عذرا اخونا ابو ايفانكا !هذه معارك اليوم الثاني عشر من الغزو فلا يقل أحد كيف احتلوكم ؟

عذرا اخونا ابو ايفانكا !هذه معارك اليوم الثاني عشر من الغزو فلا يقل أحد كيف احتلوكم ؟

ماذا جرى في اليوم الثاني عشر من الغزو الأمريكي للعراق

 30 آذار 2003 ؟

 

قرر صدام حسين تكريم عائلة الاستشهادي علي جعفر موسى حمادي النعماني من محافظة النجف الذي فجر نفسه بقوة أمريكية معتدية بمبلغ 100 مليون دينار عراقي حيث قتل أحد عشر علجا وجرح العشرات كما أن العملية الاستشهادية أسفرت عن تدمير ناقلتين مدرعتين وإعطاب عدد من الدبابات.

 

وقلل عزة ابراهيم قائد المنطقة الشمالية من أهمية التقدم الذي أحرزته قوات العدو على الأرض مؤكدا أن الخسائر التي سيلحقها بها العراقيون ستحدد مجرى الحرب في العراق.

وأضاف أثناء ترؤسه لإجتماع لتدارس الأوضاع في شمال العراق “الأمر الذي سيحدد مجرى المعركة هو الثمن الذي سيدفعه العدو في الأرواح والعتاد وليس لأنه يسيطر على شبر من الأراضي العراقية هنا أو هناك، وعلى مقاتلينا أن يقللوا من الخسائر البشرية في صفوفهم ويلحقوا خسائر أكبر بالقوات الغازية الأميركية والبريطانية فمن الطبيعي خلال حرب أن يقيم العدو مواقع هنا وهناك في بلد شاسع مثل العراق لكن في أي رقعة أرض ينتشر فيها ستحاصره البنادق العراقية التي لن تخطيء هدفها وسيضطر إلى سحب قواته والهرب إلى الصحراء”.

وأعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أن طائرة من طراز (هارير) انفجرت في الجو عندما أطلق عليها عراقيون النار بينما أسقط مقاتلو العشائر مروحية من طراز (أباتشي) وقتلوا طيارِيها ودفنا في أرض المعركة وأن بقية الأعداء سيدفنون بنفس الطريقة.

وقال أصدرنا أوامر بأننا من الآن فصاعدا، سندفنهم وفق تقاليد دينهم وأن وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية العراقية ستتولى أمر دفن هؤلاء المرتزقة.

وقال الصحاف أن المقاتلين العراقيين في قضاء  الزبير بالبصرة أسقطوا طائرة تجسس بدون طيار ودمروا أربع دبابات وقتلوا أو أسروا بعض قوات العدو.

وقال أن سبعة عراقيين ثلاثة منهم أطفال قتلوا أثناء قصف أمريكي وحشي على السكان على الطريق بين النجف وكربلاء.

كما أعلن الفريق الركن وليد حميد توفيق، احد القادة العراقيين الميدانيين في جنوب البصرة أمس عن مقتل أربعة عسكريين بريطانيين شاهد جثثهم بعينه في المواجهات التي جرت في أبو الخصيب.

وقاد الفريق الركن توفيق قواته للقتال في أبو الخصيب وذكر أن القوات البريطانية “استخدمت القنابل العنقودية في قصف عشوائي كثيف لأحياء سكنية في أبي الخصيب والتنومة شرقي شط العرب وداخل البصرة”، وألقت القوات العراقية القبض على كويتيين أثنين جواسيس للعدو.

وأعلن بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية برقم 11 أن القوات العراقية دمرت دبابتين أميركيتين أو بريطانيتين وتسع ناقلات جنود مدرعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف البيان أن القوات العراقية أسقطت خمس طائرات استطلاع بدون طيار وأطلقت 31 صاروخا من نوع ارض – ارض على مواقع للقوات البريطانية والأميركية المعتدية ونفذت كذلك ضربة ضد قاعدة على السالم الجوية الكويتية.

وحلقت طائرة استطلاع عراقية صغيرة الحجم بدون طيار من صنع شركة ابن فرناس التابعة لهيئة التصنيع العسكري في التاجي فوق الفرقة الثالثة مشاة الأمريكية في صحراء النجف، مما أصاب الجنود بالذعر، حيث فشلت المدافع المضادة للطائرات والهليكوبترات الأمريكية في إسقاط الطائرة وطلب العلوج من قيادتهم إطلاق صواريخ “ستينجر” لإسقاطها لكن الطائرة عادت بعد إكمال مهمتها لاستطلاع حجم وقوة العدو وعدد دباباته وجنوده وأماكن تواجدهم ونوعية تسليحهم.

 

اعتراف

وأعلن البنتاغون أن ثلاثة عسكريين أميركيين قتلوا وجرح آخر أمس، عقب تحطم مروحية في العراق حسب اعتراف الناطق العلج اللفتنانت كولونيل ديفيد لابان حين قال إن مروحية من طراز هويي – يو ايتش 1، تحطمت في جنوب العراق فسقط ثلاثة قتلى وجريح واحد وكانت المروحية تقل أربعة فقط.

تساؤل عن الفيلق الرابع في ميسان

 

وتساءل الكثير من العراقيين عن سبب غياب الفيلق الرابع (قوات حطين) عن ساحة المعركة وكذلك أبدى العدو استغرابه وجهله عن مصير الفيلق وتواجد قطعاته والمهام الموكلة له فقد قال انتوني كوردسمان، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، و”مركز الدراسات العالمية”، إن اللغز الذي ربما يزيد الأمور تعقيدا أمام القوات الأميركية والبريطانية هو مكان وجود الفيلق الرابع من الجيش العراقي.

وأضاف كوردسمان أنه من الصعب معرفة العناصر التي نجحت في البقاء وتلك التي توجهت صوب الكوت وبغداد أو العناصر المرابضة بالقرب من خطوط تقدم قوات المارينز والقوات البريطانية.

وعلق كوردسمان قائلا أن ثمة توجها تلقائيا من جانب وسائل الإعلام والوحدات المقاتلة يركز على الخصم الأكثر خطورة بدلا من القوات العادية.

وللتاريخ أقول أنا بصفتي مراسلا حربيا لمدة 23 سنة ومديرا لتحرير صحيفة القادسية المهتمة بالشؤون العسكرية  فأن الفيلق الرابع كانت له مهمتان الأولى هي صد الغزو الأمريكي – البريطاني إذا ما حاول أن يخترق طريق عمارة – بصرة أو يتخذ من طريق الجبايش – عمارة للإلتفاف حول مدينة العمارة أو الجبايش – قرنة إذا حاول محاصرة البصرة من شمالها لذا فأن الفرقة الثامنة عشرة بقيادة اللواء الركن عادل عبد الله غثوان الغريري كانت لها صولات ومواقف في وقف غزو العدو شمال البصرة وشرق سوق الشيوخ .

والمهمة الثانية فأنها مستوحاة من تجربة أم المعارك وصفحة الخيانة والغدر حيث زجت إيران بالعملاء في عام 1991 لضرب قطعات الجيش من الخلف وأحرقوا الأخضر واليابس في دوائر الدولة وحقوق المواطنين حيث يشرف على هذه العمليات مركز رمضان التابع لحرس خميني الإيراني.

وكانت تعتمد الوحدات المدرّعة في الفيلق على دبابات (تي -54) و(تي- 55) و(تي-62) وهي قديمة قياسا للتسليح الأمريكي في مجال الدبابات والدروع، فيما تستعمل الكتائب الآلية تشكيلة من ناقلات الجنود المدرعة، إذ يمتلك الجيش ما يقرب من 60 مروحية هجومية، من بينها طائرات (أم.آي-25 هند)، (أس.أي -316) و(أس.أي -319 ألويت 3)، ومروحيات (غازلي أس أي -342) الهجومية، ويتخذ من هور الحويزة مقراً له كما أن الفيلق يتمركز في منطقة جغرافية شديدة التعقيد , ألا وهي الأهوار الجنوبية في الناصرية وميسان والبصرة ومن العزير جنوبا حيث واجب الفيلق الثالث حتى بدرة وجصان حيث واجب الفيلق الثاني وما تختلف به هذه التضاريس عن غيرها إلا أن العدو الأمريكي لم يخترق قاطع الفيلق الرابع سوى القيام بإنزال قرب الميمونه وتصدى له فوج المغاوير وأهالي الناحية وسحقوا المظليين الأمريكان عن بكرة أبيهم .

