إبن مسعود برزاني لواشنطن بوست:تمويل داعش الارهابي بات سرياً

إبن مسعود برزاني لواشنطن بوست:تمويل داعش الارهابي بات سرياً

كد مستشار مجلس أمن إقليم كوردستان مسرور بارزاني، أن تنظيم داعش فقد مصادر تمويله التقليدية التي كانت تعتمد بشكل أساسي على النفط، وأنه بات الآن يعتمد على مصادر سرية في تمويل نشاطاته.

ومنذ إعلان داعش عن ‹خلافته› المزعومة عام 2014، سيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق، بما فيها من موارد اقتصادية هائلة، تمثلت بحقول نفطية غنية وطرق تجارية وآثار وغيرها.

وقال القيادي الكوردي الكبير في تصريح لصحيفة ‹واشنطن بوست› الأمريكية، إن تنظيم داعش اعتاد على «امتلاك حقول نفطية وجمع الإيرادات والفدية من أشخاص يعيشون في مناطق سيطرته» كمصدر للتمويل.

وأضاف «لكن الآن ذهب كل شيء، وتغيرت المعركة»، وأشار إلى أن كل ما كان واضحاً بصدد مصادر تمويل داعش في السابق «أصبح الآن سرياً».

وتقول الصحيفة الأمريكية في تقرير نشرته اليوم السبت، وترجمته (باسنيوز)، إن تنظيم داعش يجلس على «جبل من الأموال والذهب المسروق»، والذي ادخرته قيادات التنظيم لتمويل العمليات الإرهابية وضمان بقاء التنظيم لسنوات أخرى، وفق أجهزة الاستخبارات وخبراء الإرهاب.

وذكرت الصحيفة، أن عناصر داعش المنسحبين من سوريا والعراق حملوا معهم أموالاً وذهباً يقدر بحوالي 400 مليون دولار، تم دفن بعضها أو تم إخفاؤها، فيما قام قادة داعش «بغسل عشرات الملايين من الدولارات من خلال الاستثمار في أعمال شرعية في جميع أنحاء الشرق الأوسط خلال العام الماضي».

ويقول محللون إن هذه الأموال تهدف جزئياً إلى «تمويل عودة داعش في المستقبل». وملايين داعش، وفق الصحيفة، هي بقايا ثروة أكبر بكثير استولى عليها الإرهابيون بعد استيلائهم على المدن السورية والعراقية قبل أربع سنوات، مذكّرة باستيلاء التنظيم على مصرف الموصل عام 2014 مع حوالي 500 مليون دولار من العملة والذهب، وفق بعض التقديرات. يضاف إليها واردات حقول النفط والمناجم والمصانع والمزارع والتحف الأثرية في العراق وسوريا، إلى جانب الضرائب والرسوم المفروضة على المواطنين.

ونقلت ‹واشنطن بوست› عن محللين وخبراء، أنه بحلول عام 2015، بلغ مجموع الموجودات والمكاسب المتراكمة لدى داعش ما قيمته 6 مليارات دولار.

وترى الصحيفة، أن داعش بدأ يفقد مصادر تمويله تدريجياً بعد بدء التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم، ومع بدء تحرير المدن والبلدات العراقية والسورية عام 2015، خسر داعش مصادر إيراداته الرئيسية المتمثلة بالنفط .

وتشير الصحيفة الأمريكية، إلى أن داعش بدأ يقلص من نفقاته بعد هذا التاريخ، حتى تبقى لديه العام الماضي حوالي 400 مليون دولار. وقال مسؤولون إن معظم هذه الأموال «تم غسلها وسحبها في حسابات واستثمارات مصرفية سراً»، وهو ما أشار إليه مستشار مجلس أمن إقليم كوردستان.

وتلفت الصحيفة إلى صعوبة اكتشاف ووقف التدفقات غير المشروعة من أموال داعش، وتشير إلى أن الأموال المتبقية لدى التنظيم «يمكن أن تساعد في تمويل أعمال العنف في المحافظات الشمالية القريبة من الموصل وكركوك»، حيث نفذ داعش العشرات من التتفجيرات والاغتيالات بعد مرور أكثر من عام على إعلان تحرير تلك المناطق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.