fbpx
تخطى إلى المحتوى

7 مقالات عن العراق بالصحف العربية يوم الخميس

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
1 ألغاز «حزب الله» وتنظيم «الدولة الإسلامية» افتتاحية

 

القدس العربي
 

سجّل دخول «حزب الله» المتدرّج الأراضي السورية ومشاركته في معارك دفاعه عن نظام بشار الأسد مرحلة جديدة من تاريخه أكّدت، من جهة، موقعه الراسخ كقوّة إقليمية ضاربة لصالح إيران، ولكنّها، من جهة أخرى، أصابت سرديّته السياسية حول مقاومة إسرائيل و«الشيطان الأكبر» الأمريكي في مقتل وأظهرت وجهاً طائفيّاً صريحاً كما كشفت انتهاكات بالغة بحق المدنيين السوريين وخططاً للتغيير الديمغرافي عبر القتل والتهجير الممنهجين.

أظهرت تداخلات «حزب الله» الإقليمية، والتي تجاوزت سوريا إلى العراق واليمن والبحرين، تناقضات واسعة لا يمكن لـ«البراغماتية» السياسية لقيادته رتق خروقها، كما أنها أشّرت إلى مناطق شديدة الغموض والإلغاز يتداخل فيها الأمنيّ والعسكريّ مع قضايا الاغتيالات والفساد الماليّ والإرهاب وتأمين التغطية لتجار مخدّرات كبار وإدارة معتقلات مرعبة داخل سوريا، بحيث يحضر ملفّ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مع ملفّات أكثر غموضاً لمقتل مسؤولين محسوبين على النظام السوري و«حزب الله» نفسه.

شهد تاريخ تنظيم «الدولة الإسلامية» (وهبوطه)، في المقابل، حلقة واسعة أيضاً من الألغاز التي حيّرت المحللين السياسيين والعسكريين، بدءاً من جذوره في «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين»، ووصولاً إلى استيلائه العاصف والسريع على الموصل في العراق والرقة في سوريا، وعملياته المخيفة المصوّرة ضد ضحاياه من غربيين وعرب، وتحوّله، لاحقاً، إلى ظاهرة عالميّة مرعبة.

لا تقتصر الفروق بين التنظيمين على اختلاف السرديّات والمظلوميات والمرجعيّات والحواضن الطائفية لكليهما، والتي تؤهّلهما لخصومة طبيعية تتّسع حسب تخوم التصادم الجغرافية والعسكرية، كما حصل مؤخراً على الحدود اللبنانية، لكنّ هذه الخصومة الأيديولوجية والطائفية لا تمنع، مع ذلك، وجود نقاط تشابه وإمكانيّات اتفاق (وإعجاب مبطّن) بين التنظيمين «الإسلاميين»، كما حصل في اتفاق جرود عرسال الأخير والذي أثارت تفاصيله وتوابعه استغراباً شعبيّاً وسياسيا غير مسبوقين.

من نافل القول تأكيد دور إيران، في نقل طلائع مقاتلي «القاعدة» من أفغانستان إلى العراق، وبعدها تواطؤ النظام العراقي، أيام نوري المالكي، في إطلاق المئات من سجناء التنظيم المذكور، الذي تناظر مع اشتغال النظام السوري الحثيث على دعم ظهور تنظيمات متطرفة إرهابيّة عبر إطلاق سراح قادة سلفيين من سجونه، وهو ما ساهم عمليّاً في ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية»، ما أدّى، خلال السنوات اللاحقة إلى إجهاض الحراك السلميّ في العراق وسوريا، الذي اضطر لحرب ثلاثية غير متكافئة مع النظامين، وتنظيم «الدولة» وحزب العمال الكردستاني، وتأطير الثورات ضمن سرديّة الإرهاب العالميّة، ما أدّى، بالتدريج، إلى كل ما نراه حاليّاً، حيث تم هدم الثورات وصار لازماً القضاء على «الدولة» بعد انتهاء المطلوب منه، محلّياً وإقليميّاً وعالميّاً.

يفيد هنا التذكير بخطاب للأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، عام 2016، قال فيه للعراقيين: «الانتصار العراقي الحقيقي هو أن تضرب داعش وأن يعتقل قادتها ومقاتلوها ويزج بهم في السجون، لا أن يفتح لهم الطريق إلى سوريا»، وهو خطاب يتناقض مع اتفاق «حزب الله» لنقل 600 من مسلحي «الدولة» وأهاليهم إلى دير الزور، وانتقاده لقيام الطائرات الأمريكية بمنع حافلات التنظيم، ومنع المساعدات الإنسانية عنها.

وبعد مفاجأة إعلان «حزب الله» قيام أمينه العام بزيارة بشار الأسد لتأمين مرور قافلة التنظيم إلى محطتها الأخيرة، جاءت مفاجأة أكبر في تسوية النظام السوري وحليفه «حزب الله» لأوضاع 113 مسلّحاً من تنظيم «الدولة» قاموا بتسليم أنفسهم إلى قوات النظام وتسوية أوضاعهم، وهي سابقة عجيبة وغير معروفة أبداً لعناصر التنظيم، ولا يمكن فهمها عمليّاً من دون قراءة السياق السياسي والأمني والعسكري لظهور «الدولة الإسلامية» (وتراجعه) ودور إيران والنظامين العراقي والسوري فيه.

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
2 رايات الخميني لن تصل إلى مكة منى علي المطوع

 

 

 الوطن البحرينية
  

فتش عن شرارة الفتن بين المسلمين ستجد إيران حاضرة فيها! فتش عن كل ما من شأنه أن يغير مفاهيم وعبادات المسلمين ستجد المخططات الإيرانية حاضرة فيها! فتش عن محاولات استهداف مقدسات المسلمين وحرمة بيوت الله في كل بقاع العالم، ستجد إيران ضالعة فيها!

 

منذ أكثر من 30 سنة مضت وإيران تستهدف مواسم الحج بالأزمات الأمنية والحملات الإعلامية، والسعودية لله درها وحفظ الله حكامها تتصدى لكل ذلك بحنكة وهبها الله إياها، ووفق بها السعودية حفاظاً على بيته الحرام وأطهر بقاع الأرض حتى وصل الأمر لإيران إلى محاولات فرض شروط سياسية وإدخال طقوس مذهبية وطائفية خارجة بالأصل عن عبادة الحج، تلك الشروط تكشف النقاب عن وجه إيران القبيح الهادف إلى استهداف السعودية والمسلمين دينياً وسياسياً وممارساتها العنصرية المتطرفة.

 

إيران تمني نفسها دائماً بإمكانية وصول الرايات الخمينية إلى مكة المكرمة وممارسة التطرف الديني داخل بيت الله الحرام وتوليها إدارة المقدسات مع السعودية وهذا «عشم إبليس في الجنة» عن طريق خطوة فتح باب تقاسم إدارة حراسة المقدسات ورعايتها بين الدول الإسلامية بدلاً من أن تتولى السعودية وحدها ذلك وبالأخص في موسم الحج!

