الى الاخ ترامب العزيز :هل سمعت بمعركة ستالينغراد العرب واحتلال قبر الحسين اسأل ماتيس عنها

الى الاخ ترامب العزيز :هل سمعت بمعركة ستالينغراد العرب واحتلال قبر الحسين اسأل ماتيس عنها

ماذا جرى في اليوم الثامن من الغزو الامريكي للعراق

 26 آذار 2003  ؟

 

 

أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانا برقم 7 أجملت فيه الفعاليات القتالية على محاور المعارك حيث أعلن لأول مرة عن تماس قطعات الحرس الجمهوري رجال المهمات الصعبة مع العدو الغازي

حيث تعرضت قوة من الفوج الأول لواء القوات الخاصة الثالث حرس جمهوري على مواضع العدو في قاطع الفرات الأوسط ودمروا ست مدرعات وقتلت أعداد كبيرة من تجمعاته.

وتقع كربلاء على مسافة 110 كيلومترات جنوبي العاصمة العراقية التي تتعرض لقصف متواصل منذ بدء الحرب الامريكية على العراق في العشرين من مارس آذار.

وكانت القوات الامريكية قد قالت انها واصلت تقدمها شمالاً بعد ان حاصرت في وقت سابق من يوم أمس الأربعاء مدينة كربلاء وقامت بتأمين جميع مخارجها الرئيسية في مواجهة مقاومة عراقية ضعيفة حسب قولها .

وكان قادة فرقة المشاة الامريكية الثالثة قد توقعوا معركة تستمر طوال النهار للاستيلاء على محيط المدينة.

وشنت قوات المشاة الامريكية هجومها على المدينة في حوالي الساعة الثالثة صباحاً مدعومة بطائرات حربية ومروحيات هجومية من طراز أباتشي وقصف مدفعي عنيف.

وقال مصدر عسكري امريكي في مقر عمليات القيادة المركزية في قطر لرويترز «هذه هي المعركة الكبيرة».

وقبل الهجوم قال ضباط امريكيون ان لواء عراقياً كاملاً يتألف من حوالي ستة آلاف جندي بدباباتهم ومدفعيتهم اتخذ مواقع حول كربلاء.

وقالوا ربما يكون كثيرون من هؤلاء الجنود قد تراجعوا إلى داخل المدينة لكن الجيش الامريكي قال انه لا يريد الدخول في معارك بالشوارع في هذه المرحلة.

وفيما يتصل بالتوقعات حول الهجوم على العاصمة العراقية فقد نقلت صحيفة «التايمز» عن مصادر عسكرية غربية قولها ان «الزحف الكبير» على بغداد قد يبدأ على الأرجح «في غضون 24 ساعة»، مصحوباً بعمليات قصف مدفعي كثيف تساندها غارات جوية قبل ان تشتبك القوات البرية.

وعنونت صحيفة «الاندبندنت»، «بدء العد العكسي لبغداد» مستندة إلى نفس المعلومات.

وأضافت صحيفة «التايمز» ان الهجوم قد يبدأ في جنوب غرب العاصمة العراقية بغارات على فرقة المدينة في الحرس الجمهوري شمال كربلاء على بعد نحو 110 كلم جنوب بغداد لاحداث اختراق في اتجاه العاصمة.

وأعلن مسؤول عسكري امريكي في واشنطن في رد على سؤال ان القوات الامريكية وبالخصوص منها قوات الفرقة الثالثة للمشاة تخوض معركة كبيرة ضد الحرس الجمهوري قرب كربلاء.

وأكد المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته «انها المرة الأولى التي تواجه فيها قواتنا البرية كلياً الحرس الجمهوري».

وأوضحت صحيفة «الفاينشل تايمز» ان «عمليات القصف الجوية الكثيفة على خطوط جبهة ووحدات الحرس الجمهوري مكنت من تقليص قدراتها (الدفاعية) إلى نحو النصف تمهيداً لهجوم بري خلال ال 48 ساعة».

وتتعرض وحدات عدة من الحرس الجمهوري مثل فرق المدينة وحمورابي وبغداد والنداء التي تعتبر من أكثر الوحدات تدريباً ، لقصف مكثف منذ عدة أيام.

واستخدم معظم الصحف البريطانية الأخرى نقلاً أيضا عن مصادر عسكرية في القيادة الامريكية الوسطى عبارة الهجوم «الوشيك».

 وأكدت «دايلي تلغراف» نقلاً عن «مصادر حليفة» ان هذا الهجوم قد يبدأ «في غضون الساعات المقبلة».

وتوقعت «التايمز» ان تشارك في المعركة البرية مئتا دبابة امريكية ثقيلة من طراز ابرامز تحت غطاء جوي لطائرات مقاتلات لسلاح الجو البريطاني والمقاتلات الامريكية من طراز اف-15 «ايغل» (النسر) وطائرات من طراز اي-10 «صائدة الدبابات» في المعارك.

كما رجحت الصحيفة ان يهدف شن الهجوم إلى وضع حد للشائعات حول الانقسام بشأن التكتيك العسكري بين وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفلد وقائد الغزو في العراق الجنرال الامريكي تومي فرانكس.

وأخذ صحافيون وجنرالات سابقون وضباط ميدانيون على البنتاغون انه لم يرسل ما يكفي من الفرق الثقيلة للمشاركة في الغزو وانه أساء تقييم مستوى مقاومة العراقيين.

وقالت «الغارديان» أيضا استناداً إلى مصدر عسكري في قطر حول هجوم بري «وشيك» ان «معركة بغداد تقترب».

 وأضاف المصدر ان «الأيام الأربعة المقبلة ستكون حاسمة».

كما أمطرت مدفعية الحرس الجمهوري نيران مدفعيتها اللاهبة على قطعات العدو الغاشم.

وفي قاطع البصرة وقرب الرميلة قامت الفرقة الثامنة عشر المسماة طارق بن زياد بقيادة اللواء الركن عادل عبد الله غثوان الغريري بتحطيم دبابتين للعدو وقتل أفراد طاقمهما.

فيما تمكن فدائيو صدام فجرا من تدمير دبابتين للعدو وناقلتي أشخاص مدرعتين وعجلة في قاطع محافظة النجف

كما تمكن الفدائيون من تدمير أربع دبابات للعدو وعجلة واحدة في أطراف محافظة المثنى، كما استطاع مقاتلو فرقة القدس قرب محافظة النجف من تدمير ثلاث دبابات وناقلتي أشخاص مدرعتين وعجلة قيادة ضمن رتل متوجه إلى مركز المحافظة.

كما تمكنت البحرية العراقية من تدمير هيلكوبتر بريطانية وناقلة أشخاص مدرعة وعجلة قيادة في شبه جزيرة الفاو .

ودكت الصواريخ العراقية تجمعات العدو وخلف خطوطه بالعمق وذلك بإطلاق 32 صاروخا نوع (طارق) وخمسة صواريخ نوع (أبابيل) على “قاعدة علي السالم الكويتية”.

وأجمل فدائيو صدام عملياتهم بتصريح لناطق عسكري من خلال إحصاء خسائر العدو حيث دمروا عشرة دبابات وناقلات أشخاص في قاطعي الفرات الأوسط والبصرة وتمكن مقاتلو العراق في قاطع ديالى من إسقاط طائرة مسيرة نوع (بريديتور) .

كما اسقط نشامى البصرة طائرة مسيرة أخرى قرب شط العرب وهي ثالث طائرة تسقط في البصرة .

فيما تمكن العراقيون من تدمير دبابتين من نوع (ابرامز) وتمكن فدائيو صدام من تدمير رتل من الدبابات يضم 12 دبابة .

