العراقيون يستذكرون مقتل عدنان خير الله ابن خال صدام والذي اتهم به بعد قتله ابا زوجته البكر

العراقيون يستذكرون مقتل عدنان خير الله ابن خال صدام والذي اتهم به بعد قتله ابا زوجته البكر

 

افادة طيار عراقي
بخصوص سقوط طائرة الوزير الفريق أول ركن طيار عدنان خير الله رحمه الله وطيب ثراه ومن خلال قراءتي لكافة التعليقات ولما فيها من لغط وتلفيق وسوء فهم مع أحتراماتي للجميع أود أن أبين مايلي وأشهد الله أني صادق ومسؤول عن كل حرف كتبته وللتاريخ :-
بتاريخ 5/5/1989 هوى النجم بالطائرة المرقمة 5700 رقم الصنع 28145 أمريكية الصنع نوع بيل ( 214ST ( Super Transport والعائدة الى رف سمتيات النقل المستقل في الساعة حوالي الخامسة والنصف من عصر آخر أيام رمضان ومعه كل من المقدم الطيار سمير عبد الرحمن الشيخلي والرائد الطيار صائب نعمان التكريتي والفني الجوي ن ض جاسم من مدينة الموصل وأثنين من حمايته والسكرتير الشخصي وهو مسيحي وأسمه عزيز ججو والذي توفي لاحقا في تفجير كنيسة النجاة حسب ما سمعت .
عرض فلم زيارة الرئيس صدام حسين وعائلته والوزير في نشرة أخبار الساعة التاسعة والحادية عشر حيث كان الوزير متوفيا ولكن لا أحد يعلم بالخبر لأن الطائرة كانت مدنية الصبغ وليست عسكرية كما أن الوزير حسب رواية الشهود كان غير معروف المعالم لأنه كان ملطخا بالدماء والتراب .
في اليوم التالي أقلعت طائرتان نوع جت ستار من السرب الرئاسي في مطار المثنى الى قاعدة فرناس الجوية في الموصل حاملة معها ضباط من كافة صنوف الجيش ومن الرتب العالية حيث كنت أنا أقلهم رتبة حيث كانت رتبتي نقيب وبصفتي آمر الخط الثاني لهذا النوع من الطائرات ثم نقلنا مباشرة الى موقع الحادث بواسطة خمس طائرات نوع Mi-17 .
الطائرة كانت مقلوبة على جهة اليسار ومكسورة من منتصفها وبتضرر شديد في مقدمتها مع كسر العجلة الأمامية Nose Wheel وأنغراسها في الأرض حيت قام أحد الأشخاص وبجهد كبير لأخراج العجلة من الأرض .
تم الكشف على الطائرة بدقة شديدة وتثبيت كافة المعالم والشخوص بالرسم على الورق وتحديد أماكن أرتطام العجلات والريش الرئيسية بالأرض ومن خلال أفادة أحد ساكني البيوت الشعرية التي سقطت بالقرب منه الطائرة وهو رجل متوسط العمر والذي أكد على رداءة الجو العالية وما زالت عبارته راسخة في ذهني عندما قال بحياتي ما شايف هيج عاصفة أيدي كدامي ما أشوفها .
لم تنفجر الطائرة عند أرتطامها بالأرض ولم يكن فيها آثار نار أو ما شابه ذلك ونقلت بجسم شبه كامل وأودعت في مقبرة طائرات قاعدة طيران الجيش الثاني في التاجي وأنا شخصيا ولسنين طويلة أقوم بسحب منها بعض المواد الأحتياطية حيث كنا في حصار كما تعلمون .
ملخص ما جرى أن الطائرة أقلعت بمفردها أي لم تكن معها طائرة مرافقة آخرى أي أن الطائرة الثانية عادت الى بغداد قبل العاصفة كما ذكرها لي أحد أصدقائي من السرب الجمهوري لا أحب ذكر أسمه هنا وأن هذه الطائرة كانت بقيادة النسر 01 أي الوزير والمقدم الطيار سمير عبد الرحمن قد غيرت وجهتها من موصل – بغداد الى موصل – كركوك – بغداد لتفادي العاصفة ولكن لم يكن لهم ذلك فهبطت الطائرة أمام معمل جص مخمور وبأفادة الشهود من الفرسان في المعمل بأن الطائرة هبطت وأطفأت محركاتها وتم ربط ريشها من قبل الفني الجوي لرداءة الجو وتم الأنتظار لمدة حوالي نصف ساعة لكن لم يتحسن الجو بل زاد في شدته وهنا تم تشغيل الطائرة للعودة الى قاعدة فرناس لأستحالة أكمال المهمة وتم مناداة المجس الجوي وكان فيها ضابط أسمه نقيب عبد الرحمن وتم أخباره بنية الرجوع الى فرناس ولكن القدرلم يمهلهم فبعد لحظات وجيزة أرتطمت الطائرة بشدة بدوران الى اليسار وأنحدار الى الأسفل بالأرض وهذا من خلال الكشف وملاحظة آثار أرتطام العجلة الأمامية والريش الرئيسية بالأرض وتهشم مقدمتها .
لم يقم النقيب بتتبع الموضوع فقال في أفادته بأنه ظن أن الوزير قد وصل القاعدة ولم يناديه كونه وزير ويعلم مسبقا أن ال VIP لا يلتزم بمثل هذه الأمور فقال خرجت لأتوضى والتهيأ لأعداد الفطور .
السبب الرئيسي لسقوط الطائرة هو رداءة الجو حيث قامت اللجنة بأعداد تقريرها وأشارت الى ذلك والى ظاهرة تحصل عند الطيارين في الأجواء الرديئة وهي Unusual position حيث التوتر الشديد وعدم القدرة على التمييز بين السماء والأرض لأنعدام الرؤية وعدم الأعتماد على قراءة الآلات يؤدي الى تقدير موقف خاطئ من أرتفاع الطائرة ووضعيتها .
آسف للأطالة حيث شرحت ما حصل وما جرى بالضبط وأنا حاضر لأي سؤال … نسأل الله أن يتغمدهم برحمته الواسعة وأن يسكنهم فسيح جنانه وأرفق صورة للمرحوم صائب نعمان مع أحدى طائرات ال ST من النوع VIP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.