ويتخذ الفيلق مكانا في بداية شارع الميمونة، عند تقاطع شارع البصرة – العمارة ويضم ثلاث فرق هي الفرقة المدرعة العاشرة قوات نصر وفرقة المشاة الرابعة عشر قوات الحمزة وفرقة المشاة الثامنة عشر طارق بن زياد ولواء مغاوير يتخندق في الكحلاء وفتح أفواجه في قلعة صالح على طريق الكحلاء وهو الفوج الأول وفوج المغاوير الثاني عند مفرق أبو غرب قرب الجسر والفوج الثالث داخل مقر الفيلق في الميمونة وكتيبة دبابات القدس قرب ساحة ألعاب الفيلق وكتيبة دبابات القدس الموقع / يسار مقر الفيلق قرب العاب الفيلق، أما الفرقة العاشرة والتي تسمى قوات نصر فأن مقرها في طريق الطيب – عمارة شمالا وواجبها الدفاع عن المنطقة المحصورة من الطيب شمالاً حتى شمال العمارة جنوباً وباتجاه حدود إيران شرقاً، ويكون اللواء المدرع 17 لحماية منطقة البزركان الجنوبي الغنية بالنفط وفيه كتيبة دبابات حماد شهاب وكتيبة دبابات 14 تموز وكتيبة دبابات 30 تموز وهي التي تناول بها قادة الثورة في تموز عام 1968 الفطور بعد القضاء على عبد الرحمن الداوود وعبد الرزاق النايف اللذين انضما إلى صفوف الثورة بشكل مفاجيء!!

ويسندها فوج مشاة الآلي السادس الذي يتمركز في منطقة المشرح وكذلك اللواء الآلي 24 الذي يتخندق غرب الشارع العام بين عمارة – كميت في نقطة التقاء نهر سعد ويضم فوج المشاة الآلي الأول على طريق العمارة – علي الشرقي وانفتاحه على الطريق العام عمارة – بغداد وواجبه حماية الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية من موانئ البصرة إلى بغداد، وفوج المشاة الآلي الثاني ويتمركز في قضاء المجر وفوج المشاة الآلي الثالث ويتمركز في مثلث كميت وكتيبة دبابات واحد حزيران على طريق الطيب أما اللواء المدرع 42 فأنه يتمركز في الهور عند قرية البيضة والسودة التي شهدت معارك ضخمة عام 1983 في معركة الهور مع ايران , حيث تمركزت كتيبة دبابات البعث في العزير وانتشرت على الطريق بين قلعة صالح والعزير (ك د ب يافا) ومعها كتيبة دبابات صدام مع مقر اللواء, وتنتشر على طريق عمارة – بصرة أما فوج المشاة الآلي التاسع فأنه يتخندق بجوار قرية النصر، وفرقة المشاة 14 (قوات الحمزة) فأنها تتمركز في المنطقة المحصورة بين قرية السلمانية التابعة إلى قلعة صالح باتجاه العزير وواجبها المنطقة المحصورة من السلمانية إلى رأس البيضة والسودة داخل الأهوار جنوباً ومسك الساتر الترابي المحاذي للأهوار , حيث أتخذ لواء المشاة الرابع عشر مقرا له في تلة وواجبه المنطقة المحصورة ما بين السلام وقاطع الناصرية في منطقة الصيكل في هور الصيكل وتتوزع أفواجه الأول والثاني والثالث في المنطقة المذكورة أعلاه، فيما تمركز اللواء المشاة 18 في المجر وتتوزع وحداته من المجر إلى هور أبو عجل حيث اتخذ الفوج الأول منطقة تمتد من مثلث البيضة إلى الكسرة على شكل سرايا والفوج الثاني يمتد من أبو ليلة إلى حمره على شكل سرايا والفوج الثالث يتواجد في أبو الفلين.

