بطريرك الكلدان بالعالم:ليس المسيحيون هم المغضوب عليهم والحجاب ليس فريضة ووزارة التربية غير لائقة

بطريرك الكلدان بالعالم:ليس المسيحيون هم المغضوب عليهم والحجاب ليس فريضة ووزارة التربية غير لائقة

علق بطريرك الكلدان في العراق والعالم، الكردينال لويس روفائيل ساكو، على ما وصفه بأنه “عبارات غير لائقة”، تخص النساء غير المتحجبات، في المناهج الدراسية للمدارس العراقية

وقال ساكو في بيان له: “لقد وردت في كتابيّ التربية الإسلامية للصف الأول الابتدائي والخامس الاعدادي عبارات غير دقيقة وغير لائقة ومؤسفة تحض على الكراهية والفرقة، وهي بعيدة عن قيم التسامح ومبادئ المواطنة والعيش المشترك”.

وأضاف، أن “دور وزارة التربية هو تنشئة الطفل تنشئة سليمة ومتكاملة، كي يقبل الاخر كاخ في الإنسانية وكمواطن وليس كخصم ينبغي اقصاؤه”.

وتابع: “نتمنى ان تقوم الوزارة بمراجعة هذه المناهج بإشراف المرجعية الدينية الرشيدة كما حصل مع مناهج التربية الدينية المسيحية التي أشرفت عليها الكنيسة”.

وأكمل قائلاً: “في هذا الموضوع، نود أن نعبر عن رأينا، كجهة دينية عراقية وأيضا متخصصة في الإسلاميات، وتحرص على التعايش بين كل مكونات المجتمع العراقي، على تباين دياناتها”

ولفت إلى أن “الحجاب هو حجاب العقل والأخلاق وليس مجرد قطعة من القماش او عباءة. ولا يحقّ لأحد، كائنًا من كان، ان يعدّ السافرات مريضات أو ذوات سمعة مشبوهة. لأن ثمة سافرات مسيحيات ومسلمات محتشمات ومحترمات! وفي المقابل، فإن الحجاب، لم يكن الضمان النهائي لصون القيم السامية، عندما لا يكون مفهوم الحجاب حجاب العقل والأخلاق. فليلبس المسلمون ما يشاؤون وليتركوا الحرية للآخرين ان يلبسوا حسب قناعتهم”.

وأشار الى أن “سورة الفاتحة وهي مكـّية، يشير إليها الكتاب، وهي صلاة جميلة لا تحدد هوية المغضوب عليهم ولا الضالين. فليس من حق أحد ان يحكم على الاخرين بالغضب والضلال، لان الله وحده يتكفل بحفظ كلامه”.

ومضى ساكو بالقول: “نودّ أن ننوّه بأن للآيات والأحاديث في كل الديانات، اسبابها وظروفها التي لا بد من ان تؤخذ بعين الاعتبار، فبعضها يبطل العمل به بعد ان تزول ظروفه ومبرراته، وبعضها كان علاجا لحالات معينة”.

ولفت إلى أن “القرآن يحتوي على 124 آية عن حقيقة المسيحيين”، مبيناً أن “لفظة النصارى التي وردت في القرآن كتسمية للمسيحيين لم ترد في كل الأدب العربي قبل الإسلام، والمسيحيون لا يسمّون أنفسهم بنصارى، لأن النصرانية بحسب العلماء بدعة انقرضت في القرن السابع ويعدّون خوارج”.

واختتم بالقول: “هذا ما أحببت التنويه عنه مع جلّ محبتي واحترامي للإخوة المسلمين وبينهم يوجد علامات مضيئة”.

يشار الى أن بطريرك الكلدان نشر البيان رداً على انتشار صور للمناهج التربوية، تؤكد تعليم الطلبة مبادئ وأقوال من قبيل “حجابي فريضة.. واني الصحيحة وغيري المريضة”، وتسمية النصارى بأنهم هم “المغضوب عليهم” في سورة الفاتحة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.