You are here
Home > بارز > #صحيفة_العراق/وكالة اسيوشتدبريس تنقل معاناة المحتجزين في الموصل

#صحيفة_العراق/وكالة اسيوشتدبريس تنقل معاناة المحتجزين في الموصل

قدم العديد من سكان الموصل، الذين لم يغادروا منازلهم خلال سيطرة تنظيم داعش على المدينة، أكثر من 3 آلاف بلاغ عن أشخاص مفقودين لمجلس محافظة نينوى منذ إعلان استعادة المدينة في العاشر من شهر تموز الماضي.

وذكرت تقارير إعلامية نشرت مؤخرا، ان آلاف البلاغات عن أشخاص مفقودين رجالا أو صبية، قدمت إلى مجلس محافظة نينوى، حيث اعتقل بعضهم خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على الموصل، بينما احتجز آخرون من قبل القوات العراقية للاشتباه بانتمائهم إلى التنظيم.

ونقلت إحداها عن أحد المعتقلين ويدعى “عبد الرحمن سعد”، قوله إنه اقتيد من منزله في الموصل عام 2014 على يد مجموعة من مسلحي تنظيم داعش، تاركا خلفه أسرته في حيرة عارمة، وقام أفراد أسرته  بالسؤال عن مصيره لدى المكاتب الأمنية التابعة للتنظيم دون جدوى، وبعد عملية استعادة الموصل نمت إلى مسامعهم أنباء تفيد عن احتجازه في الجزء الغربي من المدينة، بجانب مئات المحتجزين الآخرين، ورغم استعادة المنطقة لم يجدوا أثرا لسعد ، البالغ 59 عاماً.

وأضاف التقرير الذي أعدته وكالة ” أسوشييتد برس” ان نجل سعد يؤكد ان “الحياة عصيبة من دون أبيه”، حيث تجد الأسرة بوجه عام مشقة كبيرة في سداد احتياجاتها من دون الأب، في الوقت الذي لا تتوقف زوجته عن البكاء، كما ان أسرة سعد ليست بمفردها في هذه المحنة، فمنذ إعلان استعادة الموصل في شهر تموز الماضي، تقدم مقيمون بالمدينة بأكثر عن 3000 بلاغ عن أشخاص مفقودين إلى المجلس المحلي في نينوى، وفقا لما ذكره عضو المجلس، علي خضير.

وذكر التقرير أنه من الملاحظ أن معظم المفقودين هم رجال أو صبية مراهقون، وألقي القبض على بعضهم خلال فترة سيطرة داعش، بينما احتجز آخرون من جانب القوات العراقية للاشتباه في صلات بينهم وبين عناصر متطرفة، لكن وبغض النظر عن الجهة التي تولت الاحتجاز، تظل الحقيقة أن “البيروقراطية داخل الحكومة العراقية وافتقارها إلى الكفاءة وإهمالها خلف آلاف الأسر عبر العراق معلقة على أحبال الأمل والترقب في انتظار مفقوديها في وقت تحتفل قيادة البلاد بهزيمة داعش”، بحسب الوكالة.

وتابع التقرير أن “العشرات باتوا يقفون كل يوم داخل حديقة صغيرة خارج قاعة محكمة بالموصل، في انتظار ما توصلت إليه التحقيقات بخصوص أقاربهم المفقودين، بينما يمسكون بأيديهم بملفات ضخمة من المستندات من أوراق هوية وطلبات رسمية وصور عائلية وإعلانات في صحف محلية عن الشخص المفقود”، مشيرة إلى انه  يبدو من غير المحتمل أن يتلقوا أنباء طيبة.

وأكد تقرير الوكالة أن أحد المحققين، قال “ستمر سنوات قبل أن يتمكن أي من هؤلاء الأشخاص معرفة حقيقة ما حدث لقريبه”، وأضاف المحقق، الذي رفض كشف هويته، أن الحكومة العراقية لا تملك عددا كافيا من خبراء الطب الشرعي لتفحص عشرات المقابر الجماعية التي اكتشفت في المنطقة التي جرى إخراج داعش منها، كما أن النظام القضائي غير مجهز للتعامل بكفاءة مع آلاف المحتجزين الذين ألقت قوات الأمن القبض عليهم.

وبحسب إحصاءات جمعتها منظمة “هيومان رايتس ووتش” فان هناك نحو 20 ألف شخص محتجزون داخل مراكز اعتقال بمختلف أرجاء العراق، بناء على شكوك في وجود صلات بينهم وبين تنظيم داعش، حيث لا يزال نحو 3000 شخص مفقود في  محافظة الأنبار، التي أعلن  فيها “النصر على داعش ” في مدينتي الرمادي والفلوجة منذ أكثر عن عام.

وأفاد عضو اللجنة البرلمانية لشؤون الدفاع والأمن عن محافظة الأنبار، محمد الكربولي، أن “المفقودين من الأنبار أصبحوا رمزاً لغياب الثقة بين سكان الأنبار الذين ينتمون في غالبيتهم إلى السنة والحكومة المركزية في بغداد التي يهيمن عليها الشيعة”،  وحذر من أنه “عندما يعجز آباء وأمهات عن معرفة مصير أبنائهم، ستشتعل التوترات”.

وختم التقرير بالقول أن منطقة جنوب مدينة الموصل بات مكانا يضم عشرات المقابر الجماعية التي يتم اكتشافها بين الحين والآخر، حيث يعتقد ان آلاف المدنيين مدفونون داخل تجويف طبيعي بالأرض، ويقدر بعض المسؤولين العراقيين أعداد المدفونين في التجويف القاحل الواقع على طريق يربط بين الموصل وبغداد بما يصل إلى أربعة آلاف شخص، وبينما دفن البعض وهم موتى، دفن البعض بينما كانوا لا يزالون على قيد الحياة.

وخلص التحقيق الذي أجرته ” أسوشييتد برس” إلى أن تنظيم داعش خلف وراءه نحو 133 مقبرة جماعية على الأقل وحتى الآن، تعرض عدد قليل للغاية منها للفحص، فيما تشير التقديرات إلى أن ما يتراوح بين 11000 و13000 جثة توجد داخل هذه المقابر.

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Top