اليوم يستذكر العراقيون اعلان البكر انتصار تأميم النفط عام 1973 الذي تسبب بالغزو الامريكي عام 2003

اليوم يستذكر العراقيون اعلان البكر انتصار تأميم النفط عام 1973 الذي تسبب بالغزو الامريكي عام 2003

اليوم يستذكر العراقيون اعلان البكر انتصار تأميم النفط عام 1973 الذي تسبب بالغزو الامريكي عام 2003

اليوم يستذكر العراقيون أنتصار تأميم النفط عام 1973

اليوم يستذكر العراقيون أنتصار تأميم النفط عام 1973

يستذكر العراقيون اليوم الذكرى 47 لانتصار تأميم النفط العراقي وتوجيه الضربة القاضية للشركات الاحتكارية والتي كانت بمثابة الاعلان الرسمي  لبدء المنازلة بين العراق من جهة والقوى الاستعمارية والامبريالية من جهة ثانية  لقد كانت هذه الثروة مجال استغلال ونهب من قبل القوى الاستعمارية على حساب ابناء شعبنا ولقد قاد حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي نضالا وكفاحا طويلا ومريرا من اجل تحرير الثروات النفطية العربية وبعد ان فجر البعث ثورة السابع عشر من تموز في عام  1968 في العراق عمل على وضع شعاره العتيد (نفط العرب للعرب) موضع التطبيق الفعلي والعملي متحديا بذلك الكارتل النفطي العالمي وواضعا نصب اعينه المخاطر الجسيمة التي ستترتب على فعله هذا وكان قرار التاميم من اصعب القرارات التي اتخذتها واقدمت عليها هذه الثورة الفتيه والذي لم يكن وليد المصادفة بل كان حصيلة منطقية وحتمية لحقيقة النهج الذي اختطته ثورة تموز وبراعة العقل السياسي والارادة الثورية كونه قرارا سياسيا جريئا لتحرير ارادة الامة من سيطرة وهيمنة الشركات الاحتكارية فانيطت مهمة التفاوض مع الشركات الاحتكارية الى مهندس التاميم الرفيق القائد المجاهد صدام حسين ومن موقعه المباشر في رئاسة لجنة المتابعة لشوؤن النفط وتنفيذ الاتفاقيات فقد وضع بدوره خطة لاستدراج الشركات للتفاوض وقاد بنفسه على مدى فترة الانذار بين 17 ايار والاول من حزيران عام 1972 الحملة السياسية والاعلامية والتعبوية التي مهدت لقرار تأميم شركة نفط العراق المحدودة في الاول من حزيران عام 1972 والذي انهى على هيمنة ونفوذ الشركات الاحتكارية التي نهبت ثروات العراق النفطية مدركين حينها بان هذا الاخطبوط العالمي المرتبط بمصالح الامبريالية العالمية سوف لن يقف مكتوف اليدين على مثل هذه الصفعة وسيحاول بكل الطرق والوسائل من افشال عملية التاميم مثلما افشل تجربة مصدق في ايران لكن القيادة تحسبت لكافة الاحتمالات والى اسؤهاوالى كل صفحة من صفحات المنازلة  فاعلنت القيادة مع قرارها التاريخي هذا جملة من الخطوات الاحترازية من اجل انجاح التاميم والاعتماد المباشر على شعبنا العراقي باعتباره الاحتياطي الحقيقي في مواجهة الاعداء فكان شعار التقشف وشد الاحزمة على البطون  واتخاذ جملة من القرارات الشجاعة لقيادة الحزب والثورة  ارغمت على اثرها الاعداء بالاعتراف بالهزيمة بعد مرور تسعة اشهر من صدور قرار التاميم وكان حزمها بمستوى الاصرار  والتحدي الذي أهلها من تحقيق النصر المؤزر بعد ان رضخت الشركات الاحتكارية لقرار التاميم  ليعلن العراق باقتدار انتصاره في الاول من اذار عام 1973 (يوم انتصار التاميم) وليطلق شعب العراق على قيادته اسم  (القيادة الحكيمة) ووضع التاميم  الاسس الحقيقية المتينة لبناء عراق مزدهر ولقد تحقق على اثر هذا الانجاز العظيم جملة من  الحقائق  اهمها /

 

1 – حقق الحزب شعاره العتيد نفط العرب للعرب  بعد نضال وكفاح طويل من اجل تحرير الثروات النفطية العربية واستعادتها من ايدي الشركات الاحتكارية الاجنبية ووضعها في خدمة مصالح شعبنا العربي الكادح .

 

2 – ارسى الاساس الراسخ والقوي لبناء دولة العراق الحديثة ومشروعه القومي النهضوي ولينقل العراق الى مصافي الدول المتطورة من خلال الخطة الانفجارية التي تم وضعها والتي حققت قفزات نوعية على كافة الاصعدة والمجالات بعد ان كان يعاني من التخلف والجوع والفقر والمرض وغياب سيطرة الارادة الوطنية على مقدرات البلد .

 

3 – لقد تم ادخال النفط كسلاح في المعركة لاول مرة وتحويله من سلاح دفاعي الى سلاح هجومي في حرب تشرين عام 1973 وعقابا للولايات المتحدة لوقوفها مع الكيان الصهيوني ضد العرب في حرب تشرين اقدم العراق على تاميم حصة امريكا في شركة نفط البصرة المحدودة والبالغة 23,75% بموجب القانون رقم 70 في السابع من تشرين الاول عام 1973 والذي نص على تاميم حصة شركتي ستاندرو اويل نيوجرسي – اكسون – وشركة موبيل اويل كوربوريشن الامريكيتين المالكتين لشركة استثمار الشرق الادنى .

 

ان العراقيين وهم يستذكرون ذكرى التاميم الخالد  في الاول من حزيران يستحضرون امامهم وهم يخوضون صفحة من صفحات معركة الحواسم المجيدة بان احد الاهداف الرئيسية للتامر والعدوان على العراق كان النفط الذي عاد لينهب بعد الاحتلال على ايدي قوات الاحتلال والمليشيات العميلة التي يقودها لص النفط العميل عمار عبد العزيز الحكيم من خلال تهريبها المنظم  للنفط وقد اعلن بشكل رسمي من قبل مفتش وزارة النفط بان سرقات النفط العراقي وصلت الى مليار دولار شهريا وهاهي المليشيات الشيعية العميلة تتقاتل اليوم فيما بينها في محافظة البصرة العزيزة من اجل السيطرة على تهريب النفط  عبر ثماني معابر للتهريب فسحقا للاحتلال وعملاءه الاوغاد وان ذكرى التاميم لن تكون الاحافزا للعراقيين الوطنيين وللمجاهدين الابطال لتعزيز وحدتهم وفعالياتهم القتالية من اجل تحرير العراق وثرواته من الايادي القذرة التي دنست ارض العراق الطاهرة .

وشركات النفط الأجنبية ذات عقود الإمتياز التي كانت عاملة في العراق منذ العشرينات وحتى منتصف السبعينات هي :

  • شركة نفط العراق  Iraq Petroleum Company (IPC) ، ومُنح الإمتياز عام 1925 لمدة 75 سنة ، ويشمل ـ بموجب الإتفاقية الأصلية ـ جميع أنحاء العراق باستثناء الأراضي المحوّلة [1]  وأراضي ولاية البصرة ، ثم عدّلت باتفاقية 1931 لتشمل جميع الأراضي الواقعة في ولايتي بغداد والموصل والتي تحدها ضفة نهر دجلة الشرقية باستثناء منطقة امتياز شركة نفط (خانقين) [2]  .
  • شركة نفط الموصل Mosul Petroleum Company (MPC) ، ومُنح الإمتياز عام 1932 لمدة 75 سنة ، ويشمل الأراضي الواقعة في ولايتي بغداد والموصل غربي نهر دجلة وشمال خط عرض 33 .
  • شركة نفط البصرة Basra Petroleum Company (BPC)  ، ومُنح الإمتياز عام 1938 لمدة 75 سنة ، ويشمل جميع أراضي العراق والجزر والأراضي المغمورة بالمياه والمصالح العراقية في المنطقة المحايدة مما لا تشمله اتفاقيات الإمتياز المذكورة سابقا .

جدول الاطراف المساهمة وحصصحهم هي نفسها في تلك الشركات

23,75%

British Petroleum

23,75%

Royal Dutch / Shell

23,75%

Compagnie Française Des Pétroles (CFP)

23,75%

Near East Development Corporation

–       Exxon 50%

–       Mobil  50%

5,00%

Participations And Explorations Corporation.(Gulbenkian )

100%

المجموع

وتعتبر IPC أقدم هذه الشركات الثلاث ، حيث بانت أهمية نفط العراق في وقت مبكر ـ منذ السنوات العشر الأخيرة من القرن التاسع عشر ـ فتأسست في العهد العثماني شركة النفط التركية Turkish Petroleum Company (TPC) عام 1912 جامعة المصالح الإنجليزية والألمانية لإستثمار النفط في ولايتي بغداد والموصل ( 50% للبنك الأهلي التركي ، وهو مؤسسة مسجلة في بريطانيا ، 25% للبنك الألماني ، 25% لشركة الأنجلو ساكسون ).

وقد آلت هذه الشركة ، أي TPC ، فيما بعد الى شركة نفط العراق IPC بعد ان مرّت بسلسلة من التحولات التي عكست التغييرات في الخارطة السياسية للعراق والشرق الأوسط وتهافت القوى الكبرى على الثروة النفطية .

أهم هذه الأحداث :

  • في مؤتمر San Remo عام 1920 وقع العراق تحت الوصاية الإنجليزية .
  • في مؤتمر San Remo عام 1920 حصلت شركة النفط الفرنسية على حصة البنك الألماني في شركة TPC .
  • مُنح عقد الإمتياز لشركة TPC من قبل الحكومة العراقية عام [3]1925 (3)، بعد مفاوضات بدأت بها الشركة عام 1923.
  • تمت تسوية الحدود بين العراق وتركيا تسوية نهائية من قبل عصبة الأمم عام 1926، حيث أعطي العراق ولاية الموصل .
  • تمت اتفاقية (الخط الأحمر) Red Line Agreement في لندن عام 1928 ، حيث أسفرت عن دخول المصالح الأمريكية في شركة TPC .
  • إجتمعت سرا الشركات النفطية الكبرى ـ أمريكية وأوروبية ـ في سكوتلاند في شهر آب/اغسطس 1928 ووضعوا اتفاقية بعيدة الأمد للتعاون وتجنب المنافسة ، وتدعى Achnacarry Agreement ـ او ما تسمى أيضا As Is Agreement .
  • غيّرت الشركة TPC إسمها الى IPC عام 1929 .

وتاريخ شركة نفط الموصل MPC يعكس حلقة تنافس أخرى على نفط العراق . فقد مُنح الإمتياز أصلا عام 1932 لشركة ( إنماء النفط البريطانية المحدودة ) British Oil Development Co. التي كانت تساهم فيها شركات بريطانية وايطالية والمانية وسويسرية ، ثم تحولت الى شركة (حقول نفط الموصل المحدودة ) . وبقيت شركة نفط العراق IPC  تراقب الموقف على الساحة العراقية بدقة فأسست عام 1936 شركة ( أسهم الموصل المحدودة ) التي قامت تدريجا من 1936 ـ 1940 بشراء أسهم شركة ( حقول نفط الموصل المحدودة ) ، ثم غيّرت اسمها الى (شركة نفط الموصل MPC ) عام 1941 التي اصبحت بذلك اسهمها مملوكة بالكامل لمالكي شركة نفط العراق IPC.

أما إمتياز شركة نفط البصرة BPC فلم يمر بتحولات ، ومُنح عام 1938 لهذه الشركة التي هي منتمية لشركة نفط العراق IPC ومملوكة لمالكيها.

قامت الشركات الثلاث بما يقتضي من دراسات وأعمال حفر ومد الأنابيب لتصدير النفط وإنشاء مرافئ التحميل على البحر الأبيض المتوسط والخليج .

كانت عقود الإمتياز الأصلية تشير الى إلتزام الشركات بدفع 4 شلنات ذهب الى الحكومة العراقية عن كل طن يصدر من النفط الخام . وقد تطورت هذه الإلتزامات نحو الأعلى مع تغيّر الظروف المحلية والإقليمية والدولية بعد الحرب العالمية الثانية ، ووصلت الى حد مشاركة الحكومة العراقية في الأرباح بنسبة 55% الى جانب عوائد مالية اخرى والتزامات تنظيمية مختلفة على الشركات .

 

أهم المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية :

  • تنامي الوعي الوطني لدى البلدان النامية نحو التحرر سياسيا واقتصاديا ، وتنامي إدراك أهمية الموارد النفطية في تسريع التنمية الشاملة .
  • تفكك أنظمة الإستعمار التقليدية ، واستقلال العديد من البلدان النفطية .
  • تأسيس منظمة الأمم المتحدة وتنامي قوة البلدان النامية فيها ، وصدور قرارات من المنظمة الدولية منذ عام 1952 بدعم سيادة الدول على ثرواتها الطبيعية .
  • إنشطار القوى العالمية آيديولوجيا ، ما ساعد على دعم تطلعات البلدان النامية نحو استقلالها السياسي والإقتصادي .
  • استمرار تزايد الطلب العالمي على النفط .
  • عدم بقاء سيطرة شركات النفط العملاقة المتكاملة النشاط في موقع احتكاري في ساحة النفط العالمية [4] ، نتيجة دخول شركات نفطية أخرى .
  • تأسيس ( منظمة الأقطار المصدرة للنفط OPEC ) أثر اجتماع بغداد عام 1960 ، للدفاع عن مصالح بلدانها الأعضاء التي تملك النسبة الكبرى من إحتياطي النفط وكميات التصدير عالميا .
  • تأسيس ( منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط OAPEC ) عام 1968 للتنسيق والتعاون بين البلدان العربية النفطية .
  • تحقيق تعاون وثيق في مجال انتاج النفط وتسويقه بين شركات النفط الوطنية للبلدان النفطية عطفا على برتوكول بغداد لعام 1970 .

أهم المنعطفات في القطاع النفطي العراقي :

مرّت العلاقة بين الحكومة العراقية وشركات النفط الأجنبية بمنعطفات ، أهمها :

  • القانون رقم 80 لسنة 1961 حيث استرجعت الحكومة بموجه نحو % 5 ,99 من المساحة الإجمالية التي كانت ممنوحة للشركات الثلاث  IPC, MPC, BPC بموجب عقود امتيازاتها [5]
  • القانون رقم 11 لسنة 1964 حيث تأسست بموجبه شركة النفط الوطنية العراقية Iraq National Oil Company(INOC) ، وخُوّلت العمل في الصناعة النفطية في أية مرحلة من مراحلها في المساحات المسترجعة ، ولها حق التعاون مع شركات لتحقيق أغراضها[6] .
  • القانون رقم 97 لسنة 1967 حيث حرّم على شركة النفط الوطنية العراقية استثمار النفط  بطريق الإمتياز او ما في حكمه ، ومنحها حق الإستثمار بطريق الإشتراك مع الغير بشرط ان يتم ذلك بقانون[7]
  • تعاقد شركة النفط الوطنية العراقية INOC مع شركة النفط الحكومية الفرنسية ERAP سنة 1968 ، للتعاون باستثمار النفط بعقد خدمة Service Contract [8]
  • تعاقد شركة النفط الوطنية العراقية INOC مع المؤسسة الحكومية السوفياتية المختصة (ماشينو أكسبورت Machinoexport) سنة 1969 للتعاون باستثمار النفط في إطار المساعدة الفنية [9] .
  • تعاقد شركة النفط الوطنية العراقية مع شركة النفط الوطنية البرازيلية (بتروبراس Petrobras) سنة 1972 للتعاون باستثمار النفط بعقد خدمة [10].
  • القانون رقم 69 لسنة 1972 ـ الصادر والنافذ بتاريخ 1 / 6 / 1972 ـ بتأميم شركة نفط العراق المحدودة IPC .
  • التوقيع على اتفاقية بين العراق وفرنسا بتاريخ 18 / 7 / 1972 حول حصول الشركة الفرنسية للبترول CFP على نفس الكميات من النفط قبل التأميم ولمدة عشر سنوات وبأسعار مناسبة يتفق عليها ، وقيام فرنسا بتقديم المساعدة الفنية والمالية للعراق لتنفيذ مشاريعه النفطية ، وتأمين استمرار الشركة الفرنسية ERAP في عملياتها في العراق .
  • القانون رقم 28 لسنة 1973 ـ الصادر بتاريخ 1 / 3 / 1973 ـ الذي صادق على الإتفاقية المؤرخة في 28 / 2 / 1973 بين الحكومة العراقية من جهة ومجموعة شركات النفط IPC, MPC, BPC من جهة أخرى ، وتم بموجبها :

–       أقرار الشركات بالقوانين العراقية الصادرة في المجال النفطي ،

–       تحديد تعويضات كل جهة للجهة الأخرى كتسوية نهائية لكلّ القضايا المعلقة ـ 141 مليون جنيه استرليني تدفعها الشركات للحكومة فيما تسلّم الحكومة للشركات 15 مليون طن من نفط خام كركوك [11](11)،

–       موافقة شركة MPC على إنهاء الإتفاقية الخاصة بها في 31 / 3 / 1973 وتسليم كافة ممتلكاتها الى الحكومة العراقية بدون مقابل

–       تعهد BPC ان تزيد طاقة انتاج النفط من 35 الى 80 مليون طن سنة 1976.

  • القانون رقم 70 لسنة 1973 الصادر والنافذ بتاريخ 7 / 10 / 1973 القاضي بتأميم حصة شركتي (أكسون) و(موبيل أويل) في شركة نفط البصرة BPC ، وانتقال ملكية الحصة المؤممة الى INOC .
  • القانون رقم 90 لسنة 1973 الصادر في اكتوبر 1973 القاضي بتأميم حصة شركة (رويال دتش بتروليوم) الهولندية والتي تبلغ 60% من حصة مجموعة رويال دتش شل الهولندية البريطانية في ملكية BPC البالغة 23,75%.
  • القانون رقم 101 لسنة 1973 الصادر في ديسمبر 1973 القاضي بتاميم حصة (بارتكس Partex) ـ كولبنكيان ـ البالغة 5% .
  • القانون رقم 200 لسنة 1975 الصادر في ديسمبر 1975 القاضي بتأميم الحصص الأجنبية المتبقية في شركة BPC ، وانتقال ملكية الحصص المؤممة الى INOC .

وهكذا انتهت مرحلة عقود الإمتياز في العراق كليّا سنة 1975 ، أي بعد مرور خمسين سنة على إبرام أول هذه العقود سنة 1925 ، حيث يحظى العراق بالمركز الثالث في سلّم الإحتياطي النفطي العالمي ، ونجح بتوسيع خبرته الوطنية في مراحل الصناعة النفطية وتأسيس الهياكل التنظيمية لاستيعاب المهمات النفطية المختلفة.

*) د. فخري قدوري: وزير الإقتصاد العراقي 1968-1971 ، محافظ البنك المركزي العراقي 1976-1978 ، أمين عام مجلس الوحدة الإقتصادية العربية 1978-1983

الهوامش


[1]  وهي المناطق القريبة من الحدود العراقية ـ الإيرانية التي حُوّلت الى الدولة العثمانية عام 1913 ، بقرار من لجنة الحدود التركية ـ الفارسية ولهذا سميت الأراضي المحوّلة ، حيث انتقلت ملكيتها الى العراق بعد انهيار الدولة العثمانية. وكان حق استغلال ثروتها النفطية ممنوحا الى شركة نفط خانقين المحدودة (Khanqin Petroleum Company ( عام 1925، وهي فرع من شركة النفط الأنجلوـ إيرانية . وكانت الشركة تقوم بانتاج حوالي خمسة آلاف برميل نفط يوميا من الحقل المشترك الواقع على خط الحدود العراقية ـ الإيرانية ، وتمتلك مصفاة صغيرة للنفط في مدينة خانقين وتسوق منتجاته في المناطق الشرقية . وكانت الحكومة العراقية قد انهت امتياز هذه الشركة عام 1952 بموجب الإتفاق المؤرخ 25 ـ 12 ـ 1951 حيث انتقلت بموجبه مسؤولية إنتاج النفط وتكريره وتسويقه الى الحكومة .

[2]  انظر الهامش السابق

[3]   تحت ضغوط أجنبية وافق مجلس الوزراء العراقي برئاسة ياسين الهاشمي بجلسته بتاريخ 5  / 3 /  1925 على الإتفاقية مع شركة النفط التركية وبالشروط التي أرادها المساهمون الأجانب ، ووقع عليها مزاحم الباجه جي وزير المواصلات بتاريخ 14/ 3 / 1925 ، حيث كانت شؤون النفط آنذاك من اختصاص وزارته .

[4]  التعبير التقليدي للشركات ” السبع الكبار ” يعني:

Standard Oil, Royal-Dutch-Shell, BP, Gulf, Texas, SOCal, Socony-Mobil Oil

 وأضيفت الى هذه الشركات فيما بعد CFP فأصبح العدد ثمانية .

[5]  صدر القانون رقم 80 لسنة 1961 بتاريخ 11 /12 / 1961 في عهد عبد الكريم قاسم .

[6]   صدر القانون بتاريخ 8 / 2 / 1964 في عهد عبد السلام عارف .

[7]  صدر القانون بتاريخ 6 / 8 / 1967 في عهد عبد الرحمن عارف

[8]   التوقيع على عقد إيراب في  3 / 2 / 1968 في عهد عبد الرحمن عارف وصدور القانون بتصديقه رقم 5 لسنة 1968 ، ثم أنهي العقد مع الشركة بالقانون رقم 88 لسنة 1977 الصادر بتاريخ 22 / 6 / 1977 في عهد أحمد حسن البكر

[9]    تم التوقيع على هذا العقد بتاريخ 21 / 6 / 1969 في بغداد ، ثم تبعه التوقيع في موسكو على اتفاقية تعاون فني بترولي بين الحكومتين العراقية والسوفياتية بتاريخ 4 / 7 / 1969

[10]    صدر القانون رقم  118 لسنة 1972 بتاريخ 6 / 8 / 1972 بالمصادقة على عقد الخدمة المبرم في ذات اليوم بين INOC و Petroleo Braseleiro

[11]   قدّر الخبراء آنذاك قيمة هذه الكمية بنحو 128 مليون باون استرليني

العراقيون يستذكرون اليوم واحد حزيران تأميم النفط

العراقيون يستذكرون اليوم واحد حزيران تأميم النفط

يستذكر العراقيون اليوم الذكرى 48 لانتصار تأميم النفط العراقي وتوجيه الضربة القاضية للشركات الاحتكارية والتي كانت بمثابة الاعلان الرسمي  لبدء المنازلة بين العراق من جهة والقوى الاستعمارية والامبريالية من جهة ثانية  لقد كانت هذه الثروة مجال استغلال ونهب من قبل القوى الاستعمارية على حساب ابناء شعبنا ولقد قاد حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي نضالا وكفاحا طويلا ومريرا من اجل تحرير الثروات النفطية العربية وبعد ان فجر البعث ثورة السابع عشر من تموز في عام  1968 في العراق عمل على وضع شعاره العتيد (نفط العرب للعرب) موضع التطبيق الفعلي والعملي متحديا بذلك الكارتل النفطي العالمي وواضعا نصب اعينه المخاطر الجسيمة التي ستترتب على فعله هذا وكان قرار التاميم من اصعب القرارات التي اتخذتها واقدمت عليها هذه الثورة الفتيه والذي لم يكن وليد المصادفة بل كان حصيلة منطقية وحتمية لحقيقة النهج الذي اختطته ثورة تموز وبراعة العقل السياسي والارادة الثورية كونه قرارا سياسيا جريئا لتحرير ارادة الامة من سيطرة وهيمنة الشركات الاحتكارية فانيطت مهمة التفاوض مع الشركات الاحتكارية الى مهندس التاميم الرفيق القائد المجاهد صدام حسين ومن موقعه المباشر في رئاسة لجنة المتابعة لشوؤن النفط وتنفيذ الاتفاقيات فقد وضع بدوره خطة لاستدراج الشركات للتفاوض وقاد بنفسه على مدى فترة الانذار بين 17 ايار والاول من حزيران عام 1972 الحملة السياسية والاعلامية والتعبوية التي مهدت لقرار تأميم شركة نفط العراق المحدودة في الاول من حزيران عام 1972 والذي انهى على هيمنة ونفوذ الشركات الاحتكارية التي نهبت ثروات العراق النفطية مدركين حينها بان هذا الاخطبوط العالمي المرتبط بمصالح الامبريالية العالمية سوف لن يقف مكتوف اليدين على مثل هذه الصفعة وسيحاول بكل الطرق والوسائل من افشال عملية التاميم مثلما افشل تجربة مصدق في ايران لكن القيادة تحسبت لكافة الاحتمالات والى اسؤهاوالى كل صفحة من صفحات المنازلة  فاعلنت القيادة مع قرارها التاريخي هذا جملة من الخطوات الاحترازية من اجل انجاح التاميم والاعتماد المباشر على شعبنا العراقي باعتباره الاحتياطي الحقيقي في مواجهة الاعداء فكان شعار التقشف وشد الاحزمة على البطون  واتخاذ جملة من القرارات الشجاعة لقيادة الحزب والثورة  ارغمت على اثرها الاعداء بالاعتراف بالهزيمة بعد مرور تسعة اشهر من صدور قرار التاميم وكان حزمها بمستوى الاصرار  والتحدي الذي أهلها من تحقيق النصر المؤزر بعد ان رضخت الشركات الاحتكارية لقرار التاميم  ليعلن العراق باقتدار انتصاره في الاول من اذار عام 1973 (يوم انتصار التاميم) وليطلق شعب العراق على قيادته اسم  (القيادة الحكيمة) ووضع التاميم  الاسس الحقيقية المتينة لبناء عراق مزدهر ولقد تحقق على اثر هذا الانجاز العظيم جملة من  الحقائق  اهمها /

 

1 – حقق الحزب شعاره العتيد نفط العرب للعرب  بعد نضال وكفاح طويل من اجل تحرير الثروات النفطية العربية واستعادتها من ايدي الشركات الاحتكارية الاجنبية ووضعها في خدمة مصالح شعبنا العربي الكادح .

 

2 – ارسى الاساس الراسخ والقوي لبناء دولة العراق الحديثة ومشروعه القومي النهضوي ولينقل العراق الى مصافي الدول المتطورة من خلال الخطة الانفجارية التي تم وضعها والتي حققت قفزات نوعية على كافة الاصعدة والمجالات بعد ان كان يعاني من التخلف والجوع والفقر والمرض وغياب سيطرة الارادة الوطنية على مقدرات البلد .

 

3 – لقد تم ادخال النفط كسلاح في المعركة لاول مرة وتحويله من سلاح دفاعي الى سلاح هجومي في حرب تشرين عام 1973 وعقابا للولايات المتحدة لوقوفها مع الكيان الصهيوني ضد العرب في حرب تشرين اقدم العراق على تاميم حصة امريكا في شركة نفط البصرة المحدودة والبالغة 23,75% بموجب القانون رقم 70 في السابع من تشرين الاول عام 1973 والذي نص على تاميم حصة شركتي ستاندرو اويل نيوجرسي – اكسون – وشركة موبيل اويل كوربوريشن الامريكيتين المالكتين لشركة استثمار الشرق الادنى .

 

ان العراقيين وهم يستذكرون ذكرى التاميم الخالد  في الاول من حزيران يستحضرون امامهم وهم يخوضون صفحة من صفحات معركة الحواسم المجيدة بان احد الاهداف الرئيسية للتامر والعدوان على العراق كان النفط الذي عاد لينهب بعد الاحتلال على ايدي قوات الاحتلال والمليشيات العميلة التي يقودها لص النفط العميل عمار عبد العزيز الحكيم من خلال تهريبها المنظم  للنفط وقد اعلن بشكل رسمي من قبل مفتش وزارة النفط بان سرقات النفط العراقي وصلت الى مليار دولار شهريا وهاهي المليشيات الشيعية العميلة تتقاتل اليوم فيما بينها في محافظة البصرة العزيزة من اجل السيطرة على تهريب النفط  عبر ثماني معابر للتهريب فسحقا للاحتلال وعملاءه الاوغاد وان ذكرى التاميم لن تكون الاحافزا للعراقيين الوطنيين وللمجاهدين الابطال لتعزيز وحدتهم وفعالياتهم القتالية من اجل تحرير العراق وثرواته من الايادي القذرة التي دنست ارض العراق الطاهرة .

وشركات النفط الأجنبية ذات عقود الإمتياز التي كانت عاملة في العراق منذ العشرينات وحتى منتصف السبعينات هي :

  • شركة نفط العراق  Iraq Petroleum Company (IPC) ، ومُنح الإمتياز عام 1925 لمدة 75 سنة ، ويشمل ـ بموجب الإتفاقية الأصلية ـ جميع أنحاء العراق باستثناء الأراضي المحوّلة [1]  وأراضي ولاية البصرة ، ثم عدّلت باتفاقية 1931 لتشمل جميع الأراضي الواقعة في ولايتي بغداد والموصل والتي تحدها ضفة نهر دجلة الشرقية باستثناء منطقة امتياز شركة نفط (خانقين) [2]  .
  • شركة نفط الموصل Mosul Petroleum Company (MPC) ، ومُنح الإمتياز عام 1932 لمدة 75 سنة ، ويشمل الأراضي الواقعة في ولايتي بغداد والموصل غربي نهر دجلة وشمال خط عرض 33 .
  • شركة نفط البصرة Basra Petroleum Company (BPC)  ، ومُنح الإمتياز عام 1938 لمدة 75 سنة ، ويشمل جميع أراضي العراق والجزر والأراضي المغمورة بالمياه والمصالح العراقية في المنطقة المحايدة مما لا تشمله اتفاقيات الإمتياز المذكورة سابقا .

جدول الاطراف المساهمة وحصصحهم هي نفسها في تلك الشركات

23,75%

British Petroleum

23,75%

Royal Dutch / Shell

23,75%

Compagnie Française Des Pétroles (CFP)

23,75%

Near East Development Corporation

–       Exxon 50%

–       Mobil  50%

5,00%

Participations And Explorations Corporation.(Gulbenkian )

100%

المجموع

وتعتبر IPC أقدم هذه الشركات الثلاث ، حيث بانت أهمية نفط العراق في وقت مبكر ـ منذ السنوات العشر الأخيرة من القرن التاسع عشر ـ فتأسست في العهد العثماني شركة النفط التركية Turkish Petroleum Company (TPC) عام 1912 جامعة المصالح الإنجليزية والألمانية لإستثمار النفط في ولايتي بغداد والموصل ( 50% للبنك الأهلي التركي ، وهو مؤسسة مسجلة في بريطانيا ، 25% للبنك الألماني ، 25% لشركة الأنجلو ساكسون ).

وقد آلت هذه الشركة ، أي TPC ، فيما بعد الى شركة نفط العراق IPC بعد ان مرّت بسلسلة من التحولات التي عكست التغييرات في الخارطة السياسية للعراق والشرق الأوسط وتهافت القوى الكبرى على الثروة النفطية .

أهم هذه الأحداث :

  • في مؤتمر San Remo عام 1920 وقع العراق تحت الوصاية الإنجليزية .
  • في مؤتمر San Remo عام 1920 حصلت شركة النفط الفرنسية على حصة البنك الألماني في شركة TPC .
  • مُنح عقد الإمتياز لشركة TPC من قبل الحكومة العراقية عام [3]1925 (3)، بعد مفاوضات بدأت بها الشركة عام 1923.
  • تمت تسوية الحدود بين العراق وتركيا تسوية نهائية من قبل عصبة الأمم عام 1926، حيث أعطي العراق ولاية الموصل .
  • تمت اتفاقية (الخط الأحمر) Red Line Agreement في لندن عام 1928 ، حيث أسفرت عن دخول المصالح الأمريكية في شركة TPC .
  • إجتمعت سرا الشركات النفطية الكبرى ـ أمريكية وأوروبية ـ في سكوتلاند في شهر آب/اغسطس 1928 ووضعوا اتفاقية بعيدة الأمد للتعاون وتجنب المنافسة ، وتدعى Achnacarry Agreement ـ او ما تسمى أيضا As Is Agreement .
  • غيّرت الشركة TPC إسمها الى IPC عام 1929 .

وتاريخ شركة نفط الموصل MPC يعكس حلقة تنافس أخرى على نفط العراق . فقد مُنح الإمتياز أصلا عام 1932 لشركة ( إنماء النفط البريطانية المحدودة ) British Oil Development Co. التي كانت تساهم فيها شركات بريطانية وايطالية والمانية وسويسرية ، ثم تحولت الى شركة (حقول نفط الموصل المحدودة ) . وبقيت شركة نفط العراق IPC  تراقب الموقف على الساحة العراقية بدقة فأسست عام 1936 شركة ( أسهم الموصل المحدودة ) التي قامت تدريجا من 1936 ـ 1940 بشراء أسهم شركة ( حقول نفط الموصل المحدودة ) ، ثم غيّرت اسمها الى (شركة نفط الموصل MPC ) عام 1941 التي اصبحت بذلك اسهمها مملوكة بالكامل لمالكي شركة نفط العراق IPC.

