انت هنا في
الرئيسية > مقالات > قبل تمديد المهمة العسكرية الكندية في العراق يتعين تسليط بعض الضوء عليها افتتاحية«تورونتو ستار» الكندية

قبل تمديد المهمة العسكرية الكندية في العراق يتعين تسليط بعض الضوء عليها افتتاحية«تورونتو ستار» الكندية

هل كان رئيس الوزراء الكندي «ستيفن هاربر» لديه أي فكرة عن ماهية الانتصار في الحرب ضد تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، أو الوقت الذي ستستغرقه؟ وبأي تكلفة؟

هل القوات الكندية على وشك الانخراط في مهمة تدريبية أخرى لتأهيل قوات الأمن العراقية وقصف «الجهاديين» دون إحساس حقيقي بأن التهديدات المتعلقة بـ«داعش» قد تم تحييدها؟ هذا السؤال الأخير يتعين على البرلمان الكندي توجيهه لـ «ستيفن هاربر»، لاسيما وأنه يحاول وضع إطار لتمديد المهمة الكندية في العراق – التي ستنتهي الشهر المقبل- لستة شهور أخرى.
تصريح «جون كيربي» المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الذي قال فيه عن مواجهة «داعش» إنها صراع طويل. فالضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم قتلت حتى الآن 6000 عنصر من «داعش» الذي يبلغ عدد أعضائه ما بين 20 إلى 30 ألف مقاتل، علما بأنه يواصل تجنيد المزيد من العناصر.
فقد التنظيم 700 كيلو متر مربع من إجمالي 55 ألف كيلو متر يسيطر عليها داخل العراق. الضغوط تتنامى على كندا وغيرها من دول التحالف لتدريب المزيد من القوات العراقية، وبما أن قائمة الأهداف الجوية لدى قوات التحالف المناهض لـ «داعش» بدأت تنفد، فإن المواجهة الحاسمة تتطلب حملة برية، و«البنتاجون» تتوقع مزيداً من الحلفاء تحت بند تدريب القوات العراقية.
كندا أكدت على لسان وزير دفاعها بأنها ستواصل لعب دور في التحالف لأن الأمر يتعلق بمصلحة وطنية كندية. أن «هاربر» ضلل الكنديين عندما أخبر برلمان بلاده أن القوات الكندية ستنفذ عمليات غير قتالية ولن تشارك في أية مهام برية، لذا يتعين عليه عند الشروع في تنفيذ أية خطة لتمديد بقاء القوات الكندية في العراق أو زيادة عناصرها إجراء ما هو أكثر من مجرد تدقيق روتيني. القوة الكندية المتمركزة في شمال العراق يقل عددها عن 70 جندياً، لكنها تفعل ما هو أكثر من التدريب، حيث تنفذ عمليات استطلاعية ضد قوات «داعش»، كما أن لدى كندا 6 طائرات حربية متمركزة في الكويت. وقبل تمديد مهمة هذه القوات ينبغي طرح تساؤلات منها: هل تم إعداد خطة للمساهمة الكندية؟ وما هي تكلفتها والزمن المطلوب لتنفيذها؟ وهل تتطلب مهاماً داخل سوريا؟

اترك تعليقاً

Top