قال مدير العمليات في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مايكل غلاشين،، في تقرير قدّمه إلى الكونغرس حول التهديدات التي تستهدف أمن الولايات المتحدة، إن إيران ما زالت تخطط لتنفيذ هجمات ضد مسؤولين أمريكيين سابقين انتقامًا لمقتل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري.
وأضاف غلاشين في التقرير، الذي نُشر يوم الخميس 11 نوفمبر، أن إيران تواصل كذلك دعم مجموعاتها الموالية لها في المنطقة، مثل حزب الله اللبناني.
وأشار إلى توقيف عنصر مرتبط بفيلق القدس في أكتوبر 2024 على خلفية مخططات تستهدف اغتيال عدد من المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين، بينهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وفي العام الماضي، ذكرت وزارة العدل الأمريكية في بيان أن إيران سعت إلى اغتيال ترامب قبل الانتخابات الرئاسية، موضحة أن مسؤولًا مجهول الهوية في الحرس الثوري طلب من وسيط يدعى فرهاد شاكري إعداد مخطط لمراقبة ترامب ثم قتله.
وكانت الحكومة الأمريكية قد أكدت في مناسبات سابقة أن إيران تسعى للانتقام لمقتل سليماني عبر استهداف ترامب وعدد من كبار مسؤولي إدارته الأولى، منهم مايك بومبيو وبرايان هوك وجون بولتون.
وفي ديسمبر 2020، قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، إن “الانتقام من آمر وقاتل قاسم سليماني” أمر حتمي. وبعد تصريحاته، نشر حسابه على تويتر ملصقًا يظهر ترامب على ملعب غولف تحت ظل طائرة مسيرة، في تلميح إلى استهدافه. وقد حُذف المنشور لاحقًا من حسابه على منصة “إكس”.
استهداف مواقع وشخصيات يهودية
وجاء في التقرير الجديد لمدير عمليات الـFBI أن “الحكومة الإيرانية قامت خلال العقد الماضي، بشكل دوري، برصد مواقع وأشخاص يهود وإسرائيليين داخل الولايات المتحدة”. وحذّر من أن الحرب بين إسرائيل وحماس، والعمليات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، قد تؤدي إلى زيادة النشاط الاستخباراتي الإيراني ضد اليهود والإسرائيليين في الولايات المتحدة.
وأوضح أن المكتب يواصل استخدام المعلومات الاستخباراتية لرصد التهديدات المرتبطة بـ“قدرات إيران القاتلة” الموجهة ضد المواطنين الأمريكيين، مشيرًا إلى التنسيق مع مؤسسات حكومية أمريكية وشركاء خارجيين لمواجهة تهديدات إيران ووكلائها لمصالح الولايات المتحدة.
وفي أغسطس الماضي، أدانت وزارة الخارجية الأمريكية و13 من حلفائها تصاعد نشاط الاستخبارات الإيرانية، واعتبرت هذه التهديدات “انتهاكًا صارخًا لسيادتهم الوطنية”. وشملت الدول الموقّعة بريطانيا وألبانيا والنمسا وبلجيكا وكندا وتشيكيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا وإسبانيا والسويد.
التهديد السيبراني الإيراني
وقال غلاشين إن الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران تشكل أبرز التهديدات السيبرانية للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الصين وروسيا وإيران تعمل على إضعاف المؤسسات الديمقراطية والعلمية والاقتصادية الأمريكية.
وأعلن عن إنشاء “مركز مهمات التهديدات الإيرانية” بهدف تعزيز التعاون في مواجهة التهديدات المرتبطة بإيران، بما يشمل المجالات السيبرانية ومكافحة التجسس ومكافحة الإرهاب، في إطار تنفيذ أمر رئاسي يركز على “الضغوط القصوى ضد إيران”.
وبحسب التقرير، نفّذ مكتب التحقيقات الفيدرالي منذ 20 يناير 2025 أكثر من 70 عملية توقيف متعلقة بتهديدات استخباراتية خلال أقل من عام.
