احالة المعمم البصراوي للقضاء لحمله 10 دنانير كويتية وليست تجارة المخدرات

احالة المعمم البصراوي للقضاء لحمله 10 دنانير كويتية وليست تجارة المخدرات

كشف اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة، اليوم الجمعة، جبار الساعدي، في تصريح ، إن “الانباء التي تحدثت عن إطلاق سراح الشخص المعمم المتهم بالتهريب في المحافظة والذي وثق مقطع فيديو لحظة اعتقاله سابقا، غير صحيحة”.

وأضاف الساعدي، أن “حقيقة الأمر هو إحالة اوراق المعتقل للقاضي بتهمة حيازة عملة أجنبية وهي دنانير كويتية، ولم يحُال الى القضاء بتهمة المتاجرة أو حيازة مادة الزئبق الأحمر، كونها غير موجودة أصلا، وما هو سوى كلام تداولته صحفات على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وكانت وسائل اعلام وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت، في الساعات الماضية، أنباءً تفيد بإطلاق سراح رجل الدين المتهم بالتهريب في المحافظة، والذي أثار مقطع مصور وثق لحظة اعتقاله من قبل مفرزة تابعة لمكافحة المخدرات، جدلا واسعا، اعتقل على اثره آمر المفرزة وعناصرها وإحيلوا للتحقيق، فيما هددهم زعيم “جيش المختار” واثق البطاط بـ”قلع أعينهم من جماجمهم، وتحويل رؤوسهم الى نفاضات سجائر”، قبل أن تقدم وزارة الداخلية بلاغا للقضاء لإصدار مذكرة قبض بحقه.

 

وأظهر مقطع فيديو، الإثنين، رجل الدين واثق البطاط، يتوعد فيه الضابط المتهم بالإساءة إلى السيد المعمم الذي ألقي القبض عليه بتهمة تهريب مادة الزئبق.

وقال البطاط في مقطع الفيديو،  موجها كلامه إلى الضابط الذي اعتقل السيد المعمم، ومنتقلا بسياق الحديث من العربية الفصيحة إلى العامية “وانته هذا الضابط اللي مسوي نفسك رجال.. والله العظيم والنبي الكريم لنخلع عيونك من جمجمتك.. والله العلي العظيم لنسوي راسك نفاضه مال جكَاير”.

 

ووفقاً لبيان مفتشية وزارة الداخلية ا فقد “أنهت اللجنة التي شكلها المفتش العام من مكتب تفتيش البصرة مهامها ورفعت تقريراً مفصلاً بالواقعة، حيث قامت اللجنة باستدعاء آمر المفرزة الرائد (ع ش س) والمنسوب الى قسم المخدرات والمؤثرات العقلية في محافظة البصرة التي نفذت عملية القاء القبض والظاهرة صورته في مقطع الفيديو المذكور للاستفسار منه عن حيثيات عملية القاء القبض وما رافقها من تصوير فيديوي وتوهين وتشهير بشخص لم تثبت التهمة عليه بعد ولم ينتهِ التحقيق من إدانته”.

وأضاف بيان المفتشية “استمعت اللجنة التحقيقية الى افادات آمر المفرزة وأعضائها الذين أفادوا بأن عملية القبض جرت بصورة قانونية اصولية وجاءت بعد ورود معلومات واعترافات من قبل عصابة تم القاء القبض عليها سابقا، ورفعت اللجنة تقريراً مفصلاً بالواقعة الى مفتش عام الداخلية ضمنته عدة توصيات، وإثر اثر ذلك صدر الأمر بتوقيف جميع أفراد المفرزة القابضة واستقدامهم الى وزارة الداخلية وتشكيل مجلس تحقيقي وزاري بمشاركة مكتب المفتش العام لكشف ملابسات القضية والمتورطين فيها وتقديمهم الى القضاء”

ويقول مصدر في الوزارة، فإن “الضابط كان يمتلك معلومات عن عملية تهريب مخدرات وشيكة، وساورته شكوك حول رجل الدين الظاهر في الفيديو، خاصة وأن المنافذ الحدودية سجلت حادثة سابقة، تورط فيها رجل دين، أو متنكر بزي رجال الدين بتهريب المخدرات مستفيداً من الأزياء الفضفاضة لرجال الدين، والاحترام الذي يحظون به؛ ما يجعل تفتيشهم في بعض الأحيان يمر سريعاً”

وأضاف أن “الضابط مُعتقل الآن، رغم أنه يمر بظرف انساني حرج، وهو وفاة والدته”

www.nasnews.com

من جهته أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية سعد معن أن “الوكيل الاقدم للوزارة عقيل الخزعلي وجه الدائرة القانونية في الوزارة بتشكيل مجلس تحقيقي ومتابعة الموضوع، ومحاسبة الجهة التي قامت بهذا الفعل وروجت له لمخالفته ضوابط العمل الأمني والقانوني الذي يرتكز على السرية وعدم التشهير بأي شخص وان كان متهما بقضية معينة”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.