صَلَاةُ التَّرَاوِيح أو صلاة القيام في رمضان هي صلاة في الإسلام، وحكمها سنة مؤكدة للرجال والنساء تؤدى في كل ليلة من ليالي شهر رمضان بعد صلاة العشاء ويستمر وقتها إلى قبيل الفجر، وقد حث النبي محمد ﷺ على قيام رمضان فقال «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه». وقد صلاها رسول الله ﷺ في جماعة ثم ترك الاجتماع عليها مخافة أن تفرض على أمته، كما ذكرت ذلك عنه أم المؤمنين عائشة.

هي الصلاة التي تصلى جماعة في ليالي رمضان، والتراويح جمع ترويحة، سميت بذلك لأنهم كانوا أول ما اجتمعوا عليها يستريحون بين كل تسليمتين، كما قال الحافظ ابن حجر، وتعرف كذلك بقيام رمضان.

عند أهل السنة

قيام رمضان في جماعة مشروع سنَّه رسول الله ولم يداوم عليه خشية أن يفرض، «عن عائشة أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً مِن جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى في المَسْجِدِ، وصَلَّى رِجَالٌ بصَلَاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمع أكْثَرُ منهمْ فَصَلَّى فَصَلَّوْا معهُ، فأصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّى فَصَلَّوْا بصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عن أهْلِهِ، حتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّه لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، ولَكِنِّي خَشِيتُ أنْ تُفْتَرَضَ علَيْكُم، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا، فَتُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأمْرُ علَى ذلكَ».

ولما مات النبي محمد ﷺ وأٌمن فرضها أحيا هذه السنة عمر، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب ليلةً في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرَّهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أٌبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون ـ يريد آخر الليل ـ وكان الناس يقومون أوله».

قلت: مراد عمر بالبدعة هنا البدعة اللغوية، وإلا فهي سنة سنها الرسول وأحياها عمر الذي أٌمرنا بالتمسك بسنته: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ».

وعن عروة بن الزبير أن عمر جمع الناس على قيام شهر رمضان، الرجال على أبي بن كعب، والنساء على سليمان بن أبي حثمة. وروي أن الذي كان يصلي بالنساء تميم الداري. وعن عرفجة الثقفي قال: «كان علي بن أبي طالب يأمر الناس بقيام رمضان ويجعل للرجال إماماً وللنساء، فكنت أنا إمام النساء». وعن أبي هريرة قال: «كان النبي يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة».

وذكر الإمام القحطاني المالكي في منظومته حيث قال:

صلى النبي به ثلاثاً رغبة
وروى الجماعة أنها ثنتان

لقد حث النبي محمد وحث على قيام رمضان ورغب فهي ولم يعزم، وما فتئ السلف الصالح يحافظون عليها، وقد قرن بين الصيام والقيام، فعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول لرمضان: «من قامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه». وفي رواية في الصحيح كذلك عنه: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه». وزاد النسائي في رواية له: «وما تأخر» كما قال الحافظ في الفتح.

قال الحافظ ابن حجر: ظاهره يتناول الصغائر والكبائر، وبه جزم ابن المنذر. وقال النووي: المعروف أنه يختص بالصغائر، وبه جزم إمام الحرمين وعزاه عياض لأهل السنة، قال بعضهم: ويجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة.

إلى أن قال: وقد ورد في غفران ما تقدم وما تأخر من الذنوب عدة أحاديث جمعتها في كتاب مفرد، وقد استشكلت هذه الزيادة من حيث أن المغفرة تستدعي سبق شيء يغفر والمتأخر من الذنوب لم يأت فكيف يغفر؟ والجواب عن ذلك يأتي في قوله حكاية عن الله عز وجل أنه قال في أهل بدر: «عملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»، ومحصل الجواب: أنه قيل إنه كناية عن حفظهم من الكبائر فلا تقع منهم كبيرة بعد ذلك. وقيل إن معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة.

وفعلها في آخر الليل أفضل من فعلها في أوله لمن تيسر لهم، واتفقوا عليه، لقول عمـر: «والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون».

وقال الشافعي، كما روى عنه الزعفراني: «رأيت الناس يقومون بالمدينة بتسع وثلاثين، وبمكة بثلاث وعشرين، وليس في شيء من ذلك ضيق».

وقال أيضاً: «إن أطالوا القيام وأقلوا السجود فحسن وإن أكثروا السجود وأخفوا القراءة فحسن، والأول أحب إلي».

عند الشيعة

تعتقد الشيعة بأن صلاة التراويح كانت بدعة وسنة من الخليفة عمر هو الذي جمع الناس على إمام واحد ولم يشرعها النبي ولم يسنها.كما قالها بنفسه بأنها ليست من تشريع النبي بل هي بدعة ابتدعها إلا أنه وصفها أنها بدعة حسنة. ويعتقدون بأن النبي كان قد نهى عنها كما رواه البخاري: «حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال حدثنا… أن رسول الله ﷺ اتخذ حجرة قال: حسبت إنه قال من حصير في رمضان فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من أصحابه فلما علم بهم جعل يقعد، فخرج إليهم فقال قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة المرء في بيته إلا المكتوبة.» واتفقوا تبعاً لأئمّتهم أهل البيت على أنّ نوافل شهر رمضان تقام فرادى.بتضافر رواياتهم حول هذه الصلاة كما روى الشيخ الطوسي عن أبي عبد اللّه، قال: سألته عن الصلاة في رمضان في المساجد؟ قال: «لمّا قدم علي بن أبي طالب الكوفة أمر الحسن بن علي أن ينادي في الناس: «لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة»

متى تبدأ صلاة التراويح في رمضان؟
فصلاة التراويح يبدأ وقتها شرعا من نهاية فريضة صلاة العشاء وينتهي بطلوع الفجر الصادق كما تقدم في الفتوى رقم : 56087 ، وعليه فلا مانع من تأخيرها إلى ما بعد منتصف الليل مثلا بل إن صلاة في ذلك أفضل بالنسبة للمنفرد وكذلك الجماعة التي لا يشق عليها ذلك .

كيف تصلي صلاة التراويح في رمضان؟

قالت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل عشر ركعات، يُسلِّم من كل اثنتين، ثم يوتر بواحدةٍ وقالت رضي الله عنها: ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يُصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهنََّ وطولهنَّ، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي ثلاثًا متفق عليه.

كم عدد الركعات في صلاة التراويح في رمضان ؟

الجواب: الأفضل في قيام رمضان أن يصلي المسلمون في مساجدهم إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين؛ لأن هذا هو المحفوظ من فعله ﷺ، وقد صح عنه ذلك من حديث عائشة وابن عباس، وغيرهما. وصح عنه ﷺ أنه قال: صلاة الليل مثنى مثنى، وإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى.

ما حكم تأخير صلاة التراويح إلى ما بعد منتصف الليل أو بشكل آخر هل هناك مواعيد لصلاة التراويح في رمضان ؟

فصلاة التراويح يبدأ وقتها شرعا من نهاية فريضة صلاة العشاء وينتهي بطلوع الفجر الصادق كما تقدم في الفتوى رقم : 56087 ، وعليه فلا مانع من تأخيرها إلى ما بعد منتصف الليل مثلا بل إن صلاة في ذلك أفضل بالنسبة للمنفرد وكذلك الجماعة التي لا يشق عليها ذلك .

صلاة التروايح في رمضان بالمنزل

وضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أنه يجوز للمسلم أن يصلي صلاة التراويح في المنزل، ولكن صلاتها في الجماعة أفضل على المفتى به، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة.2

هل تجوز صلاة التراويح في المنزل فرداً ؟

ولا حرج عليكن في الاجتماع لصلاة التراويح وبخاصة إذا كانت صلاتكن لها في جماعة تؤدي إلى نشاط بعضكن لفعلها وتحمل على مزيد من الاجتهاد في العبادة, وانظري الفتوى رقم : 133288 وما فيها من إحالات, وإن أردتن الصلاة منفردات فلا حرج في ذلك ولا إثم عليكن, وصلاة التراويح كما بينا سنة فليس على تاركها إثم ، وهي لا تشترط لها الجماعة …

الفلك الدولي يحسم موعد بداية شهر رمضان 2025