You are here
Home > مقالات > 3 مقالات عن العراق في الصحف العربية يوم السبت

3 مقالات عن العراق في الصحف العربية يوم السبت

1 البغدادي.. إرهابي يبحث عن ملجأ إدريس الكنبوري العرب

البغدادي إرهابي ملاحق يبحث عن مكان للاختباء، والاحتمال الأقرب، في حال كونه حيا، أنه فقد قنوات التواصل مع مقاتليه، ولم يعد قادرا على إعطاء تعليماته لتنفيذ عمليات إرهابية تحمل طابع التنظيم المركزي.

لا يزال مصير الرجل الأول في تنظيم داعش الإرهابي، أبي بكر البغدادي، يكتنفه الغموض وتتضارب حوله الأنباء. في العام الماضي، ومع توالي الضربات الموجعة التي تلقاها تنظيم الدولة وتصفية طليعة قادته راجت معلومات حول احتمال تواجده في ليبيا، وتحديدا في المناطق المحيطة بمدينة سرت الساحلية التي كان يتواجد فيها الفرع الليبي للتنظيم قبل أن يتم طرده لاحقا. وفي تلك الفترة وجد الخبر من يهتم به، بسبب توقعات بإمكانية استمرار فرع التنظيم في ليبيا وفتح جبهة جديدة من هناك بعد انهيار الجبهة العراقية.

وفي ما بعد نشر الجيش الروسي معلومات عن مقتله في غارة جوية روسية قرب الرقة في سوريا، ولكن الخبر دفع التنظيم إلى الإفراج عن شريط صوتي مسجل منسوب إلى البغدادي يحث فيه مقاتليه على الاتحاد ومواصلة العمليات الإرهابية حول العالم، ويعرب عن رغبته في رؤية “النصر العظيم” قريبا. وليس مؤكدا حتى الآن ما إن كان ذلك الشريط يعود بالفعل إلى الفترة التي بث فيها، في سبتمبر من العام الماضي، أم أنه مسجل في وقت سابق، وإن كان الظاهر أنه حديث لأن اللهجة التي تحدث بها البغدادي كانت لهجة مختلفة حاول بها رفع معنويات ما تبقى من أجناده بعد اغتيال البعض وتساقط الكثيرين.

وخلال الأسبوع الماضي راج خبران متناقضان، فقد ذكرت صحيفة تركية نقلا عن مصادر سورية مرتبطة بتنظيم “جند الأقصى” الإرهابي، أن البغدادي جرى اعتقاله في العراق من طرف القوات الأميركية ويوجد رهن الاعتقال في قاعدة عسكرية بالحسكة في سوريا، فيما نشرت صحيفة “صن” البريطانية خبرا آخر يقول إن البغدادي نجح في الهرب من العراق ويوجد حاليا في مخبأ سري قرب الحدود بين الجزائر والنيجر.

سواء صح واحد من تلك الأنباء أم لم يصح، فإن الأمر المؤكد أن زعيم التنظيم الذي أرعب العراقيين وأدخل الفزع على قلوب الأوروبيين ويعد المسؤول الأول عن آلاف الضحايا في العالم يوجد في زاوية حرجة ستنتهي به عاجلا أم آجلا إلى الاعتقال أو القتل، لأن فرص النجاة أمامه محدودة، بعد أن تعرى التنظيم وفقد الكثير من عتاده الحربي وقادته الذين كانوا يشكلون النواة الصلبة المحيطة به، وفقد المناطق التي كان يسيطر عليها منذ ظهوره عام 2014.

وربما يوجد البغدادي الآن وحيدا في عزلته، إن كان حيا، بعد أن خسر حاشيته القريبة وأهم كوادر التنظيم ومستشاريه الشخصيين الذين كانوا يتحلقون حوله ويحاولون أن يصنعوا منه أمام أنظار العالم بطلا من طراز خاص. فعادة ما تكون الشخصية الإرهابية مهزوزة وقد تشعر بدرجة من الخوف أعلى من الخوف الذي تشعر به الضحية، خصوصا حين يدرك بأنه ملاحق ومطلوب حيا أو ميتا، وبشكل خاص عندما يفقد أهم المقربين إليه.

خلال السنوات الثلاث الأخيرة فقد التنظيم العشرات من قادته البارزين، سواء أولئك الذين كانوا يظهرون في الواجهة أو أولئك الذين كانوا يعملون من وراء ستار ويحرصون على تدبير الأمور الداخلية في التنظيم، على الصعيد العسكري أو الإعلامي، ولم يعد حيا من الجيل الأول الذي واكب “إنشاء” الخلافة البغدادية وأشرف على هندستها سوى حفنة من الأشخاص أغلب الظن أنهم كانوا مجرد مساعدين وأقل تأثيرا من الكوادر التي جرى قتلها.