 

السؤال هنا، لماذا تستهدف إيران موسم الحج بشكل دائم؟ هل يأتي هذا الاستهداف لهدف اقتصادي مثلاً وهو حجم العوائد المادية التي تأتي جراء توافد المسلمين من جميع بقاع العالم عليها أم لهدف سياسي وهو إيجاد نفوذ لها على أرض السعودية بحيث تكون لها يد في التدخل في الإدارة السعودية للحج ومن ثم تكون هذه الإدارة نقطة التغلغل في سياساتها وفرصة مواتية للتدخل في شؤونها وحياكة المؤامرات ضدها وبث الفوضى الأمنية والاضطرابات لجعل السعودية إحدى المحافظات الإيرانية وحالها حال العراق وسوريا ولبنان وأي دولة عربية دمرت جراء دخول العصابات الإيرانية فيها أم أن الهدف ديني بالدرجة الأولى وهو إدخال مراسم وطقوس دينية طائفية وعنصرية مثل ما فعلت في العراق؟

 

عندما نتأمل حجم الدسائس والمؤامرات الإيرانية التي استهدفت مواسم الحج نجد أنها بدأت مع الثورة الخمينية في المنطقة وتحديداً عام 1982 عندما تظاهر حجاج إيرانيون عند المسجد النبوي بالمدينة المنورة رافعين صور الخميني، وفي سبتمبر 1983 ضبط الأمن السعودي أكثر من عشرين إيرانياً يحملون منشورات دعائية وشعارات طائفية ليس لها علاقة بموسم الحج وتلك الحوادث كانت تعتبر أول المؤشرات.

 

أبرز جرائم الفوضى الأمنية الإيرانية في مواسم الحج كانت عامي 1986 و1987 عندما تم ضبط مجموعة من الحجاج يحملون منشورات دعائية ومسيسة، كما تم إحباط مخطط إجرامي عندما ضبط موظفو الأمن والجمارك في السعودية 51 كيلوغراماً من مادة C4 الشديدة الانفجار في حقائب الحجاج الإيرانيين وكانت تستهدف تفجير عدد من المشاعر المقدسة، كما دفعت إيران بمجموعة من الحجاج الإيرانيين قبل الحج بيومين إلى إحداث أعمال فوضى والخروج في مسيرات شغب، وتمت عرقلة مسارات المرور وإشعال النيران في عدد من اللافتات وحرق السيارات وتحطيم عربات الأمن إلى جانب حمل شعارات طائفية، ورغم أن قوات الأمن السعودية وقتها مارست سياسة ضبط النفس إلا أن هؤلاء الحجاج قاموا بالاعتداء على رجال الأمن، مما أدى إلى تساقط العشرات من النساء تحت أقدام مثيري الشغب وتدافع الحجاج الرجال خاصة كبار السن حيث زج بهم بين هؤلاء الإرهابيين ورجال الأمن حتى يختلط الحابل بالنابل، وأسفر الحادث عن مقتل 402 منهم 275 حاجاً إيرانياً و42 من جنسيات أخرى و85 رجل أمن سعودي وإصابة 649 حاجاً.

 

إيران في تلك السنة وجهت سهامها الإعلامية إلى السعودية وادعت أنه تم رمي الحجاج الإيرانيين بالرصاص، في حين تم إثبات أن إيرانيين قاموا بطعن رجال الأمن بالأسلحة البيضاء والسكاكين التي كانوا يخبئونها تحت ثيابهم، تلك الحادثة خير دليل على أجندة الخميني الدينية في المنطقة، فقد ضبطت مع الحجاج الإيرانيين كميات من المنشورات الطائفية والبيانات الدعائية للخميني.

 

كما أن من أحداث الفوضى الأمنية التي قامت بها إيران في سبيل استهداف مقدسات المسلمين تفجير إحدى الطرق المؤدية للحرم عام 1989 وتفجير آخر فوق جسر مجاور للحرم، ورغم أن الإرهابيين كانوا يحملون الجنسية الكويتية إلا أنه ثبت بعدها ضلوعهم وتآمرهم مع عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين في السفارة الإيرانية بالكويت.

 

المخطط الإيراني الذي استهدف حج عام 1987 جاء السيناريو المعد به، كما نشرت جريدة عكاظ السعودية، وهو إغلاق أبواب الحرم ومنافذه على المصلين من الحجاج والمواطنين ثم المناداة بالخميني إماماً مقدساً -حسب تعبيرهم- على المسلمين، وبعدها إرغام الحجاج والمصلين على مبايعة رؤوس المؤامرة نيابة عن الخميني، وإعلان مدينة قم في إيران بلداً مقدساً يحج إليه الجميع بدلاً من مكة المكرمة والمدينة المنورة وسائر المقدسات، إلى جانب قتل إمام الحرم المكي الشريف وأي عناصر تقاوم هذا الإجراء وتحول دون استمرارهم في المؤامرة، وأخيراً حرق أجزاء من الكعبة المشرفة كإهانة للمسلمين وصرفهم إلى غير الكعبة المشرفة!

 

إيران التي استمرت في سعيها غير المحمود إلى إثارة أعمال الفوضى الأمنية في الحج قامت في عام 2015 بحادثة التدافع في منى والتي تورط فيها عدد من ضباط الاستخبارات والدبلوماسيين من الحرس الثوري الإيراني حتى تعود إلى لعبتها الإعلامية بالمطالبة بتوفير الأمن للحجاج «ألا يتشابه هذا السيناريو ويذكرنا بمخططاتها في البحرين عندما تدفع بالإرهابيين لأعمال التفجير والتصادم مع رجال الأمن ثم يطالب وكلاء الإرهاب التابعون لها من أمثال حسن نصرالله وغيره بتوفير الأمن للمواطنين البحرينيين؟!».

 

إيران إذن لن تتوقف عن استهداف مواسم الحج سنوياً وافتعال الأزمات الأمنية لأجل إسقاط أكبر عدد من المسلمين وتفجير مقدساتهم في سبيل إفقاد السعودية مكانتها الدينية التي يعتز بها أكثر من مليار ونصف مليار مسلم على وجه الأرض وسحب نفوذها ومكانتها الكبيرة في العالم الإسلامي وتحويل شعائر الحج لشعائر طائفية. إيران ستستمر ساعية خائبة والسعودية ستستمر حامية بإذن الله.

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
3   هل تحكم «مجموعة كروكر» العراق؟

 

  علاء اللامي

 

  الاخبار اللبنانية
 

 

 

بدأت قصة «مجموعة السفير كروكر» التي تسمى رسمياً «مجموعة عمل مستقبل العراق» التابعة للمجلس الأطلسي للشرق الأوسط ومقره المركزي في واشنطن، بالتفاعل والانكشاف إعلامياً منذ عدة أشهر. غير أنَّ ما قيل ونشر حولها ظلَّ في حدود التداول المحدود بين النشطاء والكتاب الديموقراطيين واليساريين العراقيين المناهضين للاحتلال ونظام المحاصصة الطائفية القائم.

