4 مقالات عن العراق في الصحف العربية يوم الجمعة

4 مقالات عن العراق في الصحف العربية يوم الجمعة

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
1 العراق: البرنامج الحكومي.. إعادة الثقة
محسن القزويني
راي اليوم

أصبحنا اليوم نستطيع التحدث عن البرنامج الحكومي للسيد الكاظمي بعد أن نال ثقة مجلس النواب العراقي، ذلك البرنامج المتضمن لثمان نقاط والذي كتبه الكاظمي بعناية وتركيز.
لكن هناك قضية تسبق البرنامج الحكومي وهي كسب ثقة الشعب فبدون هذه الثقة يصبح البرنامج الحكومي حبراً على ورق.
فقد كان أحد أسباب فشل الحكومات السابقة أنها لم تضع آلية واضحة وسهلة لسماع صوت الشعب بل أكثَرت من المستشارين، وأصبح كل من لا عمل له من الأسماء اللامعة مستشاراً حكومياً وكأن المستشارية عملية ترضية لهذا وذاك وليس منح الخبرة وتسديد الحكومة بالآراء الصائبة والمعالجات الحقيقية.
ليكن مستشار السيد الكاظمي إذا أراد النجاح في مهمته هو الشعب.
ليستمع إلى صوت الشعب أولاً قبل مستشاريه.
نقولها للكاظمي من القلب.
لا تكن كغيرك من الرؤساء السابقين الذين غيروا أرقام هواتفهم بمجرد أن اعتلوا منصة رئاسة مجلس الوزراء، وأغلقوا كل النوافذ التي يمكن من خلاله الوصول إليه، فاضطر الشعب إلى الخروج إلى الشوارع والساحات ليقول كلمته بصوت عال ومزمجر.
فأمام الكاظمي فرصة ذهبية ليصبح أمل الشعب يحبه الشعب العراقي حتى بعد انتهاء مهمته لعقود من الزمن، ولا ينساه التاريخ والأجيال وذلك إذا اقترب إلى الشعب ولم يضع بينه وبين الشعب العراقي أية واسطة أو حواجز، وذلك بفتح نوافذ الكترونية يستمع فيها إلى صوت المحرومين والمظلومين والمساكين، ليس فقط ليقول كلمته بل ليستمع إلى كلام الآخرين أيضاً.
نقول للكاظمي:
لا تحتاج إلى ناطق رسمي فأعمالك هي التي تنطق.
ولا تحتاج إلى مستشارين كُثر كما فعل من سبقك بل تحتاج إلى قنوات تواصل مع الشعب تسمع إلى مشاكله والحلول في آن واحد.
افتح قلبك للفقراء والمحرومين بدل أن تفتح بابك للمتزلفين والانتهازيين الذين لا يزيدونك الا وبالا.
واقرأ ما كتبه أميرالمؤمنين عليه السلام إلى واليه في مصر مالك الأشتر «فلا تطوّلن احتجابك عن رعيتك فإن احتجاب الولاة عن الرعيّة شعبةٌ من الضيق، وقلّة علم بالأمور والاحتجاب منهم يقطعُ عنهم علمِ مَا احتجبوا دونه، فيصغر عندهم الكبير ويعظم الصغير ويقبح الحسن ويُحسن القبيح ويُشاب الحق بالباطل»
وهذه هي مشكلة الحكام عندما جعلوا بينهم وبين شعوبهم فواصل وأشخاص فتنقلب عندهم الصورة فيرون الحق باطلاً والباطل حقاً.
وعن أصحاب الحاجات كتب أميرالمؤمنين إلى واليه مالك الأشتر:
«واجعل لذوي الحاجات قسماً تفرّغ لهم فيه شخصُك وتجلس لهم مجلساً عاماً فتتواضع فيه لله الذي خلقك وتُقعد عنهم جندُك وأعوانُك من أحراسك وشرطك حتى يُكلمك متكلّمهم غير متتعتع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في غير موطنٍ لن تقدّس أمّةٌ لا يُؤخذ للضعيف فيها حقها من القوي غير متتعتع»
نقول للكاظمي؛ لقد جئت في عصر الخواء والتحديات.
تحدي انهيار الاقتصاد العراقي بسبب انخفاض سعر النفط.
تحدي مرض الكورونا المتفشي في العراق.
تحدي الفساد الذي وصل إلى العظم.
تحدي السلاح المنفلت الذي أصبح فوق سلاح الدولة.
تحدي الفقر الذي ناهز 40% من الشعب العراقي.
تحدي داعش الذي استأنف عملياته الإرهابية.
تحدي الوجود الأجنبي الذي أصبح يهدد استقلال العراق وكرامته.
تحدي اندلاع الصراع الدولي على الأرض العراقية الذي بات يهدد أمن واستقرار البلد.
تحدي افلاس الخزينة ومشكلة الرواتب.
تحدي بعض القرارات غير المدروسة التي اتخذته الحكومة السابقة والتي أثقلت ميزانية الدولة كقرارات التقاعد في سن مبكرة.
تحدي عدم الإنتاجية في قطاعات الزراعة والصناعة.
تحدي المدن المهدمة التي تنتظر الأموال الطائلة لاعادة اعمارها.
تحدي تجاذبات الكتل والفئات التي تبحث عن مصالحها.
تحدي انفكاك عرى الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي.
تحدي التعليم الذي أصبح دون المستوى المطلوب عالمياً.
كل هذه التحديات يمكن مواجهتها إذا قررت أن تكون مع الشعب وأن تكسب رضاه وليس رضا الكتل والقوى المتنفذة.
لا تكن كالآخرين الذين وضعوا نصب أعينهم كيف يرضوا هذا وذاك وجعلوا رضا الشعب في آخر القائمة فكانت النتيجة أن رفضهم الشعب.
ففي الشعب طاقات هائلة بمقدورك استثمارها والاستفادة منها بشرط أن تمد يدك إليه.
إذهب إلى أصحاب الكفاءات لا تنتظر أن يأتوك فهم لن يأتوك.
إبحث عنهم في كل مكان من أرض العراق فالبلد لا يبنيه الا أهل الكفاءة والإخلاص.
بهذه المقترحات والخطوات ستتمكن من مواجهة التحديات ويصبح عصرك عصراً ذهبياً.
ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
2 الكاظمي… هل يفعل ما لم يفعله الأوائل؟
مشاري الذايدي