البغدادي اليوم إرهابي ملاحق يبحث عن مكان للاختباء، والاحتمال الأقرب، في حال كونه حيا الآن، أنه فقد قنوات التواصل مع مقاتليه، ولم يعد قادرا على إعطاء تعليماته لتنفيذ عمليات إرهابية تحمل طابع التنظيم المركزي، عدا تلك التي تنفذها جماعات إرهابية لها قادتها المباشرون باسم داعش، التي ربما أصبحت ورقة تختبئ وراءها تلك الجماعات. وربما تظهر الحقائق مستقبلا أن البغدادي لم يكن بالصورة التي جرى رسمها من لدن الشبكة المحيطة به داخل التنظيم، وأنه كان مجرد رجل يفتقد إلى الكفاءة والخبرة تم الدفع به إلى الواجهة.
2 العراق: جدل العقول بين الرفض والقبول
احمد الدليمي

راي اليوم بريطانيا

كثر الجدل حول انتخابات الدورة الجديدة لعضوية مجلس النواب العراقي لأمور كثيرة ظهرت خلافا شديدا حولها و من أهمها أجراء الانتخابات النيابية و عضوية مجالس المحافظات فمنهم من رأى تأجيلها إلى زمن محدد بسبب الوضع المأساوي الذي تعيشه عدد من المحافظات العراقية و خاصة الغربية منها التي دمرت و هدمت مدنها و هجر أهاليها ولا زال الملايين من مواطنيها مهجرين بسبب العمليات العسكرية ضد عصابات داعش الإرهابية يعيشون في مراكز إيواء و مخيمات لا تتوفر فيها أبسط مقومات الحياة .. و هناك طرفا آخر يدعوا إلى أجراء الانتخابات في موعدها لأن تأجيلها حسب اعتقادهم يعتبر خرقا دستوريا ولا بد من احترام الدستور و لكل طرف حجته و حسم المحكمة الدستورية هذا الموضوع بصدور قرارها المحكمة بضرورة الألتزام بالمواعيد الدستورية و أجراء الانتخابات بمواعيدها المقررة .
و في نفس الوقت انطلقت حملات إعلامية شعبية تدعوا إلى ضرورة تغيير السياسيين الذين حكموا العراق لأكثر من أربعة عشر عاما تسببوا بدمار العراق في كل مجالات الحياة الصناعية و الزراعية و الصحية و الثقافية و نهبوا ثرواته بسبب انتهاجهم الطائفية و المحاصصة السياسية بعملية سياسية كسيحة مرجعيتها جهات معادية للعراق ولا تريد له أن ينهض من كبوته و يعود إلى دوره الريادي و القيادي العربي و الإقليمي و قد نالت هذه الحملة تأييدا كبيرا بين أبناء العراق و بكل مكوناته ,,
و بعد أن أعلنت مفوضية الانتخابات التي ينص عليها الدستور أن تكون مستقلة و بطبيعة الحال فهي غير ذلك تبين أن نفس الكيانات السياسية بقادتها التي تسببت بأزمة العراق هي من تتصدر القوائم الانتخابية و بوجودها و بسبب نفوذها لا مجال لأي تغيير قادم خاصة بعد موافقة مجلس النواب على القانون الانتخابي الجديد الذي يعتمد نظام سانت ليغو بقاسم انتخابي يبدا ب ( 1و9و3و5و7 ) وهي نسب تخدم الكتل الكبيرة ولا تسمح للأحزاب الصغيرة و الجديدة أن تحقق أي نجاح في الانتخابات .
و عليه فقد ظهرت دعوات أخرى تدعوا إلى مقاطعة هذه الانتخابات لمنع وصول هؤلاء السياسيين إلى سدة الحكم مرة أخرى و صدرت فتاوى بحرمة الاشتراك فيها و من أهمها دعوة رجل الدين الكبير الشيخ جواد الخالصي مبررا أن نتائج هذه الانتخابات سوف لن تؤدي إلى التغيير بل أن حال العراق سيكون أسوأ بكثير مما هو عليه الآن..
في حين دعى المرجع الديني محمد تقي المدرسي وجوب المشاركة في الانتخابات وكان ذلك خلال لقائه بوفد مؤسسة ابواب المرجعية الخيرية
و ظهرت دعوات أخرى تدعو إلى الاشتراك بالانتخابات و صدرت فتاوى في هذا الاتجاه و من أهمها دعوة الشيخ العلامة أحمد الكبيسي باعتبار أن الانتخاب هو حق لكل مواطن ولا يجوز مصادرتها و هو الطريق الوحيد للإصلاح و التغيير .. كما أن البعض شكك بقصد الدعوة لمقاطعة هذه الانتخابات و يستدلون بان هذه الدعوة موجهة إلى سكان المناطق الغربية التي يعانون من التهجير و تدمير بيوتهم في ظل إهمالهم من الحكومة المركزية و تركهم يعيشون مأساتهم حتى يعزفون عن العملية الانتخابية بسبب الظروف القاسية التي يعيشوها و حنقهم على كل السياسيين الذين يمثلوهم منذ الغزو و الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 و إلى يومنا هذا .. في حين يعيش سكان محافظات العراق الشمالية و الجنوبية أفضل حالا من إخوانهم في هذه المناطق الغربية , و في حالة عدم اشتراكهم في الانتخابات سوف يفسحون المجال أمام السياسيين و الأطراف التي لها علاقة طيبة مع الحكومة و الموالية لهاو بهذا سوف يمتد النفوذ الموالي لأيران و السيطرة على محفظاتهم لتزداد حياتهم مهانة في ظل الوضع الذي ستنتجه الانتخابات .
و لهذا و لغرض دفع المواطنين في المناطق الغربية المنكوبة للأشراك و الأدلاء بأصواتهم فقد طلبت الأحزاب و الكتل السياسية السنية الممثلة لهذه المحافظات من الحكومة المركزية أمورا اعتبرتها شروطا مقابل اشتراكها في الانتخابات و بوقتها المحدد تتلخص بعودة النازحين لمدنهم بعد تأهيلها و أعمار ما تهدم منها و توفير الخدمات لها مثل الماء و الكهرباء بما يضمن لهم الحد الأدنى من مستلزمات العيش الآمن و الكريم .. و أخلاء هذه المناطق من قوات الحشد المتهمة بالطائفية و قتل و خطف و سجن الآف المواطنين من هذه المدن بحجة انتمائهم لداعش الإرهابية و أطلاق سراح المحجوزين لديها .. منح العائدين تعويضات مالية مناسبة عن أموالهم التي فقدوها بسبب العمليات العسكرية تعينهم على ترتيب ما يمكن من سكن والغذاء … كما دعت أن تمسك قوات الشرطة المحلية ملف الأمن في هذه المناطق .
كل هذه المطالب التي قدمتها القوى و الأحزاب السياسية الى الحكومة العراقية الهدف منها هو إقناع ناخبيهم الاشتراك في الانتخابات و الأدلاء بأصواتهم لصالح هؤلاء السياسيين بالرغم من أنهم لا يثقون باتفاقاتهم مع الحكومة التي لم توفي باتفاقاتها السابقة معهم .
مما تقدم يتبين أن هناك توجهات شعبية و سياسية مختلفة و متضادة و سببها هو العملية السياسية الفاشلة التي بناها الأمريكان و أرادوها تستمر بفشلها هذا منعا لعودة العراق الى وضعه الطبيعي الريادي في المنطقة و الإقليم و( عجزت كل الحكومات المتعاقبة عن تأسيس نظام سياسي و خلقت فوضى لم تستطع الخروج منها حتى هذا اليوم ) هذا ما قاله السياسي المعروف و أستاذ العلوم السياسية الدكتور نديم الجابري في برنامج سبعة أيام المذاع من على قناة الحرة .
3 انتخابات العراق مفصلية أم لتدوير الوجوه؟ احمد صبري
الوطن العمانية

”.. أمام مقاطعة الانتخابات والمشاركة فيها ومحاولة الخروج من المأزق الطائفي الذي بات هو المعيار الذي يحدد بوصلة الانتخابات المقبلة واتجاهاتها، فإن الحل رغم محدودية تحقيقيه يكمن في رافعة وطنية عابرة للطائفية ولاؤها للوطن ودولة المواطنة يحكمها القانون وتسودها العدالة تتمتع بها المكونات العراقية على مستوى واحد في الحقوق والواجبات…”