 

ولأن هؤلاء الكتاب والنشطاء قلّة ذات جهود فردية مشتتة ومعتّم عليها ومحاصرة إعلامياً وسياسياً، وتفتقد إلى وسيلة إعلامية فعالة تخصها، فلم تبدأ هذه القضية بالتحول إلى التداول واسع النطاق، وتتخذ شكل قضية رأي عام إلا منذ فترة قريبة؛ وتحديداً حين أثار وزير النقل العراقي الأسبق السيد عامر عبد الرزاق موضوع فتح الطريق الدولي البري والأنبوب النفطي الرابط بين العراق والأردن.

حدث ذلك في خضم الجدل الذي أثاره موضوع إعادة تأهيل المنافذ الحدودية بين البلدين بعد الانتصارات التي حققتها القوات العراقية النظامية في محافظتي الأنبار ونينوى. ثم جاء قرار حكومة بغداد بوضع تلك المنافذ والطرق التي تؤدي إليها والتي توصف عادة بالبقرة الحلوب، تحت إدارة وحماية شركات أمنية أميركية خاصة. إحدى هذه الشركات، وهي شركة «بلاك ووتر» الأميركية ومقرها في ولاية كارولينا الشمالية، المتورطة بارتكاب مجزرة «ساحة النسور» في أيلول 2007 ببغداد والتي راح ضحيتها 40 مواطناً مدنياً أعزل بين قتيل وجريح. وقد اضطر مجلس النواب العراقي لإصدار توصية للحكومة بطرد الشركة من العراق، تحت الضغط الشعبي، وبعد تجريم أربعة من منتسبيها الذين شاركوا في إطلاق النار وقتل العراقيين من قبل القضاء الأميركي لا القضاء العراقي، فهذه الشركات محصّنة قضائياً بموجب قرار الحاكم المدني الأميركي بول بريمر بموجب القرار رقم 17 لعام 2004.

الفضيحة الجديدة التي كُشِفَ النقاب عنها قبل أسابيع قليلة تقول إن مسؤولية حماية الطريق الدولي بين العراق والأردن والبالغ طوله أكثر من 400 كلم، قد انيطت بشركة القتل ذاتها «بلاك ووتر»، ولكن ذلك تم كما يبدو بعد عملية تحايل قانونية، حيث تم توقيع العقد مع إدارة فرع الشركة في دولة الإمارات العربية والذي أطلقوا عليه اسم «شركة الزيتونة لخدمات الأمن» وبمباركة جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، الذي كان حاضراً في حفل توقيع الاتفاق خلال زيارته لبغداد. ومع عودة الكلام عن مشروع أنبوب النفط الرابط بين الحقول العراقية وميناء العقبة الأردني، وتفعيل الاتفاق العراق الأردني السابق بهذا الخصوص، وحدوث تطورات أمنية واقتصادية أخرى، طرحت قضية «مجموعة السفير كروكر» وتقاريرها وتوصياتها التي كشف النقاب بالأدلة عن أنها تشكل جهازاً للتخطيط وصياغة التوصيات والأوامر بالتنفيذ لجميع هذه المشاريع والخطط في العراق، وبهذا تكون الحكومة العراقية وسيلة تنفيذية لا أكثر ولا أقل.

وكان الوزير عبد الرزاق أول من كشف عن الموضوع في وسائل الإعلام واسعة الانتشار وأثبت بالأدلة والإحصائيات أن هذه المشاريع كلها ليست في مصلحة العراق، بل هي في مصلحة واشنطن وحلفائها الإقليميين، وأنها خطط ومشاريع تلحق أشد الضرر بالاقتصاد العراقي وتدمر استقلاليته المطموح إليها، كما كشف عن أنها تطبيق عملي لتوصيات مكتوبة وردت في تقارير مجموعة كروكر. وكان الوزير جاداً كل الجد حين نصح كل مواطن عراقي بقراءة هذه التقارير عشر مرات ليتعرف على حقيقتها وخطورتها!

كان لتصريحات الوزير عبد الرزاق التلفزيونية، التي انتشرت على شكل تسجيل فيديو على مواقع التواصل والصحافة الرقمية لاحقاً، تأثير كبير. وأصبحت «مجموعة السفير كروكر» موضوعاً للجدل والنقاش والتساؤلات هذه الأيام، فهذه المجموعة، كما كشف الوزير العراقي، وكما أكدت تقاريرها المترجمة إلى العربية والمنشورة على مواقع «الإعلام الاجتماعي»، هي التي أوصت وقررت ــ مثلاً ــ وجوب أن يُصدِّر العراق ويستورد بضائعه ونفطه عن طريق الأردن لفائدة الأردن واقتصاده (لأنه حليف استراتيجي لنا)، و«لنا» هذه تعود على الولايات المتحدة الأميركية، وبالضرورة والسياق على حلفائها ومنهم إسرائيل المطلّة على ميناء العقبة الأردني الذي يراد تصدير البضائع والنفط العراقي عبره.

إن «مجموعة عمل مستقبل العراق» هي أقرب إلى الجهاز أو المنظمة السياسية والمعلوماتية الأكاديمية للدراسات والتخطيط الاستراتيجي. يرأسها السفير الأميركي السابق في العراق وأفغانستان ريان كروكر، وتضم في عضويتها سفراء وجنرالات أميركيين سابقين من بينهم اللواء المتقاعد مايكل باربيرو، نائب رئيس الأركان السابق لقوات الاحتلال الأميركية، إلى جانب الرائد في البحرية بن كونابل، وكتاب وخبراء أجانب من بينهم توبي دودج وعراقيين من بينهم الكاتب اليساري السابق فالح عبد الجبار الذي عرف بعلاقته المتميزة بالسياسي الشيعي الراحل، المثير للجدل أحمد الجلبي، مؤسس أول كيان سياسي طائفي علني في عراق ما بعد الاحتلال هو «البيت السياسي الشيعي»، ونبراس الكاظمي أحد كوادر حزب المؤتمر الوطني بزعامة الجلبي والمستشار السابق لشؤون اجتثاث البعث في عهد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر، وسجاد جياد المدير الإداري لـ«مركز البيان للتخطيط والدراسات» ومقره بغداد، وهو مركز غير معروف كثيراً، إضافة إلى أسماء معروفة أخرى من بينها (ليث كبه، كنعان مكية، وخبير صناعة الإرهاب الأول في العالم، السفير السابق في العراق، جون نيجروبونتي، ومدير السي آي أي السابق والقائد العام السابق للقوات متعددة الجنسيات بالعراق، ديفيد بيترايوس، ورند الرحيم. وهي جميعاً شخصيات كرست نفسها لخدمة احتلال كان يحطم البلاد، ويحتفظ لها العراقي بذكريات مرة وشديدة العدائية، ويبدو أنهم عادوا لإكمال ما نسوا تحطيمه من البلد/ سلسلة مقالات حول المجموعة بقلم الزميل صائب خليل). وأسماء أخرى تجدونها تفصيلاً في تقارير المجموعة «1».

