهر دجلة في وسط بغداد سقوط العديد من هذه الصواريخ التي يصل مداها إلى إلفين وخمسمائة وتسعين كيلومترا ووزن الواحد منها 1455 باوند .

وقام العدو الأمريكي في اليوم الأول للعدوان وفي تمام الساعة الثامنة وخمسة دقائق مساء بضرب جريدة القادسية في كرادة مريم (تحولت هذه المنطقة إلى تسمية المنطقة الخصراء ) وكنت موجودا انا فيها مديرا لتحريرها ونجونا انا والزميل رئيس التحرير من الموت باعجوبة, وتهدمت أقسام المونتاج والمطبعة واللتر وغيرها وقناة العراق الفضائية في الأعظمية لغرض عدم إيصال الحقائق للعالم عما يجري من جرائم بحق العراقيين وأنباء الانتصارات التي سطرها العراقيون الأباة.

 أما على الجبهة العراقية فان رجال الجو الشجعان كانوا بالمرصاد لصواريخ توماهوك فاسقطوا العديد منها قبل أن تصل إلى أهدافها.

 كما اسقطوا عدداً من الطائرات المهاجمة فيما لجأ العدو إلى حيلة , وهي إطلاق طائرتين قديمتين من نوع بريداتور مجردتان من الالكترونيات الحديثة فوق بغداد مع طائرات مسيرة بدون طيار من طراز uav لتثير أي رادارات عراقية لغرض إرسال طائرات الشبح سي 117 لضربها .

وقرر في هذا اليوم الرئيس صدام حسين منح مكافأة لكل عراقي مقاتل شهم يقوم بإسقاط طائرة مقاتلة معادية مبلغ مائة مليون دينار ولمن يسقط طائرة سمتية مبلغ خمسين مليون دينار , ومن يأسر جنديا معاديا خمسين مليون دينار ومن يقتل جندي معادي خمسة وعشرين مليون دينار , ومن يسقط صاروخا معاديا عشرة ملايين دينار ومن يأسر طيارا خمسين مليون دينار ومن يقتله خمسة وعشرين مليون دينار .

وتصدى المتطوعون العراقيون لأحد أرتال العدو في منطقة غربي الناصرية مما عاد القهقري.

وحرص الأمريكان إن يسلكوا الطريق الدولي والابتعاد عن آبار النفط بالرميلة وغرب القرنة لأنها ملغمة جميعها أما الطريق الدولي فانه لم يلغم أبدا لأنه طريق القوات العراقية والمواطنين .

 ثم قام رتل أخر لغزو المدينة من اتجاه سوق الشيوخ بعد إن سلك الطريق الإستراتيجي لنقل النفط الخام فتصدى له مقاتلو الفرقة 11 قوات المقداد , ودارت معركة شرسة بين الطرفين تكبد بها العدو خسائر فادحة بالأرواح والمعدات عند أحد الجسور على نهر الفرات.

 وكانت القوات العراقية تستخدم دبابات تي 64 بينما يستخدم العدو مدرعات 2-69 , واستمر القتال لمدة ساعتين بعد ان أمر قائد اللواء الأمريكي بلونت من الفيلق الخامس الذي يقوده الفريق وليام سكوت ولاس بتشكيل أربعة محاور ارضية, شاركت فيها خمسة الاف مركبة وعشرين ألف جندي نظامي عدا المرتزقة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية والاتحاد السوفيتي المنحل ودول أوربا الشرقية , حيث قسم فرقه المناورة البالغة تسع فرق مدرعة وواحدة مشاة , وكان قد درب قواته طيلة عام 2002 وبداية عام 2003 على خرق الحدود العراقية .

فشنت مروحيات الأباتشي من الفرقة الرابعة الأمريكية على أحد عشر مخفرا عراقياً أمامياً على الحدود مع الكويت , واستخدام ثلاثمائة مدفع من عيار 155 ملم وقذائف هلفاير وسادارم التي تستخدم للمرة الاولى في هذه الحرب لتتقدم الفرقة الأمريكية الاولى (المارينز) التي دمجها الجنرال زيني القائد الأمريكي قبل الجنرال فرانكس مع الجيش الثالث في الكويت , لتكون جزءا من القوات البرية المشتركة والفرقة الثانية فيما شاركت بالتوغل في الوجبة الثانية الفرقة الثالثة وفرقة الفرسان السابعة ليلتقيا عند قاعدة الإمام علي بن ابي طالب الجوية في منطقة تل اللحم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[1] جون ك. كولي هو صحفي أمريكي ومؤلف متخصص في الإرهاب والشرق الأوسط  مقره في أثينا ، وعمل مراسلاً لـ ايه بي سي نيوز ، ومحرراً في كريستيان ساينس مونيتور .