وتم تدمير 3 ناقلات أشخاص مدرعة بطواقمها في تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم ومن شدة ارتباك العدو قام بحرق مبنى في أم قصر بقاذفات اللهب ظانا إن فيه فدائيي صدام وظهر أن فيه علوج احترقوا بنيران العلوج الآخرين!!!!

وشيعت جماهير محافظة القادسية الشهداء المدنيين الذين سقطوا من جراء صواريخ العدو وطائراته .

كما هاجم العدو مجمعا سكنيا بالقنابل العنقودية تسببت باستشهاد خمسة عراقيين وجرح 38 آخرين جلهم من النساء والأطفال في منطقة المحمودية حيث استهدفهم في الساعة الثامنة صباحا فيما جرح 42 مواطنا بينهم عشرة نساء وسبعة أطفال في منطقة اليوسفية كما قذف العدو حاويات للقنابل العنقودية والمحرمة دوليا على مجمع سكني في منطقة التاجي شاء قدر الله أن لا تنفجر.

وتميز اليوم الثامن من العدوان بحدوث مجزرة في بغداد بسبب القصف الجوي والصاروخي الذي أدى إلى استشهاد 15 مدنيا وجرح 30 آخرين بقذيفتين سقطتا في حي شعبي، وتعرضت بغداد لأعنف موجة من القصف الجوي والصاروخي حيث تركزت الهجمات على مشارف العاصمة.

واستشهد 45 شاباً عراقياً في طريق عودتهم إلى بغداد بعد أن سقط عليهم صاروخ أمريكي بعد اجتيازهم الحدود الأردنية مباشرة.

وقامت القوات العراقية بنقل طائرة (الأباتشي) التي أسقطها الفلاح علي عبيد منكاش في منطقة سدة الهندية في اليوم السادس من العدوان على عربة إلى منطقة التاجي حيث يوجد قاطع طيران الجيش الثاني ومعمل تصليح الطائرات السمتية.

واستطاع عراقي شهم من ضرب الطيار العلج الملازم الأول جاسون كينغ بطلقة بندقية كلاشنكوف مسددة إلى حنجرته وهو يقود طائرته (الاباتشي) ضمن فوج المروحيات القتالي 11 المرافق للفرقة 101 المحمولة جوا التي استبدلت الفرقة الثالثة بعد ان أنهكها العراقيون وكبدوها خسائر فادحة برفقة زميله العلج جون تومبلين ضمن قاطع الفيلق الخامس الأمريكي وهم ينوون مهاجمة فرقة المدينة المنورة في بحيرة الرزازة وسقطت طائرته محترقة المحملة بالصواريخ (هلفاير) ومدفعية عيار 30 ملم!!!

وقام العدو ومن خلال الماكنة الامبريالية الدعائية الكاذبة من تجميع مواطنين مدنيين في قواطع التماس وعرضهم على شاشات الفضائيات على أنهم جنود عراقيين استسلموا لقواتهم الغازية.

هذه معركة الناصرية ستالينغراد العرب

 

يقول أحد المقاتلين العراقيين كان لابد للقوات الغازية أن تخوض معركة الناصرية لأجل تطبيق إستراتيجيتها بالتحرك نحو بغداد من اتجاهين نحو جنوب شرق بغداد انطلاقا من الناصرية، ونحو جنوبها الغربي انطلاقا من النجف، كانت القوات العراقية في الناصرية تتكون من الفرقة الآلية 11 معززة بقوات جيش القدس وفدائيي صدام.

وكان الفيلق الثالث العراقي مسؤولا عن الدفاع عن المنطقة الجنوبية (البصرة وميسان وذي قار)، الفرقة الميكانيكية 51 بقيادة الشهيد اللواء الركن خالد الهاشمي الذي تم اغتياله باليمن تدافع عن مدينة البصرة وضواحيها والفرقة السادسة بقيادة اللواء الركن أعجمي برع احمد الحطاب الناصري وضعت لتدافع عن مدينة العمارة والفرقة الآلية 11 بقيادة اللواء الركن مصطفى محمد عمران العزاوي تدافع عن مدينة الناصرية وضواحيها مع مسؤوليتها في الدفاع عن ثلاث جسور إستراتيجية تحتاجها القوات الغازية لإدامة الحركة نحو بغداد.

وأكدت الاستخبارات ألأمريكية بإحدى تقاريرها لقياداتها إن القوات العراقية المدافعة عن هذه المواقع فقدت 50 % من قوتها المفترضة نتيجة التخلف والهروب، استخباريا كان الافتراض السائد بان القوة التي تدافع عن الناصرية قليلة العدد وضعيفة الاستحكامات والتسليح وستغدو أكثر ضعفا بعد استهدافها بغارات جوية عنيفة.

كان من المقرر وفق المخطط الاستراتيجي الأمريكي أن يتم التحرك نحو بغداد بمحورين متوازيين ينفصلان شمال الناصرية بعد احتلال جسرين حيويين على نهر الفرات المحور ألأول شرق المدينة (شرق نهر الفرات) عند نهر صدام والمحور الثاني يقع إلى غربها (غرب نهر الفرات),

المحور الأول يتحرك باتجاه شمال غرب بوحدات الفرقة الميكانيكية الثالثة حيث حركت 5000 دبابة ومدرعة ومعها 20 ألف جندي نظامي عدا المرتزقة والفرقة المحمولة 82 ووحدات مرافقة لها، وعلى نفس المسار تلتحق بها الفرقة المحمولة 101 على طريق الخط السريع الثامن.

وكان من واجب الفرقة الميكانيكية الثالثة قبل الاستمرار إلى بغداد هو احتلال مطار الأمام علي واحتلال جسر الناصرية على نهر الفرات من جهتها الغربية، حتى يمكن استخدامه للوصول إلى الخط السريع الأول ومنه يتم التوجه نحو الديوانية.

المحور الثاني والموازي، كان حركة الفرقة الأولى مارينز بقيادة العلج اللواء جيمس ماتيس الذي شغل منصب قائد القوات الامريكية (المجموعة القتالية الثانية والأولى) باتجاه شمال غرب إلى الناصرية لإحتلال جسر شرق الناصرية على نهر الفرات والتقدم شمال المدينة لاحتلال الجسر الثالث .

وكلفت قوة المهام الخاصة الأمريكية باحتلاله، واحتلال مدينة الناصرية ونهر صدام شمال الناصرية، ومنه يمكن استخدام الخط السريع السابع نحو الكوت والخط السريع الأول نحو الديوانية.

وبذلك يكون التوجه نحو بغداد من محورين الأول من جنوبها الشرقي من مدينة الناصرية والثاني من جنوبها الغربي من مدينة النجف.

وكانت حركة الوحدات القتالية كالتالي في 22 آذار 2003: الفرقة الميكانيكية مارينز الأولى بقيادة اللواء العلج جيمس ماتيس التي يقول تاريخها أنها التي استولت على مساحة من اليابسة في (قناة غودال) وبدأت (معركة جزر السلمون) في كوريا، على الجناح الأيمن لقوة المارينز الخاصة ومعها جناح طائرات المارينز الثالث بإمرة العلج اللواء جيمس آموز وهو صديق العلج الفريق موسلي قائد القوة الجوية الأمريكية ( أيام الغزو ) .

وهذا الجناح كان قد شن الى نهاية الغزو  9800 غارة واسقط 2200 قنبلة ذكية موجهة و2300 قنبلة إى ما يعادل 3 مليون كغم من ذخيرة المدفعية، والفرقة الثالثة الميكانيكية على الجناح الأيسر لقوة المارينز الخاصة.

المجموعة القتالية الثانية تتحرك شمالا باتجاه حقل اللحيس حيث مقر شركة نفط الرميلة  النفطي ثم إلى قاعدة الامام علي .

كتيبة المدفعية الأولى مارينز تدعم الكتيبة العاشرة مارينز وكلتيهما تقومان بدعم مباشر ومستمر تحت كل الظروف للمجموعة القتالية الرئيسة التي تتحرك نحو الناصرية، والمؤلفة من ثلاث مجاميع:

– المجموعة الأولى: كتيبة المشاة 2 وكتيبة المارينز 8

– المجموعة الثانية: كتيبة المشاة 3 وكتيبة المارينز 2

– المجموعة الثالثة: كتيبة مشاة 5 وكتيبة المارينز 2

حركة هذه الوحدات تكون كالتالي: كتيبة المشاة 10 وكتيبة المارينز 1 تتحرك بجانب المجوعة الثالثة وأمام المجموعة الثانية.

ومهمة قوات المارينز الخاصة تأمين محيط العمليات باحتلال مواضع دفاعية لحين أن تقوم الفرقة الميكانيكية الأولى بتأمين محيط المطار.

في اليوم التالي في 23 آذار، كتيبة المشاة العاشرة الأولى مارينز تحركت شمالا واحتلت مواقع دفاعية شمال المطار، وظهر ذلك اليوم كشف عن وجود مصادر للنيران من قبل المقاومة العراقية من نفس الموقع وحدثت اشتباكات بينهما، في المساء القوة الخاصة مارينز، ثبتت مواضعها في المطار وعملت على توجيه تقدم الفرقة الميكانيكية الثالثة نحو مطار الأمام علي وإلى جسر الخط السريع الأول (الغربي) عبر نهر الفرات غرب الناصرية.

قوة المارينز الخاصة أصدرت أمرا إلى مجموعة القتال الرئيسة بالتحرك باتجاه شمال غرب نحو مدينة الناصرية والتحضير لاحتلال الجسر الثاني (الشرقي) واحتلال الجسر الثالث على نهر صدام شمال الناصرية .

وفي صباح 23 آذار تحركت الكتيبة العاشرة والأولى مارينز على أثر المجموعة القتالية التي تتقدمها أمام المجموعة (الكتيبة الثالثة والثانية مارينز) وبشكل مفاجئ أصبحت تحت تأثير نيران مدفعية الفرقة 11 وتحت تأثير نيران مباشرة وغير مباشرة من عناصر فدائيي صدام وقوات القدس ومنتسبي الفرقة 11 المختبئة جيدا إلى الشرق والغرب من الطريق السريع السابع الذي يقع جنوب الناصرية باتجاه تل اللحم، والكتيبتان العاشرة والأولى مارينز ثبتتا وضعهما على الأرض جيدا وفتحت نيرانها بشكل عشوائي إلى مصادر النيران بعد الهستيريا التي أصابتهم من جراء قوة وبسالة العراقيين، وقد هيأت مستشفى ميداني بعد توارد الأنباء بسقوط السرية 507 بأيدي العراقيين فقتلوا 7 علوج واسروا ستة جيسيكا ورفاقها وأبيد معظم آلياتها، الذين هوجموا في المدينة وفر 16 علجا إلى الصحراء من تبقى حيا إلى جنوبها إلى الخط السريع السابع الذي يربط الناصرية بالبصرة.

والكتيبة المدرعة الثانية وصلت أولا إلى ضواحي الناصرية وتقربت لاحتلال مطار الامام علي في جنوب غرب المدينة ودارت معارك عنيفة مع المدافعين عن المطار، وتحركت وحدات منها شمالا لاحتلال جزء من الخط السريع الثامن المؤدي إلى جسر النصر، بينما كانت وحدات الهجوم الأساسية من الفرقة الميكانيكية الثالثة والوحدات المرافقة لها، قد تحركت غربا على الخط السريع الثامن المؤدي إلى السماوة.

وقوة المهام الخاصة أمرت بالتحرك على الجانب الغربي من نهر الفرات ومسك جسر المدينة الغربي والتحرك لاحقا لاحتلال الخط السريع السابع شرق الناصرية المؤدي إلى الكوت لكي تضمن عبور سلس للفرقة الميكانيكية الأولى مارينز، وكانت الأوامر قد صدرت في 22 آذار 2003 إلى الكتيبة المدرعة الثالثة وكتيبة المارينز الثانية بالتحرك لاحتلال جسر المدينة الغربي، بينما تحركت الكتيبة المدرعة الثانية وكتيبة المارينز الأولى لاحتلال الجسر الشرقي للناصرية واستنادا إلى روايات مذكرات ضباط وجنود من اشتركوا بالقتال

 كانت الفكرة العامة: إن العراقيين سيرمون إطلاقتين من أسلحتهم ثم يفروا ليذوبوا بين المدنيين ولن يبقى سوى(الإرهابيين والمتعصبين والسفاحين) فكانت الروح المعنوية للجندي الأمريكي عالية جدا تحت ستار من غطاء جوي كامل وقوات برية أضعاف القوات المدافعة عن المدن العراقية عددا وتسليحا.

وفي ساعات قبل الفجر من يوم 23 آذار 2003 كانت القوافل تغذي السير بالاتجاهات المخطط لها، القافلة الأولى من الحملة وصلت إلى الخط السريع السابع، عندما فقدت سرية الصيانة 507 وحادت عن الطريق الثامن المؤدي إلى النجف وتوغلت بالخطأ بالطريق السابع نحو مركز المدينة، وتعمد العراقيون وفق كمين مرتب السماح لها بعبور الجسر فكان كمينا محكما في المدخل الصحراوي خارج المدينة وفي داخلها أوقع 33 علجا أمريكيا وكامل أسلحتهم وعجلاتهم تحت تأثير نيران مباشرة لم ينج منها إلا قائد المجموعة وثلاث عجلات وذكر احد الجنود من السرية 507 في مذكراته عن هذه المعركة: (لم نكن نتوقع أن نندفع نتيجة قرار خاطئ وأن نقع بسلسلة من المحن وسوء الحظ أدى إلى أن تندفع قافلتنا إلى فكي الموت).

وكان الجنود العراقيون من الفرقة 11 ومن تجحفل معهم من جيش القدس ومن فدائيي صدام مختبئين جيدا، على جانبي الطريق، واستغلوا سوء الأحوال الجوية والظلام فأوقعا سرية الصيانة 507 بكمين محكم، دار قتال عنيف ودموي لعدة ساعات، دمرت 7 عجلات ضخمة وعجلات همفي.

 في بداية الصباح من نفس اليوم كان قد قتل 11 علجا من المارينز وتم اسر 7 آخرين من ضمنهم الجندية جيسيكا وجرح 5 تم إنقاذهم، انتقلت الأخبار بسرعة عن هذه المعركة وهذا الكمين، فأثارت الرعب بجنود الغزاة.

وأرسلت الكتيبة المدرعة الثانية وكتيبة المارينز الأولى لتقديم الدعم إلى السرية 507، التي تعرضت إلى إصابات على الطريق السريع السابع.

وخلال عملية البحث تعرضت القوتان إلى نيران الفدائيين والمقاتلين بكثافة من جميع الاتجاهات استخدمت فيها الهاونات وقذائف (الأر بي جي) والأسلحة الخفيفة ومدافع الهاون.

 احد العلوج من القوة كتب في مفكرته عن هذا اليوم:(بشروق شمس اليوم الرابع من القتال، تحركنا حسب الأوامر لإنقاذ ما تبقى من سرية الصيانة 507 في مركز مدينة الناصرية واختراق المدينة نحو نهر صدام، تحركنا بضعة كيلومترات فقط، كل أبواب الجحيم قد فتحت علينا، كأن المدينة قد استيقظت من سباتها وتدافع بشكل جنوني).

لقد قام الجيش العراقي الذي يقوده علي حسن المجيد قائد المنطقة العسكرية الرابعة يعاونه الفريق الركن رعد الفيصل بفتح النار وفدائيو صدام واعضاء البعث من جميع الاتجاهات، والمنظر الذي أثار رعب الجنود الأمريكان هو ظهور ذوي الملابس السوداء من اللا مكان وهم يحملون القاذفات الصاروخية وأسلحتهم الخفيفة فيصلون القوات الأمريكية بنيران حامية، ويختفون، واستمرت المعارك العنيفة حتى ظهر يوم 23 آذار.

احد الجنود الأمريكان في مذكراته كتب واصفا القتال : (عشرات الجنود الأمريكان تخلوا عن مواضعهم القتالية فوق دروعهم وسياراتهم المقاتلة ورموا أنفسهم إلى جوانب الطريق محتمين بأنفسهم بالخنادق الأرضية، كنت اسمع الجنود يصرخون بأنهم (لن يعيشوا أكثر من هذا اليوم).

أنقذ الموقف المعادي وصول الدعم المدرع وطائرات (الكوبرا) حيث اتخذت هذه القوات طريقها شمالا نحو المدينة، ولم يجدوا سوى حطام عجلات السرية 507 المحترقة والمدمرة، وانسحب الفدائيون بموجب سياسة الكر والفر!!!

بعد أن استمرت معركة عنيفة واستخدمت فيها كل الأسلحة، واستمرت مدفعية الكتيبة العاشرة والأولى مارينز بتعزيز رميها دفاعا عن نفسها وعن الوحدات الأخرى. التي أصبحت بتماس مع القوات العراقية.

وظهر يوم 23 آذار عززت الكتائب الأمريكية بكتيبة مدفعية لزيادة تأثيرها على القطعات العراقية المدافعة عن المدينة التي كانت نيرانها مؤثرة وموجهة ولحماية الكتيبتان (الحادية عشر والأولى مارينز) والكتيبتان (الثالثة والعاشرة مارينز) الموجودتان جنوب شرق الناصرية والمتوقفتين بانتظار أوامر اتجاه الحركة.

وبعد قتال عنيف تم احتلال الجسر الشرقي حيث لجأ العراقيون لحيلة وهي وضع دبابات (تي 55) الروسية الصنع والعاطلة بدون محركات عند مقتربات الجسر فيلجأ العدو لمهاجمتها ومن ثم ينشغل بها وبالتالي يخرج الفدائيون لقنص السمتيات والدبابات المهاجمة .

وقد وقع العدو بارتباك كبير وخوف وهلع حتى سمي هذا الطريق بممر الكمائن ومن ذلك قيام طائرات (أي – 10) بقصف دبابة أمريكية من نوع (أي أي في) وقتلت ستة من العلوج داخلها حيث يصعب إخلاء القتلى بطائرات إسعاف سمتية لان المجاهدين لها بالمرصاد حيث دمر الفدائيون في المعركة التي استمرت طوال الليل دبابتين وقتل جميع العلوج فيها من المارينز كما دمرت دبابة (ابرامز) وأخرى (هامفي)، وبعد أن عبرت سرية (ألفا) إلى الجهة المقابلة منه وهيأت مواضع دفاعية وأصبحت خلف سرية (برافو) وتحركت سرية (برافو) لتأمين الجسر الثاني واستطاعت عبور النهر وتحركت شمالا متجنبة الجزء الشرقي من المدينة، وبسبب ذلك فقد دخلت إلى أرض طينية رخوة غرزت السرية بكاملها، فلم تستطع بجنودها المائتين تقديم الدعم إلى نفسها أو إلى الوحدات الأخرى، وأمرت (سرية غارلي) بالتقدم شمالا مهما كان الثمن لاحتلال الجسر الشمالي وتقديم الدعم لمشاة المارينز العالقة بنهر صدام وتتعرض إلى نيران كثيفة.

تحركت السرية مخترقة مركز المدينة بسرعة، فتعرضت إلى نيران قصف كثيف من نيران الفدائيين والأهالي من أبناء شعبنا الأبي في مدينة الناصرية من كل الجهات، من البيوت ومن العمارات ومن النوافذ ومن الشرفات ومن الزوايا ومن وراء الأشجار.

 احد الجنود المشتركين (السرية غارلي) ذكر: (كان الجميع يرمي، جنودا نظاميون ومدنيون ونساء استخدمن القاذفات الصاروخية وحتى الأطفال (يتم الترحيب بالمارينز بصليات من الجحيم)

و كانت (سرية غارلي) عبرت النهر مستخدمة 11 برمائية إلى وسط المدينة لكنها استطاعت الوصول إلى الضفة الثانية تحت نيران عراقية كثيفة.

ثم تحركت شمالا نحو وسط المدينة فاستطاعت التغلغل 4 كم، ودمر أحد فدائيي صدام بقذيفة صاروخية عجلة القيادة الثانية في القافلة، كما تم تدمير العجلة الأخيرة بقاذفة صاروخية.

وذكر احد الجنود المشتركين بسرية (غارلي) بأن (القذائف كانت تسقط علينا كالمطر)، قال العدو انه جرح فقط 5 علوج من قوات (غارلي)، مما اضطرهم إلى الزحف لمسافات طويلة ومعهم جرحاهم باحثين عن ملجأ، كانت النيران لا زالت تمطر سرية (غارلي) من كل الاتجاهات، استطاع بعض العلوج نصب مدافع (المورتر)، بعد أول اطلاقتين انهمرت على الموقع عشرات القذائف من المدفعية العراقية، نفس الجندي ذكر (وإذا بالمدفعية العراقية تصب جام غضبها علينا يمينا وشمالا)، وقتل قائد المجموعة العلج وتم طلب بشكل مستعجل تدخل الطيران إي طيران متوفر لفك الحصار عن الوحدات التي تشتت.

وتعرضت المواقع الدفاعية العراقية إلى قصف عنيف بطائرات (أي 10) القانصة للدروع.

وفي نهاية هذا اليوم الدامي على القوات الأمريكية وعلى سرية (غارلي) كان قد قتل من السرية 18 جنديا وجرح 15 آخرين.

فجر 24 آذار أنهكت المجموعة القتالية الأمريكية بشكل كبير وبدأ مخزون العتاد والوقود بالنضوب، وكانت المقاومة على أشدها خارج وداخل مدينة الناصرية وحرب العصابات المنظمة والمسيطر عليها والمخطط لها جيدا كانت تؤتي ثمارها.

استطاعت الكتيبتان (العاشرة والأولى مارينز) من اختراق المدينة تحت نيران كثيفة إلى خارج شمال المدينة محققة كسبا بوصولها إلى قناة صدام.

وبدأت تؤمن محيط عملها، نيران المدفعية العراقية كان مؤثرا وفعالا بسبب استمكانها الجيد والمسبق، وبسبب حركة الوحدات السريع لأجل التخلص من النيران العراقية والكمائن أصبح الوضع معقدا للقوات الأمريكية ومحرجا، فقد تبعثرت مجاميعه القتالية، الكتيبتان الثانية والأولى مارينز أصبحت إلى شمال المدينة والكتيبتان الثامنة والثانية مارينز في جنوبها والكتيبتان العاشرة والأولى مارينز تحصن مواقعها على نهر صدام.

هذه الكتائب كانت قريبة جدا من النيران العراقية في المدينة لم تكن تستطيع أن تدعم بعضها البعض، الكتيبتان الثانية والأولى مارينز تبعد حوالي 14- 30 كم عن الكتيبتان (العاشرة والأولى مارينز) لكنها ليست قريبة من أن تحصل على أي دعم من الكتائب الثامنة والثانية مارينز) التي تبعد حوالي 5 كم إلى الشمال ، سرية دبابات ألفا و200 جندي غرزوا بوحل الناصرية وسرية (غارلي) خسرت الكثير من رجالها وعجلاتها.