 

يرأس المجموعة السفير السابق ريان كروكر وتضم سفراء وجنرالات أميركيين سابقين

 

رسمياً، تعرَّف المجموعة بأنها مجموعة دراسات أطلقها «مركز رفيق الحريري التابع للمجلس الأطلسي للشرق الأوسط»، والظاهر أن اسم رفيق الحريري أطلق على فرع الشرق الأوسط لهذا المجلس بسبب (الهبة الممنوحة من قبل بهاء الحريري نجل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري فضلاً عن دعم أسرة الحريري)، كما يقول أحد تقارير المجموعة. أما هدفها المعلن فهو (تحديد سبل دعم العراقيين في سعيهم لتحقيق استقرار دولتهم، والتوفيق بين المجموعات العراقية المتنازعة، وبناء الأساس اللازم لتحقيق استقرار طويل المدى في البلاد). تقوم هذه المجموعة بتشيكل لجان لتقصي الحقائق تعمل داخل محافظات العراق وقام بعضها فعلاً بأعمال في إقليم كردستان ومحافظة بغداد ومحافظة النجف. كما تقوم المجموعة (باستشارة مجموعة من صانعي السياسات الأوربيين في برلين). ثم تعلن عن النتائج التي توصلت إليها وكانت آخر مرة قد أعلنت النتائج فيها قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة التي فاز فيها دونالد ترامب. هذه النتائج كما تقول المجموعة في تقريرها (ستكون عبارة عن مجموعة من التوصيات، التي سيتم تقديمها للإدارة الأميركية الجديدة، وذلك من أجل المساهمة في صياغة طريقة للتعامل مع قضية الاستقرار في العراق على المدى الطويل). ولكي لا تكون لدى القارئ أية أوهام «ديموقراطية» حول عمل هذه المجموعة المخابراتية السياسية الاستراتيجية نجد أن أهم توصية توصلت إليها وقدمتها إلى إدارة ترامب هي ضرورة الإبقاء على مهمة تدريب القوات العراقية الحكومية بيد القوات الأميركية التي يجب أن يبقى منها في العراق (عدد مناسب بعد تحرير الموصل والاضطلاع بمهمة طويلة الأمد/ تقرير نشرته فضائية الميادين). نلاحظ هنا أن عبارة «مهمة طويلة الأمد» وردت نكرة وقد تعني أية مهمة احتلالية عاجلة، فهل هذه مجموعة دراسات علمية أم جهة قيادة وتخطيط وإصدار توصيات في خدمة واشنطن وتل أبيب والحلف الأطلسي؟

يلخص الكاتب العراقي صائب خليل أهداف المجموعة الحقيقية ومن خلال قراءة معمقة لوثائقها بتسعة أهداف هي:

1-تجزئة السلطة في العراق إلى أصغر الأجزاء الممكنة لتحطيمه.

2-استعجال تثبيت أقرب «أصدقائهم» وأكثرهم استعداداً للعمل، في مراكز قيادية قبل سقوط داعش.

3 ربط العراق واقتصاده بتوابعهم في المنطقة وجعل ثرواته في خدمتهم.

4-فصل العراق عن جيرانه المستقلين عن التأثير الإسرائيلي والأميركي المباشر.

5-السيطرة على النفط العراقي واستخدامه لدعم إسرائيل وتوابعها مثل الأردن.

6-تحويل الاقتصاد العراقي إلى الخصخصة واقتصاد السوق وفرض تمايز طبقي أشد.

7-استعمال العراق كهراوة لضرب إيران وسوريا وأية دولة تخرج عن طوعهم مستقبلا.

6-تثبيت الاستيلاء النهائي على القرار السياسي العراقي.

9-إبقاء القوات العسكرية الأمريكية في العراق إلى أمد غير محدود.

وعلى الصعيد العملي تلجأ مجموعة كروكر إلى أشد الأساليب الديماغوجية فظاظة وكذباً في تزوير قناعات وإرادة الرأي العراقي العام، وفبركة إحصائيات ودراسات ميدانية زائفة لتخرج منها بالأكذوبة التي تقول (وقد أعربت الغالبية العظمى من العراقيين الذين أشركتهم مجموعة العمل عن رغبتهم في استمرار الوجود العسكري والدبلوماسي الأمريكي في العراق)! في حين كانت إحصائيات أخرى أكثر مهنية أجريت قبل عدة سنوات تفيد بأن أكثر من 85% يريدون خروج القوات الأميركية المحتلة فوراً ودون قيد أو شرط، علماً أن هذا الواقع كان قبل فضائح أميركا.

ومن النجاحات التي تحسب لمجموعة كروكر دفعها الحكومة العراقية إلى اتخاذ تدابير واقتراح مشاريع قوانين جديدة الهدف منها خفض رواتب ومعاشات المتقاعدين وغير المتقاعدين قبل أيام قليلة فقد لام تقرير المجموعة وانتقد «صندوق النقد الدولي» لأنه كان متساهلاً مع الحكومة العراقية ولم يفرض شروطاً كافية حتى الآن في ما يتعلق بهذا الخصوص. والأنكى من ذلك هو أن الهدف من تخفيض رواتب المتقاعدين من موظفي وعمال القطاع العام – كما يستنتج الزميل خليل – هو تحويل المبالغ المستقطعة إلى متقاعدي القطاع الخاص والهدف من ذلك واضح كل الوضوح وهو تدمير ما تبقى من القطاع العام وتمهيد السبيل لسيادة القطاع الخاص والذي تهيمن عليه أصلاً الأحزاب والقوى السياسية النافذة في الحكم.

أما في حقل الصناعة النفطية العراقية، فتقارير مجموعة كروكر تذهب إلى هدفها الحقيقي مباشرة دون لف أو دوران، وتأمر حكومة بغداد بضرورة «إعادة التفاوض بشأن العقود مع شركات النفط». ملوحة بإغراء براق ومزيف يقول إن الحكومة سوف «تستفيد» من «الابتعاد عن اتفاقاتها مع الخدمات التقنية». إن المقصود بهذه العبارة هو أن تتخلى الحكومة العراقية عن استراتيجيتها الصحيحة والتي تم تثبيتها بجهود الكوادر النفطية الوطنية القائمة على «عقود الخدمات» ورفض الخيار الآخر المتمثل «بعقود الإنتاج»، الذي يعني أن تكون الشركات الأجنبية المتعددة الجنسية شريكاً فعلياً في الإنتاج والأرباح، لا مجرد شركات تقدم الخدمات والخبرات مقابل أثمان معلنة. إن هذا المطلب يعني أن مجموعة كروكر تريد قلب الوضع القائم لكي تحصل الشركات الأجنبية على أرباح مضاعفة تصل إلى أربعة أضعاف ما تحصل عليه بموجب عقود الخدمة، أي كما هي الحال مع الشركات العاملة في إقليم كردستان العراق والتي تعمل بموجب عقود المشاركة في الإنتاج دون موافقة الحكومة العراقية الاتحادية. وبهذا ستكون تلك الشركات والاحتكارات النفطية الأجنبية شريكاً في ما لا يمكن المشاركة فيه لأنه ينتقص من السيادة العراقية.

