سواحل دولة عربية مهددة #بتسونامي

سواحل دولة عربية مهددة #بتسونامي

يراقب المغرب عن كثب تداعيات ثورة بركان “كومبري فييجا” في جزر الكناري، المقابلة للسواحل الأطلسية المغربية، ترقبا لأي تطورات، من شأنها أن تؤدي إلى تبعات جيولوجية، تفضي إلى تسونامي أو حمم بركانية.
وتناقلت وسائل إعلام محلية، احتمال حدوث تسونامي يضرب سواحل المملكة، أو وصول انبعاثات الغازات إلى مدن مغربية قادمة من جزيرة “لا بالما”.

ويتابع المعهد الوطني المغربي للجيوفيزياء، منذ أكثر من أسبوعين، تطورات البركان بأرخبيل الكناري السياحي، لرصد نشاطه ومحاكاة السيناريوهات المحتملة.

واستبعد ناصر جبور، رئيس المعهد الوطني للجيوفيزياء، حدوث موجات تسونامي كبيرة، بحسب المعطيات المتوفرة حتى الآن.

وقال في حوار نقلته “سكاي نيوز عربية”، “من خلال مراقبتنا للوضع، تبين أن النشاط الزلزالي يتمركز في منطقة محدودة، ولا يشمل الجزيرة كلها؛ ولذلك استبعدنا فرضية حدوث تسونامي عملاق يضرب السواحل المغربية، وهو موضوع استأثر بالنقاش في الحقل العلمي منذ مدة، وكانت الخلاصات التي خرج بها العلماء متضاربة”.

واسترسل المتحدث قائلا “الآن بعد أن ثار البركان، وحدث ذلك الأحد الماضي، ظهر جليا أن المنطقة المعنية، مساحتها محدودة بالمقارنة مع مساحة الجزيرة. وبالتالي لاحظنا أن منطقة انبعاث الصهارة البركانية لا تتجاوز كيلومترا مربعا، ولذلك فإن احتمال انشطار الجزيرة وحدوث تسونامي عملاق هو من قبيل المبالغة، حسب المعطيات الحالية”.

وأكد الخبير أن هناك فرقا علمية محلية تتابع الأمور على أرض الواقع وتدرس الاحتمالات بأجهزة جد متطورة. مضيفا أن “كل الاحتمالات تشير إلى أن السواحل المغربية بعيدة عن احتمال تسونامي ضخم، كل ما في الأمر أن ما قد يحدث هو ارتفاع بسيط في علو الماء من بضع سنتيمترات”.

ولا يقتصر التخوف فقط على حدوث موجات تسونامي يمكن أن تضرب السواحل المغربية، بل إنه يمتد إلى احتمال وصول الحمم والغازات البركانية السامة للأجواء المغربية، وهو ما قد يسبب مشاكل تنفسية لساكنة بعض المناطق المغربية، بل ويعطل حركة النقل الجوي على أبعد تقدير.

ويوضح رئيس المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن علماء مغاربة وإسبانا يدرسون حاليا طبيعة هذه الغازات، قائلا: “هناك فرق علمية تدرس عينات من الغازات البركانية ومركباتها، ونراقب توجه الرياح، إذ من المنتظر أن تتضح الرؤية خلال هذا الأسبوع”.

وتابع “التقاء الحمم البركانية مع ماء البحر يولد تفاعلا كيماويا ساما وهو ثاني أكسيد الكبريت، الذي قد يسبب اختناقات قاتلة للسكان المجاورين، لكن بالنظر إلى بُعد السواحل المغربية من مكان هذا التفاعل المحتمل، فإنه من الصعب أن يصل إليها بنفس الكثافة والحدة؛ لأن النقل الجوي لهذا الغاز سيخفف من تركيز المواد السامة بداخله.”

في الوقت الذي استبعد فيه ناصر جبور، رئيس المعهد الوطني للجيوفيزياء حدوث تسونامي كبير أو وصول غازات سامة إلى السواحل المغربية، طرح الخبير فرضية هطول أمطار حمضية حسب ما جاء في بعض التقارير العلمية.

وأكد المتحدث أن “هذه الأمطار قد تهطل في مناطق متفرقة من المغرب وأوروبا حسب المحاكاة التي قام بها علماء، وقد تتسبب في حساسية بالعيون والجلد”. واستطرد جبور قائلا أن “كل التنبؤات العلمية تؤكد أن تأثير هذه الأمطار سيكون ضئيلا جدا”.

وحسب المصدر ذاته، فإنه خلافا لآخر بركان نشط بالمنطقة، وهو بركان هييرو، الذي انفجر في قاع المحيط، وأدى إلى نفوق أطنان من الأسماك، فإن بركان “بالما” أو “كومبري فييجا”، نشط في اليابسة، وهو نشاط محلي إلى حدود الساعة.

وختم الخبير المغربي كلامه قائلا “نستبعد حدوث سيناريو كارثي، ونتمنى أن ينحصر نشاط البركان على الجزيرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.