القاعدة الارهابي يصدر العدد الاول من مجلة ذئاب منهاتن ويذكر بـ 11 /9

القاعدة الارهابي يصدر العدد الاول من مجلة ذئاب منهاتن ويذكر بـ 11 /9
أطلق،الجمعة، جيش الملاحم الإلكتروني، وهو ذراع إعلامية مناصرة لتنظيم “القاعدة” العالمي، العدد الأول من مجلة “ذئاب منهاتن” الذي يُراد له أن يكون بمثابة دليل عملي لكيفية تنفيذ عمليات في “ديار الصليبيين” من قبل الذئاب المنفردة. ويشير اسم “ذئاب منهاتن” إلى منفذي تفجير الطائرات الذي استهدف برجي التجارة العالمية في نيويورك مطلع هذا القرن في 11 أيلول (سبتمبر) 2001، وتبنى تنظيم “القاعدة” المسؤولية عنه.
وبعد أن زفّت مقدمة العدد بشرى إطلاق المجلة، ذكرت أهم الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها وهي: توجيه وإيجاد الحلول لشباب الجهاد القائمين بين ظهراني الكفار في بلاد الصليب على الصعد كافة وفي كل المجالات العسكرية والأمنية والتقنية وسواها. وكذلك تحريض جميع القائمين في ديار الصليب وتبيان طرق القتال وكيفية نشر الإرهاب بين أعداء الاسلام بكل مللهم وعلى اختلاف عقائدهم.
 
لا تهمس وكن منزلاً بلا سور
تناول المقال الأول أهمية الذئاب المنفردة وقوة فتكها بالعدو، وجاء تحت عنوان “منفردون ومتفردون” وهو بمثابة مقدمة تحريضية لتهيئة “قرّاء المجلة”، الذين يفترض أنهم من مناصري تنظيم “القاعدة” وذوي الميول المتطرفة، لتلقي المعلومات التي سوف تقوم المجلة بنشرها في أعدادها اللاحقة.
وفي ظل التطور التقني الهائل الذي بات ينتهك الخصوصيات ويحصي الأنفاس ويراقب كل شاردة وواردة “ليس فقط عبر الإنترنت بل حتى في العالم الواقعي، تصوير دقيق بالأقمار الاصطناعية وكاميرات في كل مكان من الشوارع وبرمجيات وبرامج ذكية لتحليل الوجوه وبصمتها والتعرف إلى الأشخاص، يشاهدون كل تحركاتك وحتى تعابير وجهك الدقيقة ويسمعون كل همساتك حتى تلك التي تهمس بها بصوت خافت”، فإن على “الذئب المنفرد” أن يسعى ببساطة إلى قلب المعادلة وأن يستخدم هذه التقنيات ذاتها التي تستخدم ضده وكل ما عليه فعله “لا تهمس … لا تتكلم … لا تشعر … لا تبدي أي انفعالات ولا تظهر بأي مظهر”، وبعبارة أخرى عليه أن يكون “منزلاً بلا سور” لأن الأسوار تكون أحياناً سبباً في سرقة المنازل، إذ إن وجودها يعتبر مؤشراً على أنها تحتوي على ما يستحق السرقة. لذلك تنصح المقالة “الذئب المنفرد” أن يكون بسيطاً ولا يحيط نفسه بتلك الهالة من الغموض والسرية في تحركاته وحياته بصورة تثير الشك والريبة، وأن يدع ما يستحق السرقة (في إشارة إلى العمليات التي ينوي تنفيذها) مدفوناً عميقاً في أعماقه فقط.