إن التبرير الذي يطرحه تقرير مجموعة كروكر لهذه التوصيات هو أنها ستكون «لمصلحة العراق»، ولأن عقود الخدمة (تفرض رسوماً مرتفعة للبرميل على الحكومة في الوقت الذي تكون فيه أسعار النفط منخفضة، مما يؤدي الى تقليل تحفيز الاستثمارات الفعالة من حيث التكلفة في البنية التحتية من جانب شركات النفط) وفي مناقشته لهذا التبرير يكتب صائب خليل (في هذا الكلام، حقيقة صغيرة أخرجت من سياقها لإمرار أكذوبة كبيرة. الحقيقة الصغيرة هي أن عقود الخدمة تنخفض أفضليتها تدريجياً مع انخفاض سعر النفط بالفعل. أما الكذبة الكبيرة التي يتجنب التقرير الحديث عنها فهي أن أفضلية «عقود الخدمة» تبقى أعلى، حتى في أدنى الأسعار التي وصل اليها النفط مؤخراً من «عقود الإنتاج»، وأن سعر البرميل يجب أن يهبط إلى أقل من عشرة أو ثمانية دولارات للبرميل الواحد، قبل أن يتساوى مردود النوعين من العقود بالنسبة إلى العراق، حسب تقدير الخبير النفطي العراقي فؤاد الأمير!).

وبعد كل ما تقدم، هل يمكن وصف هذه المجموعة والمجلس الأطلسي الذي يقف وراءها بأنها كما تعرف نفسها (مؤسسة حيادية مرموقة لا تتبع أي حزب، وتكرس جهودها لدفع التعاون عبر الأطلسي والسلام الدولي)؟ وإذا كان طبيعياً أن ينضم إليها ويعمل في صفوفها سفراء وجنرالات وموظفو مخابرات وخبراء اقتصاد أميركيون وأجانب فهل يستقيم ويكون خالياً من الشبهة والتشكيك أن ينضم إليها ويعمل في صفوفها كتاب وخبراء عراقيون، وخصوصاً ممن وصفوا أنفسهم ذات يوم بأنهم وطنيون وديموقراطيون أو يساريون يناهضون الرأسمالية والاستعمار والغزو والهيمنة على شعوب الشرق عموماً والعراق وشعبه على جهة التعيين؟

بكلمات أخرى: هل يمكن اعتبار هذه المجموعة جهة علمية وأكاديمية تصدر الدراسات المحايدة والمفيدة لمن يريد الاستفادة منها كما يفترض بسائر الجهات الأكاديمية والعلمية المستقلة أم أنها في حقيقتها جهاز أميركي للقيادة والتخطيط والتجسس وإصدار التوصيات والأوامر التنفيذية والتي تتعامل مع قمة السلطة في واشنطن ولا تتعامل مع الطرف العراقي وهو المعني أكثر من غيره بنشاطها وتوصياتها كما يقتضي الزعم بالعلمية والاستقلالية؟

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
4  في ظل حرب على الاستقلال الكردي

 

 خيرالله خيرالله

 

   العرب
قبل الاستفتاء على استقلال كردستان العراق، التقت قوى عدّة بينها تركيا وإيران عند اتخاذ موقف حذر منه خوفا من امتداد العدوى إلى خارج الحدود العراقية، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات على أكراد تركيا وإيران.

هل تقوم دولة كردية مستقلة في أراضي ما كان يسمّى العراق الموحّد، أو الجمهورية العراقية التي قامت على أنقاض النظام الملكي في العام الذي انهار في العام 1958؟ الجواب نعم كبيرة بالنسبة إلى كردستان العراق. ما ليس واضحا حدود هذه الدولة التي بدأت الحرب عليها منذ الآن، خصوصا في ظل الخلافات الدائرة في شأن مستقبل مهمة مثل مدينة كركوك. ما ليس واضحا أيضا ما سيفعله أكراد تركيا وإيران وسوريا على أرض الواقع في حال قيام دولة مستقلة في كردستان العراق.

 

عندما يتبيّن بوضوح أن هناك عملية إعادة تشكيل للمنطقة، ليس أمام الأكراد في العراق سوى التمسّك بموعد الاستفتاء على الاستقلال في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. مثل هذا الاستفتاء سيكون فرصة لتثبيت حقوقهم أكثر بكثير مما أنّه سيوفّر مناسبة لإعلان الاستقلال. المهمّ بالنسبة إليهم نجاح الاستفتاء. أمّا الاستقلال فيستطيع أن ينتظر، لا لشيء سوى لأن كل المؤشرات تدل على أن لا عراق موحّدا يمكن أن تقوم له قيامة بعد اليوم. تبدو الأزمة العراقية عميقة إلى درجة تستحيل معها استعادة البلد، الذي تأسس في عشرينات القرن الماضي بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، لوحدته.

 

بدأت الحرب على كردستان العراق قبل الاستفتاء الذي أكد غير مسؤول كردي كبير، بما في ذلك هوشيار زيباري وزير الخارجية السابق في العراق، أنّ نتائجه لا تعني إعلان الاستقلال بشكل تلقائي. في النهاية يستطيع الأكراد الانتظار، بل الانتظار طويلا، لا لشيء سوى لأن الرياح الإقليمية تسير وفق ما يريدونه ويشتهونه وما يطمحون إليه في المدى البعيد في أراض تتجاوز العراق وحدوده الجغرافية.

 

هناك سؤال كبير سيبقى مطروحا، بغض النظر عن استقلال كردستان العراق أو عدم الإعلان عن ذلك. هذا السؤال هو: ما العمل بأكراد تركيا وأكراد سوريا وأكراد إيران؟

 

نظرا إلى أن هذا السؤال مطروح بجدّية كبيرة، نجد قيام تحالف من نوع جديد يضمّ النظام السوري وإيران وتركيا ضد أكراد سوريا قبل أن يكون ضدّ أكراد العراق. يفسّر قيام هذا التحالف تلك الجهود التي بذلها “حزب الله”، الذي ليس في نهاية المطاف سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني، من أجل نقل مقاتلي “داعش” مع عائلاتهم من منطقة الحدود السورية-اللبنانية إلى دير الزور.

 

لم يكتف الحزب بتأمين وقف المعارك بين الجيش اللبناني وإرهابيي “داعش” كي لا يتمكن الجيش من القضاء عليهم، بل حرص على تهيئة كل الأجواء والوسائل التي تضمن انتقال هؤلاء إلى دير الزور التي تبدو وجهة المعركة الجديدة مع أكراد سوريا الذين يتحرّكون ويتوسّعون في الشمال السوري وعلى الحدود السورية-العراقية بغطاء جوّي أميركي.

 

ما يفترض أن يتفهمّه اللبنانيون وأن يستوعبوه جيّدا هو أن ما يجري في المنطقة يتجاوز لبنان. أن يحفظ لبنان نفسه يبقى إنجازا في حدّ ذاته.