أما اللواء المشاة 436 فأنه يعسكر قرب نهر العز في الجهة الشرقية من ناحية العدل، وتتوزع أفواجه في المنطقة المذكورة حتى هور أبو عجل وهي الفوج الأول والثاني فيما اتخذ الفوج الثالث مكانا في منطقة أبو خصاف وينتشر من أبو خصاف إلى الصليل في الساتر الأمامي وكتيبة دبابات 73 منتشرة سراياها على طول قلعة صالح – العزير مهمتها حماية الطريق ومقر الفرقة وفوج مغاوير الفرقة في منطقة الرافعي لنصب الكمائن، للقيام بعمليات تفتيش للقرى خصوصاً العزير.

أما فرقة المشاة 18 (قوات طارق بن زياد) فقد تمركزت في العمارة – قلعة صالح – وواجبها تأمين منطقة قلعة صالح والسلام غرباً حتى منطقة الترابة شرقاً حيث كان لواء المشاة 95 في قرية المعدان وينتشر الفوج الأول من ناحية العدل إلى المجر، والفوج الثاني ينتشر في منطقة الترابة والفوج الثالث ينتشر في قاطع السودة والبيضة ولواء المشاة 127 وأفواجه الأول والثاني والثالث ينتشرون في وادي نهر دجلة والهور المجفف أما لواء المشاة 422 فقد كان في قرية البيضة وينتشر من الفتحة العراقية – الإيرانية إلى جسر أبو ليلة.

فيما انتشر لواء المشاة 704 قرب جسر أبو شعير، وينتشر في مناطق المعيل والرافعي ومعه الأفواج الأول والفوج الثاني في سلف أم ساعة قرب الطويل جنوب الحلفاية ومع الفرقة كتيبة دبابات 70 أما فوج مغاوير الفرقة فأنه تمركز في ناحية السلام أي غرب طريق عمارة – بصرة ومهمته حماية الناحية وكذلك يستخدم في التفتيش ويتحرك بين القلعة والعزير.

وبالصدفة كان لي لقاء مع فائق العبيدي مدير عام مصرف الرشيد في مقره بشارع الجمهورية وبحضور مدير الحسابات عبد الهادي والذي أصبح مديرا عاما للمصرف بعد الإحتلال الأمريكي وسألني عن أمكانية ارسال أموال بالمليارات إلى محافظتي البصرة وميسان لدفع مكافآت الذين يسقطون طائرات معادية ومن يقتلون العلوج وشرحت له الموقف بأن الطريق سالك وأرسل سيارات محصنة وفيها الاموال بالمليارات ولم يعرف مصيرها !!

قصف بربري

 

وواصلت القوات الهمجية المعتدية القصف الجوي على بغداد لليوم الثاني عشر على التوالي وعلى محافظة البصرة أيضا وكذلك في الشمال.

فقد استمرت الغارات العدوانية على العاصمة العراقية بغداد مستخدمة قنابل أكبر حجماً من سابقاتها وتستخدم لأول مرة، وأصاب أحد الصواريخ مركز الاتصالات الدولي في منطقة السنك للمرة الثانية، كما سقط صاروخ على حي الكرادة في بغداد وأسفر القصف عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين.

وشهدت البصرة قصفا مدفعيا كثيفا صباح أمس بعد ساعات من تعرضها لقصف جوي.

ودمرت القوات البريطانية المعتدية مخازن تضم 75 ألف طن من الأغذية في مخازن الكزيزة بمدينة البصرة لزيادة معاناة المواطنين والضغط على صمودهم الأسطوري في البصرة بينما تدعي أمام شبكات التلفاز مساعيها لتوزيع المساعدات على العراقيين، وقام المرتزقة البريطانيون بقتل الناس في شوارع أم قصر وسفوان ثأراً لرفاقهم الذين لازالوا يتساقطون بنيران العراقيين ثم العودة في اليوم التالي لمواساة الناجين.

كما منعت القوات الأمريكية والبريطانية المعتدية شحنات الغذاء من الوصول إلى ميناء أم قصر منها أربع سفن محملة بالسكر وزيت الطعام والشاي والصابون والحليب المجفف وشمل قصف القوات الأميركية والبريطانية الغازية مقر شركة نفط الجنوب في منطقة البصرة.

