جامعة امريكية :زعيم داعش الحالي التركماني سلّم القوات الأميركية كنزا من المعلومات في 2008

جامعة امريكية :زعيم داعش الحالي التركماني سلّم القوات الأميركية كنزا من المعلومات في 2008

كشفت تقارير ووثائق استخباراتية أن زعيم داعش الحالي قدم معلومات استخباراتية إلى القوات الأميركية، سهلت القبض على عشرات من أعضاء تنظيم القاعدة، وفقا لصحيفة التلغراف البريطانية.

وتشير الوثائق التي نشرها مركز مكافحة الإرهاب الدولي بالأكاديمية العسكرية الأميركية “ويست بوينت” يوم الخميس، إلى أن محمد سعيد عبد الرحمن المولى والمعروف بـ “أبو إبراهيم القرشي”، الزعيم الحالي لداعش، بعد اعتقاله في عام 2008، قدم معلومات عن هيكل تنظيم القاعدة في الموصل،  بالإضافة إلى 19 صورة فوتوغرافية لقيادات التنظيم.

وأكدت الوثائق أن المولى، الذي كان قاضياً في القاعدة في ذلك الوقت، حدد الشخصيات البارزة في تنظيم القاعدة والتي تقف وراء عمليات الاغتيال والخطف وإنتاج العبوات الناسفة التي استهدفت قوات التحالف في العراق.

وأشارت التقارير إلى أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في العراق في ذلك الوقت والذي كان يٌدعى أبو جاسم أبو قسورة، قُتل على يد القوات الأميركية بعد ثمانية أشهر  من تقديم المولى معلومات عنه.

كما حددت الوثائق المنقحة بشدة الهيكل التنظيمي للقاعدة في العراق والدولة الإسلامية الناشئة بناءً على معلومات المولى، فقد قدم تفاصيل عن “جميع المناصب الأميرية الرئيسية” في التنظيم.

وبحسب الوثائق، فإنه على مدار ثلاث جلسات استجواب للمولى، قام بتسمية 68 عضوا في تنظيم القاعدة، كما قدم أوصافًا جسدية وأرقام هواتف محمولة وأدوارًا في التنظيم.

كانت القوات الأميركية اعتقلت المولى في 2008، وتم التحقيق معه في سجن بوكا في مدينة أم قصر جنوب العراق، ثم تم الإفراج عنه في 2009، ولم يبرز إلا مؤخرًا عندما أصبح زعيمًا لداعش بعد مقتل أبو بكر البغدادي في أكتوبر الماضي.

 وأكد مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب أن تنظيم داعش الارهابي يواصل تمدده عالميا مع نحو عشرين فصيلا تابعا له، وذلك على الرغم من اجتثاثه من سوريا والقضاء على قيادييه.

وخلال جلسة استماع أمام لجنة الأمن القومي في مجلس النواب الأميركي، قال مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب كريستوفر ميلر إن التنظيم المتطرف “أظهر مراراً قدرة على النهوض من خسائر فادحة تكبدها في السنوات الستّ الماضية بالاتكال على كادر مخصص من القادة المخضرمين من الصفوف المتوسطة، وشبكات سرية واسعة النطاق، وتراجع ضغوط مكافحة الإرهاب”.

ومنذ القضاء في تشرين الأول/أكتوبر على قائد التنظيم أبي بكر البغدادي وغيره من القادة البارزين، تمكّن القائد الجديد محمد سعيد عبد الرحمن المولى من إدارة هجمات جديدة بواسطة فصائل تابعة للتنظيم بعيدة جغرافياً عن القيادة.

 

والخميس تبنّى التنظيم هجوماً وقع في النيجر في التاسع من آب/أغسطس وأسفر عن ثمانية قتلى بينهم ستة عمال إغاثة فرنسيين.

وقال ميلر إن تنظيم داعش الارهابي نفّذ في سوريا والعراق اغتيالات وهجمات بواسطة قذائف الهاون والعبوات الناسفة المصنعة يدوياً “بوتيرة ثابتة”.

 

ومن ضمن هذه الهجمات عملية نفّذت في أيار/مايو وأسفرت عن سقوط عشرات الجنود العراقيين بين قتيل وجريح.

وقال ميلر إن التنظيم وثّق نجاحه هذا بتسجيلات فيديو استخدمها على سبيل الدعاية لإظهار أنّ الارهابيين لا يزالون منظّمين ونشطين على الرغم من اجتثاثهم من المنطقة التي أعلنوا فيها “الخلافة” في سوريا والعراق.

 

وأضاف إن التنظيم يركّز حالياً على تحرير الآلاف من عناصره المتواجدين مع عائلاتهم في مراكز اعتقال في شمال شرق سوريا، في ظل غياب أي مسار دولي منسّق للبتّ بأوضاعهم.

 

وقال ميلر إن الشبكة العالمية للتنظيم خارج سوريا والعراق “تشمل حالياً نحو عشرين فصيلاً بين فرع وشبكة”.

 

وتابع إنّ التنظيم يحقّق نتائج متفاوتة، لكنه يسجّل أداءه الأقوى في إفريقيا، وفق ما أظهره هجوم النيجر.

 

كذلك يسعى تنظيم داعش الارهابي لمهاجمة أهداف غربية، وفق ميلر، لكن عمليات مكافحة الإرهاب تحول دون ذلك.

 

أما تنظيم “القاعدة” المنافس لتنظيم داعش الارهابي والذي شن هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، فقد أضعفه القضاء على قادته وأبرز شخصياته، لكنّه يبقى مع ذلك فاعلاً.

 

وقال ميلر إن “القاعدة” لا تزال مصممة على شنّ هجمات في الولايات المتحدة وأوروبا، وكانت على ارتباط بالعنصر المتدرّب المتطرّف التابع لسلاح الجوّ السعودي الذي قتل ثلاثة بحارة في القاعدة العسكرية الأميركية في بنساكولا في ولاية فلوريدا، في كانون الأول/ديسمبر 2019.

 

وبحسب ميلر، لا تزال الفصائل التابعة للقاعدة في اليمن وإفريقيا قادرة على شنّ هجمات دموية، لكنّ قدرات التشكيلات التابعة للتنظيم في الهند وباكستان أُضعفت بشكل كبير.

 

أما في أفغانستان، فقد تراجع حضور القاعدة إلى “بضع عشرات من المقاتلين ينصبّ تركيزهم بشكل أساسي على البقاء على قيد الحياة”.

 

وبموجب اتفاق وقّعته طالبان مع الولايات المتّحدة في شباط/فبراير وافق المتمرّدون على منع تنظيم القاعدة من استخدام أراضي أفغانستان ملاذاً آمناً ومنطلقاً لتنفيذ هجمات.

 

لكن على الرّغم من الاتّفاق لا يزال التنظيم الارهابي على علاقة وثيقة مع المتمرّدين الأفغان، وفق ما كشف البنتاغون الأربعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.