انت هنا في
الرئيسية > مقالات > صحيفة العراق:3 مقالات عن العراق في الصحف العربية يوم السبت

صحيفة العراق:3 مقالات عن العراق في الصحف العربية يوم السبت

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
1 لا أحد يحاور الأكراد

 

فاروق يوسف العرب
ما يمر به الأكراد اليوم من نكوص هو وضع مثالي ينبغي على حكومة بغداد أن تستثمره من أجل إقامة علاقة متوازنة مع طرف مهم في العملية السياسية ينبغي عدم التفريط فيه.

 

يبحث أكراد العراق عمَن يحاورهم وبغداد صامتة. لقد أدار العالم لهم ظهره. هل علينا أن نصدق ذلك؟ لو لم يحدث ذلك لما جرؤت بغداد على ألا تلتفت إليهم ولا تحاورهم. بغداد لن تفعل ذلك حتى لو كانت إيران وراءها. لم يكن بإمكان أحد أن يتخيل وقوع ما حدث للأكراد قبل أشهر.

 

ما مر به الأكراد عبر تاريخ نضالهم المأساوي من أجل نيل حقوقهم المدنية في دولة ديمقراطية تعددية يمكن اعتباره شيئا، وما يعيشونه اليوم من نبذ وعزل وحصار هو شيء آخر. لم يكن متوقعا أن يدخل الإقليم الكردي بيسر إلى المتاهة العراقية.

 

كان كل شيء هناك يبشر بالخير. على الأقل على مستوى الدعاية الرسمية.

 

لم تكن القنصليات الأجنبية العاملة في الإقليم كذبة. لقد استثمرت شركات عالمية عديدة أموالها في الإقليم الذي كان يبشر بتحوله إلى وجهة سياحية. كما أن شركات نفطية وقعت عقودا طويلة الأمد مع الإقليم.

 

تلك الشركات لا تتحرك إلا بمشورة خبرائها الذين يدققون في كل شيء قبل إبداء رأيهم الأخير. المستقبل السياسي هو أكثر العناصر عرضة للتدقيق. كانت الوصفة السياسية الكردية ناجحة. كل ما قدمه الزعماء الأكراد لإنجاح تلك الوصفة كان حقيقيا.

 

لا أحد في إمكانه أن يشكك في ما تعرض له الأكراد من اضطهاد وقمع وعنف دفع بهم إلى أن يلوذوا بالجبال عصاة، متمردين لم يسع المجتمع الدولي إلى إنقاذهم من حملات الإبادة الجماعية إلا بعد أن تم تدمير العراق في حرب تحرير الكويت عام 1991.

 

حتى الزعامة الكردية لا يمكن التشكيك بها قياسا للواقع العشائري الذي لا يزال مهيمنا على المستوى السياسي، بالرغم من أن الأكراد وهبوا العراق علماء ومفكرين وأطباء ولغويين ومعماريين وشعراء وسياسيين وقادة جيوش نوابغ في العصر الحديث.

 

تعامل مسعود البارزاني مع الواقع باعتباره صانع تحولاته ولم ينظر إلى ذلك الواقع باعتباره قوة متغيرة. كانت المعادلات السياسية من وجهة نظره ثابتة. وهو ما دفعه إلى أن يرتكب خطأ لو وقع في زمن مختلف لكانت النتائج وضعته في الموقع الذي يُكتب اسمه فيه بحروف من ذهب. البارزاني لم يخطئ حين أغمض عينيه على حلم شعبه. قال الأكراد “لا” للعراق في الاستفتاء الذي لم يتعاطف مع إجرائه أحد لأسباب خفية.

 

وبالرغم من ذلك الجفاء، فإن الاستفتاء سيظل حدثا تاريخيا غير مسبوق. أما العقاب الذي يتلقاه الأكراد بسبب ذلك الاستفتاء فإنه أمر طبيعي كان يمكن توقعه في ظل تبدل المعادلات الدولية التي فاجأ العالم نفسه بتطابقها مع المعادلات الإقليمية.

 

لقد استصغر المجتمع الدولي بـ”لائه” الـ”لا” التي قالها الأكراد حتى محاها.

