ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية الليبية

ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية الليبية

حالة من الترقب في الشارع الليبي لقرار يراه البعض أنه قد يكون قريبا، بشأن ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية المرتقبة نهاية العام.

الموقف الرسمي لسيف الإسلام لم يعلن حتى الآن بهذا الشأن، كما أن الأطراف السياسية المتصارعة في ليبيا قد تتباين مواقفها تجاه الخطوة، إلا أنه يملك قاعدة شعبية كبيرة في الداخل والخارج بحسب تأكيد العديد من الشخصيات الليبية.

بحسب الخبراء، فإن الأطراف الموجودة على الساحة الليبية لم تحقق أي استقرار في البلاد، كما أنها لم تحقق أدنى متطلبات الحياة للمواطن، وهو ما زاد من رهان الشارع الليبي على مشروع سيف الإسلام الاقتصادي والمجتمعي أيضا من خلال المصالحة الوطنية.

مواقف الكثير من أبناء الشعب الليبي تغيرت تجاه سيف الإسلام، حيث رأى البعض أن ما جرى في ليبيا لم ينتج عنه سوى الدمار والاقتتال والتراجع الاقتصادي وانتشار الجريمة والتنظيمات المتطرفة، وهو ما دفع نحو تغير مواقف شرائح كبيرة من الخروج على القذافي للتمني بعودته مرة أخرى، أو الترحيب بدور سيف الإسلام في المستقبل القريب، بحسب الخبراء.

في 25 من فبراير/ شباط الماضي، استقبل الممثل الخاص لرئيس روسيا للشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف، ممثلين عن حركة سيف الإسلام القذافي، وهما مفتاح الورفلي وعمر أبو إشريدة.

وبحث بوغدانوف، مع ممثلي حركة سيف الإسلام القذافي، الأوضاع في ليبيا وما حولها، بالإضافة إلى احتمالات إجراء الانتخابات الوطنية في هذا البلد.

وأشار بيان الخارجية الروسية حينها “إلى تأكيد الجانب الروسي على أنه لا بديل عن التسوية السياسية للأزمة الليبية في إطار عملية شاملة تشارك فيها كافة القوى السياسية الرائدة في البلاد، بما في ذلك أنصار النظام الحاكم السابق في الجماهيرية الليبية”.
من ناحيته قال الكاتب والمحلل السياسي الليبي فايز العريبي، إنه بعد مرور 10 سنوات من عمر ” مؤامرة فبراير” حسب توصيفه، باتت الأمور جلية للجميع، وإن القوى التي تعاقبت عجزت عن الوفاء بأقل متطلبات الحياة للشعب الليبي.

وأضاف العريبي في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن جميع استطلاعات الرأي التي أجريت أكدت على الحضور الكبير لسيف الإسلام في المشهد.

وبشأن فرص سيف الإسلام في الانتخابات المرتقبة حال ترشحه، يرى العريبي، أن الشارع الليبي شاهد وعاش التجارب المختلفة لكل من هم على الساحة، وهو ما يجعل فرص سيف الإسلام كبيرة، خاصة أن شعبيته تزايدت بعد إخفاق كل الأطراف على الساحة الليبية.

مطالب قبائلية وشعبية لترشح سيف الإسلام خلال الفترة الماضية، كشف عنها العريبي، حيث أوضح أن قيادات القبائل وقيادات مجتمعية وشعبية يراهنون على المصالحة الوطنية التي يمكن أن يجريها سيف الإسلام، إضافة إلى الرؤية الاقتصادية.

العريبي شدد على أن جميع المراحل التي مرت منذ العام 2011 حتى الآن زادت من فرص سيف الإسلام، وأن الإرادة الشعبية يمكن أن تنهي الانقسامات إذا قررت الانحياز لسيف الإسلام.

عدم ظهور سيف الإسلام للعلن من أكثر الأمور التي أثارت التساؤلات حتى الآن على الساحة الليبية، وهو ما يراه العريبي بأن القرار يعود لسيف الإسلام في تقدير الأمر، خاصة في ظل الأوضاع التي تشهدها الساحة.
من ناحيته قال المحلل الليبي حسين مفتاح، إنه لا تتوفر معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن ترشحه.

في حديثه لـ”سبوتنيك”، أكد مفتاح أن هناك مطالبات من شرائح واسعة من الشعب الليبي بوجود أنصار النظام السابق وعلى رأسهم سيف الإسلام القذافي، في ظل التعويل الكبير عليه في إجراء الإصلاحات المطلوبة في الوقت الراهن.

وبحسب مفتاح فإن الحملات الشعبية الموجودة رغم أنها غير رسمية، إلا أنها تشمل العديد من المدن الليبية.

ويتفق مفتاح حول صعوبة المناخ أمام أي انتخابات مقبلة أمام سيف الإسلام أو أي مترشح، نظرا لما تشهده ليبيا من انقسام حتى الآن.

وفيما يتعلق بفرص نجاحه حال ترشحه، يرى مفتاح أنه إذا قرر سيف الإسلام الترشح، وتوفرت الظروف لإجراء انتخابات حقيقية دون تأثير الجماعات المسلحة، وسطوة بعض الأطراف التي لا تريد عودة تيار القذافي للمشهد، فإن فرص سيف الإسلام ستكون الأكبر.

وأشار إلى أن سيف الإسلام يلقى قبولا من بعض أطراف فبراير، وأن أي انتخابات سيخوضها سيف الإسلام سيفوز بها ما إن توفرت النزاهة.

ويرى مفتاح أن عدم خروجه سيف الإسلام للعلن حتى الآن يعود إلى أن الظروف ليست مهيئة حتى الآن، كما أنه لا ضرورة لخروجه في الوقت الراهن.

وفي نهاية العام الماضي، تمكن سيف الإسلام معمر القذافي، اليوم السبت، من عقد صلح بين عائلتين في مدينة سبها الليبية.

وقال موقع وكالة الأنباء الجماهيرية “أوج”: “القذافي أشرف بنفسه على الصلح بين عائلتي “الدواقل” و”الجطالوه” المنتميتان إلى قبيلة القذاذفة”.

وعلى حسابه في موقع “فيسبوك”، كتب المواطن الليبي الشيخ أبوسبيحة محمد إشتيوي: “بفضل الله وتوفيقه تم التوقيع على سند الصلح بين العائلتين”.
وأضاف قائلا: “نتقدم بالشكر لخوتنا قبائل ورفله وقبائل المنطقة الشرقية وخوتنا المقارحة وكل القبائل الليبية التي ساهمت في هذا العمل الجبار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.