fbpx
تخطى إلى المحتوى

متى تظهر اعراض اوميكرون ؟ دراسة جديدة تجيب

متى تظهر اعراض اوميكرون ؟ دراسة جديدة تجيب

ووفقا للصحيفة، يشير الأطباء في جنوب إفريقيا (حيث جرى الاكتشاف عن المتحور الجديد للمرة الأولى)، إلى أن التعرق الليلي لدى المرضى يظهر بغض النظر عن درجة الحرارة في مكان نومهم، حتى وإن كان الجو باردا.

وإذا كانت أعراض إصابة الشخص بمرض “كوفيد-19” تتضمن في بداية الجائحة، قبل كل شيء، سعالا جافا ومستمرا ودرجة عالية لحرارة الجسم وفقدان حاسة التذوق أو الشم، فالآن يشتكي المرضى المصابون بـ “أوميكرون” من أعراض جديدة، بما في ذلك سيلان الأنف والصداع والتعب وآلام الجسم والتعرق الليلي.

ونقلت الصحيفة عن أحد الأطباء المحليين قوله إن أعراض الإصابة بالسلالة الجديدة هي “حكة في الحلق وآلام خفيفة في العضلات وإرهاق شديد وسعال جاف وتعرق ليلي”، مضيفا أن هذا النوع من التعرق الليلي يجعل المريض مضطرا إلى النهوض وتغيير ملابسه.

تاتي عندما رصد العلماء متحور كوفيد-19 الجديد “أوميكرون”، المكتشف مؤخرا في جنوب أفريقيا، برز شيئان.

الأول والأهم هو العدد الهائل من الطفرات التي ظهرت في هذه السلالة من الفيروس، وهي مزيج من الطفرات التي لم ترصدها المراقبة الجينية التي أجرتها شبكة عالمية من الخبراء.

ويقول ريتشارد ليسيلز، المتخصص في الأمراض المعدية في جامعة “كوازولو ناتال”، ومجموعة من الفريق الذي اكتشف المتحور أول مرة في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، لبي بي سي: “جاء أوميكرون بشيء مختلف تماما”.

شعر ليسيلز وزملاؤه أن شيئا غير عادي يحدث.

ويعتقدون أن أوميكرون ربما أدهش الجميع من خلال تطوره في شخص واحد يعاني من ضعف في جهاز المناعة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، ربما شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية غير معالج، قبل أن ينتقل إلى ما يزيد على 40 دولة.

وعلى الرغم من وجود تفسيرين قابلين للتطبيق لظهور هذا المتحور، تتمتع “فرضية الشخص الواحد” بدعم كبير داخل المجتمع العلمي.

ولكن لماذا يهتم العلماء بمعرفة من أين جاء أوميكرون وكيف؟

منشأ أوميكرون

مختبر لفحوص كوفيد

معرفة المزيد عن منشأ أي متحور تساعد العلماء وخبراء الصحة العامة في تحديد أفضل السبل لمواجهة التهديد

لا نعرف على وجه اليقين أين تطور أوميكرون أو تحت أي ظروف من الظروف، باستثناء ذلك أُبلغ عن المتحور الجديد أول مرة لمنظمة الصحة العالمية من جنوب أفريقيا في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

بيد أن معرفة أين ومتى يظهر متحور للفيروس، يعد أمرا مهما للعلماء وخبراء الصحة العامة، لأنه يحدد مساعي احتواء انتقال الفيروس، والتي قد تشمل فرض تدابير مثل الإغلاق أو قيود السفر (على الرغم من انتقادها بأنها غير فعالة).

فكلما أسرع العلماء في اكتشاف متحور جديد، اتسعت مساحة الوقت المتاح لتحديد مدى خطورته، هل هو أكثر قابلية للانتقال؟ هل يتكاثر بسرعة أكبر داخل شخص مصاب؟ هل يسبب مرضا أشد خطورة؟ هل يمكنه مقاومة دفاعات جهاز المناعة في الجسم؟

كما تحظى الإجابة عن سؤال “كيف” تحور بنفس الاهتمام، فإذا تطور أوميكرون بالفعل داخل مريض واحد يعاني من ضعف في جهاز المناعة، فيعني ذلك أن مراقبة هؤلاء الأفراد ستصبح مهمة للغاية من أجل مكافحة كوفيد.

ويقول لاري كوري، عالم الفيروسات في مركز فريد هوتشينسون لأبحاث السرطان في سياتل: “لدينا الآن المزيد من البيانات التي تشير إلى وجود صلة بين المتحورات والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة ومصابين بعدوى كوفيد مزمنة”.

ويضيف: “لم يظهر هؤلاء الأشخاص (حتى الآن) كعنصر مهم لاستراتيجيات الوقاية من كوفيد”.

