انت هنا في
الرئيسية > اخبار الاقتصاد > شاويس: خطة التنمية تقوم على الشراكة الاقتصادية بين القطاعات

شاويس: خطة التنمية تقوم على الشراكة الاقتصادية بين القطاعات

 

اكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية روز نوري شاويس، خلال كلمته في مؤتمر اعلان استراتيجية تطوير القطاع الخاص في العراق، توجهنا بعد التغيير عام 2003 نحو عملية اصلاح ونمو اقتصادي جذري في البلاد، من خلال بناء اقتصاد متنوع تقوده قطاعات الصناعة والطاقة والزراعة والسياحة كأقطاب تنموية اساسية ويكون القطاعان العام والخاص شركاء في التنمية والاستثمار.ان خطة التنمية الاقتصادية تقوم على اساس الشراكة الاقتصادية بين مختلف القطاعات، وتضمن التوزيع المنصف للموارد بين المحافظات، من خلال تحديد توجهات واضحة لتحقيق بيئة اقتصادية مستقرة.

 

واضاف اننا كنا جادين في التوجه لاتخاذ العديد من الخطوات والاجراءات السياسية والتشريعية والقانونية والادارية على صعيد اعتماد سياسة اقتصاد السوق المفتوح واستنهاض دور القطاع الخاص، ليكون رافعة اساسية في عملية التنمية، كما كنا حريصين على خلق شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص وتشجيع الاستثمار والانفتاح على العالم الخارجي والتوجه لدمج الاقتصاد العراقي والعالمي والحصول على المكاسب المصاحبة لهذا الاندماج، والانضمام الى منظمة التجارة الدولية .

واكد نحن حريصون على تعزيز ثقة العالم بالاقتصاد العراقي وما يصحبه من انجازات كبيرة موضحا ان ضمن هذا السياق توجهنا لإجراء عملية اصلاح مالي اداري شاملة واعادة هيكلة الجهاز المصرفي لاستنهاض دوره التنموي، وبما يتناسب والتوجهات الاقتصادية الجديدة من الاجراءات والخطوات الضرورية لجعل الاقتصاد اكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات اطلاق عملية تنمية شاملة .

وبين شاويس واجهنا صعوبات وتحديات كبيرة على سبيل الاصلاح، منها الظروف السياسة والامنية التي مرات بها البلاد، وتعرضها لأبشع هجمة ارهابية اودت بحياة عشرات الالاف من الضحايا والشهداء واوقعت خسائر فادحة بالاقتصاد واعاقت عملية البناء والتنمية لعدة سنوات.

واشار الى ان الطريق لازال طويلا لتحقيق الاهداف المرجوة من الاصلاح الاقتصادي، ولازالت هناك تحديات كبيرة امام الاقتصاد العراقي، كما اشارت خطة التنمية الوطنية للأعوام 2013-2017، وهذه التحديات ممثلة بـ استمرار ريعية الاقتصاد واعتماده على استخراج وتصدير النفط، وانخفاض نسبة مساهمة القطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والسياحة بتوريد النتاج المحلي الاجمالي .

وتابع كما ان من التحديات التي تواجه الاقتصاد، الدور غير الاستراتيجي للقطاع الخاص في مجمل عملية التنمية الاقتصادية على الرغم من النهج الاستراتيجي المطالب بترقية هذا الدور وتعزيزه، اضافة الى محدودية الدور التنموي للجهاز المصرفي رغم جهود الاصلاح الهيكلي لتحسين كفاءته، واستمرار تأخر التنمية البشرية في العراق الصحية والتعليمية والبيئية، والتضخم المزمن في الاقتصاد العراقي واثاره على ميزان المدفوعات، اضافة الى القوانين والتشريعات الموروثة من النظام السابق التي لا تنسجم مع فلسفة الدولة والدستور العراقي الجديد، واختلال بنية الانفاق العام لصالح النفقات التشغيلية على النفقات الاستثمارية .

وذكر شاويس كما ان من التحديات التي تواجه الاقتصاد، هي البطالة والتحدي الديموغرافي اذ تشكل النسبة العالية للزيادة السكانية تحديا كبيرا في العراق، والامية كعائق اكبر في منظومة البناء التربوي والتي تصل نسبتها الى حوالي خمس السكان، وضعف المعدل العام لمشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، على الرغم من الجهود المبذولة لخطة مكافحة الفساد لازلنا بحاجة لقطع شوط طويل ضد هذا التحدي الخطير .

ولفت الى ان الازمة المالية جراء انخفاض اسعار النفط في السوق العالمية وما تتطلبه المواجهة العسكرية مع داعش والموازنة الكبيرة المطلوبة لإغاثة مليوني ونصف المليون نازح وهذا سيترك اثار سلبية كبيرة على توجهاتنا وخططنا في الاصلاح الاقتصادي مبينا اننا في خطة التنمية المشار اليها، حددنا الروافع الاساسية للإصلاح الاقتصادي واكدنا على رفع نسبة مساهمة قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والزراعة والسياحة، والعمل على اساس الشراكة الاقتصادية وتفعليها ما بين القطاعين العام والخاص ومساهمة العام بنسبة 79% من اجمالي استثمارات الخطة، والخاص بنسبة21% من الاستثمارات وبما يؤمن التحول التدريجي لاقتصاد السوق وفق مبدأ الكفاءة والمنافسة .

واستطرد ان الخطة حددت توجهات واضحة لتحقيق بيئة اقتصادية مستقرة ونمو مستدام بما يضمن التوزيع المنصف للموارد بين المحافظات على اساس الثقل السكاني ومؤشرات المحرومية، وحددت الخطة سبل تحديد التناسق والتناغم بين السياستين اذرع السياسة الاقتصادية السياستين المالية والنقدية ما يمكن الوصول الى النمو المستدام والاستقرار الاقتصادي الكابح للتضخم والتوزيع المنصف لثمار التنمية بين المجتمع، كما اكدت الخطة على القدرة التنافسية للاقتصاد وتنوعه وان يكون للقطاع الخاص دور فاعل في الاستثمار.

واكد شاويس انه سيتم متابعة ودراسة كل ما من شأنه دعم القطاع الخاص ليأخذ دوره، اذ عقدت عشرات الاجتماعات مع ممثلي هذا القطاع وهنا الاشارة لدور هيئة المستشارين وسياستها لتطوير القطاع الخاص 2014-2030 التي تتضمن التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي منوها اننا على يقين انه من خلال الاستثمار الناجح مع تنمية القطاع الخاص ليأخذ دوره في العملية الاقتصادية سوف ينهض الاقتصاد العراقي، ونؤكد على استعدادنا لمواصلة الجهود التي تقود لهذا السبيل.

اترك تعليقاً

Top