انت هنا في
الرئيسية > اخبار محافظات العراق > اهالي بغداد وميسان يهددون بقطع الطرق في حال استمرار ازمة الكهرباء في فصل الصيف اللآهب

اهالي بغداد وميسان يهددون بقطع الطرق في حال استمرار ازمة الكهرباء في فصل الصيف اللآهب

أقرت وزارة الكهرباء بوجود أزمة في تجهيز التيار بالعاصمة، متعهدة بحلها خلال عشرة أيام، وفي حين اتهم مواطنون أصحاب المولدات بـ”استغلالهم” واشتكو من دعم بعض الميليشيات لهم، تظاهر العشرات من اهالي محافظة ميسان احتجاجاً على تردي الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي واضرموا النار بإطارات السيارات، مهددين بالعصيان المدني.
وقال المتحدث باسم وزير الكهرباء، محمد فتحي، إن “ساعات التجهيز في بغداد قليلة فعلاً ومتذبذبة”، عازياً ذلك إلى “توقف ثلاث محطات توليد، هي الصدر والقدس والتاجي، التي تبلغ سعاتها التوليدية 280 و180 150 ميكا واط على التوالي، نتيجة عدم توافر الوقود لتشغيلها”.
وأضاف فتحي، أن “السبب الآخر الذي يعرقل زيادة ساعات التجهيز في بغداد، يتمثل بتعرض خط ميرسات الناقل للكهرباء من إيران، بسعة 400 ميكاواط، لأعمال تخريب، أو إيقافه من قبل السلطات الإيرانية”، مشيراً إلى أن “الحكومة أطلقت الأموال اللازمة لوزارة الكهرباء لشراء الوقود لتشغيل تلك المحطات”.
وتوقع فتحي، أن “يتم حل أزمة الكهرباء في بغداد خلال عشرة أيام”، مؤكداً أن “الوزارة تبذل جهوداً كبيرة لرفع حصة بغداد من الطاقة الكهربائية إلى 3750 ميكاواط لتكون ساعات التجهيز الفعلية 18 ساعة يومياً، شريطة عدم وجود تجاوزات وأن تتحمل الشبكات الناقلة ذلك وأن يتوافر الوقود والأموال”.
إلى ذلك عزا نائب رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة بغداد، صادق الزاملي، أسباب ارتفاع سعر الامبير المجهز من المولدات الأهلية، إلى “عدم توافر الوقود المجاني لأصحاب المولدات”.
وقال الزاملي، إن “مجلس الوزراء كان في السنوات السابقة يخصص مبلغاً ويوجه وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة النفط لتوفير الوقود المجاني لأصحاب المولدات”، مبيناً أن “المجلس لم يخصص تلك الحصة المجانية للمولدات بسبب التقشف وانخفاض سعر النفط والحرب ضد داعش”.
ورأى نائب رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة بغداد، أن “المواطن ينبغي أن يتحمل جزءاً من الأعباء في ظل ما يمر به البلد من أزمة مالية واقتصادية”.
لكن الزاملي، “لم يخف حرص مجلس المحافظة على معاقبة المخالفين من أصحاب المولدات لتعليماته”، مؤكداً أن هناك ” جوانب رقابية عدة أولها مكتب المفتش العام في وزارة النفط وهيئة التفتيش التابعة لشركة توزيع المنتجات النفطية ومجلس محافظة بغداد”.
وأوضح المسؤول المحلي، أن هناك “إجراءات ستتخذ بحق من لا يلتزم بتسعيرة مجلس المحافظة كفرض غرامة مالية ومنعه من السفر وعدم إصدار الأوراق الثبوتية كالجنسية وشهادة الجنسية وجواز السفر صوغيرها”.
بالمقابل حمل أصحاب مولدات الحكومة، ووزارتي النفط الكهرباء، مسؤولية ارتفاع سعر الأمبير.
وقال صاحب المولدة في مدينة الصدر، محمد كاظم، في حديث إل ان “إلغاء حصة الوقود المجانية السنوية التي تبدأ من حزيران لغاية أيلول اضطر أصحاب المولدات إلى شراء الكاز من السوق السوداء بأسعار مرتفعة جدا تصل إلى 500 الف دينار لكل الف لتر”، مضيفاً أن ذلك “أدى إلى رفع سعر الأمبير ليكون المواطن هو الضحية”.