ومع انخفاض مخزون العتاد والوقود، كانت هذه الكتائب معرضة للتهديد بأي لحظة ومع اشتداد القتال تحركت القوات العراقية نحو تعزيز بعض المواقع جنوب المدينة، الكتيبتان العاشرة والأولى مارينز اصطبحتا مكشوفتان بدون حماية وعليها أن تدافع عن نفسها لمدة 24 ساعة باليوم من جميع الاتجاهات، ظهر يوم 24 آذار وبعد 35 ساعة قتال متواصلة حصلت كتائب المدفعية على ذخائر شديدة الانفجار، لكن الكتيبة العاشرة والأولى مارينز لا زال لديها نقص في العتاد.

وصلت طلائع الكتيبتان الحادية عشر والأولى مارينز لتدعم الكتيبة العاشرة والأولى مارينز، وتهيأت الكتيبة الحادية عشر والأولى إلى الحركة باختراق المدينة على نفس مسار المجموعة القتالية وان تصل إلى الطريق المؤدي إلى الخط السريع السابع نحو الكوت.

ليل 24 آذار شنت الكتيبتان الحادية عشر والأولى مارينز هجوما للوصول إلى الطريق السريع تحت نيران عراقية كثيفة ومباشرة.

صباح 25 آذار تم دعم الكتائب في المجموعة القتالية الأولى والثانية، القتال في داخل وضواحي الناصرية كان مستمرا، المدفعية العراقية لا زالت تحصد بالعلوج الغزاة وقد استخدمت القوات العراقية غطاء العاصفة الرملية والأمطار والظلام بتعزيز مواقعها واتخاذ مواقع قتالية أخرى على الخط السريع السابع، وشاغلت الكتيبة الثامنة والثانية مارينز وأوقفتها عن التقدم.

زادت حدة القتال خلال اليوم التالي في 26 آذار وقد لعبت المدفعية دورا أساسيا للطرفين لكن المدفعية العراقية كانت قد استمكنت أهدافها جيدا فكان تأثيرها كبيرا جدا على القطعات المهاجمة، وقد تحجج قائد الفيلق البري الخامس إن سبب التأخير في التحرك نحو بغداد هو (أن جنوده كانوا بحاجة إلى تأخير تقدمهم صوب العاصمة العراقية لتحجيم تهديد الفدائيين في الخطوط الخلفية)، وليس إلى عنف القتال وضراوته وبراعة الفدائيين وصلابتهم في الدفاع عن المدينة وشدة نيرانهم وتأثيرها الكبير.

ويبدو أن فدائيي صدام كان لهم الأثر الكبير على الإحباط الذي أصيب به الجندي الأمريكي خلال مواجهاته مع الفدائيين وإنهم عازمون على القتال حتى الموت.

وبينما قيّم الكثير من الضباط في الميدان الفدائيين بأنهم يشكلون خصما عنيدا كان رأي الجنرال فرانكس[1] ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد بأنهم (مجرد نتوءات موضوعة على الطريق نحو بغداد).

 

مساء 26 آذار قصفت مستشفى الناصرية وحاصرته ثم احتلته لعدم وجود قطعات تدافع عنه كونه هدفا مدنيا وادعت القيادة المركزية للقوات المعادية في قاعدة السيلية بقطر أن قوات مشاة البحرية عثرت علي نحو 200 قطعة سلاح ومخزون كبير من السلاح ونحو 300 قناع مخصص لمقاومة الأسلحة الكيماوية وأقنعة غاز داخل احد المستشفيات في مدينة الناصرية التي كانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن سقوطها أمس.. ذكر البيان أيضاً انه تم أسر 170 جنديا عراقيا كانوا يختبئون داخل المستشفي وكانوا غير مسلحين!!

أضاف البيان أن القوات الأمريكية استخدمت مكبرات الصوت لدعوة الأطقم الطبية لإخلاء المستشفى وانه تم العثور داخل فناء المستشفي على دبابة من طراز (تي. 55).

 صباح 27 آذار الكتيبتان العاشرة والأولى مارينز ثبتت مواضعها جيدا وبنفس الوقت كانت المدفعية العراقية قد بدأ يقل تأثيرها بسبب عنف القصف المعادي الجوي.

 في 28 آذار تم تأمين الخط السريع السابع.

المجموعة القتالية الثانية وجهت الكتيبة العاشرة والأولى مارينز لدعم وتأمين الطريق السريع الأول وجسر نهر الفرات الغربي الذي أصبح الممر الرئيس للقوات المهاجمة نحو بغداد، بدأت المجموعة القتالية الثانية بالتحرك على الخط السريع السابع نحو قلعة سكر ومن مدينة إلى مدينة حتى العمارة .

في الناصرية وما حولها ظلت مجاميع كبيرة من الفرقة 11 وجيش القدس وفدائيو صدام يتحركون من مكان إلى آخر بحرب عصابات منظمة بدون توقف لضرب خطوط الإمداد والتموين ونصب الكمائن وظلت تشكل خطرا كبيرا على مؤخرة القوات المتوجهة إلى بغداد.

فمعركة الناصرية أوقفت وحجمت تقدم محور الجيش ألأمريكي شرق الفرات من اليوم الخامس للعدوان في 23 آذار 3003 وحتى 2 نيسان 2003، وخسرت القوات المهاجمة 33 جنديا قتيلا و150 جريحا (حسب ادعاءاتها) وعددا كبيرا من العجلات والدروع.

 مدفعية الفرقة 11 وهاونات جيش القدس والفدائيون والكمائن وحرب العصابات المنظمة والمدافعون عن المدينة استطاعوا أن يشتتوا الهجوم ويبعثروا الوحدات المهاجمة، لقد كتب احد الباحثين الأمريكيين (تيم ريتشارد) عنها قائلا: (لقد اتضحت تلك الدروس من خلال معركة صغيرة، لكنها دموية، خاضها الجنود الأمريكيون في اليوم الرابع للغزو، وهي المعركة التي خسرها الجيش الأمريكي).

 

وأشارت صحيفة “التايمز” بوصفها المعركة قائلة: “الحقائق المرة للحرب تطفو إلى السطح” بينما صحيفة “الديلي تلغراف” ذكرت بعنوانها العريض: “الحلفاء يتكبدون آلام الحرب”، كانت جيوش الغزاة تفترض بأن الذين يدافعون عن الناصرية قلة سرعان ما تستسلم وترفع الراية البيضاء وتنثر لها الزهور، لكنها كما يبدو لم تحسب حسابا للروح المعنوية والوطنية الرائعة لأولئك الرجال الذين صمدوا في مواقعهم إيمانا بالله وحبا بالوطن.

ما أوردته لكم ليس دفاعا عن خطة دفاعية ضلت مجهولة وأثارت الشكوك، لكنها عرفانا بالجميل لرجال الجيش العراقي وجيش القدس وفدائيي صدام الذين صمدوا حتى النهاية والذين اثأروا الرعب في صفوف الغزاة.

جزء من مذكرات احد الجنود الأمريكان الذين علقوا تحت نيران المقاومة العراقية داخل مدينة الناصرية وهو يصف اتجاه النار وقوتها وعنف المعارك والعجلات المحترقة حتى انه وصف الطريق الذي سلكوه (شارع الانتحار) كما أطلق عليه جنود الغزاة لاختراق مدينة الناصرية للعبور إلى شمالها.

وأسقطت القوات العراقية ثلاث مروحيات ودمرت أكثر من 33 آلية عسكرية وقتلت ثمانية من جنود قوات الغزو في معارك في المثنى وسوق الشيوخ في جنوب العراق منذ الاثنين.

 

ماذا قال العدو عن العراقيين

 

وبدلا من ذلك يقول تيم بريتشارد مؤلف كتاب زقاق المباغتة: المعركة الخارقة في حرب العراق، حيث يعتقد ان معركة الناصرية والمصاعب التي واجهت الجيش الأمريكي فيها، لدرجة انه كان على حافة خسارتها كانت مقدمة واضحة لما سيجده الأمريكيون في العراق.