وتعرضت الموصل وكركوك لقصف عنيف.

المجاهدون العرب

اليوم شهد وصول طلائع المجاهدين العرب من كافة الأقطار العربية والمقيمين في دول أجنبية للمشاركة مع إخوتهم في صد العدوان الامبريالي الأطلسي اليهودي على عاصمة الرشيد ومدينة الخلافة .

ففي بغداد أكد متحدث باسم الجيش العراقي أمس أن متطوعين عراقيين وعربا سينفذون عمليات استشهادية جديدة ضد القوات الأميركية والبريطانية بعد عملية النجف أول من أمس.

وقال اللواء الركن حازم الراوي الناطق العسكري باسم القيادة العامة للقوات المسلحة في مؤتمر صحافي أن “العمليات الاستشهادية ستستمر، ولن يقوم بها العراقيون فحسب إنما أيضا آلاف المتطوعين العرب الذين جاءوا إلى بغداد”.

وأضاف إن هؤلاء المتطوعين الذين يفوق عددهم الأربعة آلاف وصلوا إلى العراق.

وأجبرت العملية الاستشهادية العراقية الأولى مخططي الغزو على مراجعة خططهم والإعلان عن تغيير تكتيكاتهم، وفيما اعترف المجرم رامسفيلد أنه يتوقع “أياما صعبة وخطرة” مع اقتراب القوات الأميركية والبريطانية من بغداد، أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة العلج الجنرال ريتشارد مايرز ان قوات الغزو ستغير أساليبها في مواجهة الهجمات الاستشهادية.

وقال مايرز إن “الجانب الأصعب من الصراع لم يأت بعد ولا أعلم الوقت الذي ستستغرقه الحرب”..

وشدد على أنه “يقول دائما إن أصعب مرحلة لم تأت بعد.. وأنها لن تكون على نسق واحد من حيث شدة القتال”.

وأضاف: “إن أعنف القتال سيأتي في مرحلة قادمة”، فبغداد تتهيأ لصد العدوان، فرقة المدينة المنورة عن جنوب غربها، فرقة النداء عن شرقها، وفرقة بغداد عن جنوبها، بين الكوت وبغداد، الأبطال الفدائيون بأسلحتهم المحمولة يشنون الهجوم تلو الهجوم على القوات المهاجمة التي تقدمت واشتبكت مع قوات المدينة شمال كربلاء.

وفي النجف وبسبب المقاومة الباسلة من قبل تنظيمات الحزب وفدائيي صدام أوقف تقدم الفرقة 101 المحمولة التي يقودها العلج الجنرال باتريوس (اصبح قائد القوات الغازية في العراق 30-3-2008) [1]مما تطلب الإستعانة بالقوة الجوية المعادية لإنقاذ فلول العلوج، وفي السماوة تمكن العراقيون من الإنقضاض على كتائب الفرقة 82 المحمولة جوا والتي سبق وأن شاركت في عام 1982 في أحداث لبنان، كما دارت معارك عنيفة بين القوات الغازية ووحدات الفرقة 11 في مدينة الناصرية، أما القوات البريطانية الغازية فأنها لا زالت تحاول الدخول إلى مدينة البصرة.

سيف من الذهب هدية فتاة موريتانية

لفلاح عراقي أسقط أباتشي أميركية

 

وقررت الفتاة الموريتانية بثينة بنت محمد عالي البالغة من العمر خمسة عشر عاما إرسال سيف من الذهب إلى الفلاح العراقي علي عبيد منكاش الذي أسقط مروحية الأباتشي الأمريكية الأسبوع الماضي في كربلاء وقالت في حديث للصحفيين في منزل أسرتها الواقع في أحد أرقى أحياء العاصمة الموريتانية، إنها لم تستطع أن تتمالك نفسها عندما شاهدت الفلاح العراقي علي عبيد منقاش يسقط مروحية متطورة ويمنعها من إسقاط حمولتها من النار والصواريخ والموت على شعب العراق مما دفعها إلى التبرع له بكل ما تملك من ذهب.