وبعد تخرجه من كلية دارتموث ، هانوفر ، نيو هامبشاير ، خدم في الجيش الأمريكي في ألمانيا والنمسا 1946-1947.

وبعد العودة إلى أمريكا، أكمل دراساته العليا في جامعة نيو سكول في غرينتش ، نيويورك ، ثم بدأ مسيرته الصحافية في هيرالد تريبيون بنيويورك.

عاش في شمال أفريقيا 1953-1964، وغطي حرب الاستقلال الجزائرية ليونايتد برس انترناشونال ، ان بي سي نيوز و المراقب ، وعام 1965 أصبح مراسل الشرق الأوسط لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور في بيروت .

كولي واحدا من الصحفيين الغربيين القلائل الذين يعتبرون خبراء في تاريخ الشرق الأوسط والسياسة.

وهو صديق شخصي الملك حسين، ملك الأردن الراحل ، أجرى مقابلات مع العديد من رؤساء الدول العربية ، بما في ذلك صدام حسين والعقيد القذافي من ليبيا كما قابل المرحوم ياسر عرفات مرات عديدة رحمهم الله جميعاً

 وكان كولي وزوجته فانيا بين 90 شخصا من المقيمين الأجانب من فنادق إنتركونتيننتال وفيلادلفيا في عمان ، الأردن ، الذين كانوا رهائناً في حزيران 1970 من قبل من الجبهة الشعبية التي يقودها جورج حبش .

كتب كولي في انترناشيونال هيرالد تريبيون في 21 /5/2002 وفي صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في 23 /5/ 2002  أن (دائرة المخابرات العامة)، التي تقدم تقاريرها مباشرة إلى الملك عبد الله ، اعترضت تنظيم القاعدة بين 5 تموز و آب 2001 التي تعتبر في غاية الأهمية وقد نقل هذا التقرير على الفور إلى واشنطن من خلال وكالة المخابرات المركزية في محطة السفارة الأمريكية في عمان.

وذكر البلاغ أن هجوما كبيرا مقرراً داخل الولايات المتحدة وأن الطائرات يمكن استخدامها وإن الاسم الرمزي للعملية، كما كتب كولي، كان “عرس كبير.”

 

[2] قال آري فلايشر الناطق باسم البيت الابيض الامريكي  وهو يهودي واستقال في تموز عام 2003 أي بعد ثلاثة أشهر من غزو العراق : لا يزال هناك وقت؛ لكي يرى صدام حسين ما كُتب على الحائط ويرحل عن العراق

ما المكتوب على الحائط ؟

مذكور في  فقرات من العهد القديم “التوراة” وبالتحديد من سفر دانيال، ان بيلشاصَّر أقام حفلة على شرف الكثير من عظماء بابل , وكانت من ضمن المائدة العديد من الآنية الذهبية والفضية التي استولى عليها والده نبوخذ نصر من هيكل سليمان .
واثناء احتفالهم , ظهرت يد الرب لتكتب على الحائط المقابل لمائدة بيلشاصر , وكتبت : مينة
Mene  تيكيل Tekel   بارسين Parsin  فأندهش بيلشا صر وطلب تفسيراً , فأرشدوه لـ ” دانيال ” كي يقوم بتفسير ما حصل , يذكر ان دانيال كان سجيناً في بابل منذ ايام نبوخذ نصر , اي منذ السبي البابلي فقام حينها دانيال بتفسير الكلمات على النحو التالي : مينة Mene  : ان الرب أحصى أيام حكمك وان نهايتها قريب  تيكيل Tekel  لم يعد لك وزن بين شعبك بارسين Parsin   ان الرب قد قسّم مملكتك وقام بتسليمها الى الفرس والميديين .