الكمامة بدل اللثام وكورونا فرصة
واعتبرت المقالة الثانية، أن “جائحة كورونا أعطتك أيها الذئب المجاهد في ديار الصليبيين الكثر من الفرص، فإيّاك أن تضيعها”، ولفتت إلى المفارقة التي خلقتها جائحة كورونا والمتمثلة في شيوع ارتداء الكمامات لمنع انتشار الفيروس، بعد أن كان ارتداء “اللثام” أو كل ما يغطي الوجه ممنوعاً ويثير الشكوك. وأشارت المقالة إلى أن شيوع ارتداء الكمامات بما تمنحه من تغطية شرعية للوجه أمام كاميرات المراقبة، ينبغي أن يتم توظيفه للقيام بعمليات القتل والسلب ونشر الإرهاب من دون أن تغفل عن توصية “الذئب المنفرد” بارتداء الأكف المطاطية لتجنب ترك بصماته في مسرح العمليات.
واقترحت المقالة عدداً من طرق العمليات التي يمكن تنفيذها تحت ستار كمامة كورونا، وهي: القتل بالأسلحة البيضاء، والقتل بالضرب بالحجارة والأثقال فوق الرقبة، والقتل بالأسلحة النارية، والتفجير بالقنابل اليدوية، وإضرام النيران في المحال التجارية والشركات، مع توجيه نصيحة بعدم “حصر فكرك بما جاء في هذه المجلة بل استفد منها بجمع أفكارك وتذكر كيف ولدت غزوات مانهاتن من خلال خلط أفكار عمليات عدة”.
وفي سبيل إعطاء نموذج عن عمليات جديدة تقع خارج الصندوق التقليدي، اقترحت المقالة أن يقوم “الذئب المنفرد” بتسميم الكمامات قبل أن يبيعها إلى المستهدفين بعمليته، في ظل شيوع مهنة بيع الكمامات على الطرق في العديد من الدول الغربية. واعتبرت المقالة أن أهم الأهداف التي ينبغي السعي إلى ضربها عبر هذه العملية هم: الضباط المتقاعدون والقائمون على أعمال ورجال المخابرات، والعساكر والشرطة بأنواعها، ورؤوس الأموال والتجار، وعامة الصليبيين.
وكذلك نصحت المقالة “الذئاب المنفردة” باستغلال خلو الشوارع في أوقات الإغلاق من أجل إضرام النيران في سيارات الصليبيين، موصية بارتداء ثوب إضافي يقوم المنفذ بخلعه في مكان بعيد من كاميرات المراقبة من أجل التمويه.
بعوضة نمرود وثغرات النظام العالمي
وخلصت مقالة أخرى منشورة في العدد نفسه إلى أن النظام العالمي الجديد يشبه نمرود الذي بلغ ما بلغ من القوة والجبروت في عهده. ووجه الشبه أن نمرود ظنّ أنه لم يترك ثغرة يمكن لها أن تحطم ملكه، لكن جسده احتوى على هذه الثغرة من دون أن يدري فجاءت بعوضة صغيرة ودمرت نمرود وكل امبراطوريته التي بناها.
وانطلاقاً من ذلك تقول المقالة إنه “مهما بلغ أيّ نظام بشري في هذا الكون من الحرفية والاتقان والتفنن في الترتيب والسيطرة على مختلف مكوناته، فالمبرمج ما زال إنساناً تفوته لا محالة عشرات بل مئات وربما آلاف الثغرات الصغيرة القابعة هنا وهناك تنتظر من يجدها ويستغلها ويفتت بنيانه من خلالها”.
لذلك ليس على “الذئب المنفرد” إلا أن يجد واحدة من هذه الثغرات ويضرب ضربته بصمت بلا إثارة الكثير من البلبلة، ضربات خفيفة مستغلاً ثغراته، ومع الزمن ربما بعد عشر أو عشرين عاماً سوف تتحول تبعات هذه الضربات الصغيرة إلى إعصار يجتاحه في كل مكان وهو يتخبط تخبط عشواء لا يعلم كيف بدأ الأمر ومن أين جاء”.
