fbpx
انت هنا في
الرئيسية > اخبار سياسية > طبق الاصل تقارير قناة امريكية عن تفجيرات الحشد الشعبي

طبق الاصل تقارير قناة امريكية عن تفجيرات الحشد الشعبي

جويس كرم/

أربعة تفجيرات في أقل من شهرين في العراق أولها في 19 يوليو شمال شرق بغداد وآخرها أمس الثلاثاء بالقرب من قاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين.

التفجيرات الأربع كلها طالت مخازن للأسلحة لكتائب ووحدات منضوية تحت مظلة ميليشيا الحشد الشعبي. ورغم لهيب صيف بغداد ونظريات البعض فما من أسباب طبيعية وجيولوجية قادرة على استهداف وبهذه الدقة والنوعية نقاط دفاعية لحلفاء إيران في العراق. كما أنها ليست صدفة تكرار التفجيرات، والتي على الأرجح تمت بضربات جوية استنادا لمعلومات استخباراتية معدة سلفا.

بعيدا عن نظريات المؤامرة وأوهام الحرائق التي شاءت أن تشتعل فقط في مخازن الحشد الشعبي، تبدو إسرائيل الطرف الأكثر منطقية للقيام بهذه الضربات، التي هددت بها قبلا، ولها القدرة على تنفيذها ولم تنف القيام بها.

الضربات التي استهدفت الحشد الشعبي ومخازنه قد تصبح النمط الأمني الجديد لإسرائيل في العراق

لماذا اسرائيل؟ أولا، لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن مباشرة منذ عام ومن على منبر الأمم المتحدة أن بلاده ستواصل فعل كل ما يجب عليها فعله لتدافع عن نفسها ضد ما وصفه بـ”العدوان الإيراني”، سواء في سوريا أو لبنان أو العراق. وكان هذا أول ذكر للعراق ضمن نطاق الدول التي قد تنفذ فيها إسرائيل بضربات جوية.

ثانيا، ترجيح تنفيذ الضربة بطائرة أف ـ 35 يوجه الأصابع إلى إسرائيل، الدولة الوحيدة في المنطقة عدا تركيا التي تمتلك هذا الطراز من الطائرات. وما من مصلحة لا قريبة ولا بعيدة هنا لتركيا المنشغلة بالمأزق السوري والوضع الاقتصادي الداخلي، باستهداف الحشد الشعبي العراقي. طبعا هناك أميركا التي تصنع وتملك هذه الطائرات، إنما هي نفت أن تكون قد قامت بالعمليات أو أن يكون كان لها طلعات جوية فوق تلك المناطق في فترة التفجيرات.

ثالثا، تعكس صور الأقمار الصناعية التي سربتها مجموعة “إيماج سات الدولية” تفاصيل الموقع قبل وبعد ضربة 12 أغسطس بشكل يؤكد دقتها ويظهر الأبنية التي تم تدميرها. هذه الدقة والتكنولوجيا المتطورة في الاستهداف تعيد التركيز على إسرائيل، وتنسف نظرية داعش ومجموعات إرهابية لا تمتلك هذه الدقة.

الضربات المرجحة لإسرائيل تضع العراق في موقع حساس وحرج سياسيا وأمنيا

رابعا، لم تنف إسرائيل تنفيذ الضربات في العراق وهو سلوك معتاد للدولة العبرية في ضرباتها الجوية التي لا تعلن مسؤوليتها عنها ـ خارج الأراضي الفلسطينية ـ إلا في حالات نادرة، من بينها الحرب، أو الرد المقصود على عمليات استهدفتها على الحدود السورية واللبنانية. وحين سئل نتانياهو يوم الاثنين خلال زيارته أوكرانيا عن التفجيرات، كان رده “لا حصانة لإيران أينما كانت”.

دور إسرائيل المرجح في ضربات العراق لا يمكن أن يتم من دون علم واشنطن صاحبة الوجود العسكري في بلاد الرافدين. وهو لا يستبعد أن يكون قد تم بتنسيق استخباراتي بين الجانبين، هدفه التأكيد لإيران أن مخازن الأسلحة حتى السرية منها لم تعد بمأمن في الداخل العراقي.

الضربات المرجحة لإسرائيل تضع العراق في موقع حساس وحرج سياسيا وأمنيا وتضعه في وسط الكماشة بين الولايات المتحدة وإيران.

تدرك الحكومة العراقية صعوبة الموقف وتعرف من هي الجهات المسؤولة عن التفجيرات، وتدرك أيضا عجزها عن حماية أجوائها لردع إسرائيل وحماية حدودها لردع إيران. إعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي عن نقل جميع مخازن الذخيرة التابعة للقوات المسلحة أو الفصائل المسلحة خارج المدن هو أكثر ما يمكن أن يقوم به اليوم. أما إلغاء التصاريح للرحلات الخاصة للطائرات العراقية أو الأجنبية، وهو ما يعني ضرورة موافقة رئيس الوزراء مسبقا على الطلعات الجوية بما فيها التي ينفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش، فهو أمر عاجز عن تطبيقه والدليل استمرار التفجيرات والطلعات.