كيف يتطور داخل شخص واحد؟

صورة توضيحية لفيروس كورونا

كلما أسرع العلماء في اكتشاف متحور جديد، اتسعت مساحة الوقت المتاح لتحديد مدى خطورته

يقول العلماء إن لديهم سلسلة من القرائن التي تساعد في صياغة “افتراضات علمية” عن كيفية ظهور أوميكرون.

ويلاحظ ليسيلز أن أوميكرون يختلف اختلافا جوهريا عن المتحورات الراهنة.

ويقول: “أظهر التحليل الجيني أنه موجود في فرع مختلف تماما من شجرة العائلة”، والأهم من ذلك أن أقرب نسخة تعود إلى منتصف عام 2020.

ويقول فرانسوا بالو، أستاذ أنظمة البيولوجيا الحاسوبية في جامعة “كوليدج لندن”، إن هذه الفجوة تشير إلى أن أوميكرون شديد التحور، وأنه تطور “تحت الرادار”.

ويضيف بالو: “قفز من العدم”، وهو مختلف تماما.

كشف تحليل أوميكرون أن السلالة الجديدة بها 50 طفرة، حدث ما يزيد على 30 منها في البروتين الشوكي، وهو جزء من الفيروس الذي يحدد كيفية تفاعله مع دفاعات الجسم، مقارنة بسبع طفرات فقط في متحور دلتا.

إذن كيف تباعد هذا المتحور الجديد جذريا عن المتحورات السابقة دون أن نلاحظه؟

مريض بكوفيد من إيران

مع وجود مقاومة أقل في الجسم المصاب، تتهيأ للفيروس فرصة لاكتساب عدد من الطفرات ففي الوقت الذي يتلاشى فيه “سارس-كوف -2” من أجسام معظم الأشخاص في فترة قصيرة، أفادت دراسات عالمية بأن الفيروس يمكن أن يستمر لفترة أطول في الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أي المرضى الذين يعانون من أمراض مثل فيروس نقص المناعة أو السرطان، أو متلقي زراعة الأعضاء، على سبيل المثال.

فمع وجود مقاومة أقل في الجسم المصاب، تتهيأ للفيروس فرصة لاكتساب عدد من الطفرات التي تتطلب عادة دورانا أوسع داخل عدد من الأشخاص.

ففي ديسمبر / كانون الأول عام 2020، حذّر باحثون من جامعة كامبريدج من وجود خطورة عندما رصدوا ظهور طفرة رئيسية في عينات من مريض سرطان في بريطانيا، توفي بفيروس كوفيد-19 في أغسطس/آب، شوهدت أيضا في السلالة ألفا، وهو أول “متحور مثير للقلق” اعترفت به منظمة الصحة العالمية وقدمت تقريرا مبدئيا في سبتمبر/أيلول العام الماضي في نفس البلد.

وتوفي المريض بعد مئة يوم من تشخيصه المبدئي وقال رافي غوبتا، من معهد كامبردج لعلم المناعة العلاجية والأمراض المعدية، الذي أشرف على الدراسة، لبي بي سي: “تستمر عدوى فيروس كورونا التقليدية سبعة أيام فقط، وهي فترة غير كافية للفيروس كي يتكيف ويتطور، لأن الجهاز المناعي يقاومه”.

ويوضح غوبتا أن العدوى المزمنة الناتجة عن ضعف جهاز المناعة تهيئ للفيروس مساحة أكبر للمناورة.

ويضيف: “يلزم أن يتوافر جهاز مناعي معطل أو معطل جزئيا لكي ينتعش الفيروس”.

تظاهرة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية في جنوب أفريقيا

اذ نحو ثمانية ملايين شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء لا يتلقون حاليا العلاج المضاد للفيروسات

وكان ليسيلز وزملاؤه قد أعلنوا في يونيو/حزيران الماضي نتائج دراسة لعينات فيروس كورونا من امرأة في جنوب أفريقيا مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية غير معالج.

ورصد العلماء في التحليل الجيني المتكرر للعينات “خطوات مهمة” في تطور الفيروس.

وحذر العلماء من أن هذا قد يمثل بداية أزمة صحية عامة، وفي مقال نُشرته مجلة “نيتشر” العلمية في الأول من ديسمبر/كانون الأول، قدّر ليسيلز وزملاؤه أن نحو ثمانية ملايين شخص من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء لا يحصلون حاليا على مضادات الفيروسات الفعّالة، وهو عدد يضم الأشخاص الذين لم يخضعوا للفحص لاكتشاف المرض.

وإذا كان ليسيلز وغوبتا على صواب، فذلك يعني توافر أرض خصبة مثالية للمتحورات الجديدة.

يقول العلماء إن ثمة فرضيتين أخريين مقبولتين عن منشأ أوميكرون.

إحداها تتحدث عن مصدر حيواني، مما يعني أن الفيروس أصاب مجموعة حيوانات غير معروفة وتحور داخلها قبل أن ينتقل مرة أخرى إلى البشر، كما حدث مع فيروس سارس-كوف-2 الأصلي، وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في مارس/آذار.

وعلى الرغم من ذلك، يقول لاري كوري إن التحليل الجيني لأوميكرون يشير حتى الآن إلى أنه تطور داخل الإنسان.

ويضيف كوري: “تشير البيانات إلى أن (فرضية الانتقال من الحيوانات) ليست النتيجة المرجحة تقريبا”.

مقارنة بين المتحورات المختلفة

ويقول بالو إن فريقه لم يرصد أي “دليل” يتعلق بانتقال العدوى من الحيوانات.

الفرضية الثانية لمنشأ أوميكرون تتحدث عن تطوره داخل شخص ولكن ضمن مجموعة سكانية في منطقة لم يكن فيها الكثير من المراقبة الجينية، كما هو الحال في العديد من الدول الأفريقية، قبل أن يصل إلى جنوب أفريقيا.

وتعتقد أتيلا إمارينو، عالمة أحياء برازيلية وباحثة مستقلة، أن ذلك ربما ما حدث مع أوميكرون.

مسعفون ينقلون مريضا بكوفيد -19 إلى مستشفى في ماناوس

تسبب متحور غاما في حدوث فوضى في مدينة ماناوس البرازيلية في أوائل عام 2021

وترى إيامارينو أن ثمة أوجه تشابه مع ظهور نوع آخر مثير للقلق، وهو متحور “غاما”، الذي تسبب في انتشار العدوى في مدينة ماناوس البرازيلية، المكتظة بالسكان في منطقة الأمازون، أوائل عام 2021.

وقالت: “نفس الفرضية القائلة إن الفيروس تطور داخل شخص واحد يعاني من ضعف في جهاز المناعة أثيرت عندما رُصد متحور غاما”.

وأضافت: “لكن ثبت في وقت لاحق أن السلالات الوسيطة كانت منتشرة دون رصدها، وتراكمت الطفرات أثناء انتشارها بين السكان المحليين.”

وتعتقد إيامارينو أن إجراء المزيد من البحوث قد يكشف عن نفس السيناريو مع أوميكرون.

وقالت: “الفرضية الأنسب، أن أوميكرون اكتُشف في قارة تعاني من تراجع الاختبارات والمراقبة مقارنة ببقية دول العالم”.

وأضافت: “ربما كان أوميكرون منتشرا في أفريقيا لفترة أطول بكثير مما نعتقد حاليا”.

“المريض صفر”؟

مسؤول صحي محلي يرتدي بدلة واقية ويعقم مركزا صحيا في نيروبي
يعد من بالغ الأهمية تحديد أول شخص يصاب بتفشي مرض معين

يحرص أنصار “نظرية الشخص الواحد” على عدم استبعاد هذه البدائل تماما، لكنهم يعتقدون أن الأدلة ترجح اعتقادهم.

فهل سنجد أول شخص أصيب بمتحور أوميكرون؟

يستخدم مصطلح “المريض صفر” لوصف أول شخص أصيب بمرض فيروسي أو بكتيري.

ويعد من بالغ الأهمية تحديد أول شخص يصاب بتفشي مرض معين، لأن ذلك يساعد في الإجابة عن أسئلة حاسمة تتعلق بكيف ومتى ولماذا بدأ المرض.

قد تساعد هذه الإجابات على الأرجح في درء إصابة المزيد من الأشخاص بالعدوى الآن أو في حالات تفشي المرض في المستقبل.

  • فيروس كورونا: تطوير لقاحات خاصة بمتحور أوميكرون ورئيس شركة موديرنا يحذر من أن الأمر “قد يستغرق شهورا”

بيد أن العلماء لم يحددوا حتى الآن هذا الشخص، لا مع متحور أوميكرون ولا مع أي متحور آخر حاليا.

ويعتقد ريتشارد ليسيلز أنه من غير المرجح العثور على أول مريض أصيب بأوميكرون.

ويقول: “يجب أن يكون ميزان الأدلة لصالح واحد أو آخر من احتمالات (المنشأ) هذه”، لكنه يرى مزايا في عدم تثبيت أصل المتحور على فرد معين.

ويضيف: “أحد الأشياء التي لا نرغب فيها هو زيادة إلصاق العار والتمييز الذي يتعرض له المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

صحيفة العراقوكالة الاستقلال  |  وصفات PNC  |  العرب في اوروبا  |  IEGYPT  Your Grad Gear