 

ربما لا يستحق الأكراد الحجم الذي وضعهم الاستفتاء فيه. فهو حجم أصغر بكثير من حجمهم الحقيقي الذي صنعه تاريخهم في النضال من أجل الحرية. ومن المؤسف أنهم قد انتهوا إلى استجداء الحوار مع حكومة بغداد التي يشبه زعماؤها زعماءهم من جهة عزوفهم عن إجراء حوار وطني إذا ما شعروا بالقوة. لا أعتقد أن الأكراد سيجدون في بغداد أحدا يحاورهم. ما يُطالب به الأكراد لن تستطيع حكومة بغداد تلبيته في ظل عجزها المالي لذلك ستتهرب بغداد من الحوار مدعومة بصمت أميركي.

 

هناك عدم ثقة متبادل بين الطرفين. بغداد وأربيل لا تثق إحداهما بالأخرى. وهما على حق في ذلك. غير أن ما لا يجب أن تعول عليه حكومة بغداد أن يستمر الإهمال العالمي للأكراد. فتلك حالة مؤقتة لا تصلح للقياس.

 

ما يمر به الأكراد اليوم من نكوص هو وضع مثالي ينبغي على حكومة بغداد أن تستثمره من أجل إقامة علاقة متوازنة مع طرف مهم في العملية السياسية ينبغي عدم التفريط فيه.

 

ما يجب أن تفهمه حكومة بغداد أن عراقا من غير سنة أو أكراد هو وهم إيراني لن يتحقق على أرض الواقع.

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
2 كيف يدير العبادي الحرب على الفساد؟  

احمد صبري

 

 الوطن العمانية
 

”.. تكمن المشكلة الرئيسية للفساد ـ كما صرح رئيس الوزراء ـ في تغلغل الفساد والفاسدين في كل مرافق الدولة العراقية، بل إن النظام السياسي والإداري برمته أصبح مطبوعا على ممارسة الفساد تطبيقا لحالة تتقاسم القوى السياسية والطائفية والقومية المختلفة حصص الفساد والامتيازات والمناصب، كما كشف عنها حوادث انهيار الجيش العراقي أمام “داعش”.”

 

تتجه الأنظار إلى معركة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع الفساد وحظوظ نجاحها ومعوقاتها، واتجاهات هذا الملف الذي يعد فتحه مع أكثر المطالب شعبيةً وإلحاحا. غير أن العبادي يواجه على هذا الصعيد عقبة كبيرة للغاية تتمثل في أن عمليات الفساد في معظمها كانت، ولم تزل، تدار من قبل رموز الأحزاب المهيمنة على السلطة، فيما وصف فتح ملف الفساد مثل من يرمي عودا محترقا في عش دبابير.

وعلى الرغم من تضارب الأنباء حول الموقف الأميركي من خطوة العبادي في إدارة حرب الفساد المقبلة، تتداول الأوساط السياسية معلومات غير مؤكدة عن أن واشنطن تدفع باتجاه تحميل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي مسؤولية “مآسي” الحقبة الماضية وتداعياتها المالية والسياسية والأمنية.

وطبقا للتداول فإن وفودا أميركية زارت بغداد مؤخرا وعرضت على العبادي عدة نصائح حول كيفية إدارة الحرب ضد الفساد، باستراتيجية يضمن من خلالها الانتصار على الفاسدين من جهة، ويهدد خصومه من الذي تسللوا إلى مواقع قريبة من إدارته.

ومحاربة الفساد ليس عنوانا جديدا بالنسبة للطبقة السياسية أو للعراقيين؛ فمنذ نشوء النظام السياسي عقب سن دستور 2005 وهو يعاني من الفساد كأسوأ مظاهر فشل الدولة في العراق.

وواجه العراقيون هذا الوباء واكتووا بآثاره التي سرقت سعادتهم والأموال التي ربما كانت تنقلهم إلى مصاف الدول المرفهة، غير أن مافيات الفساد التهمت هذه الأموال وحرمت العراقيين من الاستفادة منها، وهي الآفة التي واجهها العراقيون بالثورة في أحيان، وبالصمت في أغلب الأحيان، حتى كانت الانتفاضة الأخيرة في صيف 2015 والتي فشل فيها رئيس الوزراء حيدر العبادي في التصدي لحيتان الفساد، كما وعد وتراجع بسبب الحرب على الإرهاب كأولوية تتقدم على كل الملفات.

وتكمن المشكلة الرئيسية للفساد ـ كما صرح رئيس الوزراء ـ في تغلغل الفساد والفاسدين في كل مرافق الدولة العراقية، بل إن النظام السياسي والإداري برمته أصبح مطبوعا على ممارسة الفساد تطبيقا لحالة تتقاسم القوى السياسية والطائفية والقومية المختلفة حصص الفساد والامتيازات والمناصب، كما كشف عنها حوادث انهيار الجيش العراقي أمام “داعش”.