ورأى أن “قلة التجهيز من قبل وزارة الكهرباء وعدم انتظامه، تسبب بزيادة ساعات تشغيل المولدات الأهلية إلى 14 ساعة يومياً بعد أن كانت العام الماضي 12 فقط”.
على صعيد متصل اتهم مواطنون البعض من أصحاب المولدات باستغلال الظروف الراهنة للتلاعب بتسعيرة الأمبير، وقال المواطن سلام ناصر، إن “بعض أصحاب المولدات يتلاعبون بالتسعيرة التي حددها مجلس المحافظة ويستفزون المواطنين لوجود إسناد لهم من قبل بعض الميليشيات”، داعياً إلى “تكثيف الرقابة على أصحاب المولدات وإيجاد صندوق شكاوى سري لا يتم فيه كشف اسم المشتكي”.
إلى ذلك قال المواطن نادر العزاوي إن “اصحاب المولدات يرفعون أسعار الأمبير سنوياً”، مبيناً أن “بعضهم رفع سعر الأمبير إلى 15 و20 أو 25 ألف دينار ما أثقل كاهل المواطنين الذين يعانون وضعاً صعباً”.
وفي سياق ازمة الكهرباء، تظاهر العشرات من اهالي محافظة ميسان، احتجاجاً على تردي الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي، وحملوا المحافظ مسؤولية تدهور قطاع الكهرباء واضرموا النار بإطارات السيارات، وفيما هددوا بالعصيان المدني، أكد مجلس المحافظة انه “حذر من ردة فعل المواطنين”.
وقال احد المتظاهرين نعيم الساعدي الذي يسكن منطقة الماجدي إن “العشرات من مواطني محافظة ميسان خرجوا، اليوم، في تظاهرة بمنطقة الماجدية، وسط العمارة، احتجاجا على الانقطاعات المتكررة للطاقة الكهربائية التي تشهدها المحافظة بصورة عامة”، مبينا أن “التظاهرة جاءت كرد فعل وتراكمات يشعر بها المواطن”.
وأضاف الساعدي أن “المتظاهرين طالبوا بتوفير الخدمة لة وفي حال استمرار الوضع على حاله فسيولد عواقب اخرى لا تحمد وقد تكون هذه التظاهرة هي انطلاق للشرارة الاولى التي ستليها تظاهرات اخرى في الايام القليلة المقبلة”، مبينا ان “تصريحات محافظ ميسان علي دواي كانت السبب الرئيسي لخروج المواطنين التي اكد فيها ان المحافظة ستستثنى من القطع المبرمج ، وهذا الكلام غير واقعي وغير صحيح ويثير الجدل بين الاهالي”.
ودعا الساعدي المسؤولين غير القادرين على تقديم الخدمة لأبناء العماره إلى “الاستقالة افضل لهم من تصريحاتهم غير المقبولة والكف عنها”، محملا “المحافظ والمسؤولين على قطاع الكهرباء ما يحصل من انقطاع مستمر للكهرباء”.
وقال عضو مجلس محافظة ميسان سرحان الغالي انه “سبق ان حذرنا عدة مرات بأن المواطن ستكون له ردة فعل على الاوضاع المتردية التي يعشيها لاسيما ان فصل الصيف اصبح كالنقمة التي تحل على الشعب بسبب انقطاع الكهرباء وارتفاع في درجات الحرارة “، مؤكدا ان “تظاهرة منطقة الماجدية جاءت نتيجة تردي الخدمات ، والتظاهر والاحتجاج حق مشروع للمواطنين”.
ونفى الغالبي “تعرض قوات الشرطة الموجودة في مكان التظاهرة للصحفيين والاعلاميين او منعتهم من تغطية الأحداث”،مشدداً على ان “الشرطة موجودة لخدمة المواطنين والمحافظة على ارواحهم “.
ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد سنة 2003، في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات إضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد، فيما شهدت خلال المدة الماضية تحسناً كبيراً، إذ استمرت ساعات التشغيل لنحو 23 ساعة وخاصة بعد انخفاض درجات الحرارة.

اترك تعليقاً

Top