مباشر من السودان | مقتل 4 متظاهرين وإصابة 279

مباشر من السودان | مقتل 4 متظاهرين وإصابة 279

أعلنت الشرطة السودانية، في بيان خاص الجمعة أن “تظاهرات 30 ديسمبر تسببت في مقتل أربعة بأم درمان وإصابة 279 من المتظاهرين و49 من قوات الشرطة”.

ويأتي بيان الشرطة السودانية تأكيدا لإعلان لجنة أطباء السودان يوم أمس الخميس، مقتل أربعة متظاهرين بالرصاص الحي خلال احتجاجات الخرطوم وأم درمان.

وكانت القوات الأمنية قد أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وأغلقت الجسور المؤدية لشارع النيل المؤدي للقصر الرئاسي وقطعت الإنترنت من أجل إخماد التظاهرات. هذا وطالب تجمع المهنيين السودانيين باستمرار الحراك من أجل دولة مدنية.

 

أطلقت شرطة الخرطوم بكثافة قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، على مواكب لمتظاهرين قرب شارع القصر في الخرطوم، الخميس
وخرجت تظاهرات في بعض الولايات والمدن السودانية، منها جنوب دارفور وودمدني وبورتسودان، إضافة إلى الخرطوم، ترفع شعار المدنية وتطالب بانسحاب الجيش من الحياة السياسية.

وقطعت السلطات في السودان الاتصالات والإنترنت عن الهواتف المحمولة، الخميس، تزامنا مع دعوات لانطلاق مظاهرات في مدن عدة.

كما قطعت قوات الأمن الطرق المؤدية إلى الخرطوم، ووضعت حاويات على الجسور التي تربط العاصمة بضواحيها، لمنع التئام المحتجين في مكان واحد،

ويترقب السودان، الخميس، احتجاجات جديدة دعا إليها تجمع المهنيين، رفضا للاتفاق السياسي بين قائد الجيش ورئيس الوزراء.

وفي 25 أكتوبر الماضي، أصدر قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قرارات قال إنها لتصحيح “مسار الثورة”، أبرزها حلّ مجلسي السيادة والوزراء، وفرض حالة الطوارئ، وشكّل لاحقا مجلس سيادة من مدنيين وعسكريين.

ومع رفض القوى السياسية والشعبية بالبلاد عبر مظاهرات أسبوعية، وقّع البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك اتفاقا سياسيا في 21 نوفمبر الماضي، عاد بموجبه الأخير إلى منصبه رئيسا للوزراء.

ورغم عودة حمدوك لمنصبه، ترفض قوى مدنية وسياسية الاتفاق وتطالب بنقل السلطة بالكامل إلى المدنيين.

حشد واسع لمليونية

والسبت دعا تجمع المهنيين السودانيين لاحتجاجات جديدة، الخميس، قائلا: “ندعو للاستمرار في تنظيم الفعاليات الثورية والدعائية لمليونية 30 ديسمبر الجاري في كل مدن وقرى وبوادي السودان، وفق توجيهات اللجان الميدانية والإعلامية لكل منطقة”.

وحدد تجمع المهنيين القصر الرئاسي بالخرطوم وجهة لمظاهرات 30 ديسمبر، حيث سبق أن وصلوا إليه مرتين في احتجاجات سابقة شهدت كرا وفرا مع قوات الأمن، وأدت لإصابة العشرات من الجانبين.

وتكثف الحكومة جهودها لإغلاق كافة الطرق والجسور بين مدن العاصمة الثلاث أم درمان وبحري والخرطوم، لمنع وصول المتظاهرين إلى المؤسسات السيادية.

تحذيرات أميركية

وفي السياق ذاته، نصحت الولايات المتحدة رعاياها بتجنب أماكن مظاهرات متوقع خروجها.

وقالت السفارة الأميركية في الخرطوم، الأربعاء: “من المتوقع تنظيم مظاهرات يوم 30 ديسمبر الجاري في الخرطوم وربما في ولايات أخرى، وصدرت تعليمات لموظفي السفارة للعمل من المنزل حيثما أمكن ذلك”، داعية رعاياها إلى “تجنب السفر غير الضروري، وتجنب الحشود والمظاهرات وتوخي الحذر”.

كما طالبت الولايات المتحدة السودان بـ”الحذر الشديد” من استخدام القوة خلال مظاهرات الخميس، وحثت السلطات على “الامتناع عن استخدام الاحتجاز التعسفي”، مؤكدة على دعمها “التعبير السلمي عن التطلعات الديمقراطية، وضرورة احترام وحماية الأفراد الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير”.

سلطة مدنية كاملة

وعن مطالب المتظاهرين، قال الكاتب والمحلل السياسي السوداني، محمد فزاري إن الاحتجاجات “تدعو لسلطة مدنية كاملة، ورفض كافة القرارات التي اتخذها قائد الجيش منذ 25 أكتوبر عبر اللاءات الثلاثة (لا للشراكة لا للتفاوض لا للمساومة)”.

وأضاف فزاري: “بالتوازي مع المظاهرات هناك تحركات مكوكية من الأحزاب السياسية بين مكتب رئيس مجلس السيادة ومنزل رئيس الحكومة لتقريب وجهات النظر والوصول لاتفاق ينهي حالة الانسداد السياسي والأزمة الراهنة”.

وتابع: “لا أتوقع أن تستمر الأزمة الحالية لفترة طويلة لأن مناط السياسيين والمنظمات البحث عن حلول، حتى أن شعار (لا تفاوض) الهدف منه رفع سقف التفاوض ولا تعني أن هناك ثورة ستستمر للأبد أو أن تظاهرات ستتواصل إلى الأبد، في نهاية المطاف لابد من وجود حل توافقي يرضي الأطراف وينهي الأزمة”.

وحول الأوضاع الداخلية في البلاد، قال فزاري إن المواطن السوداني “يعاني من حالة إحباط شديدة منذ بداية الحراك في ديسمبر 2018 وحتى الآن، فغالبية القضايا التي خرج من أجلها لم تحل، فالأزمة الاقتصادية تراوح مكانها والسلام جاء منقوصا، شعار الثورة لم يتحقق، المواطن فقد الثقة في السياسيين، فأصبح لا يعنيه الكثير وأصبح يهتم بتوفير خدماته الأساسية التي أهملت طيلة الفترة الانتقالية وما قبلها حيث إن أسباب حراك 2018 تضاعفت”.

واختتم فزاري حديثه بالقول إن أي مبادرة خارجية لن تنجح، مضيفا: “الأزمة سودانية والحل يجب يكون بأياد سودانية. الحلول الداخلية تكون أكثر نجاعة لحسم الخلافات”.

أاذ كد مصدر طبي موثوق الجمعة مقتل 3 متظاهرين على الأقل وإصابة العشرات بالرصاص الحي وعبوات الغاز المسيل للدموع، أثناء فض مسيرات احتجاجية في مدينة أم درمان شمالي العاصمة السودانية الخرطوم، الخميس.

واستخدمت قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، لتفريق آلاف المتظاهرين في المنطقة القريبة من محيط القصر الرئاسي في الخرطوم، أثناء احتجاجات مطالبة بانسحاب الجيش من الحياة السياسية.

وأثر الغاز الكثيف على معظم الصحفيين والضيوف الذين كانوا يتواجدون في مكاتب بعض القنوات التلفزيونية، الواقعة في أبراج النيلين القريبة من شارع القصر، ومن بينها مكتب قناة “سكاي نيوز عربية”.

ووصل آلاف المحتجين السودانيين عصر الخميس إلى منطقة قريبة من محيط القصر الرئاسي في الخرطوم، رغم الإطلاق الكثيف للقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

ومنذ الساعات الأولى من الصباح، تحولت العاصمة السودانية إلى ما يشبه الثكنة العسكرية تزامنا مع انطلاق مسيرات جديدة مطالبة بالحكم المدني، بدعوة من لجان المقاومة وتجمع المهنيين وعدد من الأحزاب والتنظيمات السياسية.

واستطاع المحتجون الوصول إلى وسط الخرطوم متخطيين الانتشار الكثيف للقوات الأمنية، المزودة بسيارات مدرعة وأسلحة ثقيلة، في الطرق الرئيسية التي أغلق بعضها بالأسلاك الشائكة.

كما قطعت السلطات الاتصالات والإنترنت في الهواتف المحمولة، وأغلقت عددا من الجسور الرئيسية الرابطة بين مدن العاصمة الثلاث، الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، بحاويات شحن ضخمة.

وتزامنا مع المسيرات الجديدة، توقفت الحياة تماما في العاصمة وعدد من مدن البلاد الأخرى، حيث أغلقت المدارس ومؤسسات الدولة والمصارف ومعظم الأسواق.

يأتي هذا وسط ضبابية كبيرة في المشهد السياسي الذي يعرف توترا كبيرا، منذ إعلان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء، ثم ما تبع ذلك من اتفاق سياسي مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ووجه برفض شعبي واسع.

ورغم بروز عدد من المبادرات التي يقول مقدموها إنها تهدف إلى حل الأزمة الحالية، لا تبدو في الأفق القريب مؤشرات على انفراجة تخرج البلاد من أزمتها.
وقبل أقل من أسبوعين، لوح حمدوك باستقالته لأسباب عزاها مراقبون لاستمرار القمع ضد المتظاهرين، حيث قتل في الاحتجاجات التي تلت إجراءات 25 أكتوبر، 52 شخصا حتى الآن وأصيب أكثر من ألف.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.