والمقاربة في قضية الفساد وتعاطي العراقيين معه فإن غالبيتهم تقف لحملة قصم ظهر الفساد إذا كانت حملة حقيقية، غير أن الطبقة السياسية برمتها تقف مع كل ذيولها الإدارية والمالية، وفي كل محافظات العراق ستقف أيضا صفا واحدا ضد العبادي إذا ما كانت نواياه صادقة في ضرب الفساد.

وما يعزز حظوظ العبادي في معركته ضد الفساد تحالفه مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأمر الذي سيطلق يديه للتصدي لمافيات الفساد لا سيما في نفس حزبه ـ حزب الدعوة؟

فهل سيمضي العبادي قدما؟ أم سيتردد في اتخاذ قرار المواجهة من أقرب حلفائه لتنظيف بيته الداخلي، والاكتفاء باستهداف عناصر هامشية بتهم هدر المال العام لتحاشي المواجهة التي قد تقرر مصير مستقبله السياسي وربما تفشل سعيه لولاية ثانية، كما يتمنى في إطلاق صرخته ضد الفساد؟

ت عنوان المقالة او الافتتاحية اسم الكاتب مكان النشر
3   مهمة معصوم الشائكة في كردستان!

 

 عادل الجبوري

 

  رأي اليوم بريطانيا
بدأ الرئيس العراقي فؤاد معصوم قبل يومين جولة في اقليم كردستان تستمر بضعة ايام، يلتقي خلالها كبار القادة والمسؤولين في مدينتي السليمانية واربيل.

 وقد حدد الرئيس ثلاثة ملفات لبحثها في جولته، الاول، ملف العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، والثاني ملف مدينة كركوك، والثالث هو ملف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يعد معصوم احد مؤسسيه وقادته.

لاول وهلة، تبدو مهمة الرئيس معصوم صعبة ومعقدة وشائكة، ارتباطا بطبيعة الملفات الثلاثة المشار اليها، التي تتداخل فيما بينها الى حد كبير، بحيث لايمكن الحديث عن أي ملف دون الخوض في الملفات الاخرى.

في ملف العلاقة بين المركز والاقليم، هناك نقطة جوهرية، يرفض اصحاب القرار الكردي في اربيل الاقتراب منها، لاسباب قد تكون نفسية ومعنوية اكثر منها اسباب واقعية ملموسة، الا وهي الغاء نتائج الاستفتاء كمدخل للدخول في حوار مع بغداد لحل المشاكل والخلافات بين الطرفين.

ولعله من اليسير جدا، اكتشاف التناقض الكبير في مواقف مسؤولي الاقليم، ففي الوقت الذي رحبوا فيه بقرار المحكمة الاتحادية ببطلان الاستفتاء، وما يترتب عليه من اثار ونتائج وتبعات، راحوا يتحدثون عن استحالة الغاء رغبة ثلاثة ملايين مواطن عبروا عن ارائهم بكل حرية، وراحوا يتحدثون عن عدم دستورية المحكمة الاتحادية. بحيث بات واضحا ان اصحاب القرار في اربيل يقولون شيئا ليناقضوه بشيء اخر، في الوقت الذي يلحون فيه على الشروع بالحوار مع بغداد بأسرع وقت،  نتيجة ضغط الاوضاع الاقتصادية والسياسية السيئة التي افرزها الاستفتاء على عموم فئات وشرائح المجتمع الكردي.

   والحكومة الاتحادية، تبنت منذ البداية موقفا واضحا حيال موضوعة الحوار مع الاقليم، يتمثل بألغاء نتائج الاستفتاء قبل كل شيء، والمجيء بوفد كردي يمثل كل القوى الكردية في الساحة، وهذا ما عجز عن تحقيقه حتى الان فريق اربيل، ويأمل البعض ان ينجح الرئيس معصوم في ذلك.

   بيد ان معصوم الذي توجه الى السليمانية اولا، وتحديدا الى  منزل الرئيس الراحل جلال الطالباني بمنطقة دباشان، ليلتقي أعضاء الهيئة العاملة لحزب الاتحاد، سيجد على طاولة البحث والنقاش، في أي مكان يذهب اليه الملفات الثلاثة حاضرة ومعروضة بكل تفاصيلها وجزئياتها، وسيكون مطلوبا منه تفكيكها، وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء والمتخاصمين، وكسر بعض الحواجز النفسية فيما بينهم.

