انت هنا في
الرئيسية > اخبار الاقتصاد > صحيفة العراق:مفاجآت بقرار المحكمة الأميركية العليا منع السفر .. الحظر الجديد أسوأ من السابق

صحيفة العراق:مفاجآت بقرار المحكمة الأميركية العليا منع السفر .. الحظر الجديد أسوأ من السابق

مفاجآت بدأت تتكشف في قرار المحكمة العليا الأميركية، الإثنين 4 ديسمبر/كانون الأول، بالسماح بتنفيذ النسخة الثالثة من قانون حظر السفر الذي قدمته إدارة الرئيس الأميركي ترامب على مواطني 6 دول إسلامية، بينما تستمر المحاكم بالنظر في بعض الطعون القانونية ضده.

ويعد القرار انتصاراً للإدارة الأميركية بعد نجاحها الجزئي في المحكمة خلال فصل الصيف المنصرم عندما نظر القضاة في الاعتراضات المُقدَّمة ضد النسخة الثانية من القانون ورفضوها في النهاية، حسب ما ورد في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وحثَّت أوامر المحكمة المختصرة غير المُوقَّعة محاكم الاستئناف على التحرك بسرعة لتحديد ما إذا كان الحظر الأخير قانونياً أم لا.

وقالت كلتا القاضيتين روث بادر غينسبرغ وسونيا سوتومايور إنَّهما كانتا سترفضان طلب الإدارة للسماح بدخول الحظر الأخير حيز التنفيذ.

لا يقتصر على المسلمين

ويعني حكم المحكمة أنّ بإمكان الإدارة فرض قيودها الجديدة على السفر من 8 دول، 6 منها يُشكل المسلمون غالبيةً فيها. وفي الوقت الراهن، سيُمنَع معظم مواطني إيران، وليبيا، وسوريا، واليمن، والصومال، وتشاد، وكوريا الشمالية من دخول الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بعض المجموعات من دولة فنزويلا.

وتختلف قيود السفر في تفاصيلها، ولكن في معظم الحالات لن يتمكن مواطنو البلدان المذكورة من الهجرة إلى الولايات المتحدة بشكلٍ دائم، وسيُحرم الكثيرون من العمل أو الدراسة أو قضاء العطلات فيها.

وعلى سبيل المثال، لا يزال بإمكان إيران إرسال مواطنيها ضمن برامج التبادل الطلابي، على الرغم من أنّ هؤلاء الزوار سيخضعون لتحرياتٍ وتفتيشاتٍ مُشددة. ولن يُسمح للصوماليين بالهجرة إلى الولايات المتحدة، ولكنَّهم سيمكنهم زيارة البلاد مع الخضوع لإجراءاتٍ أمنية إضافية.

وأبطل حكم المحكمة العليا الأخير بشكلٍ فعال التسوية التي أقرتها في يونيو/حزيران الماضي 2017 ودخلت حيز التنفيذ منذ ذلك الحين، عندما استثنت المحكمة المسافرين الذين لهم صلاتٌ بالولايات المتحدة من القيود المفروضة في النسخة السابقة من قانون الحظر.

لماذا غيّرت المحكمة رأيها؟

ولم تُعطِ حيثيات الحكم أي أسبابٍ لتغيير رأي المحكمة. وتشير الخطوة إلى أنَّ فرص الإدارة في الهيمنة داخل المحكمة العليا عندما نظر قضاتها في شرعية الحظر الأخير قد زادت بشكلٍ ملحوظ، حسب وصف نيويورك تايمز.

وقد علق جيف سيشنز وزير العدل الأميركي على الحكم قائلاً: “هذا انتصارٌ كبير لسلامة وأمن الشعب الأميركي”. وقال هوغان غيدلي، المتحدث باسم البيت الأبيض: “لم نُفاجَأ بقرار المحكمة العليا اليوم”، ووصف القرار بأنَّه “قانوني وضروري لحماية وطننا”.

وقال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الذي يُمثل الأشخاص والجماعات المعارضة للحظر إنّه سيستمر في الاعتراض على القانون بينما تنظر محاكم الاستئناف الدُنيا في الطعون المقدمة ضده.

وقال عمر جادوات مدير مشروع حقوق المهاجرين التابع للاتحاد الأميركي للحريات المدنية إنَّ “تحامل ترامب على المسلمين ليس سراً، وقد أكده مراراً وتكراراً، بما في ذلك الأسبوع الماضي من خلال تغريداته على تويتر.