يتساءل العراقيون الذين ينتظرون الانتخابات الخامسة بعد غزو العراق واحتلاله عام 2003 عن جدوى المشاركة بها إذا كانت تعيد تدوير الوجوه نفسها التي تتداول على حكم العراق من دون أن تحقق ما يتطلعون إليه من أمن واستقرار، ووقف نهب أموالهم من قبل لصوص يستندون إلى مراكز قوى توفر لهم الملاذ الآمن لحمايتهم من الملاحقة القانونية؟!
وفشل الطبقة السياسية في إدارة شؤون العراق على مدى خمس عشرة سنة الماضية زادت من أزمات العراق، وعمقت الخلاف بين أبنائه، وأبقت العراق في المربع الأول دون أمل بالخروج من هذا النفق المظلم.
وإزاء هذا المشهد الذي يزداد قتامة ما هو الحل؟ وكيف يخرج العراق من محنته؟
ونزيد هل المشاركة بالانتخابات كفيلة بإصلاح ما أفسدته الطبقة السياسية الحاكمة؟ أم أن شعار نعم للتغيير كلا للتدوير سيجد طريقه على أرض الواقع ويحدث ما يصبو إليه العراقيون؟
وقبل أن نستغرق بالتفاصيل فإن خيار مقاطعة الانتخابات يتسع ويجد صداه حتى لدى جمهور القائمين على الحكم، ناهيك عن قطاعات كبيرة للمعارضين من فرط بخيبة أملهم جراء الأداء الفاشل لهم في تحقيق مطالبهم.
ونتساءل أيضا: هل مقاطعة الانتخابات خيار متاح ويحقق أغراضه في مرحلة تحتشد القوى المهيمنة على القرار السياسي وأجنحتها العسكرية استعدادا لمواجهة أي محاولة جادة للتغيير المطلوب عبر التخندق الطائفي والعرقي، وهو الخيار الذي منحهم الغطاء الشرعي طيلة السنوات الماضية عبر شعار حقوق الأغلبية التي حرمت من استحقاقاتها التاريخية طيلة القرون الماضية؟
وأمام مقاطعة الانتخابات والمشاركة فيها ومحاولة الخروج من المأزق الطائفي الذي بات هو المعيار الذي يحدد بوصلة الانتخابات المقبلة واتجاهاتها، فإن الحل رغم محدودية تحقيقيه يكمن في رافعة وطنية عابرة للطائفية ولاؤها للوطن ودولة المواطنة يحكمها القانون وتسودها العدالة، تتمتع بها المكونات العراقية على مستوى واحد في الحقوق والواجبات، يرافقها مصالحة تاريخية تبدد مخاوف قوى تعرضت للظلم والتهميش والإبعاد والقتل والتهجير عبر قوانين غير إنسانية واجتثاثية حان الوقت لرفعها وإبطالها؛ لأنها إحدى الاشتراطات الواقعية لتحقيق السلم الأهلي ومتطلبات المصالحة.
ونزيد أن ما يحقق النجاح لأي محاولة لإخراج العراق من نفقه المظلم وانتشاله من واقعه هو الإقلاع عن سياسة الثار واجترار الماضي البعيد وتحويله سلعة متداولة للحاضر.
فمن دون الاستجابة لهذه الهواجس والمتطلبات سيبقى العراق متداعيا وغير قادر على النهوض وتخطي حاجز الخوف والفشل رغم أنّ الذين يشهرون سلاح الماضي البعيد المختلف عليه ليحزوا رقاب الآخرين بجريرة ما حدث في القرون الماضية قد فشلوا في إدارة شؤون العراق، وبددوا أمواله وقدموا نموذجا مشوها، وفتحوا الأبواب مشرعة لتدخل الآخرين في تقرير مصيره، فتحول العراق بسببهم إلى ساحة يتبارى على أرضه الطامعون في خيراته وتسبب الشحن الطائفي إلى بقاء العراق متخلفا وفاشلا دفع بسببه العراقيون أنهارا من الدماء الزكية.
وأخلص إلى القول إن المشاركة بالانتخابات أو مقاطعتها ليست هي الحل، ولا هي الخيار المطلوب، وإنما الحل يكمن بالاعتراف بحقوق المكونات كاملة غير منقوصة، والتخلي عن هواجس الماضي البعيد ترافقها تنازلات متقابلة ومتوازنة تكون أرضية لمن يريد أن ينهض من جديد ويبني العراق مجددا ليعود قويا موحدا مزدهرا تسوده العدالة ويحكمه القانون، وبخلاف ذلك تبقى الانتخابات محاولة لتدوير نفس الوجوه التي ضاق بها العراقيون ذرعا.

اترك تعليقاً

Top