الى الامريكي الاصيل ترامب: هل تعلم علاقة كورش الفارسي باليهود وكيف أسرهم سنحاريب ؟

الى الامريكي الاصيل ترامب: هل تعلم علاقة كورش الفارسي باليهود وكيف أسرهم سنحاريب ؟

يوافق يوم 29 أكتوبر ذكرى “يوم قورش” الذي يخلد قيام الامبراطور بالسيطرة على مدينة بابل واطلاق سراح الاسرى اليعود الذين اسرهم نبوخذ نصر

وبحسب أشرطة الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فإن كثيرين احتفلوا العام الماضي في إيران واستغلوا هذه المناسبة للدعوة إلى حرية التعبير ورفع شعارات وطنية مناهضة للعرب، بحسب مونت كارلو الدولية.

وكانت منظمة إسرائيلية غير حكومية أعلنت في 11 مايو/أيار 2018، أنها ستسك وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عملة رمزية بمناسبة نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس.

وقال الحاخام مردخاي بيرسوف في بيانٍ له، “بدأ الرئيس بتحقيق نبوءة قديمة، وذلك بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وكما قال الملك قورش قبل 2500 سنة: لقد كلفت ببناء بيت في القدس، هنا مرة أخرى، يقوم الرئيس ترمب ببناء بيت في القدس”.

على الجانب الأمامي للعملة، ستوضع صور ترمب إلى جانب صورة الملك قورش.

والملك قورش هو قورش بن كمبوجية بن كورش بن جيشبيش بن هخامنش، أحد ملوك الفرس الأخمينية، استولى على آسيا الصغرى وبابل وميديا، حكم بين عامي 550 – 529 قبل الميلاد، وقتل في ماساجت ودفن في باساركاد.

من هو قورش الكبير، أعظم ملوك فارس؟

أحد أعظم ملوك الفرس الأخمينية، الذي أسس إمبراطورية مترامية الأطراف ووضع مبادئ حكمها، ففي العام 530 قبل الميلاد، باتت فارس أكبر إمبراطورية في العالم.

وامتدت الإمبراطورية في نهاية المطاف إلى أقصى حد ممكن في أجزاء من البلقان (بلغاريا – بايونيا وتراقيا – مقدونيا) وأوروبا الشرقية في الغرب، إلى وادي السند في الشرق.

استمر عهد قورش العظيم 30 سنة. بنى خلالها إمبراطوريته من خلال قهر الإمبراطورية الوسطى، ثم الإمبراطورية الليدية، وفي النهاية الإمبراطورية البيلاروسية الجديدة، وقاد رحلة استكشافية إلى آسيا الوسطى، وأسفرت عن حملات كبيرة وصفت بأنها “أدخلت كل البلاد دون استثناء لامبراطوريته”. وخلفه ابنه، قمبيز الثاني، الذي استطاع أن يضيف أراض إلى الإمبراطورية.

بنى قورش مدناً محصنة بهدف الدفاع عن أبعد حدود مملكته ضد القبائل البدوية الإيرانية في آسيا الوسطى مثل السكيثيين. ومن المحتمل أن فتوحاته الآسيوية امتدت حتى منطقة بيشاور في باكستان الحديثة. وبعد انتصاراته الشرقية، اتجه إلى الغرب وغزا بابل. وفي العام 539 قبل الميلاد، ضم الإمبراطورية الكلدانية لبابل واعتقل حاكمها نابونيدوس، وأخذ لقب “ملك بابل، ملك سومر وأكاد، ملك الأركان الأربعة للعالم”. وبعدها مباشرة، وسع سيطرته على شبه الجزيرة العربية وسرعان ما أصبح المشرق ضمن الحكم الفارسي.

وفي نهاية المطاف، امتد تأثير الأخمينية في العالم القديم إلى أثينا اليونانية، حيث تبنى الأثينيون من الطبقة العليا جوانب من ثقافة الطبقة الحاكمة من اللغة الأخمينية الفارسية واعتبروا أنها خاصة بهم.

لكن بعض المؤرخين يقولون أن مظاهر التسامح والرحمة والانفتاح الديني هي مجرد دعاية غير صحيحة تاريخياً، وأن عهد قورش شهد تدمير المعابد ونهب عواصم المدن المفتوحة وقتل كثير من سكان البلاد التي ضمها لإمبراطوريته خاصة بين النهرين.