وينقل الكاتب عن احد جنود المارينز أن قائده، أمره بشك بندقيته بالزهور، وأن يحمل أطفال المدينة ويقبلهم وبعدها تسلم مفاتيح مدينتهم.

ويشير الكاتب إلى حادث آخر، وهو صورة التقطها المارينز لأنفسهم وهم يلوحون بإشارة النصر على أجساد محترقة لجنود عراقيين ، ولم تظهر الصورة إلا بعد عام من الغزو، ولكن ما يحير في الأمر أن الأمريكيين المنشغلين بانتصارهم السريع لم يلاحظوا أن العراقيين أو أبناء بلدة الناصرية لم يتقدموا لدعم الأمريكيين والتعاون معهم، ومما يذكر أنه في معارك الناصرية وحدها تم إسقاط 20 طائرة سمتية من نوع (أباتشي) وطائرة سمتية من نوع (الكوبرا) وتدمير مئات الدبابات والناقلات وتكبد العدو خسائر فادحة في الأرواح، ورغم ضعف الإمكانيات لدى الإعلام العراقي إلا أنه كان الأصدق قياساً بالإعلام الأمريكي الذي اعتمد على الزيف والخيال.

 ومع بداية الأسبوع الثالث بدأ الحديث عن تغيير الخطط المعدة نتيجة للهزائم المتلاحقة من البصرة والنجف والناصرية والسماوة وكربلاء وحتى الأنبار وقضاء البعاج بالموصل وفشلت العديد من الإنزالات في الرطبة واليوسفية وتقهقر الاعداء بشكل ملحوظ.

فقد اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن مخططي الحرب الأمريكيين أخطأوا في تقدير قوة وقدرات المقاومة العراقية التي تتشكل من فدائيي صدام، وأعضاء ومقاتلي حزب البعث ، وقوات أمن أخرى وقال مسؤول أمريكي لـ”سي أن أن” “أعتقد أننا أخطأنا تقدير قوة تلك القوات.” وقد استطاعت تلك القوات شبه النظامية أن تشنّ عدة هجمات على القوات الأمريكية والبريطانية جنوب العراق خلال الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول الأمريكي “لم نكن نعرف أن تلك القوات متمركزة بشكل جيد جنوب العراق.

ويعلق بذلك وزير الإعلام آنذاك محمد سعيد الصحاف بالقول:-

في تلك الأيام الممتدة، كانت المعارك في جنوب الناصرية وفي الصحراء الواقعة بيننا وبين السعودية قد استغرقت أربعة أيام، كانت معلومات هذه المعارك مشوشة جدا نتيجة سرعة الأميركان في الحركة، قاموا بهجوم سريع على مدخل المدينة، قواتنا ظنت أن هذا هو الهجوم الرئيسي على المدينة، فقاموا برد سريع وكبير، فانسحب العدو بسرعة وبخسائر قليلة لأن هذا ليس هجومه الرئيسي، وطلع إلى الصحراء، وقد استمرت وحدات من قوات العدو في حركتها دون توقف عند الناصرية، تحاشت الناصرية وأرادت أن تؤثر على الروح المعنوية لنا فأقامت حواجز شمال الناصرية، كل العراقيين الذين مرّوا ووقفوا أمام نقاط التفتيش اعتقدوا أن الناصرية سقطت لأن نقاط التفتيش صارت شمالها، في حين لم تكن المدينة كلها قد سقطت.

كان تفكير بغداد حيال ذلك أن تمد الناصرية بالمزيد من القوات، كما يحكي الشهيد قصي[2] – في الشريط الذي عرض بعد ذلك – وكان الهدف منه إيذاء العدو ولكن النتائج كانت سلبية أكثر وأكثر، إذا كانت النتائج فيما قبل 70 في المئة صارت 50 في المئة، فإن الهدف هو تقطيع الأفعى الأميركية وقتل أكبر عدد من الجنود، وهذا لا ينطبق فقط على جبهة الناصرية، فقد بدأ هذا في البصرة قبل الناصرية، في البصرة تم إلحاق أذى كبير بوحداتنا، لأنهم استخدموا قوة نارية بشكل جنوني، قتال البصرة هو الذي قلب الموازين عندهم، ولم يحقق لهم النصر السريع، لكن النتائج المحدودة في الناصرية ضعضعت الحال، عند القيادة وعند المقاتلين•

وفي أحد اجتماعاتنا كوزراء كما يقول الصحاف  كان هناك قلق شديد من أداء الناصرية، وكان التقدير لأداء عضو القيادة عادل الدوري رحمه الله معاون علي حسن المجيد بأنه أداء ضعيف واتخذوا قراراً بأن يبدلوه، أن يسحبوه إلى مكان آخر، وان يبعثوا آخرين ويعطوا القرار للعسكريين.

وشهدت مدينة المثنى خلال الليلة قبل الماضية وفجر أمس معركة شرسة ضد القوات المستعمرة الأميركية التي اقتربت من المنطقة شارك بها البعثيون وفدائيو صدام وأبناء العشائر حيث دمروا ثلاثين مركبة عسكرية بعضها دبابات وناقلات جنود واسقطوا ثلاث مروحيات وجرت معركة أخرى في منطقة سوق الشيوخ قضى فيها على ثمانية من الغزاة ودمروا ثلاث ناقلات جند.

وقالت مصادر في البنتاغون عن السلطات الأمريكية تحقق في إمكانية مقتل عدد من مشاة البحرية الأمريكية بينما كانوا يهموا بالاستسلام.

وادعى قائد القوات البريطانية في الخليج ان ما اسماه بانتفاضة شعبية ضد الدولة تجري حاليا على ما يبدو في مدينة البصرة، وفي تصريح للصحافيين في الدوحة حيث مقر القيادة المركزية للعدوان قال الجنرال بيتر وال إن الانتفاضة لا تزال في “بدايتها” على ما يبدو وأن القوات البريطانية تريد دعمها.

فيما قال وزير الحرب الأميركي المجرم رامسفيلد ضمن الدعاية الموجهة للعراقيين “إن الذين يجادلونني يتذكرون الانتفاضة التي جرت في أوروبا الشرقية في منتصف الخمسينات والمجزرة التي تبعتها” في اشارة الى الانتفاضة الشعبية في المجر عام 1956.

واضاف “احرص على أن أكون شديد الحذر في ما يتعلق بتشجيع الناس على التمرد لأننا نعرف أيضا أن في المدن (العراقية) أناسا مستعدين لإطلاق النار عليهم إذا ما حاولوا الانتفاضة”، وقال رامسفلد “آمل واصلي أن يتمرد (سكان البصرة) عندما ستصبح هناك قوات كافية (للتحالف) تتمكن من مساندتهم”.

ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الأميركي الكذاب الكبير صاحب الحاويات الكيمياوية المتنقلة التي عرض صورها على أعضاء مجلس الأمن كولن باول أن ليس في وسعه تأكيد المعلومات التي تحدثت عن انتفاضة شعبية ضد القوات العراقية في مدينة البصرة، وبحسب المجرم رامسفلد ورئيس أركان الجيوش الأميركية العلج الجنرال ريتشارد مايرز يمكن ان تكون بغداد أرسلت إلى البصرة قوات من الحرس الجمهوري وعناصر من فدائيي صدام.

كما أعلنت وزارة الحرب البريطانية في بيان أن القوات البريطانية والأميركية دمرت ثلاثة مدافع هاون للقوات العراقية التي كانت تطلق النار على السكان في البصرة في جنوب العراق.

وجاء في البيان “اثر بعض المعلومات حول اندلاع انتفاضة في البصرة تم التحقق هناك من ان قوات عراقية أطلقت النيران بمدافع الهاون على السكان”.

