تصريحات للسفيرة ليندا توماس غرينفيلد في خلال إيجاز لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة

تصريحات للسفيرة ليندا توماس غرينفيلد في خلال إيجاز لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة

بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
16 أيار/مايو 2021
ممثلة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد

شكرا سيدي الرئيس. وشكرا لحضرة الأمين العام غوتيريش على انضمامك إلينا اليوم. أود أيضا أن أشكر المنسق الخاص وينيسلاند وفريقه على الإحاطة بشأن الوضع المأساوي في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك للمرة الثالثة خلال أسبوع.

كانت الخسائر البشرية في الأسبوع الماضي مدمرة، إذ قتل وجرح المئات من جراء الصواريخ والغارات الجوية، من ضمنهم الأطفال. وللأسف، قد ترتفع هذه الأعداد عندما ننهي اجتماع اليوم. نرى الجار ينقلب ضد جاره وتصلنا تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء. ونشعر بالقلق أيضا إزاء تقارير عن أعمال عنف ضد الصحفيين والعاملين في المجال الطبي، والذين تعتبر أدوارهم حاسمة ويجب حمايتهم واحترامهم.

تدعو الولايات المتحدة كافة الأطراف إلى ضمان حماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي، كما نحث كافة الأطراف على حماية المرافق الطبية والإنسانية الأخرى، وكذلك الصحفيين والمؤسسات الإعلامية. نحن قلقون بشكل خاص بشأن حماية منشآت الأمم المتحدة وقد لجأ المدنيون إلى حوالى عشرين منها.

لقد عملت الولايات المتحدة بلا كلل خلال الساعات التي انقضت منذ آخر اجتماع للمجلس بشأن هذه المسألة، وذلك من خلال القنوات الدبلوماسية بغرض محاولة إنهاء هذا الصراع. وتحدث الرئيس بايدن مع رئيس الوزراء نتانياهو والرئيس عباس بالأمس. وتحدث الوزير بلينكن مع قادة إسرائيليين وفلسطينيين وإقليميين رفيعي المستوى. لا تزال الولايات المتحدة منخرطة بشكل مكثف مع المسؤولين الإسرائيليين والمصريين والقطريين، فضلا عن المنسق الخاص وفريقه، وجميعهم يعملون لتحديد الظروف وتهيئتها لهدوء مستدام.

وفي خضم كل هذه المشاركات مع المسؤولين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية وكافة الشركاء الإقليميين، أوضحت الولايات المتحدة أننا مستعدون لتقديم دعمنا ومساعينا الحميدة إذا سعت الأطراف إلى وقف إطلاق النار، لأننا نعتبر أن للإسرائيليين والفلسطينيين الحق في العيش بأمان وسلام، ولقد حرم العنف الحالي كلا المجتمعين من هذا الحق الأساسي.

لذا حان الوقت لإنهاء دائرة العنف. تدعو الولايات المتحدة حركة حماس والجماعات الفلسطينية الأخرى في قطاع غزة إلى الوقف الفوري للهجمات الصاروخية والاستفزازات الأخرى. نحن نشعر بقلق عميق إزاء العنف الطائفي المستمر داخل المجتمعات المختلطة في إسرائيل، ونحث كافة الأطراف على تجنب الأعمال التي تقوض المستقبل السلمي. ويشمل ذلك تجنب التحريض والهجمات العنيفة والأعمال الإرهابية وعمليات الإخلاء – بما في ذلك في القدس الشرقية – وعمليات الهدم وبناء المستوطنات شرق خطوط 1967. ويتعين على كافة الأطراف التمسك بالوضع التاريخي الراهن في الأماكن المقدسة واحترامه.

ستواجهنا أسئلة مألوفة وصعبة في نهاية الجولة الأخيرة من القتال: كيف نعيد بناء المجتمعات التي شوهها العنف؟ وكيف نخفف من معاناة المدنيين في غزة ونضمن أن يكبر الأطفال الفلسطينيون وهم يتحلون بالأمل ويتمتعون بالفرص بدلا من الصدمة؟ كيف يمكننا التركيز بشكل أفضل على شعوب المنطقة واحتياجاتهم من العدالة والإنصاف والأمن والفرص؟

تمثل هذه الأمور كلها تحديات صعبة، ولكن إطالة أمد حلقة العنف الدائرة حاليا لن يؤدي إلا إلى جعل هذه التحديات أكثر تعقيدا وأصعب لحلها وتبعد حل الدولتين المتفاوض عليه أكثر. لذا يجب أن تنتهي دورة العنف الحالية، ومن الأهمية بمكان أن تعود كافة الأطراف إلى العمل بحسن نية بهدف رؤية إسرائيل ودولة فلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب بسلام داخل حدود آمنة ومعترف بها، يتمتع فيها كل من الإسرائيليين والفلسطينيين بتدابير متساوية من الحرية والأمن والازدهار والديمقراطية.

ولكن الأطفال يشعرون بالرعب الآن، ونحن بحاجة إلى بذل كل ما في وسعنا للاقتراب من يوم يستيقظ فيه كل من الأطفال الإسرائيليين والفلسطينيين كل صباح بدون خوف على حياتهم، فهذا هو المستقبل الذي نريده جميعا. مكان يعيش فيه الفلسطينيون والإسرائيليون بكرامة وازدهار، ويتمتع كل فرد بالحرية لتحقيق أحلامه. نحن ملتزمون بالعمل مع كل شخص في المنطقة لترجمة هذا المستقبل إلى حقيقة.

شكرا لكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.