الشخص غير اليهودي الوحيد الذي أشاد به الكتاب المقدس

وترك قورش تأثيراً على الديانة اليهودية، نتيجة سياساته في بابل، والذي يشار إليه من قبل الكتاب المقدس اليهودي كالمسيح (مضاءة. “ممسوحه”) (اشعيا 45: 1)، وهو الشخصية الوحيدة غير اليهودية في الكتاب المقدس الذي يتم استدعاؤه.

(سفر إشعياء 45: 1) هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ، لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ:

(سفر إشعياء 45: 2) «أَنَا أَسِيرُ قُدَّامَكَ وَالْهِضَابَ أُمَهِّدُ. أُكَسِّرُ مِصْرَاعَيِ النُّحَاسِ، وَمَغَالِيقَ الْحَدِيدِ أَقْصِفُ.

(سفر إشعياء 45: 3) وَأُعْطِيكَ ذَخَائِرَ الظُّلْمَةِ وَكُنُوزَ الْمَخَابِئِ، لِكَيْ تَعْرِفَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يَدْعُوكَ بِاسْمِكَ، إِلهُ إِسْرَائِيلَ.

ورغم أن هناك خلافاً حول ديانته فاليهود لا يعتبرونه وثنياً، ويعتبره بعض المؤرخين موحداً يؤمن بالإله الواحد، ويقال أيضاً بأنه كان زرادشتياً أو مجوسياً يتبع كهنة بلاطه من المجوس أو الزرادشتيين.

ولماذا يحبه اليهود؟

أثنت نصوص العهد القديم على قورش، ويحبه اليهود لأنه أرجعهم بعد السبي وأعطاهم الأموال لتجديد بناء الهيكل بعد تخريبه في السبي البابلي، ورد إليهم نفائس الهيكل المنهوبة المخزونة في خزائن ملوك بابل.

ورغم أن أغلب مواطني إسرائيل من اليهود حالياً ليسوا من أصول “إسرائيلية” (نسبة لبني إسرائيل واليهود القدماء الذين أعادهم كورش إلى القدس)، فإن قورش يعد بطلاً لديهم حتى الآن  .

وأصدرت إسرائيل، في العام 2015 طابعاً بريدياً يحمل صورة لأسطوانة طينية اشتهرت باسم “بيان قوروش”، تكريماً للملك الذي يعتبرونه محرر اليهود بعد سيطرته على ما بين النهرين (العراق)، ويعد كورش بطلاً قومياً فارسياً لدى الإيرانيين أيضاً إذ ينسب إليه الفضل في تأسيس أكبر امبراطورية فارسية بأكبر اتساع لها.

قبر كورش الكبير في شيراز بإيران

و”أسطوانة قورش” هي أسطوانة طينية قديمة توجد الآن في المتحف البريطاني، مقسمة الآن إلى عدة قطع

ويسمى أيضاً الأسْر أو النفي البابلي، وهو شتات اليهود الأول الذي بدأ بعد انقسام المملكة الموحدة بزعامة النبي سليمان إلى مملكتين، إحداهما الشمالية وعاصمتها السامرة والأخرى الجنوبية وعاصمتها أورشليم.

ساند يهود المملكة الشمالية (اسمها إسرائيل) الجانب المصري في الصراع بين الإمبراطورية الآشورية ، فأغضب ذلك سنحاريب ملك الآشوريين الذي قام بحملة على المملكة الشمالية  في العام 697 قبل الميلاد، فحطم هيكلها والسبي في أهلها، وأخذهم سبياً إلى آشور وانتهى بذلك ذكر المملكة الشمالية.

ولاحقاً امتنعت المملكة الجنوبية “يهوذا” عن دفع الجزية لملك آشور، وتصارع البابليون على المملكة الجنوبية، وانتصر البابليون وأخضعوا المنطقة وحاصر نبوخذ نصر مدينة أورشليم (القدس) وفي عام 586 قبل الميلاد ودمر هيكلها وسبى عدداً كبيراً من اليهود ومع هذا السبي انتهى أي وضع سياسي وجغرافي لليهود في المنطقة، وسمي ذلك بالسبي البابلي، وهكذا سقطت مملكة يهوذا وسمى الآشوريون القدس (أورو – سالم) وأصبحت البلاد كلها بابلية تدفع الضرائب لبابل وتستخدم لغتها الرسمية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.