   ولاشك ان الامور في غاية الصعوبة، لان هناك مصالح كبيرة وحسابات عميقة، وتقاطعات حادة، وفراغات واسعة. وماجرى ويجري في فضاء الاتحاد الوطني الكردستاني خير مثال ودليل، فالقيادات الكبيرة المؤثرة غابت عن المشهد، اما بفعل الموت كما هو الحال مع جلال الطالباني، او بسبب المرض، كما هو الحال مع النائب الاول للامين العام للاتحاد كوسرت رسول علي، او جراء الانشقاق واختيار طريق اخر، كما حصل مع النائب الثاني للامين العام، برهم صالح، ناهيك عن حالات الفصل والاستقالة والابعاد التي طالت عددا لايستهان به من قيادات وكوادر الخطين الاول والثاني للحزب.

   ولم خافيا حدة الصراع على السلطة والمواقع والمال والنفوذ بين رفاق الامس وخصوم اليوم، المترافق مع حملات تسقيط وتشهير علنية وسرية غير مسبوقة، لا توحي بأن حزب الاتحاد سوف يستعيد تماسكه وحضوره السياسي المطلوب.

    وطبيعي ان ملف كركوك، بكل ما يحمله من عناوين ومغريات وتعقيدات، هو احد ابرز المسائل الخلافية بين قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني من جانب، وفيما بين الاخير وقوى اخرى في اربيل والسليمانية مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير(كوران)، من جانب اخر، مع عدم اهمال الوجود والتأثير الملموس لحزب العمال الكردستاني التركي المعارض(PKK).

   والحقيقة المهمة التي ينبغي الالتفات اليها، هي ان الاكراد باتوا بعد السادس عشر من تشرين الاول-اكتوبر الماضي خارج دائرة التأثير والحضور في المشهد السياسي والامني العام لمدينة كركوك، بعدما استعادت الحكومة الاتحادية سيطرتها على المدينة، واليوم بدلا من ان يختلفوا على تقاسم السلطة والنفوذ والصلاحيات فيها، راحوا يتبادلون الاتهامات والشتائم بشأن الانكسار الكبير الذي تعرضوا له، وفقدانهم لـ”قلب كردستان”، التي كانوا يعولون عليها كثيرا.

    وبعد ان يغادر الرئيس فؤاد معصوم السليمانية دون التوصل الى نتائج ومعطيات عملية مع رفاقه في مسيرة النضال الطويلة، وهذا هو المرجح، سيكون في اربيل، وما يؤشر عليه هنا، هو ان مسعود البارزاني، الذي تنحى عن السلطة اواخر الشهر الماضي، مازال اللاعب الفاعل الاول من وراء الكواليس، ولعل رئيس حكومة الاقليم نيجرفان البارزاني لا يخطو  خطوة دون التشاور مع عمه البارزاني. لذا فأن الحوار الحقيقي لمعصوم في اربيل سيكون مع البارزاني. ويمكن تصور ما سيقوله الاخير للاول، اذ سيقول له “ان المحكمة الاتحادية غير شرعية، وان قراراتها سياسية، وان الاستفتاء هو خيار الشعب الكردي، وان الذين انسحبوا من كركوك انما خانوا القضية الكردية وتامروا عليها”، ومن غير المستبعد ان يوجه عتبا ولوما شديدا لمعصوم لانه اعتبر اجراء الاستفتاء خطوة غير مدروسة، اذ ان معصوم حمّل في حينه قيادة اقليم كردستان مسؤولية ما جرى من عملية عسكرية في كركوك، واعتبر أن إجراء الاستفتاء أثار خلافات خطيرة بين بغداد وأربيل وبين القوى السياسية الكردستانية ذاتها، والحل يتمثل في الالتزام بالدستور كأساس لأي خطوات أو إجراءات لاحقة.

   ومن غير الواضح فيما اذا معصوم سيتباحث مع قيادات الحزب الديمقراطي في اربيل كقيادي لا رأي ولا تأثير له في الاتحاد الوطني، ام  كرئيس دولة، لاحول له ولا قوة ولاكاريزما ولانفوذ!.

   الاكراد يريدون من ينجح بحلحلة الامور لصالحهم، سواء كان كرديا ام عربيا، والحكومة الاتحادية في بغداد، تريد موقفا واضحا لا لبس فيه ولا غموض من الاكراد لتفتح ابوابها لهم وتشرع بالحوار معهم، وهذا ما يصعب على الرئيس معصوم انجازه والتوصل اليه.

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Top