وأضافت بثينة التي مازالت تواصل دراستها وحزينة على مشاهد قتل العراقيين والقصف المستمر الذي يتعرض له العراق أنها توجهت إلى صائغ في العاصمة نواكشوط وهي تحمل معها خمسة وعشرين مثقالا من الذهب هي كل ما تملك من حلي وطلبت منه أن يصوغ منها سيفا لترسله كوسام للفلاح العراقي منكاش، وقالت الفتاة الموريتانية التي تحولت مبادرتها إلى حديث الساعة في الساحة الموريتانية “انه بطل، لقد استطاع ببندقيته البسيطة إنقاذ أرواح في العراق يريد لها الأمريكيون الموت ما ذنب إخوتنا في العراق لماذا لا تريد لهم أمريكا أن يعيشوا في سلام”.

 

أباتشي للبيع.. والمعاينة.. مزرعة “حجي منقاش”

 

وتبادل أبناء الخليج العربي عبر هواتفهم النقالة العديد من الرسائل الهاتفية التي تمجد بطولة العراقيين في مواجهة قوات الغزو تراوح بين النكات والشعر الشعبي، ومن أطرف ما جاء في هذه الرسائل رسالة في شكل إعلان يقول: “للجادين فقط، للبيع طائرة أباتشي رمادية اللون، للمعاينة.. مزرعة حجي منقاش جنوب العراق، والحاج منقاش هو المزارع الذي أسقط ببندقيته القديمة (البرنو) طائرة أباتشي أمريكية”.

ومن الشعر الشعبي (النبطي) المتداول:

ليت النشامى كلهم مثل منقاش

سدد من البرنو وصاب الضريبة

وأيضا..

سلمت يمين اللي طرح طايرة بوش

عود تحزم بأم خمس وصفقها

وكلمة عود تعني الرجل المسن أما أم خمس فهي بندقية (البرنو) ذات الخمس طلقات.

ولم ينس الخليجيون ميسون عبد الله التي قال وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف أنها استخدمت قاذف (ار بي جي) لإعطاب دبابة وقالوا عنها في رسائلهم الهاتفية:

وميسون مرحومة لها الجنة فراش

الله يكثر من أمثالها في الشبيبة

غير أن أكثر الأبيات الشعرية المتداولة هي تلك التي وردت في نشيد شهير غناه محمد عبد الوهاب (أخي جاوز الظالمون المدى.. فحق الجهاد وحق الفدا).

 

بطولة مصري في الكويت

 

وأكد أبناء الأمة العربية أنهم لن يسمحوا لقوات الإحتلال بالبقاء في أي مكان علي أرضهم المقدسة، ففي القاعدة الأمريكية في الكويت دهس سائق شاحنة مصري الجنسية طابورا للجنود الأمريكيين فأصاب 15 منهم بجراح، حيث اقتحم حشدا من الجنود الأمريكيين في سوبر ماركت داخل قاعدة “العديري” شمالي الكويت وسمع إطلاق النار وأصوات سيارات الإسعاف.

وأكد ناطق عسكري أمريكي الخبر دون أن يتمكن من إعطاء إيضاحات بشأن ما إذا كان الحادث متعمدا أو ما إذا كانت هناك إصابات، وأعلن أن السائق في حال خطرة بعد إصابته بجرحين خلال إطلاق النار عليه في معسكر الأديرع.

وقال المتحدث أن خمسة عشر جنديا جرحوا في الحادث، وأن أحدهم أصيب بجرح في ركبته ونقل إلى ألمانيا.

وأفاد مصدر كويتي بأن السائق المذكور مصري الجنسية وهو يعمل كهربائي في المعسكر مشيرا إلى أن السلطات الكويتية غير قادرة على الوصول إلى الرجل الذي تستجوبه الشرطة العسكرية الأميركية.

وذكر مصدر امني لوكالة “فرانس برس” حينها في وقت سابق أن موظفا غاضبا هو الذي كان يقود الشاحنة التي صدمت مجموعة من العسكريين.