 

الأمر يتعلق بدول كبيرة مثل العراق وسوريا لم يعد في الإمكان إعادة اللحمة إليها. الأمر يتعلق أيضا بأزمة تمر فيها تركيا التي لم تعرف في أي وقت كيف تدير سياستها السورية ولا كيف تتعاطى مع الأكراد، بما في ذلك أكرادها. أما إيران، وخلافا لكلّ ما يقال عن مشروعها التوسّعي الذي توفرت له انطلاقة جديدة بعد انهيار النظام في العراق في العام 2003، فإنّها في مأزق عميق.

 

نعم، إنها في مأزق عميق حتّى في علاقاتها مع شيعة العراق الذين يكتشفون يوما بعد يوم أنهم عرب وليسوا إيرانيين، وأنّ لديهم مصلحة في أن تكون بلادهم على علاقة جيّدة مع محيطها العربي قبل أيّ شيء آخر. سيكون صعبا على اللبنانيين فهم التعقيدات التي تشهدها المنطقة ولماذا يلعب “حزب الله” الدور المطلوب منه إيرانيا في ظلّ الحرب على الاستفتاء الكردي. من أجل تبسيط الأمور عليهم، يُفترض بهم الاقتناع أولا بواقع يريدون الهرب منه بشكل مستمرّ. يقول هذا الواقع إن “حزب الله” ليس سوى ميليشيا مذهبية عناصرها لبنانية تعمل في خدمة إيران. هذا على الأقلّ ما يقوله الأمين العام للحزب حسن نصرالله الذي يعترف علنا بأن كلّ ما لدى الحزب مصدره إيران. ليس لبنان سوى “ساحة” تستخدمها إيران للترويج لسياستها في المنطقة وللإساءة لهذه الدولة العربية أو تلك وللهرب من الأزمة العميقة التي تعاني منها على كلّ المستويات، وهي أزمة مرتبطة أوّلا وأخيرا بأنّها لا تمتلك الوسائل، خصوصا الاقتصاد القوي، التي تسمح لها بمتابعة هجمتها على كلّ ما هو عربي في المنطقة.

 

قبل الاستفتاء على استقلال كردستان العراق، التقت قوى عدّة بينها تركيا وإيران عند اتخاذ موقف حذر منه خوفا من امتداد العدوى إلى خارج الحدود العراقية، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات على أكراد تركيا وإيران. من الطبيعي أن تتوجّه الأنظار إلى ما يدور في الشمال السوري وإلى استخدام “داعش” في السعي إلى التصدّي للتمدد الكردي المدعوم أميركيا في تلك المنطقة.

 

يتلهى اللبنانيون بأمورهم الداخلية غير مدركين أن اللعبة في المنطقة كبيرة، بل كبيرة جدا. ما بدأ باحتلال أميركا للعراق وتسليمها البلد على صحن من فضة إلى إيران كان في العام 2003 زلزالا لا تزال تفاعلاته تتردد في كلّ الشرق الأوسط والخليج.

 

ما تفعله الولايات المتحدة حاليا هو التفرّج على ما يدور في المنطقة. تتدخل متى تدعو الحاجة إلى ذلك. منعت قافلة “داعش” من الانتقال من الحدود السورية-اللبنانية إلى منطقة قريبة من الحدود السورية-العراقية ثمّ انكفأت. هل تُقْدم على ما هو أكثر من ذلك؟ لن تقدم على أي خطوة ما دام كل شيء يسير حسب الخطة المرسومة التي تصب في مزيد من الشرذمة بإشراف من إيران وروسيا والنظام السوري “الممانع” الذي أدّى دائما الدور المطلوب منه إسرائيليا.

 

الأكيد أن لا شيء يحدث بالصدفة، بما في ذلك انكشاف العلاقة القائمة بين “حزب الله” والنظام السوري من جهة، و”داعش” من جهة أخرى. هناك خدمات متبادلة بين الأطراف الثلاثة. يوفّر “داعش” فرصة للنظام السوري ولـ”حزب الله”، ومن خلفه إيران، للادعاء بأنّهم يخوضون حربا على الإرهاب.

 

ستستقل كردستان العراق. ليس معروفا متى ستستقل. المعروف أنّ على بلد صغير مثل لبنان أن يحفظ رأسه وأن يقتنع أهله بأن اللعبة الدائرة في المنطقة أكبر منهم. الأهمّ من ذلك، عليهم استيعاب أنّ هذه مرحلة في غاية الدقّة والخطورة وأنّه لا يمكن من دون أدنى شكّ الاستخفاف بالتنسيق الأميركي-الإسرائيلي على كلّ صعيد وفي غير منطقة، من سوريا إلى العراق، إلى كردستان. أميركا لا تعترض من حيث المبدأ على الاستفتاء الكردي. اعتراضها على توقيته. أما إسرائيل، فليس ما يشير إلى أنّها متضايقة من شيء، خصوصا من انهماك “حزب الله” في ترتيب انتقال “داعش” إلى الشمال السوري، ومن تركيز إيران وتركيا على الاستفتاء الكردي وتفاعلاته وتلهيهما بذلك.

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
 5     

دولة كردية مزمعة وصراع مديد

   عدلي صادق     العرب
 

في تجربة الأكراد الأولى، لإعلان دولة كردية، كان مسرح المحاولة هو أقصى شمال غربي إيران الذي أعلن فيه الأكراد جمهورية مهاباد.

كان حُلم إعلان الدولة الكردية يراود الأكراد منذ أن تأسس أنموذج الدولة الوطنية في المشرق العربي، بعد اندثار الدولة العثمانية. غير أن المشكلة التي جعلت تحقيق هذا الحلم سببا في تسميم العلاقة بين الشعب الكردي وشعوب دول المشرق وأممها، هي طبائع الرهانات الكردية على الآخرين.

 

اليوم، تحتفي إسرائيل بفكرة الدولة الكردية، وتُكرس فرضية عدائها للجوار العربي وصداقتها مع الصهيونية واصطفافها معها. ورغم المبدأ الأخلاقي الذي يدعونا كعرب إلى تأييد حقوق الأمم في تقرير مصيرها، إلا أن إعلان قيام الدولة الكردية، على حساب الأراضي العربية في العراق وسوريا، ومن دون التوافق ووضع صيغ استقلالية للأكراد لا تخصم من حقوق العرب؛ يجعل عنصر استضعاف الأمة العربية حصرا، والاستقواء بالدول المتنفذة في العالم وفي الإقليم، هو قاعدة الحسبة العربية وفرضياتها واستحداث مظلومية أخرى لهم. فالأمة الكردية ومجموعاتها العرقية الأربع، في كردستانها الكبرى، تنتشر في شمالي إيران، وشمالي غرب العراق وفي أجزاء من تركيا وأذربيجان وسوريا، وحيثما تقع جبال طوروس وزاكوس في شمالي غرب آسيا.

