fbpx
انت هنا في
الرئيسية > اخبار سياسية > فضائح مالك صحيفة واشنطن بوست التي حرضت على غزو العراق تتفاعل

فضائح مالك صحيفة واشنطن بوست التي حرضت على غزو العراق تتفاعل

احتلت اتهامات جيف بيزوس، مؤسس أمازون، وأحد أبرز الأثرياء على وجه الكرة الأرضية، لناشر مجلة “National Enquirer”، المطبوعة الصحفية واسعة الانتشار في الولايات المتحدة، بابتزازه للحصول على المال، فسحة واسعة في التغطيات الصحفية حول العالم، وأشعلت حملة ساخنة، الجمعة، على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد فتحت خلطة اتهامات بيزوس الأبواب لنظرية تجمع بين التآمر الدولي، والبيت الأبيض، وصوره العارية، ورسائله النصية الغرامية، شهية متابعي الأخبار الاجتماعية والسياسية والفضائح على حد سواء، بحسب ما نشرت صحيفة “نيويورك تايمز”.

فضح خيانة زوجية

وفي التفاصيل، وجه بيزوس، مالك صحيفة واشنطن بوست، الخميس عدة اتهامات ضد شركة “أميركان ميديا”، المالكة والناشرة لمجلة “ناشيونال إنكوايرر”، في منشور مطول على منصة Medium الإلكترونية، وذلك بعد أن نشرت مجلة إنكوايرر الشهر الماضي، تحقيقاً كشفت فيه علاقة بيزوس خارج نطاق الزوجية، مع لورين سانشيز، المقدمة السابقة للبرنامج الحواري في قناة فوكس “So You Think You Can Dance.”

وتحت عنوان “لا شكراً لك، مستر بيكر”، كتب بيزوس منشوره المطول مستهدفا ديفيد بيكر، رئيس شركة أميركان ميديا” المالكة لصحف ومجلات التابلويد (التي تعنى بأخبار المشاهير والفنانين..).

واتهم مالك أمازون “أميريكان ميديا” بتهديده بنشر صور حميمة وخاصة به، من بينها “صورة سيلفي تحت الحزام”، ما لم يقم بالإدلاء بتصريح علني يؤكد فيه أن الدافع وراء ما نشرته “إنكوايرر”، لا يرجع إلى مخاوف ودوافع سياسية.

وكتب بيزوس عن التهديد قائلا: “حسناً، لقد أثار هذا الأمر انتباهي، ولكن ليس بالطريقة التي يأملونها.”

تحقيق مدعم بالصور بعد 24 ساعة من طلاق بيزوس

يشار إلى أن معركة الجبابرة الأميركيين هذه بدأت مع عدد مجلة “إنكوايرر”، بتاريخ 28 يناير، الذي بدأ توزيعه في محال السوبر ماركت اعتبارا من 10 يناير، أي بعد يوم واحد فقط من إعلان بيزوس وزوجته مكنزي، إنهاء علاقتهما الزوجية التي دامت 25 عامًا، ومباشرتها في معاملات الطلاق.

فقد أفردت “إنكوايرر”، التي تنتمي إلى الصحافة الصفراء أو التابلويد، وهو التعريف الذي يطلق على الصحف التي تهتم بإبراز قصص الفضائح والأخبار المثيرة والشائعات حول المشاهير والنجوم، 11 صفحة لقصة بيزوس مع سانشيز، ووصفتها بأنها “أكبر تحقيق في تاريخ الإنكوايرر!”. وتباهت بأنها قد تتبعت الرفيقين “عبر 5 ولايات وعلى طول مسافة 40 ألف ميل”، حيث كانت تراقبهما خفية عندما كانا يستقلان طائرات خاصة، ويركبان سيارات الليموزين، ويلوذان خفية إلى “فنادق الخمسة نجوم”.

فضائح مالك صحيفة واشنطن بوست التي حرضت على غزو العراق تتفاعل
باباراتزي وتهكير رسائل نصية

وتم تدعيم التحقيق بصور التقطها الباباراتزي لبيزوس ورفيقته، دون علمهما، بينما كانا يخطوان على مدارج الطائرات ليصلا معاً إلى ما وصفته مجلة التابلويد “عش الحب على شاطئ البحر في سانتا مونيكا “.

كما نشرت “ناشيونال إنكوايرر” رسائل نصية غرامية كان بيزوس قد بعث بها إلى سانشيز، يقول فيها: “أنا مجنون بك.”

تكهنات بدوافع ذات صلة بترمب

ولأن قصص ومغامرات أصحاب ورؤساء شركات التكنولوجيا ليست من الموضوعات المعتادة في تغطيات وتحقيقات “ناشيونال إنكوايرر”، انطلقت على الفور التكهنات في دوائر الإعلام في واشنطن ونيويورك، بأن حملة مجلة التابلويد العدوانية ضد بيزوس تتعلق بشكل أو بآخر بصلات تربط بين الناشر بيكر وساكن البيت الأبيض.

