محاكمة كاهن لبناني غيابيا بتهمة “اعتداءات جنسية”

محاكمة كاهن لبناني غيابيا بتهمة "اعتداءات جنسية"

انطلقت الاثنين محاكمة الكاهن اللبناني منصور لبكي (81 عاما) غيابيا بتهمة اغتصاب واعتداء جنسي على أطفال، أمام محكمة جنايات في كاين غربي فرنسا.

وقال المدعي العام باسكال شو: “كان التحقيق طويلا جدا.. لم يتجاوب السيد لبكي بتاتا مع طلبات قاضي التحقيق، مدعيا أن لديه مشاكل صحية لم نتمكن من التحقق منها”.

ودان القضاء الكنسي في الفاتيكان في 2012 منصور لبكي بالتهم ذاتها، وفي 2013، تقدم ضحايا بشكوى أمام القضاء الفرنسي في أعمال تعود إلى التسعينات.

وصدرت مذكرة توقيف دولية في حق لبكي عام 2016، لكن لبنان رفض تسليمه.

وأسس لبكي وأدار بين 1991 و1998 مركزا لاستضافة أطفال لبنانيين أيتام بسبب حرب لبنان في دوفر لا دليفراند (كالفادوس) قرب كاين غربي فرنسا، ويتهم بأنه استغل عددا من الفتيات في المركز واعتدى عليهن في تلك الفترة.

ويلاحق الكاهن اللبناني في قضية “اغتصاب واعتداء” على ثلاث فتيات، لكن واحدة منهن فقط تقدمت بشكوى، وتقول محامية الحق العام سولانج دوميك، إن “الفتاتين الأخريين شقيقتان، وتلقيتا تهديدات عدة”.

ولبكي معروف على نطاق واسع في لبنان، لا سيما بسبب أنشطته الخيرية وبرامجه التلفزيونية والإذاعية الدينية، ومنذ بدء الدعاوى في حقه، يعيش بعيدا عن الأضواء في دير تابع لرهبنة لبنانية، وهو معرض في حال إدانته، لعقوبة بالسجن تصل لعشرين عاما.

في ذات السياق أصدر القضاء الفرنسي الجمعة 29 أبريل/نيسان مذكرة توقيف دولية لكاهن لبناني يشتبه في إقدامه على اغتصاب قاصرين في فرنسا.

وأفادت كارول إتيان مدعية الجمهورية الفرنسية في مدينة كان لوكالة فرانس برس أن قاضي التحقيق المكلف بالقضية منذ 2013 “أصدر مذكرتي توقيف دولية وأوروبية” بحق الأب منصور لبكي.

والكاهن البالغ 74 عاما ملاحق بتهم اغتصاب فتاة في الـ13 في دار أيتام أشرف عليها بين 1991 و1998 في دوفر لا ديليفراند على بعد 10 كلم من مدينة كان، على ما أفادت سولانج دوميك محامية الفتاة التي اتخذت صفة الادعاء الشخصي.

وأضافت المحامية أن ضحيتين أخريين، كانتا قاصرتين حين اغتصابهما، رفعتا دعوى بتهمة الاغتصاب أو التحرش الجنسي لكنهما لم تتخذا صفة الادعاء الشخصي حتى الآن، وتابعت المحامية دوميك أن “مجمع عقيدة الإيمان (بمثابة قضاء الفاتيكان) أدان لبكي في 2012 بارتكاب جرائم جنسية في حق قاصرين وثبت الحكم في 2013”.

وأشارت صحيفة “لا كروا” إلى أن الكنيسة أدانت سلوك الكاهن “المنتظم الذي لم يقتصر على ضحية واحدة”، وقالت المحامية: “لبكي ينفي الوقائع ورفع شكوى بحق عدد من الضحايا المفترضين الذين كشفوها”.

وأضافت: ” الكاهن لم يعد يدير ميتما، لكنه في لبنان يخالف بالكامل قرارات الكنيسة التي منعته من إحياء القداديس علنا ولقاء الشباب وفرضت عليه حياة عزلة للصلاة والتوبة”.

وأكدت الصحيفة أن للبكي “تأثيرا كبيرا” في لبنان، كما كان عليه الأمر في فرنسا، وهو يتمتع بدعم ثابت من الكنيسة المارونية.

وطالبت بإحالته إلى محكمة جنايات فرنسية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.