fbpx
تخطى إلى المحتوى

برنامج احمد البشير يستذكر ما كتبه جلال الصغير عن مقتدى الصدر ويستشهد بصحيفة القادسية

برنامج احمد البشير يستذكر ما كتبه جلال الصغير عن مقتدى الصدر ويستشهد بصحيفة القادسية

استشهد احمد البشير بما كتبه جلال الصغير عن مقتدى الصدر قبل 13 عاما

وكانت وكالة انباء براثا التابعة لجلال الصغير قد نشرت الموضوع التالي

يبدو أن جريدة القادسية التي كان قد اصدرها النظام المقبور أثناء حربه على إيران و استمرت بالصدور لاحقا و كانت في البداية قد جرى حصر توزيعها على أفراد القوات المسلحة لجيش النظام المهزوم ، أقول يبدو انها أصبحت لعنة تطارد الكثيرين ممن ظنوا أن التاريخ قد انتهى عند سقوط الصنم و جُبّ ما قبله دون عودة ليختلقوا لهم تاريخا مزيفا حاشدا بالبطولات المختلقة و أساطير مقاومة السلطة البعثية بينما كانوا يسبحون بالتمجيد و التهليل لها . و لعل كشف ما كان يكتبه نديم الجابري في تلك الصحيفة ممجدا شخص النظام و مبررا أعماله و سياساته كان بداية اللعنة القدساوية و طالت هذه اللعنة قبل نديم الجابري و بعده شخصيات غير سياسية أو ليست لها ثقل سياسي و لم يجر الحديث و الوقوف كثيرا عندها ، المهم أنها كشفت زيف ادعاءاتهم بتاريخ لم يسطروا له حرفا واحدا بل كانوا تلامذة أوفياء في إعلام السلطة و تدبيج مقالات و قصائد المدح و التعظيم لشخصية الدكتاتور .

أخيرا حملت لنا بعض مواقع الانترنت صورة من صفحة محليات لجريدة القادسية و الصادرة بتاريخ الثاني من آذار 1999 م و فيها رسالة موجهة من مقتدى الصدر إلى صدام حسين يشكره على مواساته له باستشهاد والده حسب نص الرسالة و يدعو له بالحفظ و تسديد الخطى و تجنيبه كل مكروه و بالطبع كان الخطاب بتلك الأوصاف و الدعوات المعتادة أيام صدام . لا يهمنا مضمون الرسالة نفسها كثيرا قدر ما تحي به من حقائق و دلالات مهمة تأخذ ثقلها من معطيات ما بعد سقوط صدام و نظامه و ما أوجده مقتدى الصدر لنفسه و خلعه عليه أتباعه و ما أسسوا عليه لما يعرف بالتيار الصدري من إرث تأريخي يندك في المقاومة و رفض التسلط اندكاك الأنبياء في قيم و مبادئ السماء . إذ ربما يلتمس العذر لمقتدى الصدر كون الرجل كان خائفا على حياته و حياته أسرته و ليس بوسعه أكثر من تلبية طلب مدير أمن محافظة النجف بضرورة إرسال رسالة للسيد القائد المهيب الركن حفظه الله و رعاه ليؤكد للرأي العام على أن السلطات لم تقدم على اغتيال السيد محمد صادق الصدر و امتصاص حالة ما كانت سائدة غاصة بالتساؤلات المحرجة حتى لمن يطرحها . ..

أقول لا سبيل إلا لتلمس العذر لمقتدى الصدر في ظروف كالتي كانت آنذاك و أن ليس بمقدوره و لا بمقدور أتباع مرجعية والده الاعتراض و إعلان ما يناوئ صدام و أركان نظامه فما كان إلا الركون لكل ما يطلب و يتم تنفيذه حلوا و مرا . و لكن ما يهمنا حقا من هذه الرسالة هو قيمتها التاريخية في فهم حاضر التيار الصدري و على وجه الخصوص زعيم هذا ” التيار ” ، و قبل المضي في مقاربة هذا الموضوع لا بد من تنبيه القارئ إلى حقيقة مهمة وهي إن ما تم كشفه كان على يد احد المواطنين الذي احتفظ بنسخة من تلك الصحيفة ليوم 231999 إذ قد يتساءل البعض هل كان هذا الشخص الوحيد الموجود في العراق في ذلك اليوم فاقتنى إصدار صحيفة القادسية دون غيره ؟ و هنا لا بد من تنبيه أصحاب هذا التساؤل المشروع إلى حقيقتين الأولى إن هذه الصحيفة كانت تهم العسكريين أكثر من غيرهم و توزع على الوحدات العسكرية أكثر من توزيعها في الأسواق و الثانية إنها صحيفة لم تكن تثير رغبة الكثير في شرائها و معلوم أن العراقيين أيام الحصار لم يكن يميل أكثرهم لاقتناء جرائد النظام البائسة لما سئموه من أكاذيب و لما ألفوه فيها من مجرد أخبار تافهة تخص النظام و تفرد أغلب مساحاتها لتمجيده و التسبيح ببطولاته الفارغة .

و لهذا لم يكن انفراد احد المواطنين بإخراج تاريخ بعض ممن طالتهم لعنة جريدة القادسية ليختلف عما جرى بالنسبة لهذا الحدث الجديد من اللعنة التي طالت هذه المرة مقتدى الصدر نفسه . و لا ننسى أنه بعد مضي كل هذا الوقت فمن الصعوبة أن تجد إلا القلة ممن يحتفظ بالصحف التي اقتناها أيام حكم صدام . لهذا لم يخفِ نديم الجابري مثلا ذهوله و حيرته حول كيفية بقاء تلك الأعداد من القادسية في حوزة أحد المواطنين ليظهر كتاباته و مقالاته التي أثبتت أنه من أصحاب الهوى البعثي على أقل تقدير .

إن ما تحمله رسالة السيد القائد مقتدى للقائد المقبور صدام تطيح تماما بما ملأ الصدريون لأجله الدنيا صخبا و ضجيجا من كونهم كانوا ليس فقط من مقاومي النظام لا بل لهم الفضل في إسقاطه ، إذ لولا صلوات الجمعة في الكوفة و الزيارتان اللتان دعا إليهما السيد محمد صادق رحمه الله لما سقط النظام ! إن مراسلة صدام و التزلف إليه و إتحافه بعبارات التبجيل و التعظيم و إسداء الشكر و الامتنان هي على ما يبدو مما ينساق في فلسفة المقاومة وفقا للمفهوم الصدري لها .. فالرسالة تثبت الآتي :

أولا : أسطورة أن مقتدى الصدر و أتباعه كانوا على عداء لدود مع النظام و أنهم قاوموه بأسلوبهم الخاص و بالتالي تسببوا بشكل مباشر في الإطاحة به .

ثانيا : إن الرضوخ في ظروف كالتي كانت بعد تصفية السيد صادق الصدر و ولديه من قبل مقتدى تشير إلى استسلام كلي لإرادة النظام إذ كان من الممكن رفض توجيه تلك الرسالة أو على الأقل أن تكون من أسرة الصدر نفسه بشكل عام دون تخصيص شخصي ، و إذا كان الأمر على هذا الحال فهو يفتح مجالا واسعا للتساؤلات حول إمكانية وجود ” طلبات ” أخرى رضخ لها السيد مقتدى ..

ثالثا : حشد آخر من التساؤلات يمكن أن يثيره ذكر اسم مقتدى خاصة و هل فيما إذا كان مخططا له من قبل صدام لإبرازه كخليفة لوالده و تسليطه على شؤون الحوزة العلمية النجفية ؟ قد تكون تلك الرسالة هي مبتدأ بزوغ نجم مقتدى الذي لم يكن يلحظ له وجود أيام والده و كان أخواه اللذان قتلا مع أبيهما هما المرافقان للسيد الصدر ..

رابعا : حين يكون التاريخ الصدري على هذه الحقيقة فلماذا ترمى بيوت الآخرين ممن جاهدوا نظام البغي الصدامي و افنوا أعمارهم في أهوار العمارة و الناصرية مشردين عن عوائلهم و أهليهم الذين تم إعدام العديد منهم ؟! و لست هنا بصدد الدفاع عن أحد قدر تثبيت حقيقة تاريخية يحاول الصدريون طمسها و قتلها و الاستفراد بما ليس لهم حق فيه ..

خامسا : تؤكد هذه الوثيقة المهمة على مشروعية التساؤل و التشكيك بكامل الحقبة الصدرية و إرهاصاتها ، كيف بدأت و لماذا انطلقت في فترة معينة دون غيرها ؟ و هل أن ما ترتب عليها من تصدع و خلافات بين أبناء المذهب الواحد كانت نتائج عرضية لأسلوب مرجعي جديد أم أنها نتائج مقصودة و مخطط لها بعناية و بإشراف السلطات ؟؟

سادسا : تحيلنا قراءة الرسالة بشكل تلقائي إلى مقارنة بين موقفين لمقتدى الصدر يحمل كل منها نقيضه الجاهز . ففي الوقت الذي كان و لا يزال الصدريون يدعون أنهم جاهدوا صدام و لم يوالوه بحرف و يتمثلون زورا و بهتانا بمقولة الشهيد الكبير محمد باقر الصدر التي أطلقها بوجه الطاغية حيث قال لو بايعك إصبعي هذا لقطعته تجيء هذه الرسالة التي تدعو لصدام بالحفظ و تقدم له آيات الشكر و العرفان على مواساته ، و بالمناسبة نعرف تماما طبيعة مواساة النظام السابق و التي تتمثل بإسباغ الهدايا و العطايا و نقل مشاعر القبول و الرضا من قبل شخص النظام عن طريق أزلامه ، لتكذب كل تلك الدعوات و التخرصات الزائفة .. و هي تشبه أكذوبة مقتدائية أخرى من أنه لم يلتقِ بالأمريكان و لا يمكن أن يجلس معهم متهما الساسة العراقيين الآخرين بالعمالة و الخيانة و الخروج عن مقررات الشرع و .. إلى آخر التهم ، هذا مع أنه و بعظمة لسانه كما يقال اعترف في إحدى لقاءاته المسجلة بأن الأمريكان عرضوا عليه تقلد منصب كبير و لكنه رفض ذلك ، إذ قال : واحد من الأمريكان حبيبي هنا كالي اتصير رئيس ما عرف شنو .. بس رفضت ، حبيبي احنه ما ندور على مناصب .. شنو يعني السيد الصدر ما جان يكدر يصير وزير … ألخ ( يراجع تسجيله و هو متوفر على موقع اليو تيوب ) ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

صحيفة العراقوكالة الاستقلال  |  وصفات PNC  |  العرب في اوروبا  |  IEGYPT  Your Grad Gear