اقرأوا هذا التقرير !كم من السنة بالانبار قتلوا في عام واحد ؟

عاجل

كشف تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة في العراق، تفاصيل جديدة، عن عمليات الإخفاء القسري والخطف، التي قامت بها مجموعات مسلحة، في محافظة الأنبار فقط، خلال المدة بين عام 2015 – 2017.

وذكر التقرير إنه “خلال العمليات العسكرية التي جرت في محافظة الأنبار،بين عامي 2015 و 2016، أخضعت القوات الموالية للحكومة ما لا يقل عن 1000 رجل وصبي، أغلبهم من العرب السنة، للاختفاء القسري، وما يتصل بذلك من انتهاكات، بما في ذلك الإعدام خارج نطاق القضاء، والتعذيب، والمعاملة أو العقوبة القاسية، أو اللاإننسانية، أو المهينة والاحتجاز التعسفي والاعتقال غير القانوني”.

وأضاف التقرير، أن “ذلك يستند إلى النتائج التي توصلت إليها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق بنفسها، والتي تم النظر فيها إلى جانب المعلومات التي حصلت عليها المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان ومجلس محافظة الأنبار، بالإضافة إلى النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق عام 2016، التي شكلتها الحكومة بشأن المفقودين من منطقتي السجر والصقلاوية، خلال المدة من (26 أيار، إلى 10 حزيران عام 2016)، حيث نظرت هذه اللجنة في أسماء (775) شخصاً مختفياً، وخلصت إلى أن (673)، شخصاً منهم فقدوا في المناطق الخاضية لسيطرة القوات الحكومية، في قضاء الفلوجة، خلال المدة بين (26 أيار و10 حزيران 2016)، وفي 4( تموز 2016)”.

وبحسب التقرير، فإن “تلك الأعداد هي في منطقتي السجر والصقلاوية بمحافظة الأنبار فقط، دون بقية المحافظات الأخرى، مثل بابل وكركوك، وصلاح الدين”.

وتابع، “أرسلت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، رسالة إلى وزارة الخارجية العراقية، للاستفسار عن مزاعم اختفاء 643 شخصاً، من أصل (1500 نازح من منطقة الصقلاوية في قضاء الفلوجة) خلال المدة من 1 إلى 5 حزيران 2016، وبتاريخ أيلول 2016، أقرت الوزارة بأن (873) شخصاً هم في عداد المفقودين، بما في ذلك (166) شخصاً ممن عليهم مؤشرات أمنية بسبب تورطهم مع عصابات داعش الإرهابية”.

ويشير التقرير، إلى أن “المناطق التي شهدت تلك الانتهاكات، كانت واقعة تحت سيطرة قوات الحشد الشعبي، والشرطة الاتحادية، وذلك وفق ما توصلت إليه نتائج اللجنة التحقيقية التي شكّلتها الحكومة العراقية آنذاك”.

YYYYY_YYYYYYYY_YYYYYY_YY_YYYYYY_YYYYYYY_2015-2016_YY_2020 YYYYYYYY_YYYYYY_YY_YYYYYYY_-_YYYY_-_YY_2020_FINAL

وقبل أيام، كشف الباحث والإعلامي عدنان السراج عن مضمون لقاء مقتضب قال إنه جمعه بنائب رئيس هيئة الحشد الشعبي السابق أبو مهدي المهندس –الذي اغتالته القوات الأميركية مطلع العام الحالي في مطار بغداد – بحضور الخبير الستراتيجي هشام الهاشمي -الذي اغتالته مجموعة مسلحة مطلع تموز الماضي أمام منزله شرق بغداد- لبحث قضية المغيبين.

وقال السراج في حديث لبرنامج “الحق يُقال” الذي يقدمه الزميل عدنان الطائي، وتابعه “ناس” إنه “قام برفقة الخبير الأمني هشام الهاشمي بزيارة نائب رئيس الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، لبحث قضية المغيبين، وأن الاجتماع كان يضم 12 شخصاً تقريباً”.

وأضاف “تناولنا طعام الغداء في منزل المهندس، ثم بدأنا الحديث عن موضوع المغيبين، وعلاقة الحشد الشعبي بالقضية، إلا أن المهندس أقسم يميناً بأنه لم يجد علاقة بين قواته وملف اختفاء الآلاف من الأشخاص أثناء معارك التحرير”.

 

وتابع “قال المهندس أيضاً، نعم، كُلفت بهذي المسألة، لكنّي لم أحصل على أي حادثة لها علاقة بنا، باستثناء حادثة واحدة في جرف الصخر، حيث قام شخص بقتل مجموعة أشخاص، وتم اعتقاله وحوكم وتمت مقاضاته أمنياً وعشائرياً”.

لكن السراج أوضح لاحقاً أن المهندس كان يتحدث في ذلك اللقاء عن هيئة الحشد الشعبي الرسمية.

 

بدوره، قدّم عضو مفوضية حقوق الإنسان أنس العزاوي آخر تقديرات لأرقام المُختفين.

وقال العزاوي “هناك مَن يتحدث عن 12 ألف شخص، أما أرقامنا الرسمية فتشير إلى 8627 شخصاً مختفياً، وذلك بعد مقاطعة أرقام المختفين الكلية، مع أعداد الأشخاص الذين نتمكن من العثور عليهم في السجون والمُعتقلات”.

وأضاف “هناك الكثير من الموجودين في السجون ممن لا يتم إخبار ذويهم بأماكن وجودهم، وهذا يُعتبر أيضاً جزءاً من طرق التغييب، لكننا نقاطع المعلومات ونستثني الأشخاص الذين نتمكن من الإستدلال على أماكن احتجازهم من المجموع الكلي للمفقودين” مبيناً أن “مخاطبات المفوضية تشمل أيضاً هيئة الحشد الشعبي التي تجيب في الغالب بعدم وجود الأشخاص لدى الجهات المرتبطة بها، وبالتالي نتخذ اجراءات اعتبار المفقودين متوفين كضحايا للإرهاب”.

 

 

وفي السياق، قال أحمد المساري، القيادي في تحالف الإنقاذ والتنمية بزعامة أسامة النجيفي، إن “المفقودين ليسوا لدى الحكومة، بل الدولة العميقة، وهي أقوى من رئيس الوزراء ومن مؤسساته الأمنية والعسكرية، ولن نستطيع أن نعرف مصير أي من المغيبين إذا لم يتم حل مسألة الدولة العميقة، مؤكداً أن أعداد المفقودين تصل إلى 12 ألف شخص”.

 

وأضاف “السكان في جميع مناطق العراق تعرضوا للتغييب والقتل والتهجير، وخاصة على يد تنظيم القاعدة ثم تنظيم داعش، لكنّ تلك التنظيمات تم القضاء عليها الآن، وكان أبناء الصحوة، ثم مقاتلو العشائر في طليعة المقاتلين لإنهاء تلك التنظيمات وقدموا الضحايا، أما الآن فهناك مفقودون ليسوا لدى تنظيم داعش ولا القاعدة، ولا أحد يعرف أين هم الآن، سواء كانت أعدادهم 12 ألفاً كما نعتقد، أم 8627 كما تشير الأرقام الرسمية، فهذه ليست أرقاماً بسيطة، وما نطالب به فقط هو كشف مصيرهم”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.