حلم نبوخذ نصر وعلاقته بتمثال صدام حسين :
في عام 587 ق.م أحرق نبوخذ نصر ملك بابل اورشليم وحطم هيكل سليمان المزعوم وسبى اليهود الى بابل ،وكان دانيال النبي واحداً من المسبيين الى بابل. وفي احدى الليالي حلم نبوخذ نصر حلمأ مزعجأ فأمر بأن يستدعى مجوس وسحرة وعرافين الى بابل ليبينوا له الحلم وتفسيره وإلا يكون نصيبهم الهلاك، فأجابوه ليس على الارض انسانا أن يبين للملك الحلم وتفسيره معا وقالوا له اخبرنا بالحلم فنبين تفسيره لآجل ذلك غضب الملك وأمر بأبادة جميع حكماء بابل، فدخل دانيال وطلب من الملك ان يعطيه وقتأ فيبين للملك الحلم وتفسيره معا، فكان دانيال يصلي ويطلب المراحم من اللة وفي رؤية الليل تبين له الحلم فبارك دانيال الرب، بعدها ذهب إلى الملك وقال له السر الذي طلبته لا تقدر الحكماء ولا السحره ولا المجوس ولا المنجمون على ان يبينوه لك ولكن يوجد آلة واحد في السماء هو كاشف الأسرار، فقال للملك في إصحاح 2 : 31 – 47 :

 31«أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنْتَ تَنْظُرُ وَإِذَا بِتِمْثَال عَظِيمٍ. هذَا التِّمْثَالُ الْعَظِيمُ الْبَهِيُّ جِدًّا وَقَفَ قُبَالَتَكَ، وَمَنْظَرُهُ هَائِلٌ. 32رَأْسُ هذَا التِّمْثَالِ مِنْ ذَهَبٍ جَيِّدٍ. صَدْرُهُ وَذِرَاعَاهُ مِنْ فِضَّةٍ. بَطْنُهُ وَفَخْذَاهُ مِنْ نُحَاسٍ. 33سَاقَاهُ مِنْ حَدِيدٍ. قَدَمَاهُ بَعْضُهُمَا مِنْ حَدِيدٍ وَالْبَعْضُ مِنْ خَزَفٍ. 34كُنْتَ تَنْظُرُ إِلَى أَنْ قُطِعَ حَجَرٌ بِغَيْرِ يَدَيْنِ، فَضَرَبَ التِّمْثَالَ عَلَى قَدَمَيْهِ اللَّتَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَخَزَفٍ فَسَحَقَهُمَا. 35فَانْسَحَقَ حِينَئِذٍ الْحَدِيدُ وَالْخَزَفُ وَالنُّحَاسُ وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ مَعًا، وَصَارَتْ كَعُصَافَةِ الْبَيْدَرِ فِي الصَّيْفِ، فَحَمَلَتْهَا الرِّيحُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهَا مَكَانٌ. أَمَّا الْحَجَرُ الَّذِي ضَرَبَ التِّمْثَالَ فَصَارَ جَبَلاً كَبِيرًا وَمَلأَ الأَرْضَ كُلَّهَا. 36هذَا هُوَ الْحُلْمُ. فَنُخْبِرُ بِتَعْبِيرِهِ قُدَّامَ الْمَلِكِ.