 

على الرغم من ذلك، كانت وجهة الاستنزاف الكردي لأوطان الدول المتداخلة مع مناطق تواجد الأكراد، تركز أساسا، على العراق، منذ أن تم تعيين حدوده النهائية، في أعقاب الحرب العالمية الأولى. وقد جرى على الدوام استغلال الزعامات الكردية لعوامل كثيرة مواتية لهم في الدولة العراقية، لا سيما بعد أن خرج العراق بعد ثورة يوليو 1958 من دائرة نفوذ الغرب. فمنذ ذلك الحين دخلت إسرائيل إلى المشهد الكردي، كحليف يشجع على استمرار التمرد، لإضعاف العراق، والاستحواذ على جزء معتبر من ثرواته، والتركيز على كركوك العربية الغنية بالبترول.

 

في تجربة الأكراد الأولى، لإعلان دولة كردية، كان مسرح المحاولة هو أقصى شمال غربي إيران الذي أعلن فيه الأكراد جمهورية مهاباد. فقد أعلنت تلك الجمهورية في ديسمبر 1945 باقتناص فرصة النزاع على النفوذ، بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، وبشفاعة القوات الروسية التي دفع بها جوزيف ستالين إلى التوغل في الأراضي الإيرانية.

 

وعندما نشأ صراع النفوذ بين أميركا والاتحاد السوفياتي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتوغلت قوات السوفيات في الأراضي الإيرانية مع بدء تصفية حسابات العملاقين مع القيادات المحلية في دول المشرق أو غربي آسيا، كان لدى ستالين ما يقنعه بأن الشاه رضا بهلوي تعاطف مع النازيين وساندهم سرا، وكان هتلر يتعاطف مع ذلك الشاه رغم إعلانه الحياد في الحرب العالمية الثانية. وعندما توغل ستالين وهرب رضا بهلوي، وجرى تنصيب ابنه محمد رضا بهلوي، وبدأ الاتحاد السوفياتي في اصطناع كيانات موالية له في محيط إيران، بادر مصطفى البارزاني، والد مسعود رئيس إقليم كردسان حاليا، إلى إعلان جمهورية مهاباد بمساعدة زعيم محلي يُدعى قاضي محمد.

 

ومثلما كانت الكيانات الناشئة بشفاعة الأبعدين والطامعين بلا مستقبل، فقد استهل الشاه الابن، محمد رضا بهلوي حياته السياسية، بالارتماء في أحضان الأميركيين لكي يضغطوا على السوفيات لسحب قواتهم من الأراضي الإيرانية، وهكذا كان، ليصبح الجيش الإيراني كفيلا بالإجهاز على جمهورية مهاباد بعد 11 شهرا من إعلانها، فهرب الزعيم العراقي الكردي البارزاني إلى بلاده، بينما ألقت القوات الإيرانية القبض على الزعيم الإيراني الكردي قاضي محمد، وأعدمته في العام 1947 في ساحة عامة.

 

في أواخر عقد الخمسينات أرسلت إسرائيل للأكراد في شمالي العراق، بعثة عسكرية ومعدات وبعثة طبية. ومن المفارقات أن المهمة الإسرائيلية في شمالي العراق كانت برئاسة الجنرال آرييه لوبا إلياف الذي أصبح في ما بعد ناشط سلام، يدعو إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على أراضي 1967. اليوم تحتفي إسرائيل المتطرفة بفكرة الدولة الكردية، التي تراها حليفا لها في قلب المنطقة، له ميزات إستراتيجية كون هذه الدولة ستشمل أراضي عراقية وسورية.

 

قبل أن يصل كاتب هذه السطور إلى حدود مساحتها، ننوه بأن الشر الإرهابي المتلطي بالدين الإسلامي، ومعه الجموح أو الشر الطائفي على الجانب الآخر، كانا من الأسباب الجوهرية التي أضعفت العراق وأضعفت الأمة ومكنت للغزاة وخلطت الأوراق، وأراحت إسرائيل ووضعت الأسس لصراع مديد، يتعين على الأمة أن تخوضه لكي تستعيد حقوقها في أرضها وثرواتها.

 

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
 6     «حزب الله» و«داعش».. عودة «الحُميْمة»!

 

   رشيد الخيّون

 

    الاتحاد الاماراتية
   

أثار اسم «الحُميْمة» الذي تداول في أخبار اتفاق «حزب الله» و«داعش» الأخير، الفضول. فالاسم ملأ كتب التاريخ، في نقل الثورة من العلويين ممثلين بأبي هاشم بن محمد بن الحنفية (ت 99هـ) إلى العباسيين ممثلين بمحمد بن علي بن عبد الله بن عباس (ت 125هـ)، فنطق الأخير باختيار اثنى عشر نقيباً من سبعين، ونجحت الثورة بقدوم الرايات السُّود من خراسان، وحصل انتقال الخلافة بهاشمية الكوفة (132هـ). وها هو «حزب الله» و«داعش» يعيدان الحُميْمة إلى الواجهة، ومن ينظر في هذه التنظيمات، وعلى الجغرافيا نفسها، لا يشك بعودة التاريخ، وبحوادث متماثلة.

 

اختلف العراقيون إزاء الاتفاق، الشيعة السياسيون على وجه الخصوص، لأنه قضى بنقل مقاتلي «داعش» إلى الحدود العراقية، وواضح أن ردة الفعل أفرزت المواقف بين الوطنية العراقية، والطائفية والتبعية الخارجية، فمن المعلوم أن «حزب الله» لبناني إيراني، لبناني في العدد والأرض، وإيراني في العدة والعقيدة. هذا ما ورد على لسان حسن نصر الله، في لحظة انفعال (24/6/2016) بمناسبة تأبين أحد قادته قُتل بسوريا: «موازنة «حزب الله» ومعاشاته ومصاريفه وأكله وشربه وسلاحه وصواريخه من إيران». بمعنى أن الاتفاق مع «داعش» لم يكن خارج الإرادة الإيرانية بشكل من الأشكال.

 

إزاء هذا الفعل انقسم شيعة السياسة إلى قسمين، وطني مثَّله رئيس الوزراء حيدر العبادي، واصفاً الاتفاق بأنه «غير مقبول»، جاء ذلك ضد ما صرح به أمين عام حزبه («الدَّعوة الإسلامية») نوري المالكي الذي وصف مَن وقف ضد الاتفاق بـ «الجهلاء». كذلك عارض الاتفاق التيار الصدري وقوى شيعية ليست قليلة.

 

ما يفسر هذا الاتفاق، وحصره، حسب خطاب نصر الله، بإنقاذ الجنود اللبنانيين من أسر «داعش» إنْ كانوا أحياء، أو حمل جثامينهم إنْ كانوا أمواتاً، أنه محاولة لتحسين صورة الحزب بين اللبنانيين، بعد ورطته باجتياح بيروت (7/5/2008) كردة فعل على قرار الحكومة آنذاك بمصادرة سلاح الإشارة للحزب، وإقالة قائد جهاز أمن المطار. في تلك اللحظة استيقظ الكثير من اللبنانيين من سكرة انتصارات الحزب، ليرونه قد انتصر عليهم في تلك الغزوة.