وتضمن العدد الأول من مجلة “ذئاب منهاتن” تعليمات حول كيفية صنع القنابل اليدوية “المولوتوف” وعرضت إحدى المقالات تاريخ هذه القنبلة مع ذكر وصفة مفصلة توضح عملية تركيب نسخة مطورة من هذه القنابل وأكثر فتكاً من سابقاتها. كذلك تصمن العدد تعليمات حول الأمن الالكتروني ووسائل الحماية والتخفي عبر الإنترنت، وبدأت المجلة بشرح خوارزمية “قيصر” وكيفية استخدامها في التشفير.
بغلاف قاتم، يحمل توقيع القاعدة، لكنه يتقمص أداء داعش هذه المرة، باستراتيجية تصدير الرعب والفزع، وبصور الدم، واللهب المشتعل، زف التنظيم الإرهابى، البشرى لأنصاره بأن المجلة القاعدية الجديدة، الصادرة بثلاث لغات هى العربية والإنجليزية والفرنسية، ستكون دليلًا وكتالوج عمل، لذئابه المنفردة فى الغرب، لتنفيذ عمليات إرهابية فى «ديار الصليبيين».
وأنها ستقدم الإرشادات اللازمة لمن سماهم بـ«شباب الجهاد»، وتوجه العناصر الإرهابية الموالية للتنظيم، فى مختلف المجالات، عسكرية وتقنية، وغير ذلك، وذلك فى سبيل «تحريض جميع القائمين فى ديار الصليب» و«تبيان طرق القتال وكيفية نشر الإرهاب بين أعداء الإسلام بكل مللهم وعلى اختلاف عقائدهم».
وكما يوجه «القاعدة» الذئب المنفرد إلى استغلال الشوارع الخاوية، أثناء ساعات الحظر، المترتب على انتشار الجائحة، فى تنفيذ أعمال تخريبية، وإشعال النار فى السيارات، لا يفوت التنظيم أيضًا أن ينبه منفذ تلك الأعمال الإرهابية أن يتخذ إجراءاته الأمنية، الاحتياطية وأن يرتدى ثوبًا إضافيًا يخلعه، بعيدًا عن الكاميرات بعد انتهاء مهمته، بغرض التمويه، والحيلولة دون تعقبه بعد ذلك.
فى استراتيجيته الحركية الجديدة فى التعامل مع وباء كورونا، يرى تنظيم القاعدة أيضًا فى ارتداء الكمامات فرصة ذهبية، لإخفاء هوية الذئب المنفرد أثناء تنفيذه لهجومه الإرهابى، فيؤكد على عناصره، توظيف الكمامة «الإرهابية» عوضًا عن اللثام الذى كان وضعه لإخفاء ملامح الوجه من الكاميرات، أمرًا يثير الشكوك، فى الحالات الطبيعية، وكذلك الالتزام بارتداء القفازات المطاطية لعدم ترك البصمات، بعد أن أصبح ذلك أمرًا مألوفًا وشائعًا بين العامة، وفقًا للإجراءات الاحترازية.
الابتكار، والارتجال الجيد، أحد أدوات الذئب المنفرد الناجح، كما يقول الإصدار الحركى الجديد، الذى أصدره تنظيم القاعدة، قبل أيام أيضًا، فينصح التنظيم عنصره الإرهابى، بعدم حصر تفكيره وتقييد نفسه بما ورد فى «ذئاب مانهاتن» من إرشادات واقتراحات فقط، ولكن أيضًا تدوير هذه الاقتراحات، والابتكار من وحيها، فيقول له «حصر فكرك بما جاء فى هذه المجلة واستفد منها بجمع أفكارك وتذكر كيف ولدت غزوات مانهاتن من خلال خلط أفكار عمليات عدة».
فقدم التنظيم للذئاب المنفردة، قائمة ترشيحات بالعمليات الإرهابية المقترح تنفيذها من خلف كمامة كورونا ، وهى القتل بالأسلحة البيضاء، والقتل بالضرب بالحجارة والأثقال فوق الرقبة، والقتل بالأسلحة النارية، والتفجير بالقنابل اليدوية، وإضرام النيران فى المحال التجارية والشركات.
