انت هنا في
الرئيسية > اخبار الاقتصاد > امريكا تفرض عقوبة على شركة صرافة عراقية باسم آفاق دبي لها علاقة بداعش الارهابي

امريكا تفرض عقوبة على شركة صرافة عراقية باسم آفاق دبي لها علاقة بداعش الارهابي

اعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عن فرض عقوبات على شركة عراقية للصرافة باسم أفاق دبي مقرها العراق، للاشتباه بصلتها بتنظيم داعش الارهابي

وذكرت وزارة الخزانة، في بيان، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أضاف شركة آفاق دبي على قائمته الخاصة بالمتطرفين العالميين؛ بسبب “المساعدة في الدعم المالي أو المادي أو الفني أو رعاية هذا الدعم أو تقديمه” لتنظيم داعش”.

يأتي هذا الإجراء عقب قرار من البنتاجون، في 11 أكتوبر/ تشرين الأول، يستهدف مجموعة مالية تدعم تنظيم داعش.

وقالت وزارة الخزانة: “إن هذه الخطوات تأتي في إطار جهود أمريكية أوسع نطاقًا تستهدف شبكة من شركات الخدمات المالية، التي تمكن تنظيم داعش من تنفيذ عمليات في الشرق الأوسط.”

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، اتخذت وزارة الخزانة إجراء ضد مقدمي تسهيلات مالية لتنظيم داعش ذوي صلة بمنطقة الكاريبي والشرق الأوسط. واتخذت الوزارة إجراء بحق مجموعة صرافة في سوريا في ديسمبر/ كانون الأول 2016.

وقالت وزارة الخزانة: إن “آفاق دبي” كائنة في العراق وليس لها فروع في الإمارات العربية المتحدة، على الرغم من اسمها.

وأضافت أن اثنين من ممولي تنظيم داعش يديران آفاق دبي، ومنذ أوائل 2018 تعمل الشركة على غسل أموال للتنظيم وتقدم أموالًا إلى أسر فيه.

وكشفت وثائق عن تفاصيل عمليات ادارة التحويلات المالية التي تمول تنظيم داعش من قبل شركة يديرها عشرة اشخاص، وتتخذ من مدينة كربلاء مقراً لها.

وبحسب تلك الوثائق، فأن ملكية هذه الشركة تعود للممول الدولي للتنظيم فواز محمد جبير الراوي، الذي مول تنظيمات جهادية متعددة بمئات الملايين من الدولارات.

وتشير الوثائق إلى أن الراوي دعم التنظيمات الجهادية، بالأموال بالاعتماد على استثمارات تقدر بـ 280 مليون دولار امريكي في مجال العقارات وتربية الاسماك وتجارة السيارات وزراعة حشيشة القنب الهندية بمزارع قرب العاصمة بغداد.

ويرتبط الراوي بشخصيات عراقية تدير شركات مالية في العاصمة الاردنية عمان.

بالتفصيل.. شبكة الراوي الارهابية

وتبين الوثائق تفاصيل واسماء اعضاء شبكة الراوي المالية، التي القي القبض على أفرادها من قبل قوات النخبة العراقية وبدعم من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، عبر عملية نوعية وفي أوقات مختلفة بمناطق متفرقة من مدينتي بغداد واربيل.

وقررت وزارة الخزانة الاميركية، في كانون الأول عام 2016، تجميد اصول محتملة لشركتين في الولايات المتحدة ومنع اي أميركي من التعامل معهما، وهما شركتا سلسلة الذهب في العراق وحنيفة في البو كمال بسوريا، ومديرهما فواز محمد جبير الراوي، واطلقت عليهما وصف شبكة الراوي المالية، التي لعبت دورا مهما في عمليات التحويلات المالية عبر مساعدتها على نقل الاموال لتنظيمي القاعدة وداعش.

وعلى الرغم من صدور قرار الخزانة الأميركية عام 2016، اصدر البنك المركزي العراقي قرار تجميد ومصادرة اموال شركة سلسلة الذهب في السابع من اذار 2017، بعد ان ابلغها بايقاف عملها في العراق من تاريخ الـ14 من شباط 2017، بسبب ادراجها على اللائحة السوداء من قبل الولايات المتحدة، وفقا لقرار سابق للبنك في الـ29 من كانون الثاني 2017.

واتهم خبير اقتصادي “لوبيات منظمة تعمل تحت غطاء البيرقراطية في المؤسسات المالية العراقية، اخرت صدور قرار مصادرة اموال شبكة الراوي المالية ما سمح لها بسحب وتحويل ما يقرب من الـ 70 مليون دولار من خلال اماكن ومنافذ متعددة قبل صدور قرار تجميدها ومصادرة اموالها”.

وذكر الخبير الذي تحفظ على ذكر اسمه، ان “الاموال التي تحولت قبل تجميدها ومصادرتها، بالامكان اتهام من استلمها بذات التهمة وهي تمويل الارهاب”.

ووفقا لقرارات البنك المركزي، فان قرار تجميد اموال الارهابيين بحق اعضاء شركة سلسلة الذهب كسب الدرجة القطعية في التاسع من اب 2017، معتمدا على مؤشرات لجهاز المخابرات الوطني، والمؤشرات الاستخبارية الاخرى.

اسماء مالكي سلسلة الذهب

وادرج قرار تجميد اموال الارهابيين رقم (1) لعام 2017 الصادر عن البنك المركزي اسماء مالكي شركة سلسلة الذهب وهم كل من (المدير المفوض بشار مهدي صالح العاني، ومساعد المدير المفوض مازن محمد محمود، وعضو مجلس الادارة احسان علي عباس الخزعلي، وعضو مجلس الادارة جلال علي عباس الخزعلي، وعضو مجلس الادارة عبد الكريم عبد الجليل عبد الرحمن، وعضو مجلس الادارة باسم عبد الكريم عبد الجليل، وعضو مجلس الادارة محمد جواد رضا العجيلي، وعضو مجلس الادارة عمر كيلان محمد القرغلي، وعضو مجلس الادارة هيثم حسين حبيب، وعضو مجلس الادارة جعفر حسين كاظم البهادلي.

واعلن التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، أنه اعتقل في العراق عشرة أشخاص ينتمون إلى شبكة الراوي المالية، أحد أبرز ممولي تنظيم داعش.

وبين التحالف أن “هذه الاعتقالات جرت خلال عملية نفذت بين السابع والتاسع من تشرين الاول في العاصمة بغداد ومدينة أربيل مع القوات الخاصة العراقية ووحدات مكافحة الإرهاب الكردية.

ورجحت مصادر امنية رفيعة المستوى، ان اعضاء شبكة الراوي المالية، الذين اعتقلتهم قوات خاصة دولية ومحلية، هم ذات الاشخاص الذين ذكروا بتقارير البنك المركزي وشاركوا سابقا بتسهيل حصول الجماعات الارهابية على الاموال في العراق وسوريا.

ضربة قوية لداعش

وذكر قائد قوة مهام العمليات الخاصة المشتركة في التحالف الدولي الميجر جنرال باتريك بي. روبرسون، ان “هذه الاعتقالات توجه ضربة قوية لقدرة داعش على تهديد المدنيين وترهيبهم”.

وأضاف “هذا يظهر أن من يساعدون أو يرعون أو يقدمون دعما ماليا أو ماديا أو تكنولوجيا لداعش سيواجهون عواقب وخيمة”.

العملية لم تنتهي

ويقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي ان “هذه العملية لم تكتمل بعد”، لافتا الى ان “هناك شبكات مالية اخرى تقدر بـ 103 شركات للحوالات المالية ومكاتب للصيرفة مازالت تعمل في بغداد والمحافظات، ولها استثمارات مالية كبيرة تقدر بـ 280 مليون دولار تقريبا لم تكشف اماكنها بعد”.

اماكن استثمارات داعش في العراق

واستنادا للابحاث والمعلومات، التي يمتلكها الهاشمي، فان “استثمارات التنظيم التي كشفت كانت موزعة في عدد من مناطق اطراف بغداد –المحمودية واللطيفية- من خلال الاستثمار في مجال تربية الاسماك وزراعة (القنب) وهو نوع من انواع الحشيشة المخدرة الهندية”.

ويضيف الهاشمي انه “بعد انكشاف استثمار التنظيم في تجارة السيارات، فان السلطات الامنية تبحث عن الاستثمارات العقارية للتنظيم التي باتت تقلق الجميع لانها تمول من خلالها خلايا التنظيم في بغداد لوحدها بـ 4 ملايين دولار شهريا”.

واظهر فيديو سابق للسياسي العراقي المتوفى احمد الجلبي سجل عام 2015، ان “البنك المركزي كان يتحفظ على معلومات شركة الراوي رغم محاولات التحقيق معها وقيامها خلال عام 2014 بـ 53 عملية تحويل تصل قيمتها الى اكثر من 547 مليون دولار اميركي”.

ولم يتأكد ما اذا كان الجلبي قصد حينها ذات الشركة المتورطة بدعم التنظيمات الجهادية.

وتصف المصادر الاستخبارية العراقية، شبكة الراوي المالية، بانها إحدى أهم الجهات التي قدمت تسهيلات مالية ضخمة لتنظيم داعش، واستغلت الانفلات الامني في البلاد منذ تاسيسها، وعملت مع تنظيم داعش بشكل مباشر وقامت بتحويل ملايين الدولارات لصالح مقاتليه ومصالحه التجارية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، بالاعتماد على شركات صيرفة وشبكة دولية للحولات المالية.

محمد وموفق ملاحقان من القوات العراقية والتحالف الدولي

وفي مقابلة، أجريت مع ضابط شاب في جهاز أمني عراقي، قال “لا استطيع ان اضيف شيئا على كل هذه المعلومات، ولكنني ساذكر لغزا، وهو موفق لن يتوفق ومحمد لن يُحمد، ولن يستطيعا ارواء احد بعد اليوم حتى وان كانا خارج العراق”.

وجاء هذين الاسمين (محمد، موفق)، في اشارة محتملة منه لشخصين ملاحقين، من قبل القوات العراقية وقوات التحالف الدولي، وكأنه يشير لمتهمين اسمهما موفق ومحمد ويلقبان بالراوي.

 وتابع مبتسما ان “المملكة الاردنية دولة صديقة وساعدتنا على اعتقال مطلوبين اخرين مرتبطين بذات الشبكة المالية”.

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Top