انت هنا في
الرئيسية > اخبار سياسية > حيدر العبادي يلقي كلمة باجتماع السبعة الكبار ويقف خلف الرئيس أوباما

حيدر العبادي يلقي كلمة باجتماع السبعة الكبار ويقف خلف الرئيس أوباما

التقى حيدر العبادي كلمة باجتماع السبعة الكبار بالعالم وقال فيها
اتقدم باسمي وباسم الشعب العراقي ببالغ الشكر والامتنان على استضافتنا في هذا الاجتماع المهم، كما نشكر المانيا على دعوتها لنا واستضافتها لهذا المؤتمر الذي يجمع الدول الصناعية الكبرى في العالم وعددا من قادة الدول الاخرى..
السيدات والسادة.. ان تشكيلنا حكومة من جميع اطياف الشعب العراقي، مبنية على اساس الدستور، وتضم جميع المكونات ولها ممثلون سواء في الحكومة او في البرلمان، كان نقطة انطلاقنا، وقد حظيت هذه الحكومة بدعم داخلي ودولي غير مسبوق، وقدمنا برنامجا حكوميا حظي بموافقة جميع ممثلي الشعب العراقي، ونعمل معا على تنفيذ فقراته بروح من التعاون والتنسيق. واننا نعتبر التمسك بالوحدة الوطنية، الطريق الذي يوصلنا الى برّ الامان ويمكننا من تجاوز جميع التحديات، لكن العراق الذي يواجه تحديات كبيرة، يجب ان لا ينظر اليه بانه ساحة حرب فقط، فنحن من بلد يزيد سكانه على خمسة وثلاثين مليونا، ولدينا امكانات بشرية واقتصادية وثروات طبيعية هائلة.. والعدد الاكبر من محافظات العراق مستقر وآمن وصالح لمشاريع البناء والاعمار والاستثمار، وان جهود دعم اقتصاده وتشجيع فرص التنمية فيه، يسهم في استقراره بشكل يخدم جميع العراقيين ويشجع على عودة الحياة الى طبيعتها في المناطق التي تشهد مواجهات امنية.
ايّها الاصدقاء؛
اليوم.. في العراق، الشيعة والسنة، العرب والكرد والتركمان والايزيديون، مسلمون ومسيحيون، وجميع المكونات يقاتلون الارهاب صفا واحدا ويدافعون عن العراق وشعبه ووحدة اراضيه، وان قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي تضم جميع هذه المكونات، الى جانب قوات البيشمركة وابناء العشائر. وقد حققت هذه القوات انتصارات باهرة خلال الايام القليلة الماضية في بيجي والثرثار، وتتقدم بقوة في الانبار وباقي الجبهات، وان عصابة داعش الارهابية تلاقي هزائم متلاحقة ونحن مصممون على دحرها بشكل نهائي بعزيمة ابناء شعبنا وتضحياتهم الغالية.
السيدات والسادة الافاضل؛
نرحب باي جهد دولي لمحاربة داعش الذي لا يهدد العراق لوحده وانما يهدد دول الجوار والمنطقة والعالم بأسره، وان العالم اليوم بحاجة الى جهود حثيثة ومتضامنة لإيقاف تدفق الارهابيين الاجانب الذين يسبّبون القتل والدمار في العراق والمنطقة، بالاضافة الى مكافحة عمليات تهريب النفط والآثار التي يستخدمها داعش لتمويل ماكنة الارهاب.
السادة زعماء الدول الصديقة؛
ان الشعب العراقي يقف صفا واحدا في هذه المعركة، ويدعم جهود تحرير المدن المغتصبة من داعش، وحظيت قراراتنا في هذا المجال بدعم مجلس الوزراء بجميع اعضائه وجميع القوى السياسية والدينية والعشائرية في مختلف محافظات العراق، ومن كل الطوائف وذلك لدعم الجيش، والشرطة، وابناء العشائر، والنازحين، واستقرار المناطق المحررة.
وعلى الرغم من الاندفاع والاصرار الكبير الذي يتحلى به شعبنا وقواتنا على هزيمة داعش، الاّ ان الحرب ضد الارهاب يجب ان لاتكون مفتوحة الى الابد دون أفق محدد، لأنها حرب استنزاف للقدرات البشرية والمادية، وان استمرارها سينهي عهد التعايش والاستقرار في كل العالم، وعلى العالم ان يوحّد جهده لاختصار زمن المواجهة، فكلما قصّرنا زمن المواجهة، اصبح العالم اكثر أمنا واستقرارا، وبالتالي فان العراق بحاجة الى دعم متواصل من اجل حسم هذه المعركة لصالح السلم والتعايش بين اطيافه واستتباب الامن في العراق والمنطقة.
ولايخفى عليكم ان داعش وقبل ان يدمّر التراث الانساني والحضاري، دمّر التعايش السلمي والتنوع الديني والقومي والمذهبي الذي يتميز به العراق، وهذا الاستهداف المزدوج للحضارة والارث الانساني والتعايش، يشكل تهديدا لكل العالم.
اننا ماضون دون تراجع في خططنا واصلاحاتنا وبدعم اللامركزية الادارية للمساعدة في نهوض المحافظات بصلاحيات اوسع، ونود ان ننوّه هنا ان العلاقة بين الحكومة الاتحادية والمحافظات الاخرى واقليم كردستان محددة بموجب الدستور، ولكل من هذه الجهات صلاحيات واضحة ومحددة، واي مشكلة او تداخل في الصلاحيات، تحل بموجب الدستور والتفاهمات بين جميع الاطراف، ومنهجنا هو إعطاء المزيد من الصلاحيات لها ضمن برنامج اللامركزية الادارية للحكومة.
مرة اخرى، نشكر الدول التي وقفت معنا في باريس، وتقف معنا اليوم هنا في ميونيخ، ونجدد رغبتنا بتعاون وثيق يخدم دولنا وشعوبنا ويعزز قدرتها على تجاوز الأزمات، ونتطلع الى زيادة دعم العراق في المجالات الاقتصادية والامنية والعسكرية وكل مايساعد على ادامة زخم الانتصارات وحسم المعركة.
والسلام عليكم..

اترك تعليقاً

Top