قناة الحرة الامريكية تتساءل :هل قصفت مليشيا عراقية الرياض ؟

عاجل
القوات السعودية أعلنت تدمير "هدف جوي معاد" فوق الرياض السبت
القوات السعودية أعلنت تدمير “هدف جوي معاد” فوق الرياض السبت

للمرة الثانية خلال أقل من ثلاثة أيام تلمح ميليشيات عراقية التابعة لإيران إلى مسؤوليتها عن مهاجمة أهداف في العاصمة السعودية الرياض، في تصريحات “مشبوهة” تأتي تزامنا مع تحسن في العلاقات العراقية السعودية.

وتهاجم الميليشات الموالية لإيران الرياض وتلقي عليها “مسؤولية تفجير بغداد”، في محاولة يقول خبرء ومراقبون إنها تهدف إلى تعطيل التقارب بين البلدين.

قنوات تابعة للميليشيا، أذاعت أخبارا عن “هجوم بطائرات الدرون على العاصمة السعودية الرياض، انطلاقا من الأراضي العراقية”، وقالت إن “الرياض لم تعد آمنة” وأن “مفخخة في بغداد تساوي درونا في الرياض”، حسب وصفهم.

ألمحت المجاميع المرتبطة بالميليشيا إلى أن الهجمات الأخيرة هي "انتقام" للتفجير الانتحاري
ألمحت المجاميع المرتبطة بالميليشيا إلى أن الهجمات الأخيرة هي “انتقام” للتفجير الانتحاري

وكان دوي انفجار واحد على الأقل  سمع في العاصمة السعودية الرياض، الثلاثاء، بحسب سكان، بعد ثلاثة أيام على تدمير القوات الجوية السعودية قذيفة فوق العاصمة. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية.

وهز الانفجار نوافذ المنازل في الرياض نحو الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (10.00 ت غ)، بحسب مراسلي فرانس برس، وسكان في العاصمة. وقال البعض إنهم سمعوا دوي انفجارين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وشنت هذه الميليشيات حملة إعلامية تستهدف السعودية، بعد التفجير الذي ضرب وسط بغداد من قبل انتحاريين استهدفا تجمعا للمدنيين وقتلا وأصابا العشرات.

وزعمت قناة على تليغرام تابعة للميليشيات العراقية الموالية لإيران، أن الهجوم الصاروخي الذي أعلنت السعودية، السبت، التصدي له فوق الرياض، انطلق من الأراضي العراقية.

وقالت القناة  إن الهجوم الصاروخي الذي قالت الرياض إنه انطلق من اليمن، نفذته طائرة مسيرة من نوع FIX WING انطلقت من الأراضي العراقية.

ويعلق الصحفي العراقي، نوزاد رياض، بالقول إن “الحملة الإعلامية بدأت بالادعاء إن أحد الانتحاريين (في بغداد) سعودي، وهو ما نفته الأجهزة الحكومية العراقية، لكن أذرع الميليشيا نشرت فيديوهات قديمة، وصورا لسعوديين في تنظيم داعش، وادعت أن أحدهم المنفذ”.

هدف المليشيات

ويضيف رياض في حديث مع “موقع الحرة” أن الميليشيات “شنت حملة ضد العلاقات مع السعودية، وأنهتها بالدعوة لإغلاق منفذ عرعر مع السعودية، وبانتقاد من يطالب بإغلاق منافذ العراق مع إيران، وهذا هو صلب المشكلة”.

وأوضح الصحفي العراقي أن “هدف هذه الميليشيا هو إبقاء علاقة العراق متوترة مع السعودية ودول الخليج، كي يبقى العراق رهينة بيد إيران”.

حملة الميليشيات استهدفت العلاقات الاقتصادية مع السعودية
حملة الميليشيات استهدفت العلاقات الاقتصادية مع السعودية

وفي الأيام الماضية، أعلن العراق تصدير آلاف الأطنان من المنتجات الزراعية للسعودية، بعد افتتاح منفذ عرعر بين البلدين، الذي بقي مغلقا لسنوات.

وقبل افتتاح المنفذ، انطلقت حملة إعلامية لمجاميع مقربة من إيران ضد اتفاق استثماري بين بغداد والرياض بقيمة كان يخطط لها أن تتجاوز المليار دولار.

وبعد الحملة الإعلامية، أعلنت السعودية والعراق صرف النظر عن الاتفاق، والبحث عن “استثمارات أخرى”، من دون الإشارة للأسباب المتعلقة بالميليشيات بحسب 4مراقبين.

فالإعلان عن وقف الاتفاق بهذا الشكل كان “لحفظ ماء الوجه” بحسب الخبير الاقتصادي العراقي، علي حميد، الذي يقول لموقع “الحرة” إن العراق “خسر بسبب تصرفات الميليشيات التحول إلى بلد منتج ومصدر، مقابل إبقاءه بلدا مستوردا ومستهلكا غالبا للمنتجات الإيرانية”.

ويضيف حميد أن “وجود عراق منتج إلى جانب دول الخليج الاستهلاكية والغنية، سيخلق سوقا مكتفية ذاتيا لكن هذا لن يفيد الدول الأخرى مثل إيران وتركيا”.

ويؤكد أن “دول الخليج تبحث عن خيارات قريبة إليها، والعراق من أفضل هذه الخيارات، لكن إيران لا تريد وجود منتج على حدودها”، وهو ما يقضي على فرص تحسين أوضاع العراقيين الاقتصادية.

فتح معبر عرعر اعتبر أكبر مؤشر عل رغبة السعودية في التقارب مع العراق
فتح معبر عرعر اعتبر أكبر مؤشر عل رغبة السعودية في التقارب مع العراق

وتتحكم الميليشيا بشكل كبير في القرار العراقي، بحسب الباحث العراقي، مهند الحسيني، الذي يقول إن “قرار الحرب والسلام يتحول تدريجا من سلطة الدولة العراقية إلى سلطة الميليشيات التي تحركها إيران”.

ويحذر الحسيني من “إقفال الميليشيا لكل خيارات العراق، عدا تلك التي تريدها طهران له”.

وأضاف في حديث لـ”موقع الحرة” أن “إيران تبعث رسائل إلى السعودية والخليج والولايات المتحدة، تعرب فيها عن استعدادها للتفاوض، لكن العراق لا يمتلك هذه الحرية لأنه يصبح أداة بيد إيران شيئا فشيئا”.

وحتى في حال كانت الميليشيا غير مسؤولة فعلا عن الهجمات التي تبنتها، لكن الضرر في العلاقات واقع بكل حال، بحسب الحسيني.

ويقول الصحفي العراقي، رياض محمد، إن ادعاءات الميليشيا ” تشكل بعض الخطورة، مع أنها بشكل عام تعكس غباء من يتبناها”.

ويشكك محمد في حديثه لـ “موقع الحرة” بادعاءات الميليشيا مؤكدا أنه “لو أن يدعونه صحيح، لكشفت عنه الحكومة السعودية، لكنه في الغلب دفاع سخيف وغبي عن إيران”.

وبين محمد أن الحقيقة ستنكشف، و”سيأتي يوم يعرف فيه العراقيون شعبا وحكومة أن الحل الوحيد هو استئصال شأفتهم كما حدث مع داعش. رغم أن الثمن سيكون مكلفا جدا.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.