ونفذ جندي أميركي هجوما بالقنابل في 22 مارس في معسكر أميركي في الكويت، مما أدى إلى مقتل عسكريين أميركيين وجرح 13 آخرين وقد صدر حكما باعدامه من قبل المحاكم الأمريكية.

وتعرضت القوات الأميركية في الكويت لعدد من الهجمات، بينها واحد في أكتوبر أدى إلى مقتل جندي وجرح آخر.

خنادق الفئران

 

وصدرت الأوامر للقوات المعتدية بحفر الخنادق في الصحراء انتظارا لوصول التعزيزات.

بينما هبت عاصفة من النقد داخل البنتاغون ضد المجرم رامسفيلد وزير الحرب الأمريكي تتهمه بعدم الاستماع لنصائح مساعديه والانفراد بالقرار، مما أدخل قواته في المستنقع العراقي.

واعترف العلجان الأمريكيان فرانكس قائد القوات الغازية للعراق ومايرز رئيس هيئة الأركان الأمريكية بأنهما يجهلان الوقت اللازم لإنهاء الحرب، وطلبا عدم تعجل تحقيق نصر قريب، في ضوء نقص القوات ومفاجأة المقاومة العراقية للإحتلال.

واعترف نائب مدير العمليات في هيئة الأركان الأميركية المشتركة العلج الجنرال ستانلي ماك كريستال أن وزارة الدفاع الأميركية يعتريها قلق بالغ من الهجمات الاستشهادية المحتملة في المستقبل واصفا الأمر بأنه يبدو إرهابيا.

كما اعترفت القيادة المركزية للعدوان في أول إحصاء رسمي أن 38 جندياً أمريكياً و24 جندياً بريطانياً قتلوا منذ بدء الحرب على العراق.

وحاكمت القيادة البريطانية جنديين تابعين لها عسكريا لرفضهما المشاركة في حرب تقتل المدنيين، وتقرر إبعادهما إلى إنجلترا.

وقالت القوات البريطانية أن عددا من علوجها أعيدوا إلى ثكناتهما في كولشستر بجنوب انجلترا بعد امتنعوا من المشاركة بالقتال بسبب ضراوة المقاومة العراقية في البصرة والفاو وأم قصر ومقتل العديد من رفاقهم أمام عيونهم دون جدوى.

وأكد مساعد وزير الخارجية البريطانية مايك اوبراين اجراء “إعادة تنظيم” لساحة العمليات في العراق قبل المرحلة القادمة في الهجوم على بغداد رافضا التحدث عن توقف في المعارك، وقال أن بريطانيا لا تنوي في هذه المرحلة إرسال تعزيزات إلى الخليج.

وفي تركيا، سحبت الولايات المتحدة القسم الأكبر من المعدات العسكرية التي أودعتها في مدينتي ماردين وكزلتبي في جنوب شرق تركيا الواقعتين على بعد نحو 250 كم من الحدود العراقية.

 

العثور على مراسلي قناة “العربية”

وعثرت قناة “العربية” الفضائية ومقرها دبي على 3 مراسلين تابعين لها فقدوا منذ أسبوع في الأراضي العراقية أثناء تغطية العدوان الأمريكي على العراق.

كما تم إطلاق سراح صحفيي “الحياة اللندنية” ومراسلي قناة “ل. بي. سي” اللبنانية بعد تم احتجازهم في منطقة الفاو، فيما ذكرت صحيفة “نيوز داي” الأمريكية أنها فقدت الاتصال بمراسلها ومصورها في بغداد، وأشارت شبكة “سي. أن. أن” أن 7 صحفيين إيطاليين وصلوا إلي بغداد بعد أن فقدوا منذ 3 أيام في البصرة.

3195 يهوديا يتقدمون القوات الأميركية والبريطانية

“مثل صوت الرعد الذي يهز الجبال، ومثل صوت النار التي تأكل الهشيم، ها نحن المستعدون للحرب سنتحرك يا رجال.”

هذه الكلمات الموجودة في الإصحاح الثاني في “سفر يوئيل” بالتوراة والذي يردده اليهود دائما لم يقله أحد الحاخامات أو رجال الدين اليهودي بالمعابد وقت الصلاة كالمعتاد، ولكن قالها العلج الجنرال وليام والاس قائد القوات الأميركية في الكويت قبل تحرك القوات هذه إلى المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت تمهيدا لبدء الحرب على العراق.

