fbpx
انت هنا في
الرئيسية > اخبار محافظات العراق > حصيلة قمع التظاهرات جنوبي العراق

حصيلة قمع التظاهرات جنوبي العراق

تعرضت التظاهرات ضد الفقر والبطالة، في أقصى جنوب العراق، منذ يوم أمس، إلى قمع وحملات اعتقال طالت المشاركين فيها من بينهم ناشط بارز ومشهور، وسط غليان مستمر منذ الأسبوع الماضي، وتلويح من باقي المحافظات بالتضامن.
واستخدمت الأجهزة الأمنية العراقية، الرصاص الحي، والقنابل المسيلة للدموع في تفريق المتظاهرين بمحافظة البصرة أغنى مدن البلاد بالنفط، جنوبا، في مشهد يتكرر من منتصف العام الماضي انطلاق شرارة الاحتجاج ضد انعدام فرص العمل والخدمات في ظل ارتفاع ناري لحرارة الصيف بدرجة فاقت الـ50 مئوية.
وكشف رئيس مجلس عشائر البصرة، الشيخ رائد الفريجي، في تصريح لمراسلة “سبوتنيك” في العراق، اليوم امس الاحد، 30 حزيران/ يونيو، أن حصيلة القمع الذي تعرضت له التظاهرات في المحافظة منذ ليلة أمس، بلغت اعتقال 5 متظاهرين من بينهم الناشط البارز، كاظم السهلاني.
وأضاف الفريجي، أن السهلاني، أعتقل مساء أمس، من قبل الأجهزة الأمنية، دون مذكرة إلقاء قبض، وتم إطلاق سراحه، صباح اليوم.
ويقول الفريجي، إن المتظاهرين يعبرون عن معاناتهم لماذا يتم مواجهتهم بالقوة، لماذا لا يصرح المسؤولين بإنهم فشلوا في تلبية المطالب، وليس استخدام الضرب والرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع في قمع التظاهرات”.
وأكمل، مستفهماً، ألا يقولون أن التعبير السلمي كفله الدستور العراقي؟ والناس في البصرة خرجت بشعارات تندد بالفساد، والفشل، وسوء الإدارة.
وأعتبر الفريجي، أن مواجهة التظاهرات بالقمع دليل على الفشل، وعدم احتواء الأزمة، وحتى الآن الشارع أشبه ببركان يغلي، وعندما ينفجر لا احد سيسيطر عليه حينها.
وتابع، أن شباب اليوم يريدون فرص عمل، وهناك الكثير من المعاناة في البصرة، ونقص حاد حتى في الأدوية داخل المؤسسات الطبية منها مستشفيات السرطان التي لا يوجد فيها العلاج الكافي.
وذكر رئيس مجلس عشائر البصرة، مثالا عن أبرز المعاناة التي تثقل كاهل المواطنين في المحافظة، هو عند التوجه إلى مدير نفط البصرة يقول أنا أدعم مستشفى الطفل الخاص بمرضى السرطان، لكن إدارة المستشفى تقول أنها لا تمتلك الإمكانية الكافية وعليه بين الحين والأخر يطلقون حملات تبرع لإنقاذ الأطفال.
وأطلق ناشطون من محافظة ميسان المجاورة للبصرة في جنوب البلاد، حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بإطلاق سراح الناشط كاظم السهلاني، وباقي المعتقلين، وتلبية مطالب المتظاهرين البصريين، ملوحين بالخروج بتظاهرات مساندة ومتضامنة مع البصريين في ثورتهم ضد البطالة، والفساد، وانعدام الخدمات.
تجددت التظاهرات الغاضبة في محافظة البصرة الأغنى نفطيا جنوبي العراق، عدة مرات منذ منتصف العام الماضي 2018، بمطالب أضيف إليها إنقاذ السكان من السم القاتل الذي دب في مياه الشرب وأصاب عشرات الآلاف من المواطنين.
وانطلقت حملات لناشطين من البصرة، الواقعة أقصى الجنوب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك، وتويتر، وانستغرام”، وتضامنت معها باقي المحافظات من مختلف الجهات الأربع، لإعلان المحافظة منكوبة وعدم صلح العيش فيها نتيجة التلوث والفقر.
وحتى أواخر آب/ أغسطس الماضي، قاربت حصيلة العنف الذي طال المتظاهرين المنتفضين ضد الفقر في البصرة، أغنى مدن العراق، أقصى الجنوب، الـ400 شخص ما بين قتيل وجريح، ومعتقل، ومجهول المصير، منذ شهر حزيران/ يونيو العام الماضي حيث الاعتصام بمطالب جدد إضافة إلى توفير العمل والخدمات.
وحسب الحصيلة التي حصلت عليها مراسلتنا، أواخر أغسطس الماضي، قتل أربعة متظاهرين، وأصيب 250 آخرون بجروح، نتيجة قمع التظاهرات من قبل الأجهزة الأمنية في مناطق متفرقة من محافظة البصرة، منذ يونيو الماضي.
أما عدد المتظاهرين الذين تم اعتقالهم، من قبل الأجهزة الأمنية، فقد بلغ خلال شهرين من بدء التظاهرات 137 معتقلا، في حين تم تسجيل 6 أشخاص ضمن “مجهولي المصير” تم اعتقالهم ولم يتم معرفة مصيرهم حينها.
وتعتبر البصرة الواقعة في أقصى جنوب العراق، من أغنى مدن البلاد نفطيا ويعتمد عليها الاقتصاد العراقي بنسبة كبيرة، بالإضافة إلى أنها المنفذ البحري الوحيد بموانئها التجارية المطلة على الخليج.

حصيلة قمع التظاهرات جنوبي العراق
حصيلة قمع التظاهرات جنوبي العراق

تعرضت التظاهرات ضد الفقر والبطالة، في أقصى جنوب العراق، منذ يوم أمس، إلى قمع وحملات اعتقال طالت المشاركين فيها من بينهم ناشط بارز ومشهور، وسط غليان مستمر م

Editor's Rating:

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Top