أما إمتياز شركة نفط البصرة BPC فلم يمر بتحولات ، ومُنح عام 1938 لهذه الشركة التي هي منتمية لشركة نفط العراق IPC ومملوكة لمالكيها.

قامت الشركات الثلاث بما يقتضي من دراسات وأعمال حفر ومد الأنابيب لتصدير النفط وإنشاء مرافئ التحميل على البحر الأبيض المتوسط والخليج .

كانت عقود الإمتياز الأصلية تشير الى إلتزام الشركات بدفع 4 شلنات ذهب الى الحكومة العراقية عن كل طن يصدر من النفط الخام . وقد تطورت هذه الإلتزامات نحو الأعلى مع تغيّر الظروف المحلية والإقليمية والدولية بعد الحرب العالمية الثانية ، ووصلت الى حد مشاركة الحكومة العراقية في الأرباح بنسبة 55% الى جانب عوائد مالية اخرى والتزامات تنظيمية مختلفة على الشركات .

 

أهم المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية :

  • تنامي الوعي الوطني لدى البلدان النامية نحو التحرر سياسيا واقتصاديا ، وتنامي إدراك أهمية الموارد النفطية في تسريع التنمية الشاملة .
  • تفكك أنظمة الإستعمار التقليدية ، واستقلال العديد من البلدان النفطية .
  • تأسيس منظمة الأمم المتحدة وتنامي قوة البلدان النامية فيها ، وصدور قرارات من المنظمة الدولية منذ عام 1952 بدعم سيادة الدول على ثرواتها الطبيعية .
  • إنشطار القوى العالمية آيديولوجيا ، ما ساعد على دعم تطلعات البلدان النامية نحو استقلالها السياسي والإقتصادي .
  • استمرار تزايد الطلب العالمي على النفط .
  • عدم بقاء سيطرة شركات النفط العملاقة المتكاملة النشاط في موقع احتكاري في ساحة النفط العالمية [4] ، نتيجة دخول شركات نفطية أخرى .
  • تأسيس ( منظمة الأقطار المصدرة للنفط OPEC ) أثر اجتماع بغداد عام 1960 ، للدفاع عن مصالح بلدانها الأعضاء التي تملك النسبة الكبرى من إحتياطي النفط وكميات التصدير عالميا .
  • تأسيس ( منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط OAPEC ) عام 1968 للتنسيق والتعاون بين البلدان العربية النفطية .
  • تحقيق تعاون وثيق في مجال انتاج النفط وتسويقه بين شركات النفط الوطنية للبلدان النفطية عطفا على برتوكول بغداد لعام 1970 .

أهم المنعطفات في القطاع النفطي العراقي :

مرّت العلاقة بين الحكومة العراقية وشركات النفط الأجنبية بمنعطفات ، أهمها :

  • القانون رقم 80 لسنة 1961 حيث استرجعت الحكومة بموجه نحو % 5 ,99 من المساحة الإجمالية التي كانت ممنوحة للشركات الثلاث  IPC, MPC, BPC بموجب عقود امتيازاتها [5]
  • القانون رقم 11 لسنة 1964 حيث تأسست بموجبه شركة النفط الوطنية العراقية Iraq National Oil Company(INOC) ، وخُوّلت العمل في الصناعة النفطية في أية مرحلة من مراحلها في المساحات المسترجعة ، ولها حق التعاون مع شركات لتحقيق أغراضها[6] .
  • القانون رقم 97 لسنة 1967 حيث حرّم على شركة النفط الوطنية العراقية استثمار النفط  بطريق الإمتياز او ما في حكمه ، ومنحها حق الإستثمار بطريق الإشتراك مع الغير بشرط ان يتم ذلك بقانون[7]
  • تعاقد شركة النفط الوطنية العراقية INOC مع شركة النفط الحكومية الفرنسية ERAP سنة 1968 ، للتعاون باستثمار النفط بعقد خدمة Service Contract [8]
  • تعاقد شركة النفط الوطنية العراقية INOC مع المؤسسة الحكومية السوفياتية المختصة (ماشينو أكسبورت Machinoexport) سنة 1969 للتعاون باستثمار النفط في إطار المساعدة الفنية [9] .
  • تعاقد شركة النفط الوطنية العراقية مع شركة النفط الوطنية البرازيلية (بتروبراس Petrobras) سنة 1972 للتعاون باستثمار النفط بعقد خدمة [10].
  • القانون رقم 69 لسنة 1972 ـ الصادر والنافذ بتاريخ 1 / 6 / 1972 ـ بتأميم شركة نفط العراق المحدودة IPC .
  • التوقيع على اتفاقية بين العراق وفرنسا بتاريخ 18 / 7 / 1972 حول حصول الشركة الفرنسية للبترول CFP على نفس الكميات من النفط قبل التأميم ولمدة عشر سنوات وبأسعار مناسبة يتفق عليها ، وقيام فرنسا بتقديم المساعدة الفنية والمالية للعراق لتنفيذ مشاريعه النفطية ، وتأمين استمرار الشركة الفرنسية ERAP في عملياتها في العراق .
  • القانون رقم 28 لسنة 1973 ـ الصادر بتاريخ 1 / 3 / 1973 ـ الذي صادق على الإتفاقية المؤرخة في 28 / 2 / 1973 بين الحكومة العراقية من جهة ومجموعة شركات النفط IPC, MPC, BPC من جهة أخرى ، وتم بموجبها :

–       أقرار الشركات بالقوانين العراقية الصادرة في المجال النفطي ،

–       تحديد تعويضات كل جهة للجهة الأخرى كتسوية نهائية لكلّ القضايا المعلقة ـ 141 مليون جنيه استرليني تدفعها الشركات للحكومة فيما تسلّم الحكومة للشركات 15 مليون طن من نفط خام كركوك [11](11)،

–       موافقة شركة MPC على إنهاء الإتفاقية الخاصة بها في 31 / 3 / 1973 وتسليم كافة ممتلكاتها الى الحكومة العراقية بدون مقابل

–       تعهد BPC ان تزيد طاقة انتاج النفط من 35 الى 80 مليون طن سنة 1976.