وأضاف أنه “من المؤسف أنَّ هذا الحظر الكامل قد يُطبَّق في الوقت الراهن، ولكن هذا الحكم لم يتناول الأسس الموضوعية لادعاءاتنا”.

بينما، قال المحامي العام نويل فرانسيسكو في دعوتين قدمهما للمحكمة العليا إنَّ ترامب قد تصرف بموجب سلطته الدستورية والقانونية الواسعة للسيطرة على الهجرة عندما أصدر مرسوماً جديداً في سبتمبر/أيلول 2017 أعلن فيه القيود الجديدة المفروضة على السفر.

وكتب فرانسيسكو موضحاً أنّ العملية المؤدية إلى هذا المرسوم دُرِسَت بعناية أكبر من قرارات الحظر السابقة التي صدرت في يناير/كانون الثاني ومارس/آذار الماضيين، فهذه القرارات كانت تدابير مؤقتة، في حين الحظر الحالي هو نتاج لدراسة ومداولاتٍ واسعة.

من جانبهم، دفع محامو الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أمام القضاة بأنَّ القرار الأخير لا يختلف كثيراً عن سابقيه، واضافوا أنّ “المرسوم الأخير هو الثالث الذي وقعه الرئيس هذا العام لمنع أكثر من 100 مليون شخص ينتمون لدولٍ ذات أغلبية مسلمة من الدخول إلى الولايات المتحدة”.

متحيز ضد المسلمين

وكان القضاة الاتحاديون في ولايتي ميريلاند وهاواي قد علقوا في أكتوبر/تشرين الأول 2017، أجزاء رئيسية من الحظر الأخير، في الوقت الذي تستمر فيه الطعون القانونية.

وكتب ثيودور شوانغ القاضي في المحكمة الفيدرالية بولاية ميريلاند إنَّ “حظر السفر على أساس الجنسية ضد ثماني دول تضم أكثر من 150 مليون شخص هو أمرٌ لم يسبق له مثيل”.
ورأى شوانغ -مستشهداً ببعض تصريحات ترامب عندما كان مُرشحاً للرئاسة وأُخرى أدلى بها مؤخراً- أنَّ الحظر الجديد متأثر بتحيز ترامب الديني، ويُعدُ على الأرجح انتهاكاً للدستور في ما يتعلق بإصدار الحكومة لقانونٍ على أساسٍ ديني.

وبالمثل، رأى ديريك واتسون القاضي في محكمة هونولولو بولاية هاواي أنَّ إعلان سبتمبر/أيلول “يعاني بالضبط من نفس العلل الموجودة بسابقيه. فهو يُميز بوضوح على أساس الجنسية” في انتهاكٍ للقانون الفيدرالي و”المبادئ المُؤسِسة لهذه الأمة”.

الحظر الجديد أسوأ من السابق

وقالت منظمة محامون من أجل هاواي المعارضة للحظر لقضاة المحكمة إنَّه ليس هناك ما يدعو إلى إجراء تغييراتٍ الآن.

وأضاف المحامون: “قبل أقل من ستة أشهر نظرت هذه المحكمة طلباً لا يمكن تمييزه عن ذلك الذي تضغط الحكومة لأجله الآن، ورفضته حينها.

ولكن مُسوِّغ هذا التراجع الكبير في قرار المحكمة الأميركية العليا منع سفر المسلمين ضعيف للغاية الآن. فبدلاً من فرض حظرٍ مؤقت على الدخول البلاد، فرض الرئيس حظراً غير محدد، مما أدى إلى تعميق أضرار الحظر وإطالة أمدها”.

وطلب فرانسيسكو من القضاة أنّ يسمحوا بتطبيق الحظر الثالث بشكلٍ كامل. وكتب موضحاً أنَّ النسخة الثانية من حظر السفر “تضمنت إجراءاتٍ مؤقتة قبل مراجعة القرار وفي غياب تقريرٍ من الإدارة الأميركية حول مدى كفاية إجراءات تبادل المعلومات والتحقق من الهويات في الحكومات الأجنبية.

والآن وبعد الانتهاء من المراجعة وتحديد أوجه القصور المستمرة في المعلومات اللازمة لتقييم مواطني بلدانٍ معينة، يبدو أنَّ هناك حاجة إلى قيود إضافية”.

اترك تعليقاً

Top