انت هنا في
الرئيسية > مقالات > مقالان عن العراق في الصحف العربية يوم الاحد

مقالان عن العراق في الصحف العربية يوم الاحد

1 سد البصرة العظيم د. حمود الحطاب السياسة الكويتية

… قلت بالأمس إن حالة التلوث البيئي التي تعاني منها العراق وصلت ذروتها، وهي تتفجر باتجاه الكويت والخليج العربي.
وذكرت بعض الأسباب التي أدت الى التلوث البيئي على مدى سنوات طوال، وقلت إن الحل الأوحد في نظري تجاه تلوث مياه أنهار العراق التي تعاني من التلوث من جانب، وتعاني من الملوحة الناشئة عن دخول مياه الخليج العربي عليها وإفساد عذوبتها من جانب اخر.
قلت إن الحل الأوحد، وليس فقط الحل الوحيد، هو إنشاء سد عظيم في نهاية مصب شط العرب في الخليج العربي ما يؤدي لارتفاع منسوب المياه في الإنهار العراقية، ومجاري الأنهار الفرعية، لا سيما في جنوب العراق ومدنه، ويؤدي الفيضان الى عودة النباتات والمزروعات بطول البلاد العراقية وعرضها؛ ويؤدي لعذوبة المياه في الأنهار بعد سنوات عدة، وبشكل تدريجي، كما سيمنع مياه الخليج العربي من الاختلاط به وتمليحه وجعله غير صالح للشرب أيضا.
ويؤدي وجود سد عظيم في هذا المكان الى ضخ الفائض الدائم من المياه للصحاري والمزارع الكويتية بطول البلاد وعرضها، ما يساعد على ازالة التصحر، وتمتد القنوات المائية من السد الى الكويت الى المملكة العربية السعودية.
واقترح اليوم أن تكون ادارة المشروع مشاركة بين دول عدة، وبضمانة دولية، ومن بين هذه الدول تركيا منبع الأنهار والعراق وإيران والكويت والمملكة العربية السعودية، بحيث تدير كل دولة ما يخصها من جانب المشروع الذي سيكون مشاريع عدة، ومنها إنشاء مدن حول السد وفنادق ومنتزهات وقطارات تسير لجميع البلدان المشاركة في مشروع السد.
وإلى مزيد من التصور في السد العظيم هذا وآليات العمل به نكمل لاحقا، ونلتقي يوم الأحد بإذن الله.
المشروع سيدر مليارات الدولارات والدنانير والليرات والريالات على الدول المنتفعة به.
2 مبدأ كارتر يمنع إيران من إغلاق مضيق هرمز احمد الدواس السياسة الكويتية

عادت إيران إلى نغمة التهديد عبر تصريحات لقائد البحرية في الحرس الثوري الجنرال علي رضا تنكسيري، فبالأمس قال: “إن إيران تحكم سيطرتها على الخليج ومضيق هرمز، وتمنع القوات الأميركية من التواجد في مياهه”.
قلنا في مقالات سابقة إن إيران لا تستطيع إغلاق مضيق هرمز في وجه الملاحة البحرية فهناك ما يُسمى”مبدأ كارتر” الذي أعلنه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في العام 1980 بعد أن احتل الاتحاد السوفياتي أفغانستان موجهاً تحذيراً شديد اللهجة غير مباشر للسوفيات قال فيه: “إن أي محاولة من جانب قوة خارجية للسيطرة على منطقة الخليج سوف تُعتبر اعتداءً على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأميركية، وهذا الاعتداء سوف يُقاوم بأي وسيلة ضرورية بما فيها القوة العسكرية”.
بالأمس كان رد فعل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سريعاً وعاجلاً على تصريحات علي تنكسيري إذ قال: “إن هرمز لم ولن يكون تحت سيطرة إيران، إن مضيق هرمز يخضع للملاحة الدولية وإيران لا تسيطر عليه، وهو ممر دولي، والولايات المتحدة ستستمر في العمل مع الحلفاء في المنطقة لضمان حرية الملاحة الدولية والحركة التجارية في المياه الدولية”.
إيران عندما تُعلن أنها ستغلق المضيق قد يكون لها هدف آخر غير معلن وهو”صرف انتباه الشعب الإيراني عن معاناته المعيشية في الداخل لكي يصطف حول قيادته”، ويشير الكاتب الأميركي ماثيو ريسينر في مجلة “ناشنال انترست” في عددها الصادر في 21 أغسطس الجاري الى ان “أزمة الجفاف في إيران تهدد استقرار البلاد، لا سيما معاناة الإيرانيين المعيشية في جنوب غرب إيران في منطقة الأهواز، الذين يحتجون بشدة على الوضع القائم في تردي أحوالهم”.
يقول أنتوني كوردسمان، الخبير العسكري في مركز الدراسات الدولية والستراتيجية في اميركا: “في حال تلغيم إيران مياه الخليج أو إغلاق مضيق هرمز فإن لأميركا وسائل كثيرة في ترسانتها العسكرية تستطيع ردعها عن هذه المحاولة، إن الإيرانيين يعرفون تماماً ماذا فعلنا بشبكة الطاقة الكهربائية والنقل في العراق في العام 1991، فقد كنا نمتلك قوة جوية بالغـة الدقة”!
لو كنت رئيــساً لإيران لشكلت لجنة من ذوي الكفاءة، وأستغل الموارد الطبيعية والسياحية وضخامة المساحة الجغرافية لأجعل منها بلداً أفضل من سنغافورة أو حتى أفضل من اليابان صغيرة المساحة فقيرة بالموارد الطبيعية، وأفتح صفحة جديدة مع الدول العربية المجاورة بألا أتدخل في شؤونها الداخلية، بحيث لا أهدر الأموال الطائلة دعما لحرب بالوكالة، أو تشجيعاً لهذا الحزب أو ذاك، وأفكر بمنظور متحضر، وآخذ بعين الاعتبار دروس التاريخ، لكن هيهـات ان يفكر قادة إيران بهذه الطريقة.
قد يقول المسؤولون في إيران: “ولكن نحن دولة لديها صناعة وقوية عسكريا”و الرد على ذلك أن “القوة حاليا اقتصادية وليست عسكرية، والدليل على ذلك ان كوريا الشمالية اهتمت بالسلاح العسكري، وأهملت المواطن، فأصبحت متخلفة بينما تقدمت كوريا الجنوبية لأنها اهتمت بتنمية المواطن الكوري الجنوبي، وربما أهم شيء في الحياة المعاصرة الاهتمام بالإنسان لا شن الحروب بالوكالة وإهدار أموال البلاد في مغامرات خارجية والتدخل في الشؤون العربية، كما تفعل إيران حاليا، التي أضاعت فرصـاً كثيرة، وتعيش فكر العصور الوسطى.

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Top