انت هنا في
الرئيسية > اخبار محافظات العراق > المسيحيين في العراق يطالبون بتعديل قانون الاحوال الشخصية وعدم اجبار القاصرين على اعتناق الاسلام

المسيحيين في العراق يطالبون بتعديل قانون الاحوال الشخصية وعدم اجبار القاصرين على اعتناق الاسلام

دعا بطريرك الكلدان في العراق والعالم، لويس روفائيل الأول ساكو البرلمان إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية لإلغائه شرع الديانات الأخرى ومنها المسيحية، “تحقيقاً للعدالة والمساواة”، وفي حين عدَّ أن الدين “مسألة شخصية بين الإنسان وربه” واعتناقه ينبغي أن يأتي عن قناعة وليس بـ”الإكراه”، أكد رفضه “إجبار” المسيحيين القاصرين على اعتناق الإسلام.
جاء ذلك في رسالة وجهها البطريك ساكو إلى رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، بخصوص قانون البطاقة الوطنية الموحدة، لاسيما المادة 26/2 منه، المتعلقة بالأولاد القاصرين الذين اعتنق أحد والديهم الدين الإسلامي، وقال ساكو إن “المادة 18 من قانون الأحوال الشخصية المتعلق بالقاصرين، تجبرهم على اعتناق الإسلام بمجرد أن تشهر الزوجة، الأم، إسلامها، يلحق بها كل أولادها غير البالغين، ويخيّر زوجها بين الإسلام أو التفريق، أي الطلاق، وإن القانون نفسه يسري على الزوج، الأب، أيضاً”، عاداً أن ذلك “النص يلغي تماماً شرع الديانات الأخرى وخصوصاً المسيحية، وهي ديانة سماوية، ويتعارض كذلك مع المادة 37/2 من الدستور العراقي التي تضمن تكفل الدولة بحماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني”.
وأضاف بطريرك الكلدان في العراق والعالم، أن ذلك “التشريع يعدّ بالنسبة للمسيحيين تمييزاً واجحافاً ونوعاً من أنواع الاضطهاد”، مشيراً إلى أن “الإيمان هبة من الله وليس من الناس”.
وأوضح ساكو، أنه من هذا “المنطلق الإيماني والإنساني والوطني، وتحقيقاً للعدالة والمساواة واحتراما لمشاعر المسيحيين، والحفاظ على النسيج الاجتماعي العراقي المعروف بالتسامح، ندعو مجلس النواب السلطة التشريعية، إلى تعديل هذا القانون وإبقاء الأولاد القاصرين على دينهم وعدم تغييره في الوثائق الرسمية، إلى أن يبلغوا سن الرشد، بحسب القانون المدني 18 سنة، وحينئذٍ يختارون بمحض إرادتهم وحريتهم الدين الذي يرونه مناسباً لقناعاتهم”.

اترك تعليقاً

Top