هذا ما نشرته مجلة Time الأمريكيه سنة ١٩٥٧ عن العراق أي قبل 60 سنه

هذا ما نشرته مجلة Time الأمريكيه سنة ١٩٥٧ عن العراق أي قبل 60 سنه

العراق عام ١٩٥٧
ترجمه لمختصر من مقال منشور في العدد 426 من مجلة
THE READER’S DIGEST
بتاريخ تشرين الأول 1957

هناك بلد عربي في الشرق الاوسط لا يسبب القلق للعالم و يسانده الغرب بقوة و لا تشكل التيارات الاشتراكية تهديداً له , هذا البلد تحت التطوير و يعتمد في تطوير نفسه على امواله و مصادره الخاصة و كل ما يطلبه هو النصيحة و المساعدة التقنية . هذا البلد هو العراق , الأرض التي يمر بها نهري دجلة و الفرات .
قبل سبع سنوات كان الجزء الأعظم من أراضي العراق عبارة عن صحراء و ثلثي سكانه يعيشون في بيوت طينية و يعانون من امراض كثيرة مثل الملاريا , التراخوما و الإسهال , و الحال في المدن ليس بأفضل كثيراً .
العراق اليوم بمستوى معيشي يرتفع بصورة واضحة , مشاريع ضخمة مثل مشاريع السيطرة على الفيضان و إنتاج الغذاء و الطاقة و الحد من الهجرة بتحسين الواقع الريفي و إستصلاح الأراضي واضحة للعيان .
قبل عدة أشهر إفتتح الملك الشاب فيصل الثاني سداً كبيراً على نهر الفرات في لواء الحلة مخططاً له ان يوفر المياه ل148000 هكتاراً من الأراضي القاحله و جعلها صالحة للزراعه , كما قام الملك الشاب بتوزيع 40 هكتاراً من الأراضي المستفيدة من المشروع على المزارعين الذين يبلغ عددهم 2000 مزارع .
في الأسبوع نفسه سافر الملك الشاب إلى الموصل لإفتتاح مصنع الغزل و النسيج الذي كلف بناءه 4 مليون باوند . في بغداد ترى الجرارات تسير في الطرق الطينيه من أجل شق طرق جديدة معبدة كتحضيرات لخطة بناء 1250 وحدة سكنية .
تم بناء جسرين كبيرين على نهر دجلة بكلفة 1.500.000 باوند , كما تم بناء سد على نهر دجلة في سامراء بكلفة 14 مليون باوند و الذي سيضع حداً لتهديدات الفيضان لمدينة بغداد و مدن جنوب العراق .
ضمن خطة إعمار العراق التي تتضمن بناء 400.000 منزل تم بناء 25.000 , كما تم تخصيص 5 مليون باوند لتحسين الواقع الصحي ، فتم شراء 1000 سرير لمستشفيات بغداد و تمت المباشرة ببناء 50 مستشفى في عموم العراق . 250 مدرسة جديدة تم بناءها و إفتتاحها و باشر الطلاب بالدراسة فيها خلال أل7 سنوات الماضيه .
الرجل الأقوى في العراق هو ( نوري السعيد ) رئيس الوزراء لعدة مرات هو الواضع و المخطط الفعلي لخطة إعمار العراق . النفط العراقي كان محتكراً من قبل الشركات الأجنبيه ، حرص نوري السعيد على أن يحصل العراق على إتفاق مع الشركات مشابه لإتفاق المملكة العربية السعودية و الذي يقضي بحصول البلد على 50% من فوائد النفط و تم له ذلك في العام 1952 .
يقول ( نوري السعيد ) : (( إنه سيكون حريصاً على أن لا تتحول أموال النفط العراقي الى سيارات كاديلاك بيد الإقطاعيين كما هو الحال للأمراء في السعوديه . )) فتم تخصيص الأموال العراقية لمشاريع تنموية عملاقة ضمن خطط إستراتيجيه تتضمن تخصيص 70% من واردات العراق لإنجاز مشاريع طويلة الأمد , و 30% لمشاريع حاليه . مجلس الإعمار العراقي الذي يرأسه نوري السعيد يضم في عضويته 10 أعضاء مشهود لهم بالكفاءة و النزاهة بينهما مستشاران أجنبيان أحدهما بريطاني و الآخر أمريكي .
العراق الذي إستدان من البنك الدولي 12.800.000 دولار للبدء بمشاريع الإعمار سدد ما عليه من ديون خلال عامين فقط و هو اليوم غير مدين بالأموال لأي جهة و شبه مكتفياً ذاتياً علماً إن السعودية التي تنتج أكثر من إنتاجه من النفط و لا وجود لمشاريع إعمار ضخمة على أراضيها إستدانت من الولايات المتحدة خمسين مليون دولار
منقول من الاخ حاتم اسماعيل الراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.