  • القانون رقم 70 لسنة 1973 الصادر والنافذ بتاريخ 7 / 10 / 1973 القاضي بتأميم حصة شركتي (أكسون) و(موبيل أويل) في شركة نفط البصرة BPC ، وانتقال ملكية الحصة المؤممة الى INOC .
  • القانون رقم 90 لسنة 1973 الصادر في اكتوبر 1973 القاضي بتأميم حصة شركة (رويال دتش بتروليوم) الهولندية والتي تبلغ 60% من حصة مجموعة رويال دتش شل الهولندية البريطانية في ملكية BPC البالغة 23,75%.
  • القانون رقم 101 لسنة 1973 الصادر في ديسمبر 1973 القاضي بتاميم حصة (بارتكس Partex) ـ كولبنكيان ـ البالغة 5% .
  • القانون رقم 200 لسنة 1975 الصادر في ديسمبر 1975 القاضي بتأميم الحصص الأجنبية المتبقية في شركة BPC ، وانتقال ملكية الحصص المؤممة الى INOC .

وهكذا انتهت مرحلة عقود الإمتياز في العراق كليّا سنة 1975 ، أي بعد مرور خمسين سنة على إبرام أول هذه العقود سنة 1925 ، حيث يحظى العراق بالمركز الثالث في سلّم الإحتياطي النفطي العالمي ، ونجح بتوسيع خبرته الوطنية في مراحل الصناعة النفطية وتأسيس الهياكل التنظيمية لاستيعاب المهمات النفطية المختلفة.

*) د. فخري قدوري: وزير الإقتصاد العراقي 1968-1971 ، محافظ البنك المركزي العراقي 1976-1978 ، أمين عام مجلس الوحدة الإقتصادية العربية 1978-1983

الهوامش


[1]  وهي المناطق القريبة من الحدود العراقية ـ الإيرانية التي حُوّلت الى الدولة العثمانية عام 1913 ، بقرار من لجنة الحدود التركية ـ الفارسية ولهذا سميت الأراضي المحوّلة ، حيث انتقلت ملكيتها الى العراق بعد انهيار الدولة العثمانية. وكان حق استغلال ثروتها النفطية ممنوحا الى شركة نفط خانقين المحدودة (Khanqin Petroleum Company ( عام 1925، وهي فرع من شركة النفط الأنجلوـ إيرانية . وكانت الشركة تقوم بانتاج حوالي خمسة آلاف برميل نفط يوميا من الحقل المشترك الواقع على خط الحدود العراقية ـ الإيرانية ، وتمتلك مصفاة صغيرة للنفط في مدينة خانقين وتسوق منتجاته في المناطق الشرقية . وكانت الحكومة العراقية قد انهت امتياز هذه الشركة عام 1952 بموجب الإتفاق المؤرخ 25 ـ 12 ـ 1951 حيث انتقلت بموجبه مسؤولية إنتاج النفط وتكريره وتسويقه الى الحكومة .

[2]  انظر الهامش السابق

[3]   تحت ضغوط أجنبية وافق مجلس الوزراء العراقي برئاسة ياسين الهاشمي بجلسته بتاريخ 5  / 3 /  1925 على الإتفاقية مع شركة النفط التركية وبالشروط التي أرادها المساهمون الأجانب ، ووقع عليها مزاحم الباجه جي وزير المواصلات بتاريخ 14/ 3 / 1925 ، حيث كانت شؤون النفط آنذاك من اختصاص وزارته .

[4]  التعبير التقليدي للشركات ” السبع الكبار ” يعني:

Standard Oil, Royal-Dutch-Shell, BP, Gulf, Texas, SOCal, Socony-Mobil Oil

 وأضيفت الى هذه الشركات فيما بعد CFP فأصبح العدد ثمانية .

[5]  صدر القانون رقم 80 لسنة 1961 بتاريخ 11 /12 / 1961 في عهد عبد الكريم قاسم .

[6]   صدر القانون بتاريخ 8 / 2 / 1964 في عهد عبد السلام عارف .

[7]  صدر القانون بتاريخ 6 / 8 / 1967 في عهد عبد الرحمن عارف

[8]   التوقيع على عقد إيراب في  3 / 2 / 1968 في عهد عبد الرحمن عارف وصدور القانون بتصديقه رقم 5 لسنة 1968 ، ثم أنهي العقد مع الشركة بالقانون رقم 88 لسنة 1977 الصادر بتاريخ 22 / 6 / 1977 في عهد أحمد حسن البكر

[9]    تم التوقيع على هذا العقد بتاريخ 21 / 6 / 1969 في بغداد ، ثم تبعه التوقيع في موسكو على اتفاقية تعاون فني بترولي بين الحكومتين العراقية والسوفياتية بتاريخ 4 / 7 / 1969

[10]    صدر القانون رقم  118 لسنة 1972 بتاريخ 6 / 8 / 1972 بالمصادقة على عقد الخدمة المبرم في ذات اليوم بين INOC و Petroleo Braseleiro

[11]   قدّر الخبراء آنذاك قيمة هذه الكمية بنحو 128 مليون باون استرليني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.