تستثمر القاعدة حالة الاهتمام العالمية بالتنظيم بعد تداول الأنباء، عن وفاة زعيمه أيمن الظواهرى، وبأكبر رد دعائى ممكن، تستنفر معنويات عناصرها وجمهورها، وتحاول الرد عمليًا على التوقعات بتداعى التنظيم، ومروره بأزمة كبرى بعد خسارته لأبرز قيادات الحركية، وآخرهم الرجل الثانى فى التنظيم، أبو محمد المصرى، الذى لقى مصرعه مع ابنته مريم، أرملة حمزة بن لادن، فى شوارع طهران، وذلك فى عملية أمريكية نفذها عملاء إسرائيليون لصالح الاستخبارات الأمريكية.
وبالقطع، تسجل القاعدة، «نقلة نوعية» فى التعامل مع جائحة كورونا، وتدخل السباق بقوة مع داعش، الذى استثمر انتشار الفيروس فى الترويج لنفوذه وعملياته الإرهابية منذ البداية.
فتباين تعاطى التنظيمين مع ظهور فيروس كورونا، فبينما صدر تنظيم القاعدة خطابًا تبنى فيه خطابا دينيًا يهدف إلى كسب تعاطف المسلمين، فى بيان بعنوان «السبيل لخروج البشرية من بطن الحوت: وصايا ومكاشفات بشأن وباء كورونا» دعا فيه الغرب إلى الانضمام للإسلام، تحالف داعش صراحة مع كوفيد 19، وأطلق لعناصره «نفير كورونا».
والآن يدخل تنظيم القاعدة بدوره على خط كورونا، بإصدار كتالوج عمل دورى لعناصره فى الدول الغرببة، ويدربهم على كيفية التعامل مع أدوات العصر التقنية والتكنولوجية «ليس فقط عبر الإنترنت بل حتى فى العالم الواقعى، تصوير دقيق بالأقمار الاصطناعية وكاميرات فى كل مكان من الشوارع وبرمجيات وبرامج ذكية لتحليل الوجوه وبصمتها والتعرف إلى الأشخاص، يشاهدون كل تحركاتك وحتى تعابير وجهك الدقيقة ويسمعون كل همساتك حتى تلك التى تهمس بها بصوت خافت».
فيوجه التنظيم ذئبه المنفرد إلى استثمار الأسلحة المتقدمة المرصودة من قبل أجهزة لكشف نشاطه، فى تضليل هذه الأجهزة نفسها، وبخطوات بسيطة أولها التكتم والسرية المطلقة لنواياه «لا تهمس… لا تتكلم… لا تشعر.. لا تبدى أى انفعالات ولا تظهر بأى مظهر».. كن «منزلاً بلا سور» يلفت انتباه اللصوص إليك.. وذلك دلالة على أن ينتهج الذئب المنفرد نمط حياة بسيط، لايثير الشكوك أو الشبهات، أو يلفت الانتباه إليه.
تضمن العدد الأول أيضًا من مجلة «ذئاب مانهاتن» وصفة مفصلة لكيفية نسخة مطورة من القنابل اليدوية «المولوتوف» أكثر فتكًا، كما تضمن العدد شرحًا لخوازمية «قيصر» وكيفية استخدامها فى التشفير، ضمن تعليمات حول الأمن الالكترونى ووسائل الحماية والتخفى عبر الإنترنت.
ما يفعله تنظيم القاعدة الآن، هو إعادة إنتاج، لما ما سبق أن قام به منظره الحركى السابق أنور العولقى، بمقالاته للذئاب المنفردة فى مجلة «إنسباير» بعنوان «كيف تصنع قنبلة فى مطبخ أمك»، وإرشاداته لهم باستثمار الوسائل المتاحة فى تنفيذ هجماتهم الإرهابية، وعدم انتظار التواصل مع التنظيم أو تلقى الدعم منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.