انت هنا في
الرئيسية > مقالات > ميليشيات العراق افتتاحية واشنطن بوست

ميليشيات العراق افتتاحية واشنطن بوست

توقف، لمدة أسبوع، الهجوم على تنظيم «داعش» لإخراجه من مدينة تكريت العراقية، والذي جاء بأمر رسمي من قبل الحكومة العراقية، مع معاناة المهاجمين من خسائر فادحة، وذلك وفقاً لما تم ذكره. وتعتبر تلك بمثابة أخبار غير سيئة للغاية بالنسبة إلى أولئك الذين يأملون في أنه لايزال بالإمكان إعادة إعمار العراق في ظل حكومة موحدة وغير طائفية.

تحرير المدن الكبرى في شمال وغرب العراق، بما فيها مدينة الموصل، قد يكون أصعب مما قد يتوقع بعض المسؤولين العراقيين. ومن جهة أخرى، فإن مراقبة الميليشيات في محاولتها اجتياح أحد الأقاليم السنية قد يكون له بعض النتائج الإيجابية في النهاية. لقد أصبحت القوة المتزايدة للميليشيات، مع تكتيكاتها الوحشية، والأيديولوجية الطائفية، والولاء لمعظم الفصائل المتشددة، عائقاً كبيراً أمام هدف تحقيق الاستقرار في العراق، كعائق تنظيم «داعش».

وفي الواقع، أوضح تقرير جديد من وثائق «هيومن رايتس ووتش»، كيف أن الميليشيات قد اتبعت سياسة الأرض المحروقة في مناطق تم تحريرها بالفعل من سيطرة «داعش». فبعد أن طردت الغارات الجوية الأميركية قوات التنظيم من بلدة «أمرلي»، في شمال شرق العراق، أواخر الصيف الماضي، توجهت الميليشيات في حالة من الهياج الطائفي، وحرقت وجرفت آلاف المنازل وغيرها من المباني في عشرات القرى السنية. وكان الغرض هو تغيير التركيبة السكانية في مناطق أخرى متنوعة عرقياً، وذلك بصورة عنيفة، بحيث يمكن للشيعة الهيمنة عليها.

في عام 2014، أصرت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على استبدال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بسبب أجندته الطائفية. ويبدو رئيس الوزراء الشيعي الذي حل محله، وهو حيدر العبادي، أكثر التزاماً بالمصالحة مع السنة والأكراد. غير أن حيدر العبادي الذي تذمر بشكل شديد من بطء أميركا في توفير الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم للجيش العراقي، يظهر وكأنه يفتقر للنفوذ لمتابعة الوفاء بوعوده في كبح جماح الميليشيات.

اترك تعليقاً

Top