وأضافت الوزارة أن “قوات التحالف دمرت مدافع الهاون هذه ومدافع أخرى”، وقتل علجان بريطانيان “بنيران صديقة” في محيط البصرة في جنوب العراق كما أعلنت وزارة الحرب البريطانية.

وقال متحدث باسم الوزارة لوكالة “فرانس برس” “نعلن بأسف مقتل اثنين من الجنود البريطانيين كانا على متن دبابة (تشالنجر 2) وأضاف “لقد قتلا مساء الاثنين بنيران صديقة أطلقتها دبابة (تشالنجر) أخرى خلال معارك مختلفة مع القوات العراقية في ضواحي البصرة”.

وأوضح المتحدث أن “علجين آخرين أصيبا بجروح خطرة وأجريت لهما عمليات” جراحية، ولم يقدم مزيدا من الإيضاحات حول وضعهما الصحي.

وكان الجريحان أيضا على ما يبدو على متن (تشالنجر 2) لأن طاقما من أربعة علوج يتولى هذه الدبابات المزودة بمدفع 120 ملم وتبلغ زنتها 62،5 طنا.

وبذلك يرتفع إلى 18 عدد العلوج البريطانيين الذين قتلوا في حوادث و”نيران صديقة” منذ بدء غزو العراق: فقد قضى 14 في حادثي مروحيتين واثنين آخرين كانا على متن مطاردة قاذفة من نوع (تورنيدو) أسقطها صاروخ (باتريوت) أميركي، ولقي علجان بريطانيان آخران مصرعهما حرقا ما يرفع إجمالي الخسائر البريطانية إلى 20 منذ بدء العدوان.

 

الكذاب باول يعترف

 

من ناحية أخري اعترف وزير الخارجية الأمريكي كولين باول بأن القوات الأمريكية والبريطانية التي تحارب في العراق تواجه صعوبات ووصف ذلك بأنه أمر طبيعي.. وقال في تصريحات للقناة الثالثة بالتليفزيون الفرنسي ان القوات الأمريكية تواجه بعض الكمائن وتتعرض لهجمات من قوات غير نظامية واعترف بأن العراقيين وضعوا منظومة دفاعية قوية علي الأرض.

وصرح وزير الحرب الأمريكي المجرم دونالد رامسفيلد بأن المعلومات المخابراتية التي حصلت عليها الولايات المتحدة تشير إلى أن القوات العراقية سوف تستخدم أسلحة كيماوية كلما اقتربت القوات الأمريكية من بغداد أو تكريت وأنه تم اتخاذ الاحتياطيات اللازمة لذلك.

وقال خلال مؤتمر صحفي مع العلج ريتشارد مايرز رئيس هيئة الأركان الأمريكية إن القوات الأمريكية تقترب من بداية حربها للإطاحة بنظام صدام حسين وليس من نهاية هذه الحرب.. واشار إلى ان المقاومة التي تبديها القوات العراقية كانت أمرا متوقعا.. وأنه من غير المعروف عدد الأيام أو الأسابيع التي يمكن ان تستغرقها هذه الحملة.

وأكد وزير الحرب الأمريكي ان لدى القوات الأمريكية والبريطانية أكثر من 3500 أسير عراقي زاعما أن المئات من القوات العراقية يقومون بتسليم أنفسهم.

وردا علي تصريحات رامسفيلد صرح وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف بأن رامسفيلد يعتمد على الفبركة والأكاذيب.. وقال في مؤتمر صحفي إنه كلما تقدم الغزاة في أراضي العراق فقدوا السيطرة على قواتهم مؤكدا أن قوات التحالف الأمريكي – البريطاني لا تسيطر على أي مدينة أو قرية داخل العراق.

واتهم الصحاف القوات الغازية بإطلاق النار على المدنيين بزعم أنهم جنود متنكرون في زي مدني بعد أن زعم المجرم بوش أن القوات العراقية كانت ترتدي ملابس المدنيين وتقاتل القوات الأمريكية والبريطانية

كما أوضح الصحاف أن التشويش على صواريخ (كروز) يتم بتكنولوجيا عراقية بسيطة جدا باستخدام الدخان المتصاعد، ونفى الصحاف التقارير التي ترددت حول وقوع انتفاضة في البصرة.. وقال استطيع أن أؤكد لكم أن البصرة صامدة وهادئة تماما.

وقال مسئولون بريطانيون إن طائرة(أف 16) أمريكية أسقطت “قنابل ذكية” تزن نصف طن على ما وصفوه بالجيوب العسكرية داخل الأحياء السكنية بالبصرة زعموا أن القصف استهدف مخزنا للذخيرة ومبنى يستخدمه المقاتلون العراقيون.

واعترف قائد بريطاني بأن القوات العراقية مدعمة بخمسين دبابة قامت بهجوم مضاد على الجناح الجنوبي لمدينة .. وزعم أن الهجوم توقف بعد تدخل طائرات الهليكوبتر.

وكان ضابط بريطاني قد وصف المقاومة العراقية داخل البصرة بأنها تتكون من عدد صغير من القوات الخاصة الذين وصفهم بأنهم ناس مستعدون للقتال حتى الموت.

وقال ضباط أمريكيون ميدانيون أنهم كانوا يسيئون تقدير قوات المقاومة العراقية في البصرة ومدى ولاء هذه القوات لقيادتها في بغداد.

القتال في الشمال

شهد شمال العراق تحركات من جانب قوات الأعداء لفتح جبهة شمالية بالتعاون مع البيشمركة في المنطقة بين مدينتي كلك والموصل حيث دارت اشتباكات عنيفة بين البيشمركة التابعين لطالباني وجماعة أنصار الإسلام بالقرب من الحدود الإيرانية أقصى شمال العراق لتأمين ظهر القوات المعادية عند بدء الهجوم من الشمال..

 

القتال في الغرب

 

وأعلن بيان عسكري عراقي أن القوات العراقية أحبطت محاولة أمريكية للاستيلاء على مطار عين الأسد قرب حديثة على بعد 120 كيلو مترا إلى الغرب من بغداد وأن العدو انسحب بعد أن تعرض لخسائر جسيمة في الأرواح.

 

 

القتال في أم قصر

كما أوضح البيان أن فدائيي صدام قاموا بهجمات على الخطوط الخلفية للقوات المرابطة بمطار البصرة ودمرت عددا من الدبابات، وأنه تم أسر جندي وقتل جنديين من القوات الأمريكية على أطراف البصرة.

وأعلن مصدر عسكري عراقي أن مواطنا عراقيا قام بتفجير نفسه في الفاو فدمر دبابة للقوات الغازية.

وقال الناطق العسكري آنذاك اللواء الركن حازم الراوي للصحفيين أن استشهاديا عراقيا تسلل وراء خطوط العدو وقام بتدمير دبابة تابعة للقوات الأمريكية أو البريطانية في منطقة شبه جزيرة الفاو.

وفي أم قصر استمر أمس صمود القوات العراقية لليوم السابع على التوالي، وأعلنت متحدثة عسكرية بريطانية انه لم يتم تأمين الموقف في المدينة بعد ..وأن بداخلها قوات لا تزال تتنقل بسرعة وتطلق النيران “علي أي شيء، وكل شيء” ووصفت المتحدثة المقاومة العراقية بأنها شرسة.

القتال بالنجف

وذكر مراسل “رويتر” أن الفدائيين حرموا وحدة أمريكية قرب مدينة النجف من النوم طوال ليلة الاثنين بهجماتهم المستمرة والمباغتة من عدة جهات بالقذائف الصاروخية التي تطلق من أسلحة مجهولة.

وأكدت صحيفة “واشنطن بوست” أن الفدائيين بدأوا يقيمون كمائن للقوات البريطانية والأمريكية ويقومون بهجمات سريعة ومباغتة على طريق القوافل الأمريكية المتجهة من الكويت إلى قوات الغزو، ويزرعون الألغام والفخاخ المتفجرة على الطرق.

