رفع العشرات من الأمريكيين، دعاوى قضائية في المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا، ضد ايران وكوريا الشمالية للمطالبة بتعويضات نتيجة دعمهما لـ”عمليات إرهابية” تسببت باضرار للمدعين، بحسب قولهم، ومن بين القضايا المرفوعة، قضية اغتيال المعلم الأمريكي في بغداد وكذلك هجمات على قاعدة عين الأسد ومعسكر التاجي.
ويبلغ عدد المعدين 48 شخصا، وهم معظمهم اما اشخاص أصيبوا او فقدوا افرادا من عائلاتهم في ضربات وهجمات بالشرق الأوسط، مستشهدين بتقارير من وكالات حكومية أمريكية تقول إن إيران وكوريا الشمالية تعاونتا منذ فترة طويلة في جهود تسليح وتدريب العديد من المنظمات التي نفذت سبع هجمات منفصلة على أفراد الجيش والمقاولين العسكريين والمدنيين الأمريكيين – بدءًا من هجوم صاروخي مميت على قاعدة جوية عراقية في عام 2019 وانتهاءً باحداث 7 أكتوبر.
واحدة من المدعيات هي جوسلين ترويل، والتي قتل زوجها المعلم الأمريكي ستيفن ترويل برصاصة في بغداد، تقول وزارة العدل الامريكية ان منفذي الاغتيال فرقة تابعة للحرس الثوري الإيراني، ويقول مسؤولون أمريكيون إن الإيرانيين افترضوا أن ستيفن ترويل، البالغ من العمر 45 عامًا، جاسوس يعمل لصالح إسرائيل أو الولايات المتحدة.
يشمل المدعون في قضية فرجينيا، وجميعهم أمريكيون، سبعة عسكريين ومتعاقدًا مدنيًا أصيبوا بإصابات دماغية رضية جراء هجوم صاروخي في يناير/كانون الثاني 2020 على قاعدة الأسد الجوية في العراق؛ وعائلة جندي في الجيش قُتل بعد شهرين في هجوم صاروخي على معسكر التاجي في بغداد؛ وأرملة متعاقد مدني من سلاح الجو قُتل في غارة جوية بطائرة مسيرة عام 2023 في سوريا.
دعوى قضائية ضد شركة بلاكووتر امام المحاكم الامريكية
بغداد (رويترز) – أعلن العراق انه سيساعد ضحايا حادث اطلاق النار على مدنيين في بغداد عام 2007 في رفع دعوى قضائية أمام المحاكم الامريكية ضد موظفي شركة بلاكووتر الامريكية للامن وهي الواقعة التي سلطت الضوء على استخدام الولايات المتحدة لمتعاقدين من القطاع الخاص في مناطق الحرب.
وأسقط قاض أمريكي الاسبوع الماضي جميع الاتهامات ضد خمسة من حراس بلاكووتر اتهموا بقتل 14 مدنيا عراقيا عند تقاطع طرق في بغداد قائلا ان الحقوق الدستورية للمتهمين انتهكت.
ووصف العراق القرار بانه غير مقبول وظالم. وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان العراق قرر دعم دعوى قضائية رفعها العراقيون الذين اصيبوا خلال اطلاق النار وعائلات القتلى كما سيطلب من وزارة العدل الامريكية اعادة النظر في القضية الجنائية.
وقال الدباغ ان الحكومة ستسهل دعوى قضائية من مواطنين عراقيين لمقاضاة الحراس والشركة أمام محكمة أمريكية.
ويقول حراس شركة بلاكووتر وورلدوايد التي اصبحت معروفة الان باسم (اكس اي سرفيسيز) انهم اطلقوا النار في تقاطع طرق مزدحم بغرض الدفاع عن النفس بعد سماع صوت انفجار واطلاق نار.
لكن عراقيا فقد ابنه في الحادث قال انهم اطلقوا النار بدون تمييز على السيارات.
وتسبب الحادث في توتر العلاقات بين واشنطن وبغداد واصبح يمثل للكثير من العراقيين رمزا لمدى استخفاف الاجانب بحياة العراقيين. وقال الدباغ ان المحكمة التي اسقطت التهم عن حراس بلاكووتر رفضت القضية شكلا وليس مضمونا.
وبعد الغزو الامريكي الذي وقع عام 2003 تمتع الحرس الخاص الذين يقومون بحماية شخصيات أمريكية بالحصانة من الملاحقة القضائية في العراق لكن هذا الوضع انتهى بتوقيع واشنطن وبغداد اتفاقية ثنائية بدأ سريانها عام 2009 .
وكان الحراس الخمسة اتهموا أمام محكمة اتحادية أمريكية في 14 تهمة قتل و20 تهمة للشروع في القتل وتهمة خرق قواعد استخدام السلاح . وأقر حارس سادس من بلاكووتر بالذنب في اتهامات بالقتل والشروع في القتل ووافق على التعاون مع المدعين.
وقال الدباغ ان العراق يحقق فيما اذا كان حراس حاليون او سابقون من بلاكووتر ما زالوا يعملون في البلاد بما في ذلك مع شركات اخرى.
واضاف ان العراق لا يريدهم على اراضيه لكنه لم يقل ما اذا كان سيتم طردهم.
وقال ان العراق لا يريد ان يعمل بالعراق اي عضو من هذه الشركة التي اقترفت اكثر من جريمة في العراق.
وفي خطاب أمام البرلمان العراقي يوم الاحد اقترح النائب عمر الجبوري وسيلة يمكن ان ترد بها الحكومة على قرار المحكمة الامريكية.
وقال انه يقترح مطالبة المحاكم العراقية بالافراج عن جميع المتهمين العراقيين الذين حكم عليهم بالاعدام لقيامهم بقتل أمريكيين في العراق كمبدأ المعاملة بالمثل مع النظام القضائي الامريكي.