انت هنا في
الرئيسية > اخبار محافظات العراق > محافظة ذي قار تعاني من ازمة مياه شديدة ادت الى جفاف الاهوار

محافظة ذي قار تعاني من ازمة مياه شديدة ادت الى جفاف الاهوار

 

أكد محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري، أن أزمة المياه التي تشهدها مناطق اهوار الناصرية حالياً لها انعكاسات مدمرة على محافظة ذي قار والمحافظات المجاورة لها، بيّن أن إدارة المحافظة تتابع مع وزارة الموارد البشرية تطورات أزمة المياه.
وقال الناصري ، أن “حالة الجفاف التي تشهدها مناطق الاهوار حالياً لم تشهدها محافظة ذي قار منذ عام 2003″، مشيراً الى، أن “هذا التجفيف يعيدنا إلى استذكار حقبة التجفيف القسري التي انتهجها رئيس النظام السابق صدام حسين في تجفيف الاهوار”.
وأضاف الناصري، أن “تجفيف الاهوار له انعكاسات مدمرة على سكان الاهوار وعموم محافظة ذي قار وكذلك على محافظات عراقية مجاورة”، معرباً عن “قلقه الشديد حيال التداعيات الناجمة عن انحسار المياه عن مناطق الاهوار”.
وأشار الناصري، إلى أن “مناطق الاهوار بحاجة إلى اهتمام استثنائي لتجاوز أزمة المياه على السكان المحليين وآثار التدهور البيئي على التنوعين الإحيائي والبايولوجي”، مبيناً أن “إدارة المحافظة تتابع حالياً تطورات أزمة المياه وتتواصل بصورة مستمرة مع وزارة الموارد المائية والجهات المعنية في الحكومة لتلافي انعكاساتها الصحية والبيئية”.
وكانت دائرة صحة محافظة ذي قار، حذرت يوم الأحد (7 حزيران 2015 )، من تلوث المياه وانتشار مرض الكوليرا بسبب انحسار المياه عن مناطق واسعة من أهوار الناصرية، وأكدت أن ذلك سيعرض المحافظة إلى “انتكاسة صحية خطيرة جداً”، وفيما دعت الجهات المعنية إلى معالجة شح المياه والحيلولة دون تجفيف الأهوار، أشارت إلى أنها تقوم بحملة لنشر الوعي الوقائي وتوزيع مادة الكلور في المناطق المتضررة.
وكانت منظمة (طبيعة العراق)، كشفت، يوم الأربعاء (3 حزيران 2015)، عن نزوح 80 بالمئة من مربي الجاموس في الأهوار الوسطى بمحافظة ذي قار، نتيجة الجفاف، وفي حين بيّنت أن المساحات المغمورة بالمياه من تلك الأهوار قد تراجعت بصورة كبيرة خلال الشهرين الماضيين، حذرت من مخاطر اندثارها والقضاء على الثروة السمكية والتنوع الأحيائي فيها وهور الحمار، خلال الأشهر القليلة المقبلة إذا ما بقي الحال على ما هو عليه.
وكان محافظ ذي قار، يحيى محمد باقر الناصري، أعلن في،(الأول من حزيران 2015)، أهوار جنوب الناصرية مناطق منكوبة، بعد تعرض مناطق واسعة منها إلى الجفاف نتيجة شح المياه وانخفاض منسوب نهر الفرات، وفي حين دعا الحكومة الاتحادية والمنظمات الدولية للضغط على تركيا لإطلاق المياه في الأنهر المغذية لمناطق الأهوار، أكد تسجيل نحو ألف إصابة بمرض جدري الماء ونفوق كميات كبيرة من الأسماك والثروة الحيوانية.
كما دعا الناصري، في (4 حزيران 2015) الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش الى زيارة مناطق اهوار الناصرية المنكوبة من التجفيف، مؤكداً على ضرورة الضغط الاممي على تركيا لإطلاق المياه في الأنهر المغذية لمناطق الأهوار.
وتشكل مساحة الأهوار في الناصرية خمس مساحة محافظة ذي قار،(350 كم جنوبي العاصمة بغداد)، وتتوزع على 10 وحدات إدارية من أصل 20 تضمها المحافظة، إذ
تقدر مساحة أهوار الناصرية قبل تجفيفها مطلع تسعينات القرن الماضي، بمليون و48 ألف دونم، في حين تبلغ المساحة التي أعيد غمرها بالمياه بعد عام 2003 نحو 50 بالمئة من مجمل المساحة الكلية لأهوار الناصرية.
وتواجه مناطق أهوار الجنوب جملة من المشاكل أبرزها تذبذب مناسيب المياه ونقص الخدمات الأساس فضلاً عن ضعف الاهتمام بالثروة الحيوانية في تلك المناطق التي تشتهر بتربية الجاموس وصيد الأسماك والطيور، وغالباً ما تتعرض قطعان الجاموس إلى الأوبئة والأمراض التي تؤدي إلى نفوق اعداد كبيرة منها ما يؤدي إلى خسائر كبيرة لمربيها.

اترك تعليقاً

Top