بفخر واعتزاز وفي مبادرة متميزة احتفت مؤسسة المدى في المعرض الدولي للكتاب بدورته الحالية التي تمتد حتى 13 من الشهر الجاري، بمائة سيدة رائدة من (الراحلات ) المؤثرات في المجتمع العراقي بما قدمنه من علم وفن ودراسات بمختلف المجالات ، عرضت مجسمات خشبية لصورهن تصدرت مداخل المعرض، إلى جانب كتابة أسمائهن على لافتات عريضة امتدت من سطوح مبنى المعرض حتى أرضيته، كما زينت في الوقت نفسه صور وأسماء سيدات متميزات بعنوان ( حاضرات) جدران أماكن مختلفة من قاعات العرض.
من بين أسماء الراحلات نزيهة سليم، نازك الملائكة، سليمة مراد،حياة شرارة، بثينة شريف،بولينا حسون،لمعان أمين زكي، زها حديد، ابتسام عبد الله، لميعة عباس عمارة، سعاد العطار ،أطوار بهجت وغيرهن . أما على جدران
( الحاضرات) فتصدرت صور وأسماء النساء الفاعلات في المجتمع العراقي من بينهن السيدة لطفية الدليمي : سيدة الكتابة شخصية المعرض ، سافرة جميل حافظ، ميسون الدملوجي ، ميسون الباجه جي، بخشيان زنكنة،فوزية عارف،أمل ، سلوى زكو، شوقية العطار، كوردستان بيرداود، ولي الشرف وبكل فخر أن تزين صورتي الجدار نفسه.
وقبل هذا وذاك تمثلت رسالة المعرض باعتبار المرأة العراقية بما تشكله من ثيمة ومحور رئيسيين هو تكريم لدورها الثقافي في المجتمع وتأكيدا للذاكرة العراقية لمنجزها وتوعية الأجيال الحاضرة برموزها الملهمة في كافة مجالات الحياة.
يشكل المعرض حدثا ثقافيا كبيرا، و نافذة مشرعة لإطالة العراق على الخارج ، وللإقبال على الكتاب المطبوع بدرجة كثيفة بما يُكذّب مقولة اقتصار القراءة السريعة والمختصرة على وسائل التواصل الاجتماعي .
قدم المعرض ندوات دارت بمحور المرأة مثل (المرأة وأهوال الحرب) التي اقترحت منح جوائز خاصة لنساء قاومن بفترات الحروب ، و( الاستلاب في شخصية المرأة – الرواية العراقية أنموذجا)،و( المشاركة الثقافية للمرأة الكوردية في إقليم كردستان)، و (حين تتكلم النساء: يكتب تاريخ آخر للعراق)، وجلسة حول (مدونة الأحوال الشخصية والفقه).
وجلسة (استذكار الناشرة سميرة عاصي) وتوضيحا حول كيفية دفاعها عن الناشرين بحسب تقديم الدكتورة غادة العاملي مديرة المعرض، وندوة (المرأة على الشاشة) لرئيس شبكة الإعلام العراقي كريم حمادي، مبينا دورهن في إعداد وتنفيذ وتقديم البرامج السياسية والاجتماعية والثقافية .
كما حضي المعرض بتغطيات إعلامية بخصوص المرأة طرحت أفكارا مهمة مثل (القوانين التي تحتاج لتشريعها المرأة) مع التأكيد على أهمية تفعيل القوانين المناهضة للعنف.
وللأطفال تحققت فرصا ترفيهية وتربوية عبر تقديم العديد من دور النشر لكتب تعليمية وترفيهية ، إلى جانب تقديم مسرحيات مشوقة مثل مسرحيتي ( أنا والمدرسة ) ،و ( العلم والجهل). مثلما قدمت عروضا غنائية وموسيقية ممتعة.
أما دور النشر فقد احتفلت بتواقيع عدد كبير من الكتاب والباحثين للكتب الحديثة التي صدرت هذا العام.
و استضاف المعرض عددا من الشخصيات الأدبية العربية مثل الكاتب البحريني نادر كاظم،و الكاتبة الإماراتية إيمان اليوسف،والكاتب احمد عبد اللطيف.