وفور انتهاء العلج والاس من قراءة هذا الجزء لوحظ انفراد عدد من العسكريين والمرافقين الآخرين لقوات العدو في شتى المجالات كالصحافة والإعلام والأطباء في زاوية مع بعضهم البعض وأخذوا يصلون، لم يكن هؤلاء إلا اليهود المشاركون  مع تلك القوات ويبلغ عددهم حسب الإحصاءات الرسمية ثلاثة آلاف و195 موزعين كالآتي:

 ألفين و927 في الجيش الأميركي و168 في الجيش البريطاني و64 في الجيش الاسترالي وثلاثة من التشيك واثنين من الدنمارك (أطباء ) و13 من بولندا و15 من بلغاريا وثلاثة من ألمانيا، بالإضافة إلى أربعة حاخامات آخرين من الولايات المتحدة وبريطانيا لكي يساعدوا هؤلاء العسكريين والخبراء على مزاولة مشاعرهم الدينية بصورة منتظمة.

 

 

 

[1] ولد في ولاية نيويورك في 7 ترشين الثاني  1952 لوالدين من أصول هولندية وكان والده يعمل بحاراً وتخرج من مدرسة “كورنويل” العليا وانضم إلى القوات المسلحة الأمريكية.

 تخرج عام 1974 من الأكاديمية العسكرية الأمريكية المشهورة “ويست بوينت” وعمل في مجال القوات البرية وتولى مناصب قيادية في قوات المظليين الآلية والمشاة الجوية الهجومية في أوروبا والشرق الأوسط والولايات المتحدة.

وهو متزوج من ابنة جنرال أمريكي متقاعد كان يعمل رئيساً لأكاديمية “ويست بوينت”.

حصل “بتراوس” على شهادة الدكتوراة في العلاقات الدولية من جامعة برنستون وعمل استاذاً مساعداً في الأكاديمية العسكرية الأمريكية كما أنه زميل في جامعة جورج واشنطن.

شارك “بتراوس” في الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 إذ كان قائداً للفرقة 101 المحمولة جواً وكان من مهمات الفرقة إحتلال محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل، ثالث كبريات المدن العراقية وعقب انتهاء مهمة الفرقة التي كان يتولى قيادتها عاد إلي واشنطن، وذلك قبل أن يتم ترشيحه للعودة إلي العراق كقائد للقوات الأمريكية خلفاً للجنرال جورج كيسي.

كان من أهم أسباب ترشيحه لهذا المنصب أنه أحد مهندسي الخطة الجديدة للرئيس الأمريكي المجرم “جورج بوش” لإنقاذ قواته في العراق والتي تقضي بإرسال 21500 جندي إضافي إلى بغداد لمواجهة المقاومة الإسلامية التي تشكل خطراً كبيراً علي قوات الإحتلال وكانت سبباً رئيسياً في إقالة سلفه.

كان يتمتع بخلفية إعلامية جيدة في الأوساط الأمريكية ساعدت علي وضعه في مقدمة المرشحين لهذا المنصب.

إحتل مكانة خاصة في الأوساط العسكرية حيث يكيل له الجميع المديح خلال الفترة التي أمضاها – عامين ونصف العام – في العراق كقائد للفرقة 101 المحمولة وكرئيس لبعثة تدريب قوات الأمن المحلية والتي حقق فيها أهداف كثيرة للإحتلال.

وافقت لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأمريكي بالإجماع على تعيينه في 25 كانون الاول 2007 خلفاً لجورج كايسي.

إلا بعض المحللين السياسيين والعسكرين رأو حينها أن مجيء “بترايوس” قد لا يساعد على انتشال أمريكا من مستنقع الفشل الذي غرقت فيه في العراق ، حيث أن مسئولية هزيمة القوات الأمريكية في العراق لا تقع على عاتق “كايسي” وحده.

وبعد تعيينه مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” قدم استقالته من منصبه؛ بسبب إقامته علاقة غير شرعية خارج إطار الزواج.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.