الضربات التي استهدفت الحشد الشعبي ومخازنه أربع مرات في شهرين قد تصبح النمط الأمني الجديد لإسرائيل في العراق. فلا الحشد الشعبي بصدد نزع سلاحه، ولا الحكومة العراقية بصدد بسط سلطتها وسيادتها الدفاعية، ولا إيران بصدد وقف تصدير صواريخها وأسلحتها، ولا إسرائيل بصدد العودة إلى خلف حدودها. كل ذلك يدخل العراق في دوامة التصعيد بين تل أبيب وطهران، ويعد بمزيد من الدخان الأسود في سماء بغداد وفوق مخازنها…

لجنة لتقصي الحقائق تكشف لغز انفجار مستودع الذخيرة في بغداد

 انفجارات هائلة تهز قاعدة صقر جنوبي بغداد
انفجارات هائلة تهز قاعدة صقر جنوبي بغداد

خلصت لجنة حكومية عراقية لتقصي الحقائق جرى تشكيلها للتحقيق في انفجار ضخم لمستودع ذخيرة قرب بغداد في وقت سابق من هذا الشهر، إلى أن الانفجار كان نتيجة غارة جوية بطائرة من دون طيار.

وتبين الوثيقة أن تحقيقا حكوميا خلص إلى أن طائرة مسيرة تسببت في الانفجار الذي وقع في 12 أغسطس في قاعدة الصقر العسكرية وأدى إلى حريق هائل.

واستبعدت اللجنة اقتراحات سابقة بأن عطبا بالدائرة الكهربائية أو تخزينا خاطئا للذخائر سبب الانفجار، بحسب وكالة أسوشيتد برس التي قالت إنها حصلت على نسخة من التقرير.

ويعمق هذا الاكتشاف التساؤل حول من يقف وراء سلسلة من أربعة انفجارات غامضة على الأقل ضربت قواعد الميليشيات في العراق خلال الشهر الماضي.

وتراوحت تكهنات وسائل الإعلام والمسؤولين بين عدد من الجناة المحتملين، بما في ذلك إسرائيل أو مقاتلي تنظيم داعش أو الفصائل العراقية المتنافسة. ولم تتناول الحكومة العراقية ولا إسرائيل تلك التقارير رسميا.

ولم يأت التقرير إلى ذكر الجهة التي تعود إليها الطائرة المسيرة.

وأسفر الانفجار عن مقتل مدني وجرح 28 وإلحاق أضرار بالمنازل القريبة، مرددا صدى في جميع أنحاء بغداد.

وتضم القاعدة مستودع أسلحة للشرطة الاتحادية العراقية والميليشيات الشيعية المعروفة بقوات الحشد الشعبي. الميليشيات التي تعترف بها الدولة العراقية ويتلقى معظمها دعما من إيران، قاتلت إلى جانب القوات المسلحة العراقية ضد تنظيم داعش.

وكان انفجار الصقر من بين أربعة استهدفت قواعد وذخيرة الميليشيات في الشهر الماضي، بما في ذلك انفجار وقع في 19 يوليو وقتل فيه إيرانيان.

وبعد اجتماع للأمن القومي الأسبوع الماضي، أمر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بحظر جميع الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد، ما لم تأذن بذلك وزارة الدفاع.

تدريبات للحشد الشعبي في العراق

هل إسرائيل وراء تفجيرات العراق؟

وإذا كانت إسرائيل هي التي نفذت تلك التفجيرات، فسيكون ذلك بمثابة توسيع لحملتها ضد النفوذ الإيراني المنتشر في المنطقة. فقد ضربت إسرائيل قواعد إيرانية في سوريا المجاورة في مناسبات عديدة، لكن من غير المعروف أنها فعلت ذلك في العراق.

وعندما سئل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التكهنات المتزايدة حول توجيه إسرائيل ضربات في العراق، قال “ليس لإيران حصانة في أي مكان”. وأضاف في تصريحات لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، في إشارة إلى إيران “سنتحرك ضدهم أينما تستدعي الحاجة، وأيدينا طويلة”.

طبق الاصل تقارير قناة امريكية عن تفجيرات الحشد الشعبي
طبق الاصل تقارير قناة امريكية عن تفجيرات الحشد الشعبي

جويس كرم/ أربعة تفجيرات في أقل من شهرين في العراق أولها في 19 يوليو شمال شرق بغداد وآخرها أمس الثلاثاء بالقرب من قاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين. الت

Editor's Rating:
0

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Top