وقال أن القوات البريطانية التي تعسكر على طوال الطريق الذي تمر به القوافل لحمايته تضطر إلى تغيير مواقعها كل ليلة لتفادي هذه الهجمات الخطيرة.

 

فتاوى المرجعيات في النجف

 

وأصدر المراجع الدينية في النجف وجميعهم لا يؤمنون بولاية الفقيه الايراني خامنئي وهم السستاني (ايراني الجنسية)ومحمد سعيد الحكيم (عراقي الجنسية) وبشير النجفي(باكستاني الجنسية)  واسحاق الفياض (افغاني الجنسية ) وحسين الصدر عم مقتدى الصدر(الذي زاره الكذاب كولن باول في بيته بعد الاحتلال وقال عنه أنه عمود الديمقراطية ومستقبل العراق وله صورة وهو يأكل القوزي – أكلة عراقية من لحم الخروف – مع المجرم بريمر)  بيانا مذيل بأختامهم، دعو فيه العراقيين إلى:

 الدفاع عن وطنهم في وجه قوات الغزو، وعدم اللجوء إلى عمليات ثأر شخصية في هذا الظرف إشباعا لأحقاد شخصية، وإلى توحيد كلمتهم في وجه العدوان الأمريكي البريطاني السافر.. وأن يحافظوا على النظام العام.

وجاء في البيان الذي قرأه الشيخ محمد الخاقاني ندعو العراقيين لأن يدافعوا عن وطنهم وعرضهم ودينهم ومقدساتهم لطرد الغزاة الكافرين.وفيما يلي نصه :

بسم الله الرحمن الرحيم

ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه هو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض فسادا ليفسد الحرث والنسل والله لا يحب الفساد صدق الله العظيم.

يحز في النفس أن يصل الأمر بالمسلمين أن يغزون في عقر دارهم وتنتهك حرمتهم بلا وازع ولا رادع ونحن إذ نستنكر بشدة هذا العدوان الأمريكي البريطاني الظالم على العراق المسلم الذي زاده الله تعالى شرفا بعتباته المقدسة ومشاهده المعظمة نؤكد على المسلمين عموما وعلى أبناء العراق العزيز خصوصا:-

أولا – أن يرجعوا إلى الله عزل وجل ويوثقوا علاقتهم به ويلجأوا إليه جل شأنه في محنتهم عسى أن يرحمهم ويقوي فيهم جميعا عزتهم وكرامتهم وان يكونوا صفا واحدا ضد الغزاة المجرمين.

ثانيا – أن يوحدوا كلمتهم بوجه العدوان السافر ويحافظوا على النظام العام ويتحلوا بالصبر ولا يستجيبوا لهتاف الشيطان الغوي في اندفاع عدواني من أجل إشباع أو رغبة في مكاسب محرمة وأن يحافظوا على الأموال العامة ولا يتعرضوا لها فأنها ملك لهم جميعا يضرهم إتلافها على كل حال، فأن الله تعالى يقول ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين.

ثالثا- ندعو الأمة الإسلامية في كل مكان للتكاتف والتآزر والوقوف مع العراق المسلم المجاهد بكل ما يستطيعون من قوة وندعو أبناء العراق أن يدافعوا عن وطنهم وعرضهم ودينهم ومقدساتهم لطرد الغزاة الكافرين من أرض الإسلام. – انتهت الفتوى –

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[1]  ـالفريق تومى فرانكس، الذي قاد العلوج في هجومهم البربري على العراق،

يعتبر فرانكس القائد العام للقيادة المركزية الامريكية. وقد تم منحه رتبه ملازم ثان عام 1967 بعد تخرجه بامتياز من مدرسة مرشحى ضباط المدفعية فى فورت سيل فى اوكلاهوما. وعقب جولة اولية كمساعد ضابط تنفيذى بالمدفعية فى فورت سيل، تم ارساله الى فيتنام وانضم الى الفرقة التاسعة مشاة حيث اصبح مراقبا اماميا ومراقبا جويا ومساعد اس – 3 فى الكتيبة الثانية بمدفعية الميدان الرابعة. كما اصبح ضابط دعم نيران فى الكتيبة الخامسة بالفرقة الستين مشاة. وفى عام 1968، عاد فرانكس الى فورت سيل حيث قاد بطارية مدفعية فى مركز تدريب للمدفعية. وحصل على شهادة فى ادارة الاعمال عام 1971 بعد حصوله على شهادة من الجيش باتمام برنامج عسكرى. وتم تعيينه فى فوج الفرسان المدرع الثانى فى المانيا الغربية عام 1973 حيث تولى قيادة السرب الاول لمدفعية الهاويتزر، وعمل فى سرب اس – 3.

كما قاد سرية المهندسين المدرعة ال 84، وعمل كمساعد رئيس فوج اس – 3 وعقب تخرجه من كلية اركان القوات المسلحة، تم تعيين فرانكس فى البنتاجون عام 1976 حيث عمل كمفتش عام بالجيش فى قسم التحقيقات. وفى عام 1977 تم تعيينه بمكتب رئيس اركان الجيش، حيث عمل فى فريق انشطة الكونجرس وبعدها كمساعد تنفيذى. وفى عام 1981، عاد فرانكس الى المانيا الغربية وقاد الكتيبة الثانية لمدفعية الميدان ال 78 لمدة ثلاث سنوات. ثم عاد الى الولايات المتحدة عام 1984 للالتحاق بكلية الحرب العسكرية فى كارليسل فى بنسلفانيا حيث انهى ايضا دراسات التخرج وحصل على درجة ماجستير علوم فى الادارة العامة فى جامعة شيبنسبرج. وبعدها عين نائب مساعد الفيلق الثالث جى3، واستمر فى المنصب حتى عام 1987 عندما تولى قيادة مدفعية بفرقة الفرسان الاولى. كما اصبح رئيسا لاركان فرقة الفرسان الاولى خلال الجولة. وادى مهمته الاولى كضابط عام عندما اصبح مساعد قائد فرقة (مناورات) بفرقة الفرسان الاولى خلال معركتي ام المعارك الخالدة (1991) والفتح المبين (1998). وخلال عام 1991 – 1992 تم تعيينه مساعد قائد بمدرسة مدفعية الميدان فى فورت سيل. وفى عام 1992، تم تعيينه فى فورت مونرو بفيرجينيا كاول مدير لقوة لويزيانا الخاصة للمناورات بمكتب رئيس اركان الجيش. واعيد تعيينه بعد ذلك فى كوريا الجنوبية فى منصب سى جى جى 3 بقيادة القوات المجمعة والقوات الامريكية فى كوريا الجنوبية. وخلال الفترة من عام 1995 حتى عام 1997 تولى فرانكس قيادة فرقة المشاة الثانية فى كوريا الجنوبية. وتولى قيادة الجيش الثالث والقيادة المركزية لقوات الجيش فى اطلانطا بجورجيا فى مايو من عام 1997، واستمر فى المنصب حتى يونيو عام 2000 عندما تم اختياره للترقية الى رتبة جنرال وتعيينه قائدا عاما للقيادة المركزية الامريكية.

 

 

[2] قصي صدام حسين المجيد  ولد يوم 17 مايو 1966 – 22 يوليو 2003) وهو الابن الثاني للرئيس العراقي صدام حسين

بكلوريوس ادارة واقتصاد .

 أوكلت اليه مسؤولية المشرف على الحرس الجمهوري

وقد استشهد بمعركة جسور ضد الغزاة في الموصل مع شقيقه وابنه البكر مصطفى

كان قصي متزوجاً من لمى ابنة الفريق الركن المتقاعد ماهر عبد الرشيد ولديه  4 أولاد هم موج ومصطفى وصدام وعدنان.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.