 

أما الأمر الآخر الذي بدّل صورة الحزب في عيون اللبنانيين، فهو مشاركته في الحرب دفاعاً عن «البعث» السوري الذي ظل ينفيها حتى أخذت توابيت قتلاه تصل لبنان، ثم ظهور «النصرة» وبعدها ««داعش»» فبرر وجوده بالحرب على التكفيريين. لذا جعل «حزب الله» هذا الاتفاق من أجل لبنان واللبنانيين، وأنه ليس بين حدود لبنانية وعراقية إنما تم داخل الأرض السورية.

 

يعلم العراقيون من مؤيدي فعلة «حزب الله» أن هذه الأرض السورية، وحيث استقر أتباع «داعش»، قد دخلت منها جحافل الإرهابيين إلى العراق، بعد استقبال وتدريب، وأشعلت بغداد وبقية المدن بنيران حرب شعواء، راح ضحيتها الآلاف المؤلفة. فمؤيد الاتفاق نوري المالكي نفسه أعلن تقديم شكوى للأمم المتحدة ضد سوريا، لكن ما أن خرج الجيش الأميركي (2011)، حتى تبدلت النفوس والعواطف، ليصبح الشعار، وعلى لسانه: «قادمون يا حلب»!

 

حينها كان القيادي في «حزب الله»، محمد كوثراني، بعمامته البيضاء يخطب وسط كربلاء لتجنيد الشباب، بذريعة حماية المراقد، ومثل ذلك بدور العباس بن علي (قُتل 61هـ) في وقعة كربلاء، ففي المأتم الحسني تأتي مناشدة مؤثرة من زينب (ت 62هـ) لأخيها العباس. هكذا أخذوا يهزون المشاعر، ويتوسعون بتأسيس الميليشيات.

 

كان الرد العراقي شديداً ضد «حزب الله»، الذي عُد خطاً أحمر، وصور نصر الله وخامنئي والخميني تملأ الشوارع، لكن كسر حاجز الخوف أتاح مراجعة التحالفات على أساس العقيدة المذهبية، والتي انطلق منها الطائفيون، بجرأة على الدم العراقي، بتأييدهم لفعلة «حزب الله»، والتي هي إيرانية قبل كل شيء. فما قاله نصر الله قُبيل وفاة الخميني (1989)، لم يتراجع عنه، وهو «أن يكون لبنان ليس جمهورية إسلامية واحدة، وإنما جزءاً من الجمهورية الإسلامية الكبرى، التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه الإمام الخميني»! ويعني التراجع عن هذا المبدأ إلغاء الحزب نفسه، وتحول نصر الله إلى صف الشيخ صبحي الطفيلي، الذي كشف المستور، وهو أول أمين عام للحزب، فكان خروجه خروجاً عن ذلك المبدأ.

 

عودة إلى الحُميْمة، باتفاق ماضيها واتفاق حاضرها، وهي الواقعة «على أطراف الشام» (الحموي، معجم البلدان)، حينها كان العباسيون أمل العراقيين، لكنها فترة وجيزة حتى قال قائلهم أبو عطاء السندي (ت 180هـ): «يا ليتَ جَور بني مروان عاد لنا/وأن عدلَ بني العباس في النار» (ابن قتيبة، الشعر والشعراء). أقول: لا تغتروا لطائفية، وتبتعدوا بها عن وطنكم إلى خارج الحدود، فتلك جماعات واحدة، يتساوى عدل هذه وجور تلك.

 

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
7  فتح الطريبيل يتطلب متابعة الاتفاقيات الثنائية..

 

خالد الزبيدي

 

    الدستور الاردنية
 

 

بعد ثلاث سنوات تم إعادة افتتاح البوابة الاردنية الشرقية مع العراق، الا ان هناك حاجة ماسة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية مع العراق الشقيق الذي احتل فترة طويلة الشريك التجاري مع الاردن بالاتجاهين تصديرا واستيرادا ومشاريع استثمارية، ويمكن ان يتم إعادة بناء هذه الشراكة بقوة استنادا الى تاريخ هذا التعاون والتبادل المشترك، فالسلع والمنتجات الاردنية معروفة ومرغوبة من المستهلك العراقي، كما ان الاردن شكل المنفذ الاهم لتجارة الترانزيت من اوروبا عبر ميناء العقبة الى غربي بغداد وصولا الى عاصمة الرشيد.

افتتاح معبر الطريبيل بدأ بنقل الافراد برا وهي بداية طيبة لكن الاهم من ذلك انسياب السلع من الاردن وعبره الى العراق، ومتابعة الاتفاقيات الثنائية منها الغاء الرسوم الجمركية على الصادرات الاردنية التي فرضت منذ اقل من عام تنفيذا لوصفة صندوق النقد الدولي علما بأن الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الاطراف منها اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى تعفي المبادلات التجارية من الرسوم الجمركية، وكان هناك تعهدات عراقية بالرجوع عن هذه الرسوم البالغة نسبته 30%، فالامر يتطلب متابعة من الجانب الاردني لضمان تسريع تدفق الصادرات الاردنية الى الاسواق العراقية كما في السنوات السابقة.

وفي نفس الوقت ان قطاع الخدمات لاسيما تقنية المعلومات والخدمات المصرفية مطالب ببناء خطوط التعاون لتسهيل التجارة بين البلدين وتقديم الضمان لها باعتبارها من اهم الخطوات المطلوبة لتشجيع الاعتماد المتبادل، ومن المتوقع خلال الفترة المقبلة ان يطلق العراق خططا لاعادة البناء في مناطق مختلفة لاسيما التي تعرضت لدمار كبير وهي بحاجة لجهود عراقية واقليمية ودولية لتوفير التمويلات لتسريع البناء والاعمار، ولشركات الاردن تجارب يعتد بها في تنفيذ هذه الخطط.

أما جهود الاستثمار وتنفيذ المشاريع التنموية الكبرى بين البلدين في مقدمتها مد خطوط نقل نفط العراق عبر الاردن الى ميناء العقبة والتصدير لاوروبا يشكل قدرة اضافية لتصدير النفط العراقي في ظل خطط عراقية لزيادة الانتاج والتصدير النفطي الى ستة ملايين برميل يوميا ترتفع الى ثمانية ملايين برميل لاحقا، ليصبح العراق من اهم المنتجين والمصدرين للنفط على المستوى الدولي.

الاهتمام بمشروع انبوب النفط العراقي سيوفر النفط العراقي الاكثر توافقا من كودات مصفاة البترول الاردنية مع تخفيض الكلف لاسيما النقل والتأمين والتخزين والفاقد الذي يتجاوز 100 مليون دينار سنويا، بالاضافة الى استكمال تنفيذ التزود التقليدي ( بالصهاريج) بمعدل 10 الى 30 الف برميل يوميا بأسعار تفضيلية، وهذه مجتمعة تنعكس بشكل ايجابي على صناعة التكرير والاقتصاد على المستوى الكلي.. مرة اخرى فتح معبر الطريبيل العراقي عامل مهم ومحرك من محركات النمو علينا الاهتمام به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

صحيفة العراقوكالة الاستقلال  |  وصفات PNC  |  العرب في اوروبا  |  IEGYPT  Your Grad Gear