خطاب جديد للرئيس السوري بشار الاسد

 

بين من يتوقع تحولا حقيقيا، ومن لا يرى أي جديد في المنظور القريب، يترقب السوريون خطاب القسم للرئيس بشار الأسد المقرر اليوم السبت.

تحديات كبيرة في السياسة الخارجية، وأزمات تزداد تعقيدا داخليا، فكيف سيقاربها الأسد؟.

المعارضة تقول: “لن يكون هناك أي جديد في الخطاب سوى الوعود غير القابلة للتنفيذ”، حسب تصريح المنسق العام لـ “هيئة التنسيق الوطنية” حسن عبد العظيم

بينما وجهة النظر الأخرى تقول إن الخطاب سيحمل تأكيدا على ثوابت سوريا في استعادة السيطرة على كل الجغرافيا، مع الانفتاح على العالم، وسياسة اليد الممدودة للذي يريد أن يشبك مع سوريا.

وداخليا: توجيهات للحكومة لوضع سلسلة من المراجعات لمواكبة هموم المواطن.

كما يقول عضو مجلس الشعب السوري (البرلمان) محد خير العكام لـ RT.

يد ممدودة

يقول العكام إن الأسد “عوّدنا أن يحدد في خطاب القسم توجهات سوريا للسنوات السبع القادمة وفقا للتحديات التي تواجهها”.

ويوضح العكام أن ثمة تحديات لها علاقة بالحرب الدائرة على سوريا، ويقول إننا سنسمع تأكيدا من الأسد على أن سوريا مستمرة في حربها التي تخوضها وحققت فيها نجاحات حتى استعادة السيطرة على كل الجغرافيا السورية” ويضيف أن هذا “لا يمنع من الانفتاح على العالم وأعتقد أن السيد الرئيس سيتكلم عن سياسة اليد الممدودة للذي يريد أن يشبّك مع سوريا” دون أن يكون ذلك على حساب الثوابت.

كذلك سيتطرق الأسد إلى ما يجري في جنيف و”كيف تتعامل سوريا بالمرونة والعقلية ذاتها التي تعاملت فيها في السابق وأنها لم تغلق الباب أمام أي حل سياسي شرط أن يحقق وحدة سوريا ومستقبلها الأفضل”.

في السياسة الداخلية، يقول العكام إن ثمة ملفات مثل الاستمرار في مكافحة الفساد، ويبدي العكام اعتقاده بأن الأسد سيؤسس لآلية أو عملية لمكافحة الفساد، لا تقتصر فقط على محاسبة الفاسدين بل أيضا إعادة النظر بالمنظومة القانونية التي تحفظ المال العام، و”هذا جهد يجب أن تعمل عليه، الحكومة والسلطة التشريعية”.

وفي قراءته التحليلية لما يتوقع من الخطاب، يضيف العكام أن الأسد سيوجه “رسالة إلى الحكومة بأن تتعامل بشفافية وانفتاح أكبر على هموم المواطن الذي وقف مع الرئيس وقدم رسالة للعالم أنه رغم الضغوط الاقتصادية التي مورست عليه المواطن كانت خياراته واضحة أنه مع هذا الرئيس الذي حمى وحدة سوريا وانتصر مع هذا الشعب”.

والحكومة يجب أن تكون مع الشعب وهمومه وأن تكون قريبة جدا منه، كما يضيف العكام، وأن تقدم كل ما يمكن للمواطن وفي مقدمتها ما يتعلق بارتفاع الأسعار وتأمين السلع الأساسية وأن يكون هناك سلسلة مراجعات لمواكبة الأسعار مع مستوى الدخول”.

ويشير العكام إلى أن الأسد سيتطرق أيضا إلى ملفات إعادة الإعمار وتشجيع الاستثمار، ويقول إنه “سوف يدعو جميع المواطنين للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، ويدعو الحكومة لإزالة كل العوائق البيروقراطية للمشاركة في ذلك” والرسالة للسوريين خارج بلادهم هي أن “عودتهم ستكون مرحبا بها”.

ويختتم العكام بالتعبير عن اعتقاده بأن هناك “تفكيرا جديدا في إطار السنوات السبع القادمة، في احتضان كل من يرغب أن تكون سوريا أفضل مما كانت عليه”.

 

لا جديد

عبد العظيم يختصر بالقول: “لا جديد سوى إطلاق وعود غير قابلة للتنفيذ”.

ويوضح أن المعارضة سواء في “هيئة التنسيق الوطنية” أم في “جود” (الجبهة الوطنية الديمقراطية) لا تتوقع جديدا في خطاب القسم “لأن هناك، مع الأسف، انهيارا ماليا واقتصاديا، وأزمات تزداد تصاعدا وحدة، والفقر يتسع، مع إصرار على تجاهل الحل السياسي في جنيف، وتنفيذ القرارات الدولية كبيان “جنيف 1” (لعام 2012)، وغيره كالقرار 2245 (لعام 2015).

ويشير عبد العظيم إلى أن خطاب القسم الأول (عام 2000) تضمن وعودا حول أن التغيير يحتاج إلى احترام الرأي الآخر، وذلك لأول مرة في سوريا بهدف التعاون من أجل التغيير، “لكن الخطاب تم التراجع عنه” يقول عبد العظيم، ويضيف: أن البلاد لم تشهد “أي حوار أو استجابة حقيقة لمطالب المعارضة، وبقيت الوعود دون مرحلة التنفيذ، وهو أيضا ما تم في خطابَيْ القسم التاني والثالث”.

حكومة جديدة

التدوينات المتعلقة بالخطاب كانت قليلة، ولم يحركها سوى تدوينة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامنا مع نشرها في وسائل إعلام محلية، تقول إن الخطاب سيكون “استراتيجيا يرسم ملامح السياسة السورية داخليا وخارجيا للسنوات السبع المقبلة”.

بينما يترقب البعض الخطاب، ليس لمضمونه، بل لمناسبته التي تعني رسميا بدء ولاية رئاسية جديدة، يرون أنها قد تحمل تغييرا واسعا في التشكيلة الحكومية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.