قصة المأساة التي يعشيها الاخوييين..حلم فوكسكاتشر في مهب الريح

 

 

 

 

يروي الفيلم الأميركي “فوكسكاتشر” (Foxcatcher) المستند على أحداث حقيقية، قصة المأساة التي عاشها الأخوان والمصارعان الأولمبيان الأميركيان دافيد ومارك شولتز، ليربطها ببراعة مع مفاهيم سائدة في الثقافة الأميركية مثل البطل القومي والحلم الأميركي والسعي الحثيث وراء العظمة.

 

المثير في الأمر أن مارك، (الذي يلعب دوره النجم الأميركي تشاننغ تاتوم) ودافيد (الذي يلعب دوره الفنان مارك روفالو) لم يمثلا المحرك الأساسي للأحداث، بل كان المليونير جون دو بونت، سليل أحد أكبر وأثرى العائلات في الولايات المتحدة، إذ لعب دوره الممثل الكوميدي المعروف “ستيف كاريل”، في دور تحدى فيه نفسه وأثبت للجميع براعته وقدراته التمثيلية التي تتعدى الأدوار الخفيفة التي فضلها طوال السنوات الماضية.

أول مشاهد الفيلم رسمت ببراعة وببساطة البؤس المحيط بما يسمى الحلم الأميركي، فمارك شولتز البطل الأولمبي، الذي حاز لأميركا على الميدالية الذهبية بمنافسات المسارعة الحرة بأولمبياد لوس أنجلوس يقف ليعرف نفسه أمام مجموعة من تلاميذ إحدى المدارس، ليتقاضى بعد ذلك 20 دولارا من موظفة تجهله وتخلط بينه وبين أخيه الأكبر دافيد، اللذان يتدربان سويا في صالة فقيرة الإمكانيات استعدادا لبطولة العالم وأولمبياد سول.

وهنا يأتي دور “دي بونت” الذي يقرر أن يرعى الأخوان بأمواله وإمكانياته مكونا فريقا يدعى “فوكسكاتشر” مكون من أفضل المصارعين بأميركا، مشددا في إحدى الجمل على أن الولايات المتحدة تستحق دوما مثل هؤلاء الأبطال، ومع تسلسل الأحداث يقرر رعاية المنتخب الأميركي بشكل كامل، مستغلا نفوذه وأمواله، فارضا في نفس الوقت سطوته على الأمور الفنية للفريق بالرغم من عدم تخصصه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *