fbpx
انت هنا في
الرئيسية > حقوق الانسان > تقرير منظمة العفو الدولية عن التظاهرات

تقرير منظمة العفو الدولية عن التظاهرات

دعت منظمة العفو الدولية الحكومة العراقية إلى إجراء التحقيق “بشكل صحيح” في استخدام قوات الأمن العراقية للقوة المفرطة والمميتة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، وذلك بعد إجراء مقابلات مع ثمانية نشطاء شهدوا مقتل المتظاهرين بنيران القناصة.

ووثقت المنظمة في تقريرها شهادات من داخل التظاهرات، عن استهداف نيران القناصة للمتظاهرين، ورفاقهم الذين حاولوا اسعافهم.

نص التقرير:

قالت مديرة أبحاث الشرق الأوسط لين معلوف “لا يجوز السماح باستخدام السلطات العراقية للقوة المفرطة والمميتة ضد المتظاهرين في بغداد وغيرها من الأماكن بشكل مستتر، لقد دفع العراقيون ثمناً باهظاً للغاية لمجرد التمكن من ممارسة حقهم في حرية التجمع السلمي”.

تحدثت المنظمة الدولية إلى ثمانية نشطاء ومتظاهرين وصحفيين من بغداد والنجف والديوانية، وجميعهم قالوا إن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة، بما في ذلك الذخيرة الحية، لتفريق المحتجين، كما قامت المنظمة بالتحقق من المواد السمعية والبصرية وتحديد موقعها الجغرافي والتي تصور نمطًا من إطلاق النار المتسق مع نيران القناصة، وقد تم تأكيد التفاصيل المحددة لهذه الهجمات بشهادات شهود من بغداد، وفي الوقت نفسه، جمعت المنظمة شهادات جديدة تصف حملة السلطات العراقية لمضايقة وترهيب واعتقال الناشطين المسالمين والصحفيين والمتظاهرين.”

يجب على السلطات فورًا ودون أي تأخير التصرف بناءً على وعدها بإجراء تحقيق، هذا الوعد مازال هواء في شبك، مع استمرار تعرض المتظاهرين للمضايقة والتهديد بصمت، بالإضافة إلى مطاردتهم وقتلهم في الشوارع، يجب على السلطات الالتزام بمحاسبة من ثبت أنهم مسؤولون عن هذه الجرائم.

 

أطلق النار ليقتل

وصف أحد المحتجين من بغداد كيف استهدف قناص مشتبه به، متظاهراً ثم أطلق النار على آخرين حاولوا مساعدته.

كان هناك شخص أصيب بالقناص، ركض خمسة أشخاص نحوه للمساعدة، وتم إطلاق النار عليهم جميعًا واحدًا تلو الآخر، كانت هناك جثث على طول الشارع، وقال لقد أصيبوا جميعاً بطلقات في الرأس والصدر، كانت مشاهد تم التحقق منها من قبل منظمة العفو الدولية تتفق مع وصف وشاهد الحادث، ومع ذلك ، لم تتمكن المنظمة من التحقق من هوية أو انتماء القناصة”.

في 6 أكتوبر، ألقت السلطات العراقية باللوم على “القناصة المجهولين” في قتل المتظاهرين، لكن الشهود قالوا إن نيران القناصة كانت تأتي من خلف قوات الأمن، وفي أي من حالات نيران القناصة المبلغ عنها، لا يُعرف عن قوات الأمن أنها تحمي المتظاهرين، كما لم تتدخل الشرطة واعتقلت أي شخص مسؤول عن إطلاق النار على المظاهرات، تقع على عاتق الحكومة مسؤولية حماية من يمارسون حقهم في حرية التجمع بحرية، ويجب على السلطات فورًا ودون أي تأخير التصرف بناءً على وعدها بإجراء تحقيق.

قال أحد المتظاهرين “كيف يمكن للحكومة أن تقول إنها لا تعرف من هو القناص؟ وإذا كانت القوات لا تعرف، ما إن أدركت لماذا لم يحذروا المتظاهرين؟ ركزت القوات على التأكد من أن أحدا لم يساعد المصابين، وفي إحدى مناطق بغداد، أخبر المتظاهرون منظمة العفو الدولية أن قوات الأمن منعت المتظاهرين الجرحى من الوصول إلى المستشفيات القريبة، واعتقلت أولئك الذين وصلوا إلى المستشفى ليلة الأربعاء 2 أكتوبر، كما وصف شهود من العاصمة ما يعتقد أنها نيران قناصة ضد متظاهري الاحتجاجات يوم الخميس 3 أكتوبر والأحد 6 أكتوبر، كما قال شهود في بغداد أن قوات الأمن المحيطة بالمتظاهرين في حي الزعفرانية فتحوا النار بشكل مستمر على المتظاهرين”.

حملة التخويف

وأفاد الصحفيون والناشطون الذين تحدثوا إلى منظمة العفو الدولية أنهم تلقوا مكالمات هاتفية تهديدية وتحذيرات غير مباشرة من قوات الأمن تخبرهم “بالتزام الصمت” وأن أسماءهم قد أضيفت إلى “قائمة” جمعتها أجهزة الاستخبارات بتهمة دعم المحتجين. اتُهم الصحفيون بالإبلاغ عن معلومات كاذبة بشأن استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة.

قال أحد المتظاهرين من بغداد: “أي شخص استخدم هاتفه لإجراء مكالمة أو التقاط أو نشر صور للانتهاكات أثناء الاحتجاجات يكون في خطر”.

وقال شهود في بغداد والديوانية والنجف إن قوات الأمن نفذت المئات من الاعتقالات التعسفية للمتظاهرين، وكثيراً ما كانوا يلاحقونهم في شوارع جانبية وسط فوضى الناس الهاربين من الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية.

وفي الوقت نفسه، تم حظر الوصول إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء بعد رفع مؤقت مساء الأحد، تم حظر الوصول إلى الإنترنت لفترة وجيزة يوم الأربعاء ولكنه ظل محظورًا منذ ذلك الحين، بينما ظل الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي محظورًا.

“إن هذه المطالب لن تتلاشى ببساطة عندما يستمر تهديد العراقيين بالصمت والقبض عليهم والقتل في الشوارع، يجب أن تحترم السلطات العراقية حق الناس في التعبير عن أنفسهم والتجمع دون خوف من تداعياته”.

وقال نشطاء لمنظمة العفو الدولية إنهم يدعون إلى تغيير الحكومة لأنهم لم يعودوا يصدقون أي وعود قدمتها الحكومة الحالية، والتي يتهمونها بتجاهل سنوات من الاحتجاجات.

“لقد كنا نحتج منذ عام 2008 ولم يتغير شيء، الآن، لا نريد أن تمثلنا الأحزاب السياسية أو تقودنا في هذه الاحتجاجات لأننا بدونها نحن أقوياء وذوي مصداقية. لقد وقفنا إلى جانب الحكومة ضد داعش [الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم الدولة الإسلامية] وعندما كانوا يحررون المناطق ساندناهم، انتظرنا ولكن ما العذر الآن؟” وقال متظاهر من بغداد لمنظمة العفو الدولية إنهم يعدون بالأرقام والوظائف والتغييرات وكل ما نحصل عليه هو نفسه: الفساد والمحسوبية.

في 6 تشرين الأول / أكتوبر و 9 تشرين الأول / أكتوبر، استجابةً للاحتجاجات، قدمت الحكومة العراقية عددًا من الوعود التي تشمل بناء وحدات سكنية، ومدفوعات الضمان الاجتماعي للأسر المحتاجة، ومنح للمواطنين العاطلين عن العمل، ودعم اقتصادي للتصدي للفقر فضلاً عن التعويضات لعائلات الذين قتلوا خلال المظاهرات.

“السلطات يجب أن تفرج فوراً وبدون قيد أو شرط عن جميع المعتقلين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في الاحتجاج وحرية التعبير، والالتزام بمحاسبة قوات الأمن المسؤولة عن التخويف والاستخدام المفرط للقوة، بما في ذلك من خلال تقديم المسؤولين عن عمليات القتل غير القانوني إلى العدالة”.

أصدرت جمعية المواطنة لحقوق الإنسان، تقريراً سلط الضوء “على ما يتعرض له المتظاهرون المعتقلون في السجون العراقية” بعد ساعات على إصدار منظمة العفو الدولية تقريرها الثاني الذي تحدث عن انطلاق “حملة ترهيب وتخويف” في بغداد ضد الصحفيين ووسائل الإعلام لإجبارها على الصمت.

ونشرت الجمعية التقرير معنوناً إلى رئيس المفوضية العليا لحقوق الانسان ورئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير الداخلية ووزير العدل، وتلقى “ناس” نسخة منه اليوم (10 تشرين الأول 2019) وركز على 3 محاور، هي اجبار المعتقلين على تغيير افاداتهم والاعتراف بتكسير وحرق المؤسسات والمباني، وتعرض المعتقلين للتعذيب بالعصي الكهربائية، فضلاً عن اجبار المعتقلين على التعهد بعدم المشاركة في التظاهرات لاحقاً.

نص التقرير:

“الاعتقالات

وصلتنا معلومات من احد المعتقلين الذين تم إطلاق حريتهم وسراحهم من الذين تم القاء القبض عليهم في التظاهرات الاسبوع الماضي بعد 1-10-2019 ، بوجود نحو 150 شاب من المتظاهرين في محافظة ذي قار محتجزون حاليا في قاعدة الامام علي ( 10 كم عن مركز المحافظة ) وقد تم اطلاق حرية وسراح 52 منهم بكفالات ثقيلة جدا تبلغ قيم مبالغها 15 مليون دينار . كما انهم يجبرون بالتوقيع على تعهد بعدم التظاهر، في نفس الوقت ما زال هناك الآن 98 معتقلاً يصعب الوصول لهم او معرفة مصيرهم. علما ان من قام بأعتقالهم (( لواء الاسد في جهاز مكافحة الارهاب)) خلال التظاهرات الاخيرة.

الافادات

كما أن هناك امراً في غاية الخطورة وهو تحريف وتغيير سبب الاعتقال فتفرض توقيع افادات على المعتقلين باعتبارها ((تهم جنائية مثل تخريب المؤسسات والحرق والتكسير)) وهي أمور غير صحيحة لان الاعتقال جرى خلال التظاهرات السلمية؛ لكن بعض المحققين يجبرون المعتقل الشاب على ارتكابه لهذه التهم خلال كتابة افادته.

التعذيب خلال التحقيق او الاعتقال

كما افاد احد المعتقلين المطلق سراحه بأنه ومن معه قد تعرضوا للتعذيب باساليب مختلفة حيث جرى التعذيب باستخدام العصي الكهربائية مع المعتقلين؛ وأصبح البعض غير قادر على السير على قدميه بعد اطلاق حريته وسراحه.

——

اننا في جمعية المواطنة لحقوق الانسان نود بيان الاتي :-

1 – ان حرية التعبير عن الرأي مكفولة دستوريا ويعترف بها كل المسؤولون علنا لذلك فأن زج الشباب المتظاهرون في المعتقلات يعتبر انتهاكا للدستور ومخالفا مباديء لحق ممارسة حرية التعبير عن الرأي .

2 – لقد جرت الاعتقالات بدون امر القاء قبض قضائي وهذه مخالفة دستورية وقانونية ايضا نخشى ان تكون سياقات ممنهجة .

3 – ان فرض اعترافات عن القيام باعمال جنائية خلال التظاهرات خلافا للسبب الحقيقي خلال ممارسة حق التعبير عن الرأي فيعتبر تغيير سبب الاعتقال جريمة يعاقب عليها القانون مع الاسف حيث يمارسها بعض المكلفين بانفاذ القانون .

4 – ان ممارسة التعذيب الجسدي او المعنوي جريمة كذلك يعاقب القانون على من يمارسها لكنها تمارس بقساوة .

5 – ان حق التظاهر هو شكل من اشكال حرية التعبير عن الرأي اما فرض توقيع تعهد بعدم المشاركة في التظاهرات مستقبلا فلا يعتبر قانونيا ولا قيمة قانونية له . لكن يجب محاسبة من يجبر المعتقل الذي تطلق حريته وسراحه على التوقيع .

ان هذه النقاط التي اوردناها اعلاه تستدعي من حضراتكم التحرك السريع والفوري للتحقق من وقوعها في مؤسسات خاضعة لمسؤولية حضراتكم حسب الاختصاص . وايقاف تلك الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها كافة .

ولا يفوتنا القول ان هذا الوضع اعلاه قد يكون جزءا من حالات في محافظات اخرى ايضا كذلك موضوع تكدس المعتقلين في غرف صغيرة .

كما نرجو من حضراتكم الاسراع في اطلاق حرية وسراح المعتقلين كافة

مع تحياتنا وتقديرنا

محمد حسن السلامي

رئيس جمعية المواطنة لحقوق الانسان

تقرير منظمة العفو الدولية عن التظاهرات
تقرير منظمة العفو الدولية عن التظاهرات

دعت منظمة العفو الدولية الحكومة العراقية إلى إجراء التحقيق “بشكل صحيح” في استخدام قوات الأمن العراقية للقوة المفرطة والمميتة ضد المتظاهرين المناهضين للحكوم

Editor's Rating:
0

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Top