37«أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَلِكُ مُلُوكٍ، لأَنَّ إِلهَ السَّمَاوَاتِ أَعْطَاكَ مَمْلَكَةً وَاقْتِدَارًا وَسُلْطَانًا وَفَخْرًا. 38وَحَيْثُمَا يَسْكُنُ بَنُو الْبَشَرِ وَوُحُوشُ الْبَرِّ وَطُيُورُ السَّمَاءِ دَفَعَهَا لِيَدِكَ وَسَلَّطَكَ عَلَيْهَا جَمِيعِهَا. فَأَنْتَ هذَا الرَّأْسُ مِنْ ذَهَبٍ. 39وَبَعْدَكَ تَقُومُ مَمْلَكَةٌ أُخْرَى أَصْغَرُ مِنْكَ وَمَمْلَكَةٌ ثَالِثَةٌ أُخْرَى مِنْ نُحَاسٍ فَتَتَسَلَّطُ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ. 40وَتَكُونُ مَمْلَكَةٌ رَابِعَةٌ صَلْبَةٌ كَالْحَدِيدِ، لأَنَّ الْحَدِيدَ يَدُقُّ وَيَسْحَقُ كُلَّ شَيْءٍ. وَكَالْحَدِيدِ الَّذِي يُكَسِّرُ تَسْحَقُ وَتُكَسِّرُ كُلَّ هؤُلاَءِ. 41وَبِمَا رَأَيْتَ الْقَدَمَيْنِ وَالأَصَابِعَ بَعْضُهَا مِنْ خَزَفٍ وَالْبَعْضُ مِنْ حَدِيدٍ، فَالْمَمْلَكَةُ تَكُونُ مُنْقَسِمَةً، وَيَكُونُ فِيهَا قُوَّةُ الْحَدِيدِ مِنْ حَيْثُ إِنَّكَ رَأَيْتَ الْحَدِيدَ مُخْتَلِطًا بِخَزَفِ الطِّينِ. 42وَأَصَابِعُ الْقَدَمَيْنِ بَعْضُهَا مِنْ حَدِيدٍ وَالْبَعْضُ مِنْ خَزَفٍ، فَبَعْضُ الْمَمْلَكَةِ يَكُونُ قَوِيًّا وَالْبَعْضُ قَصِمًا. 43وَبِمَا رَأَيْتَ الْحَدِيدَ مُخْتَلِطًا بِخَزَفِ الطِّينِ، فَإِنَّهُمْ يَخْتَلِطُونَ بِنَسْلِ النَّاسِ، وَلكِنْ لاَ يَتَلاَصَقُ هذَا بِذَاكَ، كَمَا أَنَّ الْحَدِيدَ لاَ يَخْتَلِطُ بِالْخَزَفِ. 44وَفِي أَيَّامِ هؤُلاَءِ الْمُلُوكِ، يُقِيمُ إِلهُ السَّمَاوَاتِ مَمْلَكَةً لَنْ تَنْقَرِضَ أَبَدًا، وَمَلِكُهَا لاَ يُتْرَكُ لِشَعْبٍ آخَرَ، وَتَسْحَقُ وَتُفْنِي كُلَّ هذِهِ الْمَمَالِكِ، وَهِيَ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ. 45لأَنَّكَ رَأَيْتَ أَنَّهُ قَدْ قُطِعَ حَجَرٌ مِنْ جَبَل لاَ بِيَدَيْنِ، فَسَحَقَ الْحَدِيدَ وَالنُّحَاسَ وَالْخَزَفَ وَالْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ. اَللهُ الْعَظِيمُ قَدْ عَرَّفَ الْمَلِكَ مَا سَيَأْتِي بَعْدَ هذَا. اَلْحُلْمُ حَقٌّ وَتَعْبِيرُهُ يَقِينٌ».

46حِينَئِذٍ خَرَّ نَبُوخَذْنَصَّرُ عَلَى وَجْهِهِ وَسَجَدَ لِدَانِيآلَ، وَأَمَرَ بِأَنْ يُقَدِّمُوا لَهُ تَقْدِمَةً وَرَوَائِحَ سُرُورٍ. 47فَأَجَابَ الْمَلِكُ دَانِيآلَ وَقَالَ: حَقًّا إِنَّ إِلهَكُمْ إِلهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الْمُلُوكِ وَكَاشِفُ الأَسْرَارِ، إِذِ اسْتَطَعْتَ عَلَى كَشْفِ هذَا السِّرَِّ.

 

[3]   

ولد عدي صدام حسين التكريتي في 18 حزيران 1965 وكان الابن الأكبر لصدام حسين من زوجته ساجدة خير الله طلفاح بينما كان أبوه في السجن..  وهو بكلوريوس هندسة معمارية وماجستير ودكتوراة علوم سياسية من جامعة البكر للدراسات العسكرية العليا كلية الدفاع الوطني ومشرفا عليه أ د مازن الرمضاني

يملك صحيفة بابل وعملت فترة طويلة كسكرتير تحرير فيها وقناة الشباب

رئيسا للجنة الأولمبية العراقية والإتحاد العراقي لكرة القدم.

في كانون الاول 1996, تعرض إلى محاولة اغتيال من قبل عملاء ايرانيين

في صباح يوم 23 تموز 2003 شنت قوات الغزو بقيادة القوات الأمريكية عملية عسكرية على بيت فيه عدى وقصى صدام حسين في مدينة الموصل وقد تم قتلهم بصورة بشعة في معركة دامت لأكثر من 6 ساعات ووصفها أغلب القادة العسكريين في هذا الوقت بغير العادلة حيث استخدمت طائرات اف 16 بأمر من بوش واستطاعوا ان يقتلوهم ومعهم الشهيد مصطفى ابن قصي العشرات من العلوج ولم تسلم جثثهم بل تم ذلك بعد أسابيع حيث تم صنع متشابهات لهما من الشمع وعرضوا في خيم في مطار صدام الدولي أما مصطفى الذي كان عمره حين استشهاده 13 عاما فسلمت من جثته عضاما فقط ودفنوا مع قبر الشهيد صدام حسين

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.