الشرق الاوسط

بعد مخاض عسير وافق البرلمان العراقي على التشكيلة الحكومية للسيد مصطفى الكاظمي، الآتي من منصبه الأمني الدولي الرفيع على قيادة المخابرات العراقية، بعدما أحدث ترشيحه انقساماً بين الكتل الشيعية المهيمنة منذ الغزو الأميركي للعراق على الحكم عام 2003 وكل ذلك معلوم.
قد يكون الكاظمي أول سياسي عراقي شيعي من خارج الأحزاب الشيعية الأصولية، بعدما تعاقب على الرئاسة الحكومية 3 من قيادات حزب الدعوة – وهو نسخة جماعة الإخوان الشيعية – ثم عادل عبد المهدي الذي يقولون إنه مستقل، وهو منهم، ثم الآن الكاظمي، الذي وإن كان صاحب تجربة سياسية معارضة لصدام بنكهة إسلامية، لكنه منذ زمن – وهو كما يوصف – رجل وطني عراقي مستقل وحريص على استقلال العراق وله علاقات جيدة مع الأميركان ولا بأس بها مع إيران.
كل من يحب الخير للعراق يتمنى نجاح العهد الكاظمي من أجل عراق مستقر مستقل مطمئن، وليس عراقاً تابعاً لإيران، يصنع المشكلات لنفسه ولجيرانه.
من أجل ذلك نجد القوى العربية الصادقة تبارك هذه الصفحة العراقية الجديدة، وفي مقدمة العرب السعودية، وقد بعث الملك سلمان بن عبد العزيز لرئيس الحكومة العراقية الجديد مصطفى الكاظمي بهذه الرسالة: «يسرنا أن نبعث لدولتكم باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا أجمل التهاني، وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد، داعين المولى عز وجل أن يوفقكم لما فيه خير العراق وشعبه الشقيق»، نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية. وفي السياق نفسه، أرسل ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رسالة للكاظمي تضمنت: «أطيب التمنيات للعراق وشعبه الشقيق بالمزيد من النماء والاستقرار».
كل عاقل يتمنى للكاظمي النجاح، كما رغبناه من قبل للعبادي بل حتى لنوري المالكي، وهذه المساحة خاصة سجلت هذه الأمنيات، وعلى سبيل المثال في تاريخ 3 مايو (أيار) 2017 كتبت هنا مذكّراً السيد حيدر العبادي بنصائح علامة العراق، بل العرب، الأب أنستاس ماري الكرملي، أو بطرس عواد كما هو اسمه الأصلي، توفي 1947 عن 80 عاماً، له كتاب كان مقرراً على التلاميذ في العراق، اسمه «خلاصة تاريخ العراق»، مما جاء فيه، عن كارثة الغزو المغولي للعراق، قوله في نص مهيب: «وأنت تعلم أن البلاد التي لا يتسنى لها الراحة لا يتسنى لها المعاملة والمتاجرة، ولا المبايعة ولا المقايضة ولا الزراعة ولا الصناعة، فتغدو فقيرة بحكم الحال. وإذا افتقرت البلاد قام أهلها بغزو بعضهم بعضاً ليعيشوا، فيأخذ القوي ما يجده عند الضعيف، وعلى هذه الصورة تنحطّ البلاد ويذلّ سكانها ويقلون إن لم ينقرضوا، وما ذلك إلا آفة الجهل، وما آفة الجهل إلا الأقوام المنحطة التي لا تريد الرقي كما لا تريد أن تدين لسيّد عاقل حكيم، كما تظهر هذه الحقيقة لأدنى تأمل». (ص174 – 175).
لعل هذه النصيحة من الحسن مطالعتها من جديد.
ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
3 كورونا” الإرهاب الإيراني يفتك بالحلفاء افتتاحية
السياسة

