You are here
Home > بارز > الارض السورية… بريشة فنان من موسكو

الارض السورية… بريشة فنان من موسكو

انسخ الرابط 0 20
كيف يمكن عكس عصر كامل في عمل فني واحد؟ لقد عثر الرسام الروسي والأكاديمي في الأكاديمية الروسية للفنون والفنان الشعبي الروسي فاسيلي نيستيرينكو على الجواب عن هذا السؤال من خلال سلسلة من اللوحات تحت عنوان “الأرض السورية”.

وتتحدث أعمال نيستيرينكو عن عودة الحياة إلى المدن السورية والقوات المسلحة الروسية التي شاركت في تحريرها من الإرهابيين.
وتحمل اللوحة الرئيسية من سلسلة لوحات نيستيرينكو اسم “العودة إلى الحياة”. وقال الفنان في لقاء مع وكالة “سبوتنيك” إن اللوحة تجسد امرأة عربية تحمل طفلا بيدها وتقف على خلفية أنقاض مدينة تدمر. وتنظر إلى الوراء لتقول، وداعا لسنوات النزوح قبل العودة إلى المدينة.

كما تظهر في اللوحة عبارة باللغة الروسية “لا يوجد ألغام” ورجل مسن يمشي ببطء بين أنقاض المدينة. وتجسد لوحة أخرى دبابة تقف في حديقة للأطفال. كما هناك لوحة أخرى لقذيفة مزروعة في الأرض بين الآثار القديمة. وتبدو هذه اللوحات معبرة جدا وخاصة لمن زار تلك الأماكن وعرفها قبل الصراع العسكري.

ويوضح الفنان لـ”سبوتنيك”: “لو كان همنغواي في مكاني لكان سيكتب عن لقاءاته مع الناس. أما مهمة الفنان وعمله مختلفان، إنه لا يتكلم، إنه يعرض. لابد من إيجاد صورة تظهر عمق كل شيء

كما يعرض في نفس القاعة لوحات تحت عناوين “ستالينغراد السورية” و”أطلال تدمر” و”الحرب قريبة” و”الحياة في كل مكان”، التي تجسد أطفالا يلعبون بالكرة بالقرب من حافلة مزقها الرصاص.

وقد اشتهر الرسام بلوحاته عن المواضيع التاريخية الروسية والمسيحية. وزار سوريا في ربيع عام 2017. فقد أراد الفنان التعرف على البلاد ورؤية عواقب الحرب واستكمال أعماله حول تاريخ الجيش الروسي.

وبدأ اهتمام الفنان بالأراضي السورية ينمو تدريجيا، أولا بسبب التقارير المستمرة حول خطر “داعش” وثانيا، مفاجأته بأخبار إرسال القوات الروسية إلى هذه البلاد.

وقد زار نيستيرينكو أثناء وجوده في سوريا، جبلة، حيث توجد حميميم، وقاعدتي تيفور والشعيرات، بالإضافة إلى تدمر.

وقد رأى نيستيرينكو الجيش الروسي في سوريا واثقا وقويا وأسرة كبيرة واحدة. وقام بإهداء الجزء الثاني من المعرض للجيش الروسي تحت عنوان “رسائل إلى أعداء روسيا”. وتجسد اللوحة جنودا التفوا حول طاولة صغيرة يكتبون رسائل وتعلو وجههم الابتسامات.

ولفت الفنان الانتباه إلى أن اللوحة تصور الوضع كاملا، إذ يرمز الجنود إلى الشعوب الروسية، فهناك الداغاستانيون والإنغوشيون والياقوتيون. ووضح من خلال اللوحة أن الشعب الروسي واحد، على الرغم من الاختلاف.

 

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Top