علماً أن علاقة الصداقة بين ترمب وبيكر، التي دامت لفترة طويلة، تراجعت في الأشهر الأخيرة، بعدما دخل بيكر وقيادات شركته “أميركان ميديا” في صفقة مع المدعين الفيدراليين FBI ، الذين باشروا تحقيقات بشأن ما أثير حول دور أميركان ميديا في ترضية السيدات، اللاتي زعمن ارتباطهن بعلاقات سابقة بالمرشح الرئاسي وقتئذ ترمب، والتي تمت أثناء الحملة الرئاسية لعام 2016.

فضائح مالك صحيفة واشنطن بوست التي حرضت على غزو العراق تتفاعل

وقام بيكر وشركاؤه بالمساعدة في تنسيق الصفقات، التي شملت امرأتين زعمتا وجود علاقات سابقة لهما مع ترمب، والترتيب لعمليات تعتيم إعلامي آنذاك حول الموضوع.

طوفان تويتر

وبعد أن خرجت “ناشيونال إنكوايرر” بالأسرار الخاصة بحياة بيزوس الشخصية إلى العلن، فتحت الأبواب واسعة أمام عاصفة من التغريدات على تويتر، وأمام عشرات الحلقات الساخنة من البرامج الحوارية، وبحر من التعليقات الساخرة على أسلوب الرسائل النصية، الخاصة ببيزوس.

وأدى هذا الطوفان الهائل من السخرية والاستفزاز إلى استثارة بيزوس، ليبدأ تحقيقه الخاص بشأن الدوافع وراء تحقيق مجلة “ناشيونال إنكورايرر”، وكيف أمكن لها أن تحصل على رسائله النصية التي بعث بها إلى سانشيز، ملمحاً إلى دوافع سياسية وراء تلك الحملة الشعواء، لا سيما وأن صحيفته “واشنطن بوست” تنتقد باستمرار ترمب وحلفائه.

تحريات بميزانيات مفتوحة

وفي خضم تلك المعركة، أعلن مؤسس موقع أمازون، الذي بلغت ثروته في آخر إحصاء 136 مليار دولار، أنه لن يبخل بأية تكاليف قد تتطلبها تلك المعركة.

فضائح مالك صحيفة واشنطن بوست التي حرضت على غزو العراق تتفاعل

وقاد التحقيقات غافين دي بيكر، الذي يعمل مديرا للفريق الأمني الخاص ببيزوس منذ فترة طويلة، والذي قال إن بيزوس أصدر تعليماته “بالمضي قدمًا وبأية ميزانية يحتاج إليها لكشف النقاب عن الحقائق.”

كما كشف دي بيكر لصحيفة “ديلي بيست” في 31 يناير أنه بحث في كيفية حصول “إنكوايرر” على الرسائل النصية الخاصة.

وعقب ذلك بوقت قصير، أعدت صحيفة “واشنطن بوست” تحقيقا تستكشف فيه النظريات المتنافسة حول الدوافع وراء نشر “القصة الرخيصة بهدف الإثارة”، بحسب ما وصفتها.

صور سيلفي خاصة وحسابات خاطئة

ثم جاءت الخطوة التالية من جانب شركة أميركان ميديا، التي قدمت إلى بيزوس عرضًا، افترضت بالخطأ أنه لا يمكن أن يرفضه، وإذا حدث ورفضه، فإن الطبعة التالية للـ”إنكوايرر” يمكن أن تسبب له تعاسة شديدة، إذ هددته بنشر صور سيلفي تخصه، مصحوبة بمزيد من الرسائل الحارة التي، على ما يبدو، كانت بحوزة إدارة المجلة.

فكتب بيزوس تغريدة، قال فيها: “بالطبع لا أريد نشر صور شخصية لي، لكنني لن أسمح لهم أيضاً بأن ينجحوا في الابتزاز والانحياز للمصالح السياسية، والفساد”.

واستطرد قائلا: “أفضل أن أقف ههنا، وأدحر هذا الأمر وأنظر لما يمكن أن يحدث”.

رد فعل سريع

وفي رد سريع الجمعة من جانب شركاء بيكر في مجلس إدارة “أميركان ميديا”، صدر بيان عن الشركة، جاء فيه: إن مزاعم بيزوس ربما تعد نوعا من ممارسة الضغوط على “أميركان ميديا”، التي خرجت لتوها من تحقيقات جادة حول تمويل الحملات الانتخابية، دون توجيه أي تهم إليها.

وأضاف البيان: “وعلى الرغم من أن أميركان ميديا تعتقد أنها تصرفت بشكل قانوني في التغطية الإعلامية لقصة بيزوس، إلا أنه في ضوء طبيعة الادعاءات التي نشرها بيزوس، فقد تم عقد اجتماع لمجلس الإدارة وتقرر التحقيق في تلك المزاعم على الفور وبدقة وافية. وعند الانتهاء من هذا التحقيق، سيتخذ المجلس أي إجراء مناسب يراه ضروريًا.

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Top