أما آن للبنان أن يبدأ بعلاج نفسه من “كورونا” الهيمنة الإيرانية، ألا تكفيه العزلة الدولية التي تُحكِم قبضتها عليه جراء الخضوع التام لمرشد الإرهاب حسن نصرالله، أم أن الطبقة السياسية الحاكمة تسعى لمناطحة الصخر، فتزيد من حدة أزمة معيشية وسياسية واقتصادية دفع “حزب الله” هذا البلد إلى حفرتها العميقة؟
القرار الألماني بحظر هذا الحزب الإرهابي ليس نهاية المطاف، وهو حلقة من سلسلة طويلة، بدأت مع الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ودول أوروبية عدة، مرورا بـ”مجلس التعاون” الخليجي، وصولا إلى أفريقيا، فيما يدفع اللبنانيون ثمنها الباهظ، من قوتهم وأمنهم، بينما هؤلاء يذعنون للمأفون القابع في أحد سراديب الضاحية الجنوبية حسن نصرالله، الذي يصدر منه تعليماته “الخنفوشارية” وكأنه الحاكم بأمره، كما أنه يطلق العنتريات والتهديدات الجوفاء متحديا العالم أجمع، وكأن فيالقه العسكرية وحاملات طائراته وأساطيله البحرية تغزو الكرة الأرضية.
هذا المشهد المزري الذي وصل إليه لبنان طبيعي، ولم يكن مستغربا من أي مراقب يدرك طبيعة المخطط الإيراني الشيطاني في المنطقة والعالم، لا سيما مع زيادة العزلة الدولية على نظام الملالي، ما جعل فيروس “كورونا” المستجد، يصيب الدول المتحالفة معه بالوباء نفسه.
هكذا هي حاله اليوم في سورية، حيث أصبحت كلفة وجوده باهظة على النظام والشعب، فبدأت الأصوات ترتفع مطالبة بخروج قوات الحرس الثوري منها، وكف يد القادة العسكريين والسياسيين الإيرانيين عن التدخل بالشؤون اليومية للسوريين كافة.
أما في العراق، فالحال ليست أفضل بسبب تلويث ذلك النظام للعلاقات بين البلدين، وتوظيفها لإثارة القلاقل مع الدول المجاورة، ومنع قيام سلطة تنفيذية دستورية ترعى الشؤون اليومية للعراقيين، لأن الفراغ السياسي يمنح طهران مزيداً من السيطرة على بغداد.
أما في اليمن، فرغم إطالة أمد الحرب إلا أن السعودية والتحالف العربي سيظلان يقاتلان من أجل إجهاض المخطط التخريبي، والقضاء على الحوثيين أداة إيران الإرهابية، فيما هم اليوم يقتربون من شفير هاوية داخلية بسبب انصياعهم التام لطهران، وعدم سماع أصوات اليمنيين.
لا شك أن السياسة الايرانية منذ العام 1979 حتى اليوم جنونية بكل المقاييس، فهي لا تنفك تجلب المشكلات لنفسها، وآخرها تصريحات بعض قادتها، وزعمهم أن الكويت والبحرين والجزر الإماراتية ملك لايران، وهذا لا شك ضرب من الجنون الذي لا يمكن تفسيره بغير أن من في طهران يسعون الى الانتحار عبر حروب على كل الجبهات، فيما العالم يتعاطى مع هذا الأمر بالعزل، لأنه خير دواء للمجانين.
يبقى أن نسأل: هل الجنون يُعدي، إذ كيف لمن في لبنان والعراق وسورية واليمن الذين يسيرون بأقدامهم الى الهاوية بسبب تنفيذهم الأوامر الايرانية نراهم يسرعون الخطى الى السقوط في براثن المرض الفتاك، الى حد أنهم لا يتخذون أدنى إجراءات الوقاية، أليس هذا جنونا أيضا؟
ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
4 خطوة نحو استقرار العراق

افتتاحية
الخليج
خطا العراق خطوة كبيرة نحو استعادة الاستقرار المفقود في البلاد منذ أشهر، بحصول حكومة مصطفى الكاظمي على ثقة البرلمان في جلسة عاصفة جرت، أمس الخميس، بعد أسابيع من المشاورات والحوارات بين رئاسة الدولة والكتل والقوى الحزبية المختلفة للوصول إلى اتفاق لإنهاء الشلل الذي أصاب الدولة العراقية، ببقائها ستة أشهر من دون حكومة، منذ استقالة الدكتور عادل عبدالمهدي، على خلفية الاحتجاجات الشعبية ضد الفساد المستشري في البلاد.
لم تكن ولادة الحكومة الجديدة سهلة، لأن الوضع في العراق في الأصل استثنائي، ومرّ وقت طويل من دون أن تجد البلاد استقراراً يمكّن أي حكومة من العمل وفق ظروف طبيعية، وحتى هذه الحكومة، فإن بقاءها مرهون بالتفاهمات التي ستتجسد على الأرض، خاصة أن التحفظات من قبل بعض الكتل الحزبية لا تزال قائمة، والدليل على ذلك أن البرلمان لم ينجح في إقرار وزيري اثنتين من أهم الوزارات السيادية، هما الخارجية، والنفط، ما يعني أن الأزمة يمكن أن تمتد فترة أطول، كما حدث في حكومة عبدالمهدي عام 2018، عندما منح البرلمان ثقته لها من دون وزيرين أساسيين، هما: الداخلية، والدفاع، وظلت هذه الأزمة قائمة عدة أشهر من دون توافق.
واليوم، لا يريد العراقيون أن تتكرر أزمة 2018، ببقاء وزارتين خارج تشكيلة حكومة الكاظمي، لأن هذا يعد دليلاً على عجز فاضح في المؤسسات السياسية في البلاد، التي ترحّل الأزمات بتأجيل تسمية وزراء لحين اتفاق حول أسمائهم، وهوياتهم، فهذه الخطوة تعد بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت، خاصة أن المشهد في البلاد لا يبقى ثابتاً، من واقع ما نراه منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين، وإنهاء الاحتلال الأمريكي للبلاد عام 2011.
ومع أن خروج حكومة الكاظمي إلى النور يشكل ضوءاً في نهاية النفق، إلا أن ذلك لا يعني أن المشاكل التي يواجهها العراق تمت تسويتها، فلا تزال الكثير منها قائمة، ولا تزال بعض الكتل السياسية تعارض الحكومة الحالية، وقد تحشد إلى جانبها قوى أخرى لإسقاطها، أو على الأقل زرع عراقيل لإضعاف أدائها، خاصة أن الحكومة، كما صرح الكاظمي بعد تصويت البرلمان، حكومة حلول، وليست حكومة أزمات، ما يعني أن المرحلة ليست من أجل خلق أزمات جديدة في البلاد، بل للشروع في معالجة الأوضاع المتدهورة القائمة، ومواجهة الاستحقاقات القادمة، سواء السياسية، أو الاقتصادية، أو الصحية.
لقد كانت إشارة الكاظمي مهمة عندما أعلن نية حكومته إقامة علاقات طيبة مع أشقاء العراق وجيرانه، لأن ذلك هو المدماك الأول لاستقرار طويل الأمد للعراق لينفض عنه غبار الأزمات السابقة، ويتفرغ لإعادة بناء ما تم تدميره على